أعلنت اللجنة المنظمة لتصفيات اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة، المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2026، عن قائمة الحكام الذين سيُديرون مباريات هذه الدورة المرتقبة، المقررة بمدينة بنغازي الليبية.
وسجّل الحضور المغربي حضوره ضمن الطاقم التحكيمي، من خلال تعيين الحكم هشام التمسماني كحكم ساحة، إلى جانب زكرياء بشطاوي وعبد الصمد أبرتون كمساعدين، لتمثيل الصافرة المغربية في هذه المنافسات الإقليمية.
ويأتي هذا التعيين في سياق الثقة التي تحظى بها الكفاءات التحكيمية الوطنية على الصعيد القاري، خاصة مع توالي المشاركات في مختلف المسابقات التي يشرف عليها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم واتحاد شمال إفريقيا.
وتُعد هذه المشاركة فرصة جديدة للحكام المغاربة لاكتساب مزيد من التجربة في مثل هذه التظاهرات، التي تعرف تنافسا قويا بين منتخبات المنطقة، فضلا عن كونها محطة مهمة لإبراز قدراتهم وإمكانياتهم التقنية.
يُذكر أن تصفيات “كان أقل من 17 سنة” ستُجرى خلال الفترة الممتدة ما بين 24 مارس و5 أبريل المقبلين، بمشاركة منتخبات المغرب وليبيا ومصر وتونس والجزائر، حيث ستتنافس على ثلاث بطاقات مؤهلة إلى النهائيات القارية.
بينما ينشغل العالم المتسارع بسباق السيادة الرقمية، ويخطط “إيلون ماسك” لنقل القوة الحسابية إلى آفاق الفضاء عبر مشروع “تيرافاب”، يغرق قطاع واسع من المغاربة في “غيبوبة كروية” لا تنتهي. إنه مشهد سريالي مخجل؛ حيث تُهدر الطاقات وتُحرق الساعات في تحليل ركلة جزاء أو الصراخ خلف شاشات المقاهي، في وقت تُبنى فيه حضارات المستقبل بالذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء.
هذا الانغماس المرضي في “أفيون الشعوب” ليس مجرد ترفيه، بل هو هروب جماعي من استحقاقات العلم والإنتاج. وبينما تُقاس قدرة الدول اليوم بـ “التيراواط” الحسابي، لا يزال الكثيرون يقيسون أمجادهم بانتصارات وهمية على عشب أخضر. إن الأمم التي تمنح “الساحرة المستديرة” قدسيةً تفوق قيمة البحث العلمي هي أمم تختار طواعية البقاء في مقاعد المتفرجين، بينما يمر قطار التاريخ بسرعة الضوء نحو مستقبل لا يعترف إلا بالأقوياء تكنولوجياً. كفى هدرًا للزمن، فالمستقبل لا يُسجل أهدافًا بالقدم، بل بالعقل.