الرئيس الإيراني الجديد وتحديات المرحلة
في الوقت الذي استقبل فيه المجتمع الدولي والداخل الإيراني خبر ظفر المرشح المعتدل الشيخ حسن روحاني بكرسي الرئاسة في الانتخابات الحادية عشرة في تاريخ نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي جرت بتاريخ 14 يونيو المنصرم، بنوع من الرضا والارتياح، وتجاوبت العملة الإيرانية (الريال) إيجابياً مع هذا الحدث، إذ سجلت ارتفاعاً طفيفاً بعد مدة طويلة كانت فيها في منحى تنازلي. رأى المختصون في الشأن الإيراني أن نشوة الانتصار هذه سوف لن تدوم طويلاً حتى يتواجه الرئيس الجديد مع التحديات الجدّية التي ستطوّق ولايته الرئاسية. وأبرز هذه التحديات تتعلق بالمحاور الثلاثة التالية : السياسة الخارجية، والسياسة الداخلية، والأوضاع الاقتصادية. وهي ملفات شائكة وثقيلة، تقتضي معالجتها، وربح رهانها بذل جهود مضنية، وتوافق تام مع أقوى مؤسستين في البلاد : قيادة الثورة، والحرس الثوري.
السياسة الخارجية
إن أولى أولويات الرئيس الجديد في السياسة الخارجية الإيرانية تتمثل في حل الملف النووي الذي يرتبط أيما ارتباط بالأوضاع الاقتصادية الداخلية المعقّدة. وهو الرجل الخبير بخبايا هذا الملف، حيث أدار المفاوضات بشأنه مع الغرب، وخاصة مع ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، خلال الفترة الممتدة من 2003 لغاية 2005 بحكم ترؤسه حينها للمجلس الأعلى للأمن القومي، وقيادته لفريق المفاوضين. وهو بلا شك يدرك جيداً أن ظروف اليوم تختلف كلياً عن ظروف تلك السنوات. وهو الذي أعلن في أول لقاء له مع الصحافة بعد انتخابه رئيساً أنه سينتهج سياسة شفافة وتفاعلية لحل هذا المشكل، ولكنه استدرك في نفس اللقاء قائلاً أن “تعليق تخصيب اليورانيوم بات أمراً من الماضي”.
مع ذلك فالمتتبعون للملف النووي الإيراني يستبعدون الشفافية التي تحدث عنها الرئيس المنتخب في ظل عدم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع “پارچين” وتفتيش مفاعل “اراك” للماء الثقيل. والجميع يدرك أن السماح بهذا الأمر، قبل أن يكون في يد الرئيس، هو في يد القائد الأعلى للدولة آية الله علي خامنئي.
من ناحية أخرى لا يمكن الحديث عن انتهاج سياسة تفاعلية بدون قبول تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 %، والذي لم تعد إيران في حاجة إليه (تحتاج إيران إلى 120 كيلوغراماً فقط من اليورانيوم المخصّب بنسبة 20 % من أجل إجراء الأبحاث والدراسات العلمية في مركز طهران، لكنها أنتجت أكثر من 300 كيلوغراماً). وبدون تنفيذ إيران للبروتوكول الملحق بمعاهدة NPT لا يمكن تعزيز هذه السياسة.
يتوقع الخبراء بأن الرئيس الإيراني المنتخب الذي جعل من شعار “التفاعل البنّاء مع العالم” أساساً لسياسته الخارجية سوف يسعى لتحسين علاقات طهران مع الدول الغربية، وخاصة مع الدول الأوروبية. وسوف يحاول أيضاً إصلاح وترميم العلاقات مع الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط، هذه الصلات التي تضررت كثيراً بفعل تداعيات الأزمة السورية المستمرة منذ سنتين، وبفعل تدخل إيران في شؤون الدول العربية، وعملها على نشر الفوضى وخلط الأوراق فيها، وزعزعة استقرارها. لكن هذا المبتغى يبدو بعيد المنال، إن لم أقل مستحيلاً، ويتطلب إحراز تقدم فيه، أولاً، بناء جسور الثقة التي تبدأ بسحب إيران دعمها لنظام بشار الأسد، وسحب قواتها المتواجدة على أرض المعركة، وأمر قوات حزب الله اللبناني بالعودة إلى قواعده، ولا تنتهي عند الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وأعتقد جازماً أن النظام في إيران الذي يعتبر سوريا الأسد أكثر من عمق استراتيجي له، بل مرتكزاً لسياساته الخارجية، سوف لن يسمح للرئيس الجديد تقليب أوراق هذا الملف.
وبالرغم من أن الشيخ حسن روحاني اشترط عدم تدخل أمريكا سياسياً وعسكرياً في شؤون إيران لتطبيق معاهدة الجزائر الموقعة بين طهران وواشنطن سنة 1981 وإطلاق مفاوضات بين البلدين، إلا أننا ندرك أن هذا الموضوع، هو كذلك، يخرج عن دائرة اختصاصاته، والوحيد الذي يملك قرار الحسم فيه هو مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي. وبدون الحوار مع أمريكا وإطلاق مسلسل المفاوضات معها، يبدو من المستبعد جداً التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني، وإيجاد مخرج للأزمة السورية المتفاقمة، وانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، ومحاربة التشدد، وغيرها من القضايا الحسّاسة.
السياسة الداخلية
بالرغم من أن الشيخ حسن روحاني سعى إلى تقديم نفسه كرئيس لكل الشعب الإيراني، وكشخص يتموقع خارج الأجنحة والجبهات السياسية، إلا أنه يعلم علم اليقين أنه لولا الدعم المباشر للرئيسين الأسبقين، آية الله هاشمي رفسنجاني وسيد محمد خاتمي، وانسحاب المرشح الإصلاحي محمد رضا عارف من سباق الانتخابات الرئاسية لصالحه، لما تربع اليوم على كرسي الرئاسة.
مما لا شك فيه أن طلب الجناح الإصلاحي المشاركة في حكومة الرئيس روحاني، ومطالبة منتسبي هذا الجناح والمتعاطفين معه الرئيسَ الجديد بالعمل على فك الحصار المضروب على رموزه : مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، المرشحين اللذين اعترضا على نتيجة انتخابات 2009 التي أوصلت محمود أحمدي نجاد لكرسي الرئاسة لولاية ثانية، فوضعا قيد الإقامة الجبرية من حينها، سيواجه معارضة حادة من الجناح المحافظ (الأصولي).
من ناحية أخرى فإن هذا الأخير الذي يستحوذ على مقاعد مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني)، ويسيطر على السلطة القضائية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وتتوافق وجهات نظره ومواقفه مع الحرس الثوري، مازال يعيش تحت صدمة الهزيمة في انتخابات 14 يونيو رغم كثرة مرشحيه وقوّتهم. إلا أنه سيخرج سريعاً من هذا الوضع ويقف سداً منيعاً أمام الرئيس الجديد وحكومته، تماماً كما فعل في فترة رئاسة محمد خاتمي، آخر رئيس إصلاحي.
مسألة أخرى في غاية الأهمية في السياسة الداخلية الإيرانية، ستشكّل تحدياً للرئيس الجديد وحكومته، وستلقي بظلالها على المشهد السياسي الداخلي، ألا وهي تصفية الحسابات المتراكمة بين المحافظين والرئيس المنقضية ولايته محمود أحمدي نجاد.
تأهيل الاقتصادي الإيراني
يتسلم الرئيس الجديد حسن روحاني مقاليد الأمور في إيران في وقت انخفضت فيه صادرات النفط الإيراني، الذي يعتبر أهم مصدر للدخل في البلاد، لتصل إلى أقل من مليون برميل يومياً. كما يواجه تحصيل الدولار المترتب عن بيع النفط صعوبات جمّة بسبب العقوبات المفروضة على البنك المركزي الإيراني.
من جهة أخرى فإن أكثر المصانع الإيرانية التي تستورد موادها الأولية أو جزءاً من منتجاتها من الخارج باتت إما شبه معطّلة أو على وشك الإقفال. هذا وقد حدّد مركز الإحصاء الإيراني نسبة البطالة خلال شهر ماي المنصرم في 11,2 %، ونسبة التضخّم في 31,3 %، الرقم الذي يشكك فيه أغلب الخبراء الإيرانيين.
أعلن السيد محمد باقر نوبخت، أحد أعضاء الحملة الانتخابية لحسن روحاني، وأحد المرشحين المحتملين لتولي وزارة الاقتصاد في الحكومة المقبلة، أن الدولة ستعمل على قطع المساعدات النقدية المباشرة عن بعض المواطنين الأثرياء والمقدرة في مبلغ 455000 ريال. (تَصرِف الدولة الإيرانية في الوقت الراهن لكل فرد إيراني مبلغ 455000 ريالاً (ما يعادل14,35 دولاراً أمريكياً) شهرياً كمساعدة نقدية مباشرة في مقابل تحرير أسعار الطاقة). وفي حال تطبيق هذا القرار، سيثير ذلك مخاوف لدى قطاع كبير من المجتمع الإيراني من قطع مساعدات الدولة المباشرة بشكل تدريجي، مما سيكون له عواقب وخيمة على المعيش اليومي للمواطنين، وسيهدد السلم والاستقرار الاجتماعيين.
يبدو أن التخفيض من نسبة البطالة ونسبة التضخم، والرفع من قيمة العملة الإيرانية ستكون من أولويات الرئيس الجديد في السياسة الاقتصادية. وإذا لم ينجح في إيجاد حلول لهذه المعضلات الثلاثة فإن ثقة المصوتين سوف تهتزّ، والدعم الشعبي لسياسات حكومته سوف يفتر، وهذا ما يتمناه معارضوه في الجناح المحافظ.
*أستاذ اللغة الفارسية وآدابها في كلية الآداب بالجديدة، وباحث متخصص في الدراسات الإيرانية
Avant la révolution ; syrienne; le role de l'iran chiite était ambigu et pas clair . mais aprés ; la révolution syrienne ; le role de l'iran est identique au role de l'arabie saouidte . Le role de l'iran est d'alimenter les tensions entre chiites et salafiste.Le role de l'iran EST SEMBLABLES au role du salafisme de l'arabie saoudite . Puisque l'arabie saoduite et l'iran contribue en meme temps a alimenter les tensions entre chiites et salafistes et le but de tout cela et d'assurer la tranquilité de cet état qui prétends defendre la liberté est qui est israel .
Bonne journée .
إيران دولة فارسية ذات مرجعية شيعية اثنا عشرية، لذلك فسياساتها (خارجية كانت أم داخلية) تنبني على العداء لكل ما هو سني وعربي. إذا فهي لن تكف عن زعزعة استقرار كل الدول الإسلامية بما فيها تركيا. إيرا تدعي أنها إسلامية وهي تحالف أكثر الدول كفرا (روسيا) وأكثر الدول العربية علمانية (سوريا).
من اسقط البلد العربي العراق هم العرب من اين كانت تنطلق الطائرات لضرب العراق .من يتامر الان على مصر .اليست الاموال الخليجية .من شيم العرب التامر و الجفاء بينهم و هذا من قديم الازل لما كانت القباءل تحارب بعضها البعض 100 سنة كداحس و الغبراء.
ايران امتلكت الان التقنية النووية و لها حلف قوي جدا روسيا و الصين .و لها اوراق ضغط كثيرة كمضيق هرمز .
يجب على مسلمين عامة و المغاربة أن يعوا و يتحسسوا بأن الخطر الشيعي الممثل بأيران الفارسية هو يمتاز بالخطورة وهذه
الخطورة هي شبيهة و متوازية هع الخطر الأسلام السلفي المتشدد الممثل بالسعودية . أذن لا تظنوا ولا تعتقدوا بأن دول الخليج تريد حماية المسلمين من خطر الشيعة . أنها خدعة الجزيرة و آلدليل على ذلك أذا كانت فعلا أيران تهدد خطرا على أسرائيل
فلماذا سعودية لا ترسل مجانينها السلفيين الوهابيين لتدمير منبع الشيعة وهو إيران . إذن السعودية تسعي لحماية أمن إيران .
السلام عليكم,
ايران هي اقوى دولة اسلامية,وهي شاغلة في تاسيس الإمبراطورية الإسلامية,
للذين يتحدثون عن تحالف ايران مع روسيا او سوريا او الصين,فأنا اقول لهم با الإيراننين لم يبيعوا بلدهم لهذه الدول كما فعل المغاربة عندما يقومون باعطاء الأولوية للمصالح الأوربية وخصوصا للمصالح الفرنسية في اتفاقيات,وحتى اتفاقية الإستقلال لم تسلم من هذا,فنحن لانزال تحت الإستعمار.في موضوع سوريا فان ايران لن تسمح ابدا باقامة ما يسمى بمشروع الشرق الجديد وتنصيب اسرائيل كَشُرطي المنطقة.اما الذي يتحدث عن السلفيين ,اقول له :لماذا هؤلاء لم يقوموا باساء الديموقراطية في بلدانهم اولاَّ قبل الذهاب الى سوريا والعراق.فهل السعودية وقطر والكويت والمغرب والجرائر و تونس وليبيا ومصر والكويت والأردن وغيرهما دول ديموقراطية ام ان ملايير الدولارات تُبَيِّن لهم الحق باطلا ولباطل حقَّا.
الديبلوماسية المغربية لها تقاليد و اعراف حميدة منذ قرون من العلاقات الدولية من اهمها التوازن فى العلاقات الدولية( فى عز الحرب الباردة كان للمغرب علاقات جيدة مع الاتحاد السوفياتى الذى انهار من تلقاء نفسه…)…كمهتم بالفكر الاسلامى استغرب… لماذا سارع و تسرع المغرب فى قطع العلاقات الديبلوماسية مع الجمهرية الاسلامية الايرانية وهى التى قطعت علاقتها مع الانفصاليين منذ 18 سنة.مهما اختلفنا مع ايران الا انها دولة اسلامية وازنة من الخطا البين ان لاتكون لنا معها علاقات طبيعية …والمغرب له دور هام فى العالم الاسلامي…سياسة المقعد الفارغ ليست من شيم السياسة الدولية للمملكة. سارع خصوم الوحدة الترابية الى استغلال هذا الوضع…جرى حديث بين السيد اليزغى الذى عاتب احمدى نجاد الرئيس الايرانى السابق على ماقيل فى حق المغرب…اجابه احمدى نجاد…انا نحبكم.(.إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ). صدق الله العظيم.هل الاسلام يحرم التعايش بين كل المسلمين رغم الاختلاف الذهبى…قوة المسلمين فى وحدتهم.من يستفيد تخريب سوريا ..اسرائيل
لو م كانت ايران لما تحررت غزة و جنوب لبنان لكانت اسرئيل قد وصل جنودها الى بيروت لا توجد اي دولة عربية ان تصرح او تدعم بالسلاح ضد مصالح اسرائل كما هي ايران رغم معارضتنا لبض سياسة هده الدولة الا انها تبقى افضل من عملاء الخليج
لا ايران دولة قوية ليست عبادة الغرب و امريكا كالمغرب .واظن في راي ان الرئيس الجديد سيكمل على استراتيجية احمد انجاد ولن تجد اي تحديات سواء اكانت اق او اج او س