حول البحر الأبيض المتوسط الذي جمعت شعوب حوضه تلاقُحات ثقافية ودينية ولغوية، وصراعات عسكرية وعقَديّة وسياسية واقتصادية، نُسجت، في القرنين العشرين والحادي والعشرين، أحلام “أفق متوسطي”، يجمع الضفتين.
وعلى الرغم من كل ما نشأ من شراكات اقتصادية على أساس “الجوار المتوسطي” فإن أمل ثقافة مشتركة تجمع هذه البلدان يبقى بعيدا، في ظل واقع الاختلافات الحضارية أو واقع اختيار دول المتوسط “عمقها” الخاص الذي تتوجه نحوه، بعيدا عن هذا البحر الذي يمثل، اليوم، حدودا تبتلع سكان ضفته غير الأوروبية، لا معبرا للقاء.
جريدة هسبريس الإلكترونية التقت عالم الاجتماع الفرنسي برونو بيكينيو، وسألته حول واقع المتوسط، وتصوره لـ”الثقافة المتوسطية”، وانتقاده لمفهوم “الحضارة الغربية”.
هذا نص الحوار:
هل توجد اليوم ثقافة متوسطية تجمع دول حوض البحر الأبيض المتوسط؟
توجد ثقافات حول المتوسط، لها سمات مشتركة؛ ولكنها لا تشكل ثقافة متوسطية. هذا لا يعني عدم وجود ما يجمع؛ فهناك سمات مشتركة جدا بين مختلف الشعوب التي تحيط بالبحر الأبيض المتوسط، لأنها اختلطت كثيرا، وهناك أوروبيون ذهبوا إلى مختلف الأماكن، ولبنانيون، وجزائريون ومغاربة بفرنسا وألمانيا وبلجيكا وما إلى ذلك.
هذا التمازج يعطي سمات مشتركة، وأحكي لك هنا طرفة: حيث كنت في رحلة إلى سويسرا، دعاني عميد الجامعة التي استقبلتني إلى مطعم فرنسي، قلت له: كما تريد، ولو أنني أفضل مطعما سويسريا… لأجد نفسي، بعد ذلك، أمام كسكسٍ. بالنسبة إليه كان هذا الأمر بدَهيّا.
بالفعل، يوجد فرنسيون عديدون لا يطرحون حتى سؤال هل الكسكس طبق فرنسي أم جزائري أم مغربي؟… وهذا أمر جيد.
هلا وضحت معنى قولك إن الحضارة العربية الإسلامية جزء من الحضارة الغربية؟
ما أقوله هو أن هناك حضارة واحدة، نسميها غربية؛ لكنها أورو عربية مسلمة؛ بمعنى أن كثيرا من السمات الثقافية، التي أسست حداثة أوروبا الغربية وخلقت قوتها السياسية والاقتصادية التي مكنتها من الهيمنة على العالم لمدة معينة، تأتي من العالم العربي الإسلامي.
إذن، لا يمكن أن نقول بأنهما عالمان منفصلان؛ فالجذور هنا (بالمغرب)، وبالعراق وسوريا ولبنان وغيرها.
أقدم هنا مثالا بالشعر القادم من العراق، وأثره في القصيدة الفرنسية والإسبانية والإيطالية والإنجليزية… فالشعر ولد عن طريق استقدام جنوب أوروبا للشعر العراقي، وخاصة القصيدة التي نسميها اليوم الإيروتيكية أو العشقية… مع أقلمتها وتغييرها من طرف التروبادور (موسيقيون متنقلون عبر أوروبا).
إذن، لا يمكن أن نقول، من وجهة نظر فكرية، إن هناك فاصلا بين العالم العربي الإسلامي وبين ما يسمى بالحضارة الغربية؛ وأعتقد أن هذا المفهوم الأخير مفهوم سيئ.
هل تحتفظ بأمل نشوء ثقافة متوسطية تجمع البلدان المحيطة بهذا البحر؟
أنا بالأساس متفائل، ولو أنه ليس لديّ وهم. وأعتقد أنه إذا لم نكن متفائلين لن نقوم بشيء، فإذا سقطنا في فقدان الأمل والتشاؤم سنستسلم.
يجب ألا نستسلم، ولو أننا نعي أن المشاكل شنيعة. كنت في لبنان قبل شهر، وفي إسبانيا قبل 15 يوما؛ وأعرف جيدا المشاكل الكبيرة الموجودة بكل مكان، وأن هذه المشاكل ليست بسيطة، ونحتاج، دون شك، وقتا طويلا قبل أن ننجح في حلها.
مع ذلك، تجب المساهمة، ولا يمكن لنا الإسهام إلا إذا كنا متفائلين، ولو أنه يجب ألا نسقط في الوهم المطلق، فأعي تماما المشاكل الراهنة بهذه الأراضي الجغرافية والسياسية والاقتصادية والثقافية؛ لكن، آمل في هذا (ولادة ثقافة تجمع المتوسط)، هذا كل ما أستطيع قوله.
الم تكن أوروبا غارقة في الظلمات فاستنارت بالحضارة الإسلامية بالأندلس فأصبحت تبتكر وتخترع
ما هو هذا الأمل ؟ إنه سراب في شرود . فحين تغيب المرجعية أو تغيب عبثا فلن يكون هناك أمل. فالتعددية الثقافية خلقتها الرغبة في التعدد, و البحث عن الوهم. الإنسان بطبيعته من كل الثقافات يسعى إلى التملص من واجبه و من المهمة المنوطة به فوق الأرض و لذلك تعددت نزعاته التي تكاد أن تكون مختلة ، ليختل بدلك توازن العالم . البصيص من الأمل بقي في العلوم الحقة من دون فلسفة . إذ فيها سيكتشف الإنسان أن الوحدة الشرعية تجد في المرجع الإلهي ، و ليس في ما تخطه نزوات هذا الإنسان الهبيل.
ما يسمى بالحضارة العربية مجرد كذبة فالحضارة العربية الاسلامية نسبت للعرب فقط للغة و الدين ولكن جل الانجازات كانت من نصيب غير العرب، ولما انفصلت الدول ظهر كيف ان العرب استفادوا من غيرهم، وايضا الابدلس بناها سكانها ذوي الاصول الاورو ايبيرية لذلك لا نجد حضارتهم خارج بلادهم كما نفس الشيء في الشام و العراق حيث ان المناطق المعمرة كانت اماكن تقاطع الامبراطوريتين الساسانية و البزنطية
بينما العرب قدموا من الجنوب و لم يكونوا اهل حضارة
واليوم ايضا شاهد على ذلك فالحضارة متمركزة في اوروبا و ايضا نجد ان الخليج بناه الاجانب وشركات الغرب وايضا ايران دولة متقدمة علميا عن الدول العربية المحيطة بها
العرب فقط تنفخوا فأصبحوا كثيري الكلام ولكن الواقع عكس ذلك
ما لمست من كلامه يريد طمس أي ثقافة وحضارة إسلامية أندلسية ويريد أن يقدم لنا هناك حضارة غربية بها فروع ونكهات من الثقافة الإسلامية ، وهذا بحده شيء خطير يريد تدريجيا طمس أي شيئ اسمه الحضارة الإسلامية بحوض البحر الأبيض المتوسط والحضارة الأندلسية بسببها نشأت الثقافة والعلوم في أوروبا ، أوروبا من قبل كانت تعيش التخلف الحضاري بكل ما تحمله الكلمة من معنى لكن بفضل الترجمة العربية الإسلامية تم نقل علوم الإغريق والعرب المسلمين وغير المسلمين إلى اأوروبا بسببها نشأت الحضارة الغربية فيما بعد بما فيها أمريكا ، إذن يجب التصدي لمتل هذه الدعوات التي تريد طمس كل ما يحمل إسم الثقافة والحضارة الإسلامية وهي مسؤولية على عاثق المثقفين العرب والمسلمين ، لأن المستشرقين همهم الوحيد مسح كل ماهو إسلامي ولعه علاقة به. وهذا الدفاع يبدأ من المؤسسات التعليمية والجامعات بمعنى رفع جودة التعليم ليكون النشأ في المستقبل على مستوى هذه التحديات.
الإعلام السياسي و من ورائه اللوبي الإقتصادي هما المسؤولين عن محو ثقافات الشعوب خدمة لأهدافهما الخاصة، فكانت “العولمة” نتيجة لذلك مما أدى إلى ردات الفعل : ” التطرفات ” و الحروب و الضطرابات في جميع أنحاء العالم.
يجب طرح اسئلة عميقة من طرف سوسيولوجي او فيلسوف على الضيف…حتى نستفيد من آرائه
بالعكس الإسلام لا ينمحي أثره لأنه صالح لكل زمان و مكان … و يكفي أن أعظم إنسان في البشرية هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أشرف المخلوقين
في رأي المساهمة في صناعة و فبركة ثقافة تجمع المتوسط، تتطلب أولا توحيد عمل النخب المثقفة العالمية ،و بالاخص النخب التي تعيش على اراضي جغرافية المتوسط، كما تتطلب الجرئة العقلانية و الموضوعية، و ليس التفائل العاطفي،في طرج المشاكل التي تعيق مشروع صناعة ثقافة تجمع المتوسط،و التي هي مشاكل هوياتية و دينية قومية ،و دولية جيوسياسية ،و اقليمية جغرفاية ،و سياسية وطنية،كل منها يحاول اسناد العرقلة للاخر،او يلبس اسباب العرقلة للاخر،حيث تكون الحاجة الى استغلال الصراعات الدينية في السياسة،أو استغلال الفساد السياسي في الدين ،او استغلال فساد الانتربلوجية العسكرية التوسعية الاستعمارية لتمرير فساد نظم التوريث السياسي الديني الحاضر على اراضي جغرافية المتوسط ،و هذا ان ذل على شيء فانما يدل على ان انجاز مشروع صناعة ثقافة تجمع المتوسط ،عمل جد مرتبط بانجاز انظمة سياسية ديمقراطية قوية ،قادرة على حل الصراعات الجغرافية ،و على وقف الصراعات الدينية ،و على خلق اقتصاد سلوكي، و على احترام مبدئ التناوب على كرسي الحكامة ،و على وقف نزيف استنزاف خيرات الشعوب الغير القوية سياسيا و عسكريا،…
عادي أن تمحو الحضارة القائمة سابقاتها. حتى الحضارة الإسلامية بنيت على أنقاض الحضارة الإغريقية. و لا لوم في ذلك. العيب هو أن أهل الحضارة الإسلامية لم يحافظوا على مكانتهم و صاروا من أكثر الأمم تأخرا و في كل الميادين. بل ابتعدوا عن دين الله قولا و فعلا و صاروا يعلقون آمالهم على التذكير بالتاريخ و تمجيد التراث الخرافي و شخصنة المجد و التشدق بتأييد العلم الغربي بما يسمونه الإعجاز العلمي. كفانا افتخارا بالماضي الذي لم نستطع الإحتفاظ بمجده، و هيا إلى العمل الجدي إذا كنا نريد حقا أن ندخل من باب التحضر.
انا في نظري هناك تاثير كبير و حضور للثقافة الاسلامية في اسبانيا, و لكن يتم نسبها في اوروبا للاسبان. و ليس فيما يخص الاكل و تحضير بعض الاكلات, و لكن في مجالات عديدة جدا.
و هناك ايضا تاثير الثقافة الاوروبية على المسلمين الذين عمروا قرونا في اسبانيا.
لماذا ينكر الاوروبيين تاثير الحضارة الاسلامية عليهم و انبهارهم بها ما دفعهم الى البحث اكثر في تلك العلوم و تطويرها.
علينا أن نتوقف عن استجداء اعترافات الآخرين بنا وبثقافتنا وتاريخنا…. ولكن علينا أيضا ان نعترف ان ثقافات الآخرين واسهاماتهم المعرفية. كان لها دور مهم في بناء ما يسمى بالحضارة العربية الإسلامية….لقد أدرك العرب الأوائل حاجتهم الماسة إلى الموروث اليوناني والهندي والفارسي…. فانطلقوا في دراسته وترجمته…. فكان مارأيناه!!!!!! إنه الإنسان….. يأخذ ويعطي….. سواء اعترف أو لم يعترف!!!! الحلزون وحده هو الذي يشكل هويته داخل قوقعته…. لكن يضطر لإخراج رأسه منها كي يعيش!!!!
من الأكيد أن المجتمع الغربي و بحكم أني أعيش في وسطه بدأ يستشعر بخطر قد قدم إليه و إلى الدول المسلمة خاصة. و خير مثال على ذلك كل هذه المظاهرات التي إنتشرت في القارتين بالتحديد في الدول ذات الشعوب المتطورة الوعي و أخص بالذكر هنا المغرب. مثال بسيط و سؤال في نفس الوقت : هل تسائلتم عن مخترعي الشوكة واش خذاوها بعدا. لدي جواب هنا من ألمانيا. لي خترع بيونتك ما خذاها لا هو ولا مراتو ولا عائلتو و الدولة هنا دارتها شبه مفروضة و ووو…التعليقات لكم
الى 3 danti
امثالك ممن عندهم عقدة الخواجة هم بلا انتماء و لا هوية
فلا هم متجذرون في أصولهم المسلمة عربية كانت أو امازيغية و لا هم غربيون انتماء و اصلا معترف بهم عند الغرب
لكي نبني حضارة متوسطية قوية ، علينا ان نعالج بعض القضايا التي تعرقل هذا البناء واي تقارب بين شعوب المنطقة منها :
1 _ يتغير دول الشمال نظرتها الى دول الجنوب ،نظرة الدونية والاحتقار والكراهية و التوجس والخوف … الذي سببه كون دول الجنوب تعيش نوعا من التخلف الحضاري سببه التخلف الثقافي ، الذي مرده الى الجهل والامية والفقر الذي خلفته الظروف الصعبة التي عاشتعها في فترات تاريخية لاسباب مختلفة منها الاستعمار الذي هيمن عليها ، والذي كانت دول الشمال اهم الاطراف فيه ،
2 _ هذه الامية وهذا الجهل المترتب عن الظروف المزرية ا ادى الى اضطرابات في بناءها بعد خروجها من هذه الظروف ا، ما ادى الى التخلف في كل المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، وادى الى غياب الديمقراية ، والى سوء تدبير وتسيير شؤون هذه الدول .
3 _ وحتى بعد خروج هذه الدول من وضعيتها الصعبة الى حد ما ،
تصادمت مع اوضاع اخرى ،سياسية( قضيةالصحراء )واقتصاديةواجتماعية مفتعلة ولذا وجب اعادة النظر في العلاقات بين دول الضفتين بحيث يطبعها التعاون والتفاهم والتماسك من اجل مصلحة الجميع .
النصارى و الاقليات الدينية في الشرق الاوسط عندما اردات ان تؤسس لنفسها عقيدة تجمعهم بمحيطهم اخترعوا القومية العربية و لذلك تجد عتاة النصارى ينتسبون الى القبائل العربية العريقة و تسلطوا على التراث الاسلامي ونسبوه لانفسهم و حتى النبي (ص) يعتبرونه رائد القومية العربية
هذه الاقليات التي كانت تعيش على الهامش غرست خنجرا في الشرق الاوسط و سببت في حروب راح ضحيتها الملايين و خير شاهد سوريا و العراق و لبنان الخ
اما الغرب فهم ينسبون حضارتهم الى الكنيسة الغربية التي تجمعهم تاريخيا طبعا مع حذف كلمة الكنسية لان مجتمعاتهم اصبحت علمانية و هم شعوب مختلفة لا يمكن ان تجمعهم لغة او قومية واحدة
نعم شمال افريقيا و الشرق الاوسط ينتمي الى الحضارة الاسلامية و ليس العربية و هذه الحضارة المادية و الروحية نشأت تحت سيادة الدين الاسلامي فالحضارة ليست فقط العمران و النظم الادارية و السياسة الخ بل حتى الاخلاق و الدين الخ
الى رقم 9
نحن لا نمجد الماضي و انما نريد فقط حفظ الذاكرة, لان الحضارة امتداد او سيرورة تاريخية. و نحن لم نمت بعد كحضارة الاغريق و اليونان و لسنا حضارة سابقة, يعني ماتت و تم استبدالها بما يسمى “الحضارة الغربية”.
بالاضافة الى ان الحضارة الغربية هي نفسها تعاني من عدة مشاكل هوياتية.
هل هم حضارة مسيحية ام حضارة علمانية لا دخل للدين فيها?
و هذا سؤال مهم, لان الحضارة العلمانية تعني انه يمكن للجميع المساهمة فيها, اما اذا كانت مسيحية, فانها لا تعترف بالديانات الاخرى. مثلا في المانيا يقولون رسميا, لحد الان يعني بعد مرور 1400 قرن على ظهور الاسلام و ينتمي اليه ما يقارب مليار و نصف مسلم عبر العالم, ان الاسلام غير معترف به كالديانة.
عكس الاسلام يعترف بديانة المسيحية و اليهودية كديانة سماوية
هذا ان لم نقل أن الحضارة الاصل هي الإسلامية أما الغربية فجميع مصادرها إسلامية . تارة بالنقل وتارة بالترجمة وتارة أخرى بالسطو
في مقدمة ابن خلدون:
الفصل السادس و العشرون في أن العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب.
وأيضا فطبيعتهم انتهاب ما في أيدي النّاس وأنّ رزقهم في ظلال رماحهم وليس عندهم في أخذ أموال النّاس حدّ ينتهون إليه بل كلّما امتدّت أعينهم إلى مال أو متاع أو ماعون انتهبوه.
وانظر إلى ما ملكوه وتغلّبوا عليه من الأوطان من لدن الخليقة كيف تقوّض عمرانه وأقفر ساكنه وبدّلت الأرض فيه غير الأرض فاليمن قرارهم خراب إلّا قليلا من الأمصار وعراق العرب كذلك قد خرب عمرانه الّذي كان للفرس أجمع والشّام لهذا العهد كذلك وإفريقية والمغرب لمّا جاز إليها بنو هلال وبنو سليم منذ أوّل المائة الخامسة وتمرّسوا بها لثلاثمائة وخمسين من السّنين قد لحق بها وعادت بسائطه خرابا كلّها بعد أن كان ما بين السّودان والبحر الرّوميّ كلّه عمرانا تشهد بذلك آثار العمران فيه من المعالم وتماثيل البناء وشواهد القرى والمدر والله يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين
الغرب أضاع وفقد غربيته والعالم العربي الاسلامي كذلك انسلخ من عروبته وإسلاميته أو أنه تم إجباره على فعل ذلك والحصيلة هي حوض متوسطي وغربي بشكل عام هجين إلى أقصى حد ومفتقد للخصوصية الصارخة المستندة عل ركاءز قوية و على مجال خلفي ومتقدم حصين وعصي على الإختراق.
عندما تتجول في اروبا وتقف على الحجم الهائل من المآثر التاريخية التي خلفها الاروبيون في القرون الوسطى وفي عصر الانوار من قصور وقلاع وكنائس وقناطر وطرق وسحات وسط المدن، بل ومدن بكاملها والات فلاحية وصناعية …تكاد لا تخلو قرية صغيرة الا وفيها شيء من التاريخ . وتاتي الى البلدان العربية وتجد بعض الاسوار والقصبات الطينية والمعدودة على رؤوس الأصابع تستطيع أن تستنتج بان مقولة ماضينا كان احسن من ماضيهم هو هراء . ماتوصلت اليه هو أنه لم يكن العالم الإسلامي يوما ما اكثر تقدما من الحضارةالاروبية والحضارة الصينية . ومن رأى ليس كمن سمع.
اول مرة اسمع أن الثقافة والحضارة لغربية و الثقافة والحضارة الإسلامية ثقافة واحدة .
مع العلم أن مفهوم الثقافة عندنا في الاسلام
لها ارتباط كبير بديننا الإسلامي الحنيف
فكل ما يخالف الدين الإسلامي عقيدة وشريعة
لا نعتبره جزءا من ثقافتنا .
فما اريد أن أقول هو أن الحضارة الإسلامية
تختلف عن حضارة الغربية جملة وتفصيلاً .
ضرب مثلا بالشعر أن الحضارة “الغربية” ترتبط بالحضارة “الإسلامية” فهو ضد السلفية الإستشراقية التي نشأت لخدمة “الكولونيالية” حيث تبحث في تاريخ المسلمين وحضارتهم ومعارفهم لتبرير قناعة مسبقة مفادها المسلم انسان أعرابي بربري متخلف الخ، اذن كل جديد وجميل عنده يجب إرجاعه إلى الرجل الأبيض: الفقه الإسلامي نظام قانوني مستوحى من القانون الروماني والفلسفة إغريقية باللغة العربية والتصوف من المسيحية الرهبانية والكلام من اللاهوت المسيحي الهيلينستية وو.. بخلاصة كل أصيل عند المسلمين ليس بأصيل.
وهذا حق يراد به باطل لأن الإسلام رسالة مرتبطة بالإنسان منذ استخلافه.. وإن من أمة إلا خلا فيها نذير.. والله يؤتي الحكمة لمن يشاء.. ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا.. وقلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى.. اهبطوا من المثال الى الواقع واتبعوا ما يهدي الى الحق والخير وإعمار الأرض والعدل والإحسان الخ، وكل ما يتحقق من هذه المقاصد فأصله واحد بغض النظر عن الحقبة التاريخية واللغة والعرق واللون والجغرافيا.
وعادت تلك السلفية بصامويل هنتغتون وفوكوياما: لا حقوق لا حرية لا مساواة لا عدالة إلا كما يرى الغربي-الأمريكي.
dante أزّول اوما:
بالنسبة اسلامية عربية تا المستشرقين منهم للي ناقش المصطلحين مثلا Marshall Hodgson قاللك ا سيدي نقولو islamic مع حمولة دينية او islamicate اشارة للمعنى الاجتماعي الثقافي الجغرافي؟ اسلامية بالمعنى الحضاري فهي حضارة اسلامية لا حضارة مسلمة فمثلا الفلاسفة الاسلاميين ندخلو معهم تا موسى بن ميمون رغم انه يهودي لكن السياق الثقافي الادبي الاجتماعي السياسي وو سياق اسلامي وفي الغرب كاينين علماء مسلمين ليس اهمهم ولا اخرهم مطور انموذج صناعة لقاح فايزر التركي الاصل مسلم لكن هو عالِم غربي بحكم المظلة. والعربية نفس الشيء بالمعنى الحضاري اللغوي لا بالمعنى القومي ولا بالمعنى العرقي فالعرق العربي مفهوم لا معنى له اصلا، ونستطيع شرح هذا بالحديث الشريف: “العربي من كان لسانه عربيا”. قل ان شئت عربوفوني قياسا على الفرانكفوني ام ان السنغالي مثلا فرنسي؟ او الهسباني هل الاكوادوري او المكسيكي او الكولومبي او الكاتالوني سبانيول ؟ طبعا لا وكذلك الحضارة العربية الاسلامية ما فيها تا اشكال لدلك داك المستشرق النقد ديالو منجحش وملقا تا شي رواج اكاديمي.
لذلك قال الفقهاء ” لا مشاحة في الاصطلاح “.
ثنمّرت
إلى العضو dante 3 من إسم بروفايلك تعرف أفكارك :
الحضارة في الأندلس بناها المغاربة و ليس سكان إيبيرياا ههههههه
المعمار و الطبخ و الموسيقى و اللبس كله مغربي ليس لقشتالة أي حظ فيها فلا تحاول أن تنسب حضارة المغرب لي إيبيريا !
أما الحضارة في المشرق فنعم ساهم فيها عرب و فرس و ترك و لكن السلطة كانت عربية و عندما سقطت الخلافة عباسية تعرضت الحضارة لركود.
الحضارة هي نتاج البشرية من البداية إلى الحاضر ولا فضل لأحد على أحد فالكل أخذ من بعضه البعض والحاضر هو المهم وهو المقياس على التحضر وليس العيش في الماضي فأمريكا دولة فتية ومع ذلك هي سيدة العالم في ما يخص التحضر البشر من البداية وهم يتحركون فذلك يعني أنه لا يجب ربط الحضارات بالسكان الحاليين لتلك الحضارات فالهجرة فعلت فعلتها قسكان مصر الحالية أعتقد أنه لا علاقة بالفراعنة إلا القليل وكذلك اليونان بالإغريق والعراق بي ووووو…الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى
هناك شيء مهم يجب قوله, و هو ان التقدم في العلوم ليس بالضرورة تحضر,
مثلا الفراعنة و الرومان اندثروا, رغم عظمة ملكهم و قوتهم, لانهم كانوا معتدين.
بنو اسرائيل كانوا عبيدا عند الفراعنة, فنصرهم الله عليهم و المسلمون طردوا الرومان من حوض البحر الابيض المتوسط , رغم قوتهم.
القوة الحربية الاستعمارية و ابادة الشعوب الاخرى لا يمكنني ان اعتبره تحضر, فهناك “حضارات” بنت تقدمها الاقتصادي على حساب شعوب اخرى او على حساب تدمير الطبيعة والكرة الارضية و تسببت في ثقب طبقة الازون و الاحتباس الحراري مما سيؤدي مستقبلا الى كوارث طبيعية
اذا كانت “حضارة” تذمر الارض, سواءا بالاسلحة النووية الفتاكة او بانفجارات المحطات النووية او بالصناعة او بالغازات السامة و البلاستيك, التي نعيش فيها بهذا الشكل المهول و الذي يدعو للقلق فهذا ليس تحضر
و العلم سيف ذو حدين ضار و نافع