تخفيضات غير مسبوقة تثير الشكوك في "صلاحية المنتجات" بجهة طنجة

تخفيضات غير مسبوقة تثير الشكوك في "صلاحية المنتجات" بجهة طنجة
صورة: هسبريس
الخميس 16 أكتوبر 2025 - 09:00

تعيش محالات وأسواق مدن الشمال خلال الأسابيع الأخيرة على وقع جدل متصاعد بعد رصد كميات من السلع والمواد الغذائية المعروضة للبيع بأسعار منخفضة على نحو غير مألوف، ما أثار مخاوف المستهلكين ونشطاء المجتمع المدني من احتمال تسويق منتجات اقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء.

وأثار تداول مقاطع فيديو ترويجية على موقعيْ التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”إنستغرام” توثق بيع محلات تجارية مواد غذائية في مدن الشمال بثمن بخس شكوك النشطاء المحليين والمواطنين حول مدى جودة هذه المنتجات وصلاحيتها للاستهلاك، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ودعا عدد من الفاعلين المدنيين السلطات المختصة ولجان المراقبة الصحية إلى فتح تحقيق ميداني عاجل للكشف عن مصدر هذه السلع ومدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، معتبرين أن الترويج لعروض تخفيضات غير مسبوقة في أسعار مواد استهلاكية أساسية يعد مؤشرا مثيرا للريبة.

ويرى متتبعون أن هذه التخفيضات “غير المبررة” قد تخفي وراءها تلاعبا محتملا بتواريخ الإنتاج أو انتهاء الصلاحية، مطالبين بتشديد الرقابة وتفعيل القوانين الزجرية ضد أي تجاوز يمسّ سلامة المستهلك، وتكثيف الحملات التفقدية للمحلات التجارية ومخازن التوزيع حماية للصحة العامة وضمانا لشفافية المعاملات التجارية.

ودقت فعاليات مدنية ناقوس الخطر بهدف الكشف عن المخالفات المحتملة وترسيخ ثقافة الوعي الاستهلاكي والمسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع المدني في محاربة الغش التجاري، وصون ثقة المواطنين في الأسواق المحلية، كما حذّرت من خطورة التلاعب بتواريخ الإنتاج والصلاحية عبر طمس أو تغيير هذه المعطيات لخداع المستهلكين وتسويق منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر.

آدم أفيلال، تاجر بمدينة تطوان، قال إن السلع التي تباع بأسعار منخفضة بشكل لافت ترتبط غالبا بمواد مستوردة من أوروبا من قبل أصحاب المخازن غير أن بيعها تعثر واقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء، موردا أن هذه المواد والسلع معروفة في أوساط المهنيين باسم “proche périmé” ، وأوضح أن أصحاب المخازن يعمدون إلى طرحها في السوق لتفادي تكبد خسائر مالية كبيرة.

وأضاف أفيلال، في تصريح لهسبريس، أن السلع المعروفة والمطلوبة لا تشكل عادة مشكلة؛ إذ تُباع بسرعة بخلاف بعض المنتجات غير المألوفة لدى المستهلكين التي تعرف إقبالا ضعيفا، ما يجعل أصحابها أمام خطر الخسارة في حال انتهاء صلاحيتها، فيلجؤون إلى تصريفها بثمن منخفض سواء لدى تجار الجملة أو التقسيط، مبررا ذلك بالقول “اللهم نصف خسارة ولا خسارة كاملة”.

وأشار المتحدث إلى وجود باعة متخصصين في تسويق المواد الغذائية القريبة من انتهاء الصلاحية، موضحا أن بعض المنتجات مرتفعة الثمن، مثل الأجبان، تختفي أحيانا من الأسواق لتعود لاحقا بتاريخ آخر، فيُرجَّح أن يكون تاريخ صلاحيتها قد تم تغييره، داعيا في هذا السياق المستهلكين إلى الحذر وتفادي الإقبال على مثل هذه المواد التي قد تكون قابلة للتلف.

وكانت السلطات المحلية بمدينة طنجة، بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أقدمت على حجز كميات مهمة من زيت الزيتون المعروضة للبيع في محلات وأسواق مختلفة، بعد توصلها بإشعارات بأنها تُباع في قنينات بلاستيكية مجهولة المصدر ولا تحمل بيانات تعريفية واضحة وبأسعار متدنية.

كما كشفت لجان المراقبة عدم مطابقة هذه الزيوت لشروط السلامة الصحية المعمول بها، وسط تحذيرات من مخاطرها المحتملة على صحة المواطنين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • مواطن مغربي
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 09:18

    أكيد أن مدة صلاحيتها أوشكت على الإنتهاء أو إنتهت و تم تزوير تاريخ استهلاكها لكن وعي المستهلك غاءب و كذا الجهات المختصة كمصلحة حماية المستهلك و اونسا غائبة كذلك و الضحية هو المستهلك و الرابح هو التاجر الذي يراكم أموال الحرام طبعا.

  • khalid
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 09:22

    نعم يجب مراقبة السوق لحماية المستهلك . لاكن هل يتعلق الامر فقط عندما تنخفض الاسعار . ألا يجب حماية المستهلك كذلك من إرتفاع الأسعار .
    نعم المراقبة ضرورية لا كن تكون ضجة كبيرة عند إنخفاض الاسعار حتى لو كانت المواد صحية . مثل ماوقع لبائع السمك في مراكش

  • باديص
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 09:26

    هذه الانخفاضات مردها الى اقتراب انتهاء صلاحية المواد.

  • عبد السلام
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 09:45

    الجهات التي لها القدرة والسلطة على زجر المخالفين والغشاشين لا تعرف سوى الرشاوي والشهريات المضمونة بل الانكى من دالك لهم عملاء مندسين داخل ما يسطلح عليه بلجان المراقبة يخبرونهم بتحركاتها مقابل رشاوي

  • أحمد علي
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 10:05

    سبحان الله أصبحنا ننتقد كل شئ قال ليك نشطاء المجتمع المدني هؤلاء الذين يسمون أنفسهم نشطاء أصبحوا يفهمون في كل شئ، سير شري السلع فالمحلات المرتفعة الثمن أوخلي الدروبش إعيش راه البلاد فيها مؤسسات وكل مؤسسة عندها اختصاص ديالها وتقوم بواجبها الله إهديكم خليو البلاد تمشي شويا لقدام براك من الانتقادات، واش تظنوا أن البلاد كلها سوداء راه كاين الأسود ولكن في نفس الوقت كاين الأبيض نحمدوا الله عليه أو كثير ، راه كاينين شي بعضين مخدامين مردامين عايشين على ضهر آخرين. كالس تينتقد أي شي أو مسمي راسوا فاعل جمعوي هو في الحقيقة كينتمي لجمعية عدد المنخرطين فيها ناقص شي حاجة لا حول ولا قوة إلا بالله.

  • غمز
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 10:28

    اقتراب نهاية الصلاحية لا غير اشتريت كيتشاب بخمسة دراهم عوض خمسة عشر درهم

  • Mohamed Ben driss
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 12:42

    اقتراب انتهاء الصلاحية ليس بمشكل ، يمكن للبائع تخفيف الخسارة ، والزبون ممكنه استغلال مدة الصلاحية المتبقية لا أرى في دالك جريمة

  • الغيور
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 13:06

    المنتجات الأوروبية تبقى جيدة وممتازة رغم انتهاء تاريخ صلاحيتها نظرا لجودتها وانعدام الغش في صناعتها بخلاف المنتجات المحلية التي تفسد حتى قبل انتهاء تاريخ صلاحيتها بسبب الغش وغياب معايير الجودة ، أنا شخصيا لا أخاف من المنتجات الأوروبية المنتهية الصلاحية واستهلكها باستمرار وأفضلها على المنتجات المحلية الرديئة.

  • مواطن2
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 13:36

    نسبة كبيرة من المواطنين يدركون ما ذا يشترون . هناك مواد كثيرة انتهت صلاحيتها ومع ذلك عندما تقرأ عنها تجدها صالة للاستهلاكحتى بعد انتهاء صلاحيتها. العسل والقهوة والرز والمعجنات اليابسة والعدس واللوبيا وغيرها كثير..استفسرت كوكل مرات ومرات عن بعض المواد فوجدت انها تبقى صالحة حتى بعد انتهاء مدة صلاحيتها..كل ما هناك هو مراعاة الفرق بين المواد..هناك المصبرات السمكية او بعض انواع الاجبان او المواد التي تتلوث تلقائيا بعدمدة من الزمن…وفي جميع الاحوال المواطن العادي اصبح يميز بين ما يمكن استهلاكه وبين الغير الصالح.. وكما ورد في بعض التعاليق على من يهمهم امر المغاربة ان يتناولوا الحديث كذلك عن المواد الغالية الثمن ..يتحركون فقط عند التخفيض . في الاسواق الاسبوعية عدد من الباعة يبيعون موادا قريبة انتهاء صلاحيتها بنصف ثمنها تقريبا..وهذا امر لا عيب فيه. تجربة بسيطة قمت بها شخصيا..ذات مرة بعد سفري لمدة فاقت ال20 يوما وجدت بالثلاجة كيس حليب مر عليه اكثر من شهر. وضعته فوق النار لأجربه..فبقي على حاله.. خلطته مع القهوة لارى مدى فساده فوجدته طبيعيا..وبالتالي شربته ولا شيءوقع.

  • سعيد
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 14:12

    في سنة 2009 و 2010 كنت أرى مواد غذائية إسبانية في أسواق المدن الداخلية المغربية مثل المورتديلا والأجبان والبسكويت والشوكولاطة والعصائر واليوغورتات

  • مجرد رأي قد يكون خاطئا
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 14:33

    مساكن أصبح انخفاض الأسعار تا يجيهم غريب ما موالفينش بيه

  • محمد
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 15:43

    ماترحموا ماتخليو رحمة ربي تنزل واش عمر شي حد شكى بهم انه تسمم ولا منتوج فاقد المذاق ولاذوق كل المحلات تجارية معروفة وعندها وثائقها وماعلى onssa الا قيام بدورها كاين سلع تباع غالية وتعرض لتزوير تواريخ تشكيك فالمبادرات شغل لي ماعندو شغل دور مراقبة هو مهمة معني بها لي كيبيع برخى ولا بلغلا

  • السي الحسين
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 15:44

    وما العيب في بيع مواد قريبة من انتهاء صلاحيتها؟
    وخاصة أنها يُكتب عليها هذه الجملة: (يُنصح استهلاك هذا المنتوج قبل التاريخ المكتوب عليه).
    يعني “يُنصح” وليس “يُمنع”.

    العيب هو أن تُباع وهي منتهية الصلاحية بأسابيع، لأن الكثير من المواد تبقى صالحة للاستهلاك حتى بعد انتهاء صلاحيتها بأيام قليلة، فمثلاً المعلّبات والأجبان توضع عليها تواريخ قبل نهاية صلاحيتها بأسبوع كامل، ومنها ما يكون صالحًا للاستهلاك حتى بعد شهر.

    وأنا أقول هذا لأنني شاهدت في أوروبا متاجر متخصصة في بيع المواد القريبة من انتهاء صلاحيتها، أو حتى المنتهية بأيام، وتُباع بشكل قانوني ويشتريها الجميع.

  • karim
    الخميس 16 أكتوبر 2025 - 19:57

    من يشتري هذه المواد الغذائية لأبنائه وعائلته فهو يشتري السموم ، هذه المواد ليست قريبة من إنتهاء الصلاحية لكن صلاحيتها إنتهت منذ سنوات وتم تغيير التاريخ

  • تشجيع جمعيات حماية المستهلك
    الجمعة 17 أكتوبر 2025 - 11:13

    سلام ،اهم رأس مال اي إنسان هو صحته،وهؤلاء الأشرار الذين يزورون تواريخ انتهاء صلاحية بعض المواد الغذائيه هدفهم الربح فقط والنتيجة مع الأسف الشديد ضياع صحة كثير من المواطنين ،ويستحسن ان تقوم الدولة في إطار الوقاية من المرض والجريمة هو تشجيع المواطنين على تكوين جمعية حماية المستهلك تكون مركزية بالعاصمة تحت اشراف وزارتي الداخلية والصحة مع جمعيات حماية المستهلك على صعيد الجهات والاقاليم ،وهذا لايلغي دور جميع الجهات المختصة في مراقبة صلاحية المواد الغذائية.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة