تساقط الأمطار في شهر ماي يهدد بخسارة محاصيل الزراعات الخريفية

تساقط الأمطار في شهر ماي يهدد بخسارة محاصيل الزراعات الخريفية
صورة: أرشيف
الأحد 4 ماي 2025 - 19:00

مع توالي الحديث عن اضطرابات جوية مرتقبة في عدد من المناطق خلال الأيام المقبلة، وبعد الزخات المهمة التي سجلت بمدينة زاكورة جنوب شرق البلاد، يضع الكثير من الفلاحين في مناطق الوسط وشمال البلاد أيديهم على قلوبهم خوفا من المخاطر التي تشكلها الأمطار على المحصول الزراعي للسنة.

وتمثل أمطار شهر ماي كابوسا بالنسبة للكثير من الفلاحين، خصوصا منتجي الحبوب والقطاني، وتحديدا الحمص الذي بلغ مرحلة حساسة من عمره وهي فترة الإزهار؛ فيما بات القمح والشعير على أبواب الحصاد.

وتمثل الأجواء المتقلبة جرس إنذار بالنسبة للعديد من الفلاحين الذين كبدتهم التساقطات المطرية المهمة في المواسم الماضية، والتي سجلت خلال شهر ماي، خسائر كبيرة، بلغت حد “إتلاف محصول الحبوب”، كما حدث خلال موسم 2023.

رشيد الغزاوي، فلاح من حوض اللوكوس بإقليم العرائش، عبّر، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، عن جزء من المخاوف التي يتقاسمها مع الكثير من الفلاحين بالمنطقة، حيث اعتبر أن التساقطات “لم تعد نافعة للفلاحين في هذا الوقت من الموسم الزراعي”.

وقال الغزاوي: “الشتاء كلها ضرر في هذا الوقت من الموسم الزراعي”، مؤكدا أن غالبية المحاصيل تتأثر بشكل سلبي، خاصة الحبوب والحمص، معتبرا أنها تفقد الأخير القدرة على الإنتاج.

وزاد الفلاح ذاته موضحا: “قبل سنتين، جاءت التساقطات في وقت متأخر من السنة وكنا على وشك بدء موسم الحصاد، وتأثر القمح بجميع أصنافه وفقد جزءا كبيرا من جودته وقيمته”، مشددا على أن الفلاحين يتهيبون من الأمطار في هذا الوقت من السنة.

ومضى المتحدث مبينا: “الشتاء في هذا الوقت تقتل الحمص وتنهي أحلام الفلاحين في تحقيق نسبة إنتاج مهمة”، مبرزا أن هذه النبتة تحولها الأمطار إلى “عشب خالٍ من أي محصول أو حبات بسبب حساسيته المفرطة من الماء”.

من جهته، أكد رياض أوحتيتا، الخبير في المجال الزراعي، أن التساقطات المطرية في هذا التوقيت من السنة تكون لها تأثيرات صعبة ومعقدة على الفلاحة والفلاحين.

وأضاف أوحتيتا، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المستوى الأول من الضرر الذي تشكله الأمطار على الفلاحة يتمثل في ظهور الأمراض الفطرية في هذه الفترة من الموسم الزراعي والتي ترفع من كلفة الإنتاج من حيث دفع الفلاحين إلى استعمال الأدوية والمبيدات الخاصة بمعالجة الفطريات الناتجة عن الأمطار.

وسجل الخبير في المجال الزراعي أن زراعة الحمص، التي تمر من مرحلة الإزهار الحساسة جدا، “إذا كانت التساقطات بكميات كبيرة مثل التي سجلت في زاكورة وكانت مصحوبة بحبات البرد والتي سجلت منطقة الكموني ضواحي الرباط، ستخلف خسائر كبيرة”.

وشدد أوحتيتا على أن الخسائر ستتكبدها أساسا “الزراعات الربيعية والزراعات الخريفية، مثل القمح والشعير؛ لأن هناك بعض المناطق تنتظر بدء عملية الحصاد في ظرف أسبوعين أو أكثر بقليل”، مبرزا أن الشتاء في هذه المرحلة “تهدد المحاصيل بالأمراض الفطرية التي لا شك تؤثر سلبا على المحاصيل الزراعية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • مغربي وافتخر
    الأحد 4 ماي 2025 - 19:06

    انقطعت الزكاةفعوضتها الخسارة
    كل من يزكي من ماله وغلته لن يمسه سوء باذن الله

  • المواطن
    الأحد 4 ماي 2025 - 19:07

    المغرب يعيش اجهادا مائيا مند سنوات. تساقطات ماي في نظري مفيدة للفرشة المائية و تزيد من نسبة ملأ السدود. فالحمدلله على رحمته الواسعة.

  • مروان علي
    الأحد 4 ماي 2025 - 19:08

    على ارض الواقع الزراعة الخريفية لا تتعدى في احسن الأحوال 20% من المساحة الإجمالية فاغلب المساحات البورية بقيت دون حرث بسبب جفاف حاد عرفته شهور اكتوبر نونبر دجنبر ويناير أي طيلة فترة الزراعة الربيعية فالمناطق البور الممتدة من عبدة الشياضمة دكالة الشاوية تادلة زعير زمور الغرب السايس هضاب ما قبل الأطلس و الريف اغلبها لم يحرث إلا مناطق مساحات قليلة جدا والواقع يؤكد ذلك ! فأين هي الزراعة الخريفية المعتادة ؟؟!

  • الحمدلله
    الأحد 4 ماي 2025 - 19:49

    مثل أمريكي يقول :
    If you pray for rain, gotta deal with the mud
    إذا طالبت (دعاء) المطر، ثم أنزل الله المطر، فعليك ألا تشتكي من الوحل ( لغييس).
    الحمدلله على نعمة الماء.

  • الصادق
    الأحد 4 ماي 2025 - 19:52

    سبحان الله المغاربة عالااام.
    طاحت الشتاء يبكيو…
    ما طاحتش الشتاء يبكيو…
    سبحان الله في خلقه.

  • abdou
    الأحد 4 ماي 2025 - 20:10

    صفنا ولى شتوى قالوها الغيوان ، فيما كل شيء لم يعد في محله و لا في موعده . لا طبع الإنسان لا طبيعة المناخ . الله إحد البأس . اما الشتاء في العموم فهي نافعة للكل و ضارة للجزء . إدا الاغليية تغلب الجزء إن كنا ديمقراطيين ، لكن طبيعة الذاتية ترفظ و إن كانت رحمة الله الشتاء . نسأل الله اللطيف ان يلطف بما جرت به المقادير .

  • طارق
    الأحد 4 ماي 2025 - 21:53

    المسؤولون مازال لم يفهموا ان المناخ في المغرب تغير بشكل جذري بسبب الانحباس الحراري وربما لن يتوقف المطر حتى في الصيف لقد تمزق التيار النفاث الذي ينظم التساقطات بالكامل ولم يعد له وجود كما صعد التيار المداري من الجنوب

  • الماء نعمة يا سي الفلاح
    الأحد 4 ماي 2025 - 22:45

    حتى إن لم تتضرر المحاصيل من حمص و قطاني، هل سيغطي ذلك إستهلاك المغاربة ؟!
    أغلب حبوب إستهلاكنا مصدرها الموانئ. إذن لنطلب المطر لكي لا نعطش و لكي تزدهر الفرشة المائية و الزراعات الشجرية و الغطاء الغابوي لبلادنا و حتى الأنعام تجد ما ترعاه.

  • محمد
    الأحد 4 ماي 2025 - 23:58

    قالو سيادنا الاولين الله يجيب الشتا على قد النفع.

  • علي بابا
    الإثنين 5 ماي 2025 - 17:08

    صبات مشكل ماصباتش جوج مشاكيل الحمد لله على كل شيء

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر