"بيع القروض المتعثرة" لا يعني إسقاط ديون الأفراد والمقاولات في المغرب

"بيع القروض المتعثرة" لا يعني إسقاط ديون الأفراد والمقاولات في المغرب
صورة: أرشيف
السبت 29 غشت 2026 - 13:30

أثار إعلان مؤسسة التمويل الدولية “IFC” ، بالتعاون مع مجموعة “EOS” الألمانية، عن مشروع استثماري مرتقب في المغرب يهم شراء القروض المتعثرة والأصول المسترجعة بعد استنفاد إجراءات تحصيل الديون، بما في ذلك ديون الأفراد والمقاولات والعقارات المسترجعة من قبل البنوك، جدلا حول ما إذا كان ذلك يعني إلغاء الديون.

وفي هذا الصدد، أوضح مصدر مطلع لهسبريس أن “المشروع يتعلق بإنشاء شركة خاصة لشراء الديون المتعثرة، حيث تتحدد مهمتها في التواصل مع البنوك لشراء محفظة الديون التي لم يتمكن أصحابها من سدادها، بقيمة أقل من قيمتها الأصلية؛ لتتولى بعد ذلك عملية تحصيلها بنفسها”.

وأكد مصدر هسبريس أن شراء هذه القروض لا يعني بأي حال من الأحوال إعفاء أصحاب الديون المتعثرة أو إسقاط التزاماتهم المالية، لافتا إلى أن العملية لا تتضمن أبعادا اجتماعية تتمثل في التجاوز عن مستحقات أصحاب هذه القروض؛ مما ينفي وجود أي شائعات بهذا الخصوص.

وأشار مصدرنا إلى أن هذا التوضيح يرفع أي لبس قد يعترض فهم هذا المشروع، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو تنظيم العلاقة بين البنوك والشركة المشترية، حيث تصبح هذه الأخيرة هي المسؤولة المباشرة والوحيدة عن متابعة واستخلاص تلك المستحقات المالية.

وأضاف المصدر المطلع أن المؤسسات والشركات والصناديق المالية المعنية هي التي ستتولى التواصل وإعلان الإجراءات الخاصة بها، مع وضع ضوابط ومعايير محددة لضمان عدم وقوع أي تجاوزات أو استغلال للأشخاص المعنيين بهذه الديون المتعثرة.

واختتم المصدر نفسه بالإشارة إلى أن مشروع القانون المتعلق بهذا المجال موجود ضمن جدول أعمال الحكومة، وقد عُرض للتعليق على العموم.

وينص مشروع القانون رقم 02.26 المتعلق بالتفويت المباشر للديون المتعثرة لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، المعروض للتعليق لدى الأمانة العامة للحكومة، على وضع إطار قانوني يسمح لمؤسسات الائتمان بتفويت الديون المتعثرة إلى جهات أخرى وفق شروط وإجراءات محددة. ويحدد المشروع مفهوم الدين المتعثر، وينظم عملية التفويت؛ بما في ذلك شروط الجهات التي يمكنها اقتناء هذه الديون وكيفية انتقال الحقوق المرتبطة بها، بهدف معالجة مخزون الديون المتعثرة لدى القطاع البنكي.

أما بالنسبة إلى وضعية المدين بعد تفويت الدين، فإن المشروع لا ينص على أن بيع الدين يؤدي إلى إعفاء صاحبه منه أو إسقاط المبلغ المستحق عليه. بمعنى أن التفويت يغيّر الجهة الدائنة ولا يلغي أصل الدين تلقائيا؛ وبالتالي فإن المدين يظل مطالبا بالوفاء بالدين وفق الإطار القانوني المطبق، ما لم توجد تسوية أو اتفاق آخر يغيّر قيمة المبلغ المستحق. والمشروع، في صيغته المعروضة للتعليق، ينظم انتقال الدين وليس إسقاطه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • نبيل عدنان
    السبت 29 غشت 2026 - 13:40

    في الواقع، فإن الإجراء المتمثل في بيع الديون المتعثرة لشركات متخصصة في تحصيلها لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد إجراء مالي وتقني، بل هو، في جوهره، دليل على حسن النية وعلى قدر من الشجاعة في سبيل تشجيع الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد.

    فالغاية من هذا الإجراء هي منح المؤسسات البنكية وشركات التمويل مساحة أكبر للتحرك، ودفعها إلى الانخراط بصورة أعمق في تمويل الاقتصاد، وتحمل قدر أكبر من المخاطر مما كانت عليه في السابق، بدل أن تظل مكبّلة بهاجس الديون غير المؤداة.

    ومن هذا المنظور، فإن إخراج الديون المتعثرة من ميزانيات المؤسسات المالية وإسناد مهمة تحصيلها إلى جهات متخصصة يمكن أن يساهم في رفع أحد أهم العراقيل التي تقف في وجه التمويل والاستثمار، وبالتالي تحرير قدر أكبر من السيولة وتوجيهها نحو المقاولات والمشاريع المنتجة.

    وبعبارة أخرى، فالمقصود ليس التخلص من الديون المتعثرة فحسب، وإنما تخليص الجهاز المالي من عبء يحدّ من قدرته على المخاطرة والتمويل، وخلق مناخ أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو الاقتصادي.

  • jijiboum
    السبت 29 غشت 2026 - 14:06

    اللهم بارك هذه الخطوة الجريئة للجهات التي ستتكفل بهذه الديون وإن لم أفهم ما هو ربحها من وراء هذه العملية.

  • مواطن
    السبت 29 غشت 2026 - 14:10

    الحلول مع المواطن يعرضون عليك الزيادات.
    و الان بعد البيع لشركة أجنبية قيمة أقل.
    كون شافو مع المواطن قبل البيع ربما كل الديون غادي تخلص.
    غير ينقصو الفائدة

  • الاخ الاكبر
    السبت 29 غشت 2026 - 14:13

    بمعنى ليمقداتش الدولة ديرو ،هاد الشركة غادا ديرو صحة و بالقانون

  • أكثر شراسة
    السبت 29 غشت 2026 - 14:22

    هذه المؤسسات المالية غرضها هو الربح المادي و ليس لها أي بعد اجتماعي، فهي فقط أكثر شراسة من الابناك و لها طرقها الخاصة في تحصيل الأموال فهذا هو اختصاصها، و ربحها يكمن في شراء الديون المتعثرة من الابناك باثمان بخسة، و من تم استرجاع هذه الديون من الداءنين بطرقها الخاصة

  • العابر
    السبت 29 غشت 2026 - 14:24

    هناك ديون متعثرة سببها تشدد و تعنت البنوك و مؤسسات القروض.حين يعجز اابعض عن السداد لفترة ما يحاول تسوية الوضع مع الجهة المقرضة فيصطدم بالرفض و مطالبته بتسديد الباقي دفعة واحدة و لا مجال لإعادة الجدولة.الان ستباع القروض بثمن متفاوض عليه و سيكون أقل مما تبقى تسديده فلماذا رفضت البنوك و مؤسسات القروض التسوية مع المقترضبن…؟؟؟
    مثال،شخص بقي في ذمته مبلغ 5 ملايين سنتيم يحاول تسوية الوضع عبر اقساط شهرية لكن يرفض طلبه و الآن سيباع قرضه لشركة بمبلغ 3 أو 2؛5 مليون سنتيم.
    المؤسسات المانحة مستعدة للتنازل عن الملايين عوض استرجاع كل اموالها عبر اقساط شهرية و هنا المفارقة.
    البنوك و مؤسسات القروض بالخصوص تغولت و تم تشريع قوانين على مقاسها و لصالحها.
    ملاحظة أخرى،لا يسمح للبنوك باقتطاع أكثر من 45٪ من الأجرة و للتحايل على هذا القانون انشأت البنوك مؤسسات لمنح القروض يمكنها ان تقتطع حتى 80٪ من أجرة المقترض و هذا تسبب في تشريد أسر و عدم الوفاء بالسداد و غير ذلك.

  • شكوح
    السبت 29 غشت 2026 - 14:27

    هذه الشركات ربحية بامتياز
    ستوظف ترسانة من المحامين لاستخلاص الديون المتعثرة ناهيك على مصاريف المحاميين و الاجراءت القانونية
    في هذا الميدان هذه الشركات مصاصة لثروة دون مراعات الجوانب الإنسانية
    (اقول طبعا الديون لابد ان تسترجع )

  • مغربي
    السبت 29 غشت 2026 - 14:47

    و التأمين الي خلصو صاحب الدين وكيخلصو سنوياً لشركة التأمين صافي مشا الحقيقة المرة أن المواطن صاحب الدين بيع للاجنبي بثمن بخس وسيواجه مصيره الحتمي يا السجن يا التشرد اما طريقة صياغة المقال هو مجرد التقليل من المخاطر التي ستنعكس عليه. لايوجد عندي البروليتاريا ماتخسره سوى اغلالها والحديث قياس

  • mimo
    السبت 29 غشت 2026 - 15:13

    مثل هذه الشركات موجودة بالولايات المتحدة مثلا وتسمىDebt Buyers وهي متخصصة في شراء الديون التي لم يتم أداءها حيث بعد الشراء تصبح هي التي تتواصل مع صاحب الدين غير المؤدى وطبعا كمتخصصة في استرداد الديون وجني ارباح هائلة تتوفر على أدوات متنوعة لاسترداد الدين وغالبا ما تنجح في استرداد ما لم يستطع فعله الداءن الأول. فمثلا آلاف الأمريكيين الذين شاهدتموهم مطرودين من بيوتهم لعدم تمكنهم من أداء اقساط الدين الذي عليهم هو نتيجة عمل هذه الشركات.

  • معاهدة x لبان
    السبت 29 غشت 2026 - 15:58

    اللهم الماكلة والنعاس والتداوش والرياضة …..فابور فالحبس ولا الكرا والمعيشة الغالية برا.هيا بنا جميعا الى فندق 5 نجوم وبالمجان.

  • محمد
    السبت 29 غشت 2026 - 17:07

     يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ

  • حسين مومن
    السبت 29 غشت 2026 - 21:10

    قانونيا هل لهم الحق التعامل مباشرة مع الزبون؟لان الزبون تربطه علاقة و عقد مع البنك ولا علاقة له بهده المؤسسات الجديدة.اين هي جمعية هماية المستهلك؟

  • خالد
    السبت 29 غشت 2026 - 21:14

    في عهد هده الحكومة رأينا جميع الكوارث لم يتبقى سوى بيعنا جميعا إلى مؤسسات خارجية للتحكم في رقابنا كيف لشركة تشتري قروضا لزبناء تعدر عليهم أدائها لظروف فوق طاقتهم، دون الحصول على أرباح مع العلم كل هؤلاء الأشخاص لهم تأمين عن المخاطر وعن الحياة أين دور شركات التأمين التي تجبر الزبون على أداء مبالغ مبالغ فيها، لنفترض أن نسبة كبيرة لا تستطيع الأداء هل سيتم سجنهم جميعا والدولة هي التي ستؤدي مصاريفهم من أموال الشعب نتمنى أن لا تقوم هده الحكومة في ايامها الأخيرة بحماقات ضد الشعب الدي قهرته

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس

صوت وصورة
الرقمنة في خدمة مربي الخيول
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 13:42

الرقمنة في خدمة مربي الخيول

صوت وصورة
أشغال تهيئة مشروع المحج الملكي
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 12:12 2

أشغال تهيئة مشروع المحج الملكي

صوت وصورة
متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 00:40 3

متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية