ترامب يلتقي نتانياهو بشأن "حرب غزة" .. ضغوط متزايدة وتوافقات مفقودة

ترامب يلتقي نتانياهو بشأن "حرب غزة" .. ضغوط متزايدة وتوافقات مفقودة
صورة: أ.ف.ب
الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:00

يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين في البيت الأبيض، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بعد فترة قصيرة من تعهده بالتوصل إلى اتفاق لوقف حرب غزة، وتأكيد معارضته ضم اسرائيل للضفة الغربية.

وكتب ترامب في منشور على شبكته تروث سوشال: “لدينا فرصة حقيقية لتحقيق شيء عظيم في الشرق الأوسط”، مضيفا: “الجميع مستعد لشيء لافت، إنها سابقة. وسنحقق ذلك”.

وهذه الزيارة الرابعة التي يجريها نتانياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير الماضي، ومن المقرر بأن يعقدا مؤتمرا صحافي مشتركا اليوم الاثنين عند الساعة الخامسة والربع بعد الزول بتوقيت غرينيتش.

وخلال الأشهر التسعة الماضية، لم يهتز دعم ترامب الثابت لاسرائيل، لكن أفكاره لإنهاء الحرب على قطاع غزة تباينت بشكل كبير، ولم تتوافق دائما مع أفكار ضيفه العبري.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي فيواصل التشبّث بمواقفه الحازمة، لكنه يواجه عزلة دولية وتظاهرات في إسرائيل نفسها تدعوه لوقف الحرب وإعادة الرهائن.

“اتفاق” أو “إنجاز المهمة”؟

يؤكد خبراء أن نتنياهو لا يستطيع تحمل تبعات إزعاج حليفه الرئيسي الوحيد، بينما يَعد أحدث مقترح أمريكي سبق وأن عرضه ترامب على إسرائيل عبر الهاتف، وعلى عدد من الزعماء المسلمين حضوريا، بإحلال السلام في القطاع الفلسطيني الذي تحول إلى انقاض نتيجة الهجوم الاسرائيلي المتواصل منذ عامين.

وقال ترامب، يوم الجمعة الماضي، أمام صحافيين في واشنطن: “أظن أن لدينا اتفاقا” بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى “حماس”.

وفي الوقت نفسه، تقريبا، ألقى نتانياهو خطابا حاد النبرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة، اعتبر فيه أن قيام دولة فلسطينية سيكون بمثابة “انتحار” للدولة العبرية، متعهدا بـ”إنجاز القضاء على حركة حماس”، وفق تعبيره.

ووفقا لمصدر دبلوماسي، تتضمن الخطة الأمريكية وقفا دائما لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وانسحابا إسرائيليا وحكما مستقبليا لغزة بدون “حماس”.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأنّ رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي أدى دور “وسيط للسلام في الشرق الأوسط” بين العامين 2007 و2025، قد يكون له دور قيادي في السلطة الانتقالية لقطاع غزة في إطار الخطة الأمريكية المقترحة.

وقال ناتان ساكس، من معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن “نتانياهو لديه تفضيل واضح لمواصلة الحرب وهزيمة حماس، ولكنني لا أعتقد أنه سيكون من المستحيل على ترامب إقناعه بخلاف ذلك”.

“نوبل للسلام”

المقترح البديل سيكون مشروطا بـ”دفاع واشنطن عن رؤية بالغة الوضوح بأسلوب منضبط ومتواصل”، وهو ما يمثل “تحديا حقيقيا” للرئيس الأمريكي الذي تتسم توجهاته الجيوسياسية بالتقلّب الشديد، كما يشير ساكس.

ويُذكر الباحث نفسه بأن الرئيس الجمهوري، البالغ 79 عاما، معروف بأنه “يتأثر بآخر شخص يتحدث إليه، خاصة إذا كان الطرف الآخر يجيد الاقناع، ونتانياهو بارع جدا في إقناع ترامب”.

على سبيل المثال، عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي البيت الأبيض في يوليوز الماضي، كان الرئيس الأمريكي مسرورا جدا بإعلان نتانياهو ترشيح دونالد ترامب لنيل “جائزة نوبل للسلام”.

وستكون قضية الضفة الغربية المحتلة محورية أيضا، اليوم الاثنين، في اللقاء بين الجانبين.

والأسبوع الماضي، حذر ترامب من ضم الضفة الغربية لإسرائيل، في وقت كان عدد من الوزراء في حكومة نتانياهو يحضون على هذه الخطوة، ردا على اعتراف دول غربية بدولة فلسطين.

وقال ترامب الخميس الفائت: “لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لا، لن أسمح بذلك. هذا لن يحدث”.

وفي هذا الشأن؛ يشير ناتان ساكس إلى أن “تداعيات ذلك على رئيس الوزراء الإسرائيلي ليست سهلة”، فقد يعقد الضغط العلني الذي يمارسه ترامب موقف نتانياهو ضمن ائتلافه الحاكم، لكن هذا الرفض القاطع من رئيس أمريكي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط اليمين الإسرائيلي، وقد يتيح للمسؤول العبري أيضا، وفقا للباحث، “مخرجا من مطالب الضم هذه”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

26
  • مواطن رافض التظبيع مع المجرمين بني صهيون
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:17

    ليست حرب غزة بل إبادة أهل غزة

    الحرب تكون بين جيشين وليس جيش مدجج بالسلاج ضد أطفال ونساء وشيوخ

    لكن الدور آت على كل المجرمين خاصة هؤلاء في صورة المقال

    بني صهيون طغت بمساعدة أمريكا ((إسرائيل الكبرى ))

    سيدفعون الثمن غالي

  • لا تقة فيهم
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:27

    كلمة العرب والمسلمين لا تساوي شيئا إلا بعد التشاور مع مجرم الحرب. لسان حال ترامب للعرب هو أن انتظروا حتى أرى مادا يريد سيدكم نتن وعلى ماذا يوافق، وبعدها عليكم أن تنفذوا مطالبه ومطالبي بالحرف. أههههه يا أمة المليار، غثاء كغثاء السيل.

  • SAMIR
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:36

    الاثنين الإرهابي نتنياهو والدكتاتور ترامب يشاركان على قدم المساوه في اباده الشعب الفلسطيني والبتالي شي كارثي يدبرونه.

  • RACHID
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:44

    قال ترمب انه سياتي بشيئ عضيم للشرق الاوسط…لكن ما لم يقله و هو محقق ان هذا الشيئ العضيم لن يكون الا في مصلحة بني اسرائيل…هذا مؤكد و لا تنتضروا من ترامب ان يتخلى على بني جلدته من بني صهيون…

  • متتبع
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:53

    يجب على حماس إطلاق سراح جميع الرهائن حتى لا يكون هناك مبرر لإسرائيل لمواصلة هجماتها على قطاع غزة

  • انما الامم الاخلاق ..
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:57

    رغم الدول السبع الصناعية وعلى رئسها أمريكا العظيمة وصهاينة العالم وأسلحتهم الفتاكة والاخلاق الرديئة وعيشهم على جرائم ثلموديهم لم يقدروا سوى على الاطفال والنساء والمرضى والمستشفيات تبقى القسام / من الجبارين

  • متتبع
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 09:58

    وبغض النظر عن الاختلافات، فإن الحق في الوجود والحق في الحياة يجب أن يكونا متاحين للجميع، وليس لطرف واحد فقط

  • إذا إلتقي ساكننان إحدف ماسبق
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:03

    إجتمع من يعطي السلاح هذية
    ويحمي من العقاب
    مع
    من يستعمل السلاح الذي هو أصلا هذية
    ضد البنايات والبشرية .

    إذا إلتقي ساكننان إحدف ماسبق

  • Sarfati
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:06

    كيفما كانت نتيجة اللقاء، فإسرائيل هي الرابحة. فبعدما كان العرب يرفضون وجود إسرائيل ككيان في الشرق الأوسط، ويدعون لإبادتها، وإقامة مكانها دولة عربية، أصبحوا اليوم يطالبون بحل الدولتين، الذي اقترحته إسرائيل قبل حرب 1٩٤٨. عجبا للتكوين البيولوجي للعقل العربي!
    ترامب وإكان يريد إحلال السلام بالمنطقة، فإنه ليس مع إقامة دولة عربية على حدود ما قبل ٦٧، ولا مع عاصمة لها في أورشليم الشرقية. تذكروا أنه هو الذي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى أورشليم.

  • بن سوسان
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:13

    ويا أسفاه ك يتبوردو علينا حيث لقاو العرب مشغولين بالتفاهات والحكومات قامعة الشعوب شي حاضي شي والعقول العربية تهاجر وتستقر في بلاد الغرب لي كيوفر لها كل شروط الأبحاث العلمية وزد الكرامة الإنسانية والوعي الشعبي… حنا بحال صغيرنا بحال كبيرنا الجميع يخرب الطفل يرمي الأزبال في الشارع أمام والديه والوالدين يفرحون ويضحكون سعداتنا بولدنا والطفلة ترقص على وسائل التواصل والوالدين والمعلقون يقول تبارك الله عليها الله يحفظها من العين وكأنها حلت أصعب معادلة رياضية أو أنجزت فرضا من فروض الكيمياء .! الأسف كل الأسف سيبقى العرب في ذيل الأمم قرون وقرون وقرون ما دامت الحياة باقية على وجه الأرض . الصهاينة والأمريكان لن يهزموا بالأقوال والأدعية ولكن قد يهزموا بالعلم والمعرفة وبالأخلاق الحميدة فنحن لا أخلاق لنا ولا علم ولامعرفة كل ما نحتاجه من تكنولوجيا يأتينا من الخارج ورغم ذلك نقول أننا أمة ذات سيادة .. أين هذه السيادة يا سادة !؟

  • بصدق
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:22

    خلال ولايته الأولى، اقترح الرئيس ترامب خطة شاملة لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لو قبلها الطرفان وعملا على تنفيذها، لما نشأ الوضع الحالي

  • السلام
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:37

    نريد سلامًا حقيقيًا، لا سلامًا زائفًا، بين الطرفين، بمشاركة جميع الدول العربية. نعم للسلام، لا للحرب

  • ربما
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:45

    ربما يخشى الفلسطينيون أن يواجهوا بعد الاستقلال نفس مصير جنوب السودان. يخشون أن يُنسى أمرهم

  • ABC
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:50

    بعد الاستقلال، قد يخشى الفلسطينيون من مواجهة مصير جنوب السودان. يخشون النسيان، والحرمان من المساعدات المالية والإنسانية، ومعاناة العواقب

  • بوشويكة المغربي
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:54

    السلام سيكون ناجح
    في حالة واحدة
    إسترجاع جميع الأراضي المحثلة
    دون إستثناء.
    دون هذا سيبقى المشكل قائما دون نهاية

  • متابع
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 10:59

    أنا متأكد بنسبة مائة بالمائة أن من مصلحة إسرائيل أن تمنح الاستقلال للفلسطينيين، ولكن الظروف تمنعها من القيام بذلك

  • Omar
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 11:30

    تمنيت لو كان ترامب
    رجل عادل 100%

    وليس رجل متحيز لجهة واحدة

  • عبد اللـه بوكطب فاس
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 11:51

    نعم نعم للسلام ونسحقها كما قال على لسان ترامب

  • عمران
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 12:03

    لا بد من تحليل نازلة غزة واتخاذ كل الحيطة والحذر من مخططات تسعى لتحطيم العرب جميعا. هدف نتنياهو ليس هو تحرير الأسرى بل إبادة عرب غزة وليس هو الإحسان إلى إسرائيل او إقامة دولة إسرائيلية آمنة بل هدفه هو تحقيق طموحاته الشخصية السوداء المنبثقة من كراعيته الشديدة للعرب مسلمين كانو او مسيحيين وهو ما نقرأه في عينه التي تبرق بالغل والكراهية

  • العنقودي
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 14:04

    كدوب الإعلام
    وتزوير تاريخ المنطقة
    ثم الحماية المطلقة من أمريكا
    بالمال و السلاح

    كلها عوامل تضعف أصحاب الحق

  • ماوكلي
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 14:35

    اقرأوا دائما الصورة ، ما فيه سبابة موجهة لنتنياهو ولا نظر للجانب مث ما فعل مع أردوغان ومع ملك الأردن

  • Maroc 007
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 15:43

    راه مسوقوا الإعلام
    هم من ينشرون الصورة
    ويختارون الصرة من أجل التسويق

    عندما يتعلق الأمر ب صوة قائد عربي أو قائد مسلم
    يختارون أبشع صورة له .

    عندما يتعلق الأمر ب من جهتهم يختارون أحسن و أجمل صورة له
    من أجل نشرها .

    الإعلام منحاز لجهة واحدة فقط .

  • الزغبي
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 15:59

    جاب جنوب السودان للموضوع
    الكل يتمتع بالحماية ويعيش بالحماية ليس
    جنوب السودام لوحده
    هل تعرف من يحمي من ؟

  • Fassi
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 17:43

    متاجر بمآسي الناس يلتقي برئيس عصابة إحرامية فكلاهما مساهمان في جريمة إبادة سكان غزة كما أباد الأوربيون الهنود الحمر لإقامة الولايات المتحدة الأمريكية لذلك فهما يتشابهان في المنشإ والمصير.

  • الى بن سوسان رقم 10
    الإثنين 29 شتنبر 2025 - 21:36

    جازاك الله سيد بن سوسان رقم 10: احسنت، لن اسميه تعليق و لكن تحليل لوضع العرب بصفة عامة . لمى امير دولة عربية (قطر) يعطي هدية (طائرة خاصة) لرئيس دولة آخرى ( ترامب) الذي يحتقر الحكام العرب و يقتل شعوبهم و في نفس الوقت يعطي الضوء الأخضر لصديقة نتن ياهو لضرب الدوحة فهدى ذليل على الذل و بيع الكرامة للبقاء على الكرسي و قطع رقاب الشعوب العربية التي جعلوها تتصف بالوصف الدي و صفته في تحليلك . جعلو الشعوب تحب البارصى و الريال اكثر من ءاباءهم . الكلام كثير و الصمت احسن لان لا حيات لمن تنادي

  • عينيك ميزانك
    الثلاثاء 30 شتنبر 2025 - 14:15

    إسرائيل صنيعة الغرب للحيلولة دون قيام الخلافة الإسلامية في الشرق الأوسط ،الغرب لا يساوي شيئا دون مقدرات شعوب المنطقة الطاقية و الجيوسياسية.

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34 8

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة

صوت وصورة
براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:14 4

براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش

صوت وصورة
المازوط وغلاء التنقل في البيضاء
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 08:57 3

المازوط وغلاء التنقل في البيضاء

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05 1

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36 3

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط