تحولات إستراتيجية في إفريقيا تدعم سيادة المغرب وترفض الانفصال

تحولات إستراتيجية في إفريقيا تدعم سيادة المغرب وترفض الانفصال
الخميس 17 أبريل 2025 - 11:30

أثار توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة تنمية الجنوب الإفريقي (SADC) والكيان الوهمي في تندوف أوائل الشهر الجاري ردود فعل صارمة من كل من مالاوي وزامبيا وجزر القمر، الأعضاء في هذا التكتل الإقليمي، الذين عبروا عن رفضهم القاطع هذه الخطوة، في تحول يعكس تغيرًا واضحًا في تعاطي الدول الإفريقية مع ملف الوحدة الترابية للمغرب والتزامها بتعزيز سيادة الدول وصيانة مصالحها، مقابل فشل الدول الداعمة للانفصال، وعلى رأسها بريتوريا، في تحقيق إجماع إفريقي على مقاربتها، بما في ذلك داخل الفضاءات التي كانت تقع وإلى عهد قريب ضمن مناطق نفوذها في القارة.

أولى الدول التي احتجت على مذكرة التفاهم التي وُقعت في الثاني من أبريل الجاري هي اتحاد جزر القمر، الذي وجه مراسلة إلى الجهاز التنفيذي لمجموعة تنمية الجنوب الإفريقي في السابع من الشهر ذاته، استغرب فيها توقيع هذه المذكرة مع جبهة البوليساريو.

وأعادت جزر القمر تذكير الأمانة العامة للمجموعة بموقفها الثابت والداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مؤكدة أن قضية النزاع في الصحراء هي اختصاص حصري لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ومحذرة في الوقت ذاته من خرق الميثاق التأسيسي للمجموعة والزج بها في قضية الصحراء بما يضر بمصداقية هذه المنظمة الإقليمية.

مباشرة بعد ذلك أرسلت الخارجية الزامبية مذكرة دبلوماسية رسمية إلى سفارة المملكة المغربية في لوساكا بتاريخ الثامن من الشهر الجاري، عبرت خلالها عن رفضها القاطع والصريح توقيع اتفاقية بين التكتل الذي تنتمي إليه وبين جبهة البوليساريو، معتبرة أنها غير ملزمة بهذه الاتفاقية.

وجددت زامبيا، التي افتتحت قنصلية عامة لها في مدينة العيون في أكتوبر من عام 2020، تأكيد موقفها الداعم لسيادة المغرب على الصحراء ولخطة الحكم الذاتي التي وصفتها بـ”الحل الوحيد الموثوق، الجاد، والواقعي لتسوية هذا النزاع”.

من جانبها وجهت دولة مالاوي مراسلة دبلوماسية رسمية إلى سفارة الرباط في ليلونغوي بتاريخ 14 من الشهر ذاته، أكدت من خلالها أنها غير ملزمة بالامتثال لبنود الاتفاقية التي وقعتها “SADC” مع البوليساريو، مجددة دعمها خطة الحكم الذاتي التي اقترحها الرباط لتسوية النزاع في الصحراء.

وتشير هذه المعارضة المنسقة من عدة دول إفريقية إلى نقطة تحول هامة في الديناميكيات الدبلوماسية الإفريقية في ما يتعلق بقضية الصحراء، وتكشف أنه رغم المبادرات التي تقوم بها بعض المنظمات الإقليمية فإن عددًا متزايدًا من الدول الإفريقية تعتبر خطة الحكم الذاتي المغربية الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق لهذا النزاع طويل الأمد.

ومع اتساع دائرة الدول الإفريقية الداعمة لسيادة الرباط على أقاليمها الصحراوية أصبح الصوت الانفصالي الذي تقوده الجزائر وجنوب إفريقيا صوتا نشازا يعاكس التوجهات السائدة داخل القارة السمراء التي بدأت دولها تبتعد عن تعقيدات وتقلبات السياسات الإقليمية، مقابل دعم الحلول السلمية والعملية لتسوية النزاعات التي تعرقل عجلة التنمية في إفريقيا وتهدد أمنها واستقرارها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • حمو
    الخميس 17 أبريل 2025 - 11:45

    جنوب إفريقيا، الجزائر و البوليزيرو يلعبون الوقت بدل الضائع و هم يعلمون أن المغرب إنتصر.

  • ahmed
    الخميس 17 أبريل 2025 - 12:01

    دول ديكتاتورية عسكرية لا وزن و لا هبة لهم
    ديبلوماسية ارهابية من الزازاير و ج افريقيا ضعيفة
    يحملون الشر و الفتنة لافريقيا يعترفون بجماعة لا ارص لها

  • عملاق
    الخميس 17 أبريل 2025 - 12:07

    بالدارجة. واش منيتها الجزاير او هاد بوليزاريو ان المغرب غدى يعطيها الصحراء. تديها حتى وان كانت فعلا تريد الانفصال. نحن مع انفصال الأشخاص و ليس التراب لان الوطن واحد اما الأشخاص ليبغى يمشى عند بطوش. اقسم بالله لن تاخدو شبر واحد من الصحراء ولو اجتمع الأنس ة الجن لن تطاوها بالاقدام حتى يفنى المغاربة كلهم. و نرجو من الدولة المغربية ان تنضر بعين الرحمة لأننا أصبحنا نرا بلادنا تتفرقن بالافارقة و تمجز و تتخلط عليكم اداراك الأمر قبل فوات الاون . كل ما تخشوه سوف نقع فيه

  • سعداوي
    الخميس 17 أبريل 2025 - 12:46

    فعلا المغرب حقق ويحقق مكاسب دبلوماسية فيما يخص مقترح الحكم الذاتي و تجسيد السيادة على أراضيه بالصحراء المغربية ، لكن ينبغي توخي الحذر من المبعوث الأممي ديميستورا ، فإحاطته إلى مجلس الأمن الدولي بداية الأسبوع غير مطمئنة ولا تبعث على الارتياح ، لذلك فالدبلوماسية المغربية مطالبة بإقناع دول أخرى ذات تأثير دولي كبير خاصة روسيا و الصين وأنجلترا ودول أخرى لا زالت مترددة في مساندة المقترح المغربي …

  • RACHID
    الخميس 17 أبريل 2025 - 14:21

    أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبية رفضه الصريح للقمة الثلاثية التي كانت مقررة في العاصمة طرابلس، والتي كان من المزمع أن تجمع كلا من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، والرئيس التونسي قيس سعيد، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

    وجاءت الخطوة الليبية لتنسف محاولات الجزائر تأسيس تكتل مغاربي جديد ينظر إليه على أنه موجه ضد مصالح المغرب،ط، كما يرفض المجلس الأعلى للدولة الليبية يرفض عقد القمة في طرابلس ويعلن موقفًا مناهضًا لمحاولة الجزائر خلق تكتل إقليمي موجه ضد المغرب

  • rachida
    الخميس 17 أبريل 2025 - 14:54

    بغيت غير نعرف جمهورية العجاج والقياطن اشمن تنمية عندها باش توقع اتفاقات مع دول وهي حتى صنادلها خلاتهم فاش هربت من الدرونات المغربية هههههههههه

  • سعد بلهواري
    الخميس 17 أبريل 2025 - 16:19

    مع الاسف هذه ثلاث دول فقط لكن المجموعة تضم اكثر من خمسة عشر دولة منها جنوب أفريقيا ومدغش وللكونغو وتنزانياوموزمبيق وغيرهم فأين مكان جزر القمر من كل كل هؤلاء

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية