تسعى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تعزيز جودة التعلمات بالسلك الابتدائي من خلال الأنشطة الموازية، باعتبارها رافعة لتربية متكاملة تشمل مجالات متنوعة، مثل الرياضة، والفنون (الرسم، التلوين، المسرح، الموسيقى)، والأندية المدرسية (القراءة، البيئة، الإعلام)، إضافة إلى الرحلات والزيارات الميدانية والمسابقات، بهدف تنمية مهارات التلاميذ وتحفيزهم على الإبداع والتفاعل الإيجابي داخل المدرسة.
وفي هذا السياق يطرح عدد من الفاعلين التربويين تساؤلات حول مدى تأثير الأنشطة الموازية على التحصيل الدراسي، وطبيعة العوائق التي قد تعرقل استفادة التلاميذ منها بالشكل المطلوب، فيما تتبلور نقاشات بين متتبعين للشأن التربوي حول سبل تطوير هذه الأنشطة وتحسين جودتها، لتواكب احتياجات المتعلمين وتسهم في خلق بيئة مدرسية أكثر تحفيزاً وإبداعاً.
أهمية الأنشطة الموازية
جبير مجاهد، أستاذ وباحث في الشأن التربوي، قال إن “الأنشطة الموازية تضطلع بأهمية بالغة في التحصيل الدراسي وتنمية شخصية المتعلم بشكل عام، إذ تنمي مهاراته الشخصية والاجتماعية، ومنها مهارة التواصل والعمل الجماعي، كما تساعده على بناء علاقات اجتماعية وتطوير الثقة بالنفس”.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأنشطة الموازية توفر فرصة لاكتشاف المواهب في مختلف المجالات، كما تعزز القيم الأخلاقية والاجتماعية، مثل التضامن والتعاون والمسؤولية والانتماء، ما ينعكس بشكل إيجابي على تحصيل التلميذ الدراسي ونجاحه في الحياة”.
وأمام الأهمية المذكورة أكد مجاهد أن “الأنشطة الموازية تواجه عدة إكراهات تحد فعاليتها وتكبح توسيع دائرة الاستفادة منها، كالإكراهات المالية، وصعوبة توفير المعدات والأدوات، وضيق الوقت، خاصة أن جدول حصص المؤطرين لا يتضمن هذه الأنشطة، ما يوجب عليهم إنجازها خارج الزمن الدراسي، وهو ما يشكل عليهم ضغطا وإرهاقا؛ كما أن العديد من المدارس لا تتوفر على العدد الكافي من المؤطرين والمشرفين المؤهلين لإنجاز الأنشطة الموازية”.
ولتجاوز هذه الإكراهات اقترح الباحث ذاته “ربط الأنشطة الموازية بالمناهج الدراسية، وتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنظيمها، مع وضع خطط وبرامج واضحة ومنظمة لمختلف الأنشطة، وإشراك أولياء الأمور والمجتمع في دعمها، فضلا عن توفير فضاءات ملائمة لتنظيمها”.
إكراهات ومقترحات
نادية ركوبي، مديرة تربوية، قالت إن “الأنشطة الموازية تلعب دورًا أساسيًا في التحصيل الدراسي، وتشمل النوادي الدراسية، والأنشطة الرياضية والفنية والثقافية، إضافة إلى الرحلات والمسابقات، إذ تحفز التلاميذ، وتوفر لهم بيئة تعلم أكثر جاذبية، وتقلل من الضغط الدراسي، كما تساهم في تطوير مهارات التفكير والإبداع، من خلال المسابقات الأدبية والمناظرات، ما يعزز قدراتهم النقدية والتعبيرية”.
وأوضحت المديرة التربوية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأنشطة الموازية تساعد التلاميذ على تنمية المهارات الاجتماعية، من خلال العمل الجماعي والمشاركة في الفرق الرياضية، ما يعزز الثقة بالنفس، كما تساهم في تحسين الصحة النفسية والجسدية عبر الأنشطة البدنية؛ إضافة إلى أن الرحلات والزيارات الميدانية إلى الإدارات والمؤسسات والمقاولات تتيح لهم ربط التعلم بالحياة العملية”.
ونبهت ركوبي إلى أن “هناك تحديات تعيق استفادة التلاميذ من الأنشطة الموازية، أبرزها نقص الموارد المالية ببعض المؤسسات التعليمية؛ كما يشكل ضغط المناهج الدراسية عائقًا، حيث يتم التركيز على الدروس والامتحانات على حساب الأنشطة، إضافة إلى ضعف وعي بعض الآباء بأهمية هذه الأنشطة، إذ يعتبرونها مضيعة للوقت، ما يقلل من مشاركة أبنائهم فيها ويزيد من درجة العزوف لديهم”.
وبسطت المديرة ذاتها عددًا من المقترحات لتجاوز هذه التحديات، من بينها “تخصيص ميزانيات لدعم الأنشطة، وإعادة تنظيم الجداول الدراسية لإفساح المجال لها، مع ضرورة تحفيز التلاميذ والإداريين على إدماجها في العملية التعليمية، وتوعية الآباء بأثرها الإيجابي على التعلم، لأن التعليم لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي فقط، بل يشمل بناء الشخصية وتعزيز المهارات الحياتية أيضا”.
إجراءات وزارية وإكراهات
عبد الكريم الحياني، مفتش تربوي بالسلك الابتدائي، أكّد أن “الأنشطة الموازية ليست مجرد أنشطة مكملة للعملية التعليمية، بل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل بين الجوانب المشكلة لشخصية المتعلم؛ إذ تعزز هذه الأنشطة المهارات الحياتية، مثل العمل الجماعي والقيادة والتواصل، ما يسهم في تحسين تفاعل التلميذ وزيادة ثقته بنفسه، وينعكس ذلك إيجابا على مشاركته في الحصص الدراسية”.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأنشطة الموازية تحفز الإبداع والتفكير النقدي وتنمي القدرة على حل المشكلات، وتساهم في تقليل نسبة الهدر المدرسي عبر تحويل المدرسة إلى فضاء جذاب، ما يزيد من الإقبال على الدراسة؛ إضافة إلى أنها تعزز حس المواطنة والشعور بالانتماء، ما يشجع التلاميذ على المشاركة الفاعلة في بناء مجتمعهم”.
وقال الحياني: “رغم أن الوزارة خصصت 3 ساعات أسبوعيا لأنشطة الحياة المدرسية والدعم في الغلاف الزمني بالتعليم الابتدائي، وأطرتها بالمذكرة الوزارية رقم 21×84، وأدرجتها ضمن مشروع المؤسسة، إلا أن هذه الأنشطة مازالت تواجه إكراهات جمة تحد من فعاليتها؛ من بينها نقص الموارد المادية، كعدم توفر قاعات متخصصة والوسائل الضرورية لممارسة هذه الأنشطة، وضعف تكوين الأطر الإدارية والتربوية”، منبّها إلى أن “التركيز على ‘المردودية الكمية’ وإعطاء الأولوية للمواد المعنية بالمراقبة المستمرة يشكل عائقا كبيرا، بالإضافة إلى الجوانب المرتبطة بحكامة المنظومة”.
وعن المقترحات العملية لتجويد الأنشطة الموازية أشار المفتش التربوي إلى أنه “رغم تخصيص الوزارة ميزانية للأنشطة الموازية عبر المعيار الثالث لمشروع المؤسسة المندمج مازالت الاستفادة الكاملة منها بحاجة إلى جهود إضافية، إذ يتمثل التحدي الرئيسي في تأهيل الأطر الإدارية لإرساء هذه الأنشطة بالمؤسسات، إلى جانب تدريب هيئة التدريس على تفعيل الأندية التربوية، كعاملٍ أساسي لضمان نجاحها”.
وختم عبد الكريم الحياني توضيحاته بالتأكيد على أن “إشراك جمعيات المجتمع المدني واستضافة خبراء من تخصصات متنوعة يعد ضرورة ملحة، إضافة إلى دمج التكنولوجيا والأنشطة المبتكرة عن طريق إنشاء نوادي الروبوتيك وتنظيم رحلات افتراضية؛ كما أن التقييم والتشجيع يعدان من الأدوات المحورية لتعزيز الاهتمام، بحيث يمكن التفكير في تخصيص نقطة لهذه الأنشطة في نظام المراقبة المستمرة، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات ومعارض مدرسية، ومنح جوائز تشجيعية…”.
الطريقة التي تمرر بها الأنشطة الموازية في المدرسة المغربية هي أنها تزيد في إرهاق المتعلم و تجعله ينظر إلى المدرسة كفضاء للتعب و القهر النفسي .
لنفترض أن المتعلم في عطلته الصيفية بجانب البحر حيث الحرية ستجده يبحث عن الأنشطة و يتماهى معها بشغف و تجده يبحث عن الملاعب الرياضية و فضاءات الرسم و الموسيقى و المسرح من تلقاء ذاته . و ما سماع صداح الأطفال في فصل الصيف إلا دليل على أن ممارسة الأنشطة الموازية يلزمها الزمن المناسب و الفضاء المناسب و أيضا المؤطرون المناسبون .
الأنشطة الموازية تكون في التعليم الخاص حيث يبادر بعض الاساتدة لفعل ذلك ارضاءا للإدارة و لمالك المؤسسة لكي يحافظ عليهم .و يرضى عليهم …
اما في التعليم العمومي فالاجرة الشهرية مضمونة و يتحجج الاساتدة بعدم ممارسة الأنشطة لكثرة ساعات التدريس و …..
جرت العادة عند المربين أن يقوموا بكثير من الأنشطة و يقدمون للمتعلم عدة أعمال يعتقدون أنها تحقق المبتغى ولكن الشيء الذي هم عنه في غفلة تامة هو التقويم الذي بدونه لايمكن لأي إجراء أن يحقق الأهداف المنشودة .كيف نقوم أن التحصيل الدراسي وتنمية شخصية المتعلم بشكل عام، و كيف نقوم مهارات المتعلم الشخصية والاجتماعية، وكيف نقوم مهارة التواصل والعمل الجماعي، وبناء علاقات اجتماعية وتطوير الثقة بالنفس.بدون تقويم لأعمالنا لا يمكن أن نسير في الإتجاه الصحيح.إن المربين غير قادرين على ذلك فقط لأنهم لا يلتفتون إلى وراءهم ليعلموا ما داست أقدامهم.
ملاحظ
الأنشطة الموازية فهي الأنشطة التربوية الخارجة عن الحصص الدراسية التي شرعها القانون وألزم بها المدرس (ة) ويحاسب عليها !
هذه الانشطة ورغم ما لها من فوائد تربوية على المتعلم(ة) إلا أنها تواجه صعوبات قانونية ومادية وانعدام الفضاء الذي يمكن أن تمارس فيه !
كما أن الكثير من الانشطة المذكور موجودة في جدول الحصص إلا أن المدرس(ة) لا يعطيها التنمية اللازمة في تقديمها للطفل وتستغل كفارة استراحة !
على الدولة أن تدمج هذه الانشطة بكاملها في جدول الحصص وتكون المدرس تكوينا جيدا ، كما تحث المفتش التربوي بمراقبتها عند كل زيارة للفصل !
علاوة على ما ذكر في التقرير، قد يجد من هو على درجة جيدة من التكوين والأهلية والحماس للمساهمة لشكل جدي في الأنشطة الموازية، عراقيل ومقاومة من داخل المؤسسة التعليمية ذاتها، ممن لا يرون، جهلا منهم طبعا، في الأنشطة المتوازية طائلا، سواء من الطاقم التربوي أوالإداري، او حتى من أطر التوجيه المدريسي! ولذا ينبعي على الوزارة التعجيل بالتدخل من أجل الوقوف أولا عند هذه العراقيل من أجل تحييد أي مقاومة لبرامجها المستقبلية في هذا الصدد، فأعداء النجح كثر، وحتى داخل المنظومة التوبوية نفسها. فمن خلال تجربتي الشخصية أعرف مستشارين في التوجيه المدرسي يبذلون الغالي والنفيس من أجل حسن التأطير والتوجيه والإرشاد المدرسي… وبالمقابل هناك أخريات وآخرون ممن لا نراهم في المؤسسات التعليمية إلا ناااادرا جدا، مما يجعل المتعلمين تائهين بلا توجيه ولا تأطير ولا هدف ولا مشروع شخصي أو مدرسي أو مهني، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. لذا نطالب الجهات المسؤولة والتي وفرت لهم فضاءات مجهزة داخل المؤسسات، بالتدخل من أجل حث هذه الفئة على أداء واجبها تجاه أبنائنا… وأقصد الغشاسات والغشاشين لا المجدات والمجدين.
أولا هي ليست أنشطة موازية بل أنشطة مندمجة .
فصلها دليل الحياة المدرسبة الصادر سنة 2008، كما وقع تتميمه سنة 2019.
والذي وقع أو وزير التربية السابق ، رجع بنا الى ما قبل 2008 ، وجاءنا بالمفهوم الفرنسي الفرنكوفوني المتجاوز ، الذي هو الانشطة الموازية .
وهي مندمجة ، أي يصعب فصلها عن الصفية، فهي مندمجة معها ، تكملها ..
أما الموازية فهي التي تقع خارج المؤسسة . مثلا مع اسرة التلميذ في زيارة لمسرح ..وتفيد الطفل كنشاط موازي للمدرسة…
واش وزارة تربية تراقب لكيخدم ولمكيخدمش مثلا مدراء مفتشين موجهين واش عندكم شي تكليف ليهوم بان لي كولشي كيتجرى إولي موجه مفتش سمعت على أنهم كيخدمو مرة واحدة كل شهر وعندهوم راتب كثر من مهندسين لي يلاه بداو
غالبية التعليقات تنم عن جهل أو تضليل مقصود، فالانشطة المندمجة لا يمكن فصلها على الأنشطة الصفية في الفصل الدراسي ولهما نفس الأهمية إلا أن غالبية الأساتذة لا يقومون بها بشعار كم حاجة قضيناها بتركها ويحاولون ألصاقها بأطراف أخرى ليست من مهامهم ولو حتى استدعاء عطاشة من خارج المؤسسة.. يبدو أن هذا الجيل الجديد من الأساتذة عندو فهامة أخرى في الديداكتيك والبيداغوجيا، ولكن هذا جاء نتيجة لسياسة توظيف كل من هب ودب في قطاع التعليم فأصبحت مهنة التدريس مهنة من لا مهنة له
اكبر خطأ قامت به وزارة التربية الوطنية في عهد حكومة بنكيران الى الان هو توقيف مادة التربية الموسيقية والتربية التشكيلية في ضرب صارخ لحق المتعلم في تعلم فني علمي و جمالي و توازن في شخصيته …. الأنشطة الموازية مهمة ولكن اين هم الأساتذة المتخصصون الذين اصبحوا على رؤوس الاصابع فيما يخص مواد التفتح في المدرسة العمومية و المغرب ،
لم تعد تحمل تسيمة أنشطة موازية لأن تلك التسمية خلق و عزز الاعتقاد حتى داخل المؤسسات على أنها تكميلية أو ترفيهية أو ثانوية أو مستحبة وليست ضرورية.
على ذكر هذه الانشطة، اتذكر انه في الستينات و السبعينات من القرن الماضي،كان يخصص يوم الجمعة زوالا للأنشطة الرياضية , يطلق عليه ASS
يختار كل تلميذ بتوجيه وبتاطير من أستاذ التربية البدنية النشاط الرياضي الذي يميل إليه ويرغب في ممارسته:
فمنا مثلا من يختار الريكبيrygby، أو كرة اليد او كرة السلة او كرة القدم…بالمقابل، هناك من يهوى القفز الطولي،او العلوي،رمي الرمح… وهلم جرا…
اتذكر اننا كنا ننتظر ذاك اليوم بشغف كبير…
بمثابة عرس رياضي….
هكذا كنا نزاول أنشطتنا الرياضية بالكوليج،…