عادت إشكالية المنحة لـ”تؤرق” عددا من أساتذة الغد بالمغرب، إذ يشتكي الأساتذة المتدربون بمجموعة من المراكز الجهوية للتربية والتكوين من تأخر صرف منحة يوليوز، مما يجعلهم أمام وضعية مالية صعبة غير قادرة على تأمين تكاليف معيشهم اليومي ومصاريف الكراء والتنقل وغيرها.
وعاينت هسبريس تساؤلات على فضاء التواصل الاجتماعي حول موعد صرف هذه المنحة، فيما أكدّ مصدر قريب من الطلبة الأساتذة أنها صرفت لأغلب المراكز، باستثناء مراكز سوس- ماسة، وكلميم- واد نون، وجهة الشرق.
ووضّح المصدر نفسه، في تواصله مع الجريدة، أن “المنحة عادة ما يتم صرفها في أوائل الشهر المعني، الخامس منه على أقل تقدير”، مردفا “نحن اليوم في 19 يوليوز ولا جديد يذكر”. واعتبر ذلك “تماطلا كبيرا يتم دون تقديم أي جواب من الجهات المختصة”.
ولفت المتحدّث ذاته إلى أن الطلبة بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بأكادير- فرع إحشاش اجتازوا امتحان التخرج لنيل شهادة التكوين، يومي 8 و9 يوليوز الجاري، “غير أنه إلى حد الآن لم تصرف لهم منحة هذا الشهر”.
وشدد على “إلحاحية صرف المنحة، خصوصا أن أغلب الأساتذة المتدربين يواجهون، في نهاية المطاف، أعباء الكراء والتنقل، فضلا عن الأكل”.
ويطالب الأساتذة المتدربون بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين المذكورة، يتابع المصدر نفسه، بتسريع صرف منحة شهر يوليوز في أقرب الآجال، بما يضمن تغطيتهم للتكاليف والمصاريف المذكورة.
الميزانية الخاصة بسنة 2025 تم إخراجها فعلياً في أواخر سنة 2024، وهذا يعني أن المنحة المخصصة للأساتذة المتدربين مدرجة بالفعل ضمن صندوق ميزانية الأكاديمية الجهوية التابعة لكل مركز تكوين. بالتالي، فالمشكل ليس على مستوى وزارة التربية الوطنية، بل في التدبير الجهوي داخل بعض الأكاديميات، التي يبدو أنها اتخذت من العطلة الصيفية ذريعة لتأخير صرف مستحقات تُعدّ حقاً لا منّة.
ومن المؤسف أن نذكّر بأن جزءاً كبيراً من تمويل هذه المنح يأتي من دعم مؤسسات دولية كالبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، في إطار برامج تحسين جودة التكوين.
فأين يذهب هذا الدعم؟ وأين الحكامة في صرفه؟
من العار أن يُهَان الأستاذ، أو يُترك ينتظر حقه في زمن تتعالى فيه الشعارات حول “إصلاح المدرسة العمومية”.
المنحة ليست صدقة، بل استحقاق مالي يُفترض صرفه في آجاله المحددة، لا تأجيله بلا مبرر.
فليتذكّر كل مسؤول أن الدين ليس فقط عبادة، بل منهج حياة، يظهر أثره الحقيقي في المعاملة والعدل والرحمة.
هل فهمت يا مسؤول؟
جهة الشرق لايزال الطلبة ينتظرون شواهد الإجازة في التربية؟؟؟