تضامن وتربية وتعليم: مشاهدات من الدانمرك

تضامن وتربية وتعليم: مشاهدات من الدانمرك
الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 10:15

منذ أيام قمت بزيارة للدانمرك من أجل المشاركة في نشاط جمعوي. وتعود الزيارة الأولى إلى شهر شتنبر 2000 وكانت المناسبة المشاركة في أسبوع ثقافي على شرف مبدعين عرب من المغرب والجزائر والعراق ومصر، بدعوة من الصديق الشاعر العراقي منعم الفقير المقيم قسرا في كوبنهاغن بعد إفلاته من قبضة صدام حسين سنة 1986، وقد كان آنئذ – ولا يزال – عضوا نشيطا في اتحاد كتاب الدانمرك. لا زال هذا التاريخ عالقا بذهني إذ أذكر أنني قصدت المطار مباشرة من الرشيدية بعد وقفة تازمامارت.

الدعوة هذه المرة كانت موجهة من طرف مؤسسة دانمركية تعنى بالتعاون مع الجمعيات المهتمة بالتنمية البشرية في أوروبا الشرقية وإفريقيا وقريبا آسيا. المؤسسة يرأسها مواطن مغربي الأصل ذو جذور صحراوية، أجمع زملاؤه الدانمركيون على منحه ثقتهم بالإجماع.

والهيبة محمد بالهيبة، وهذا اسمه الكامل، له أسرته المخضرمة المضيافة، وله عمله كأستاذ في الرياضة والطبخ وله المجال الذي وهب حياته لأجله: التضامن الإنساني من أجل التنمية البشرية. دعاني لكي أحضر مناسبة خاصة لا ككل المناسبات: القيام بشحن حاوية من الحجم الكبير موجهة إلى المغرب، بأنواع من الهبات العينية من معدات رياضية وطبية ومدرسية ومن أثاث لتأثيث الفضاءات الجمعوية…الخ.

ربما هذه تفاصيل قد لا تهم القارئ. لكن الأهم هو ما عشته خلال يوم الاثنين 16 شتنبر الماضي. فقد التأم كل العاملين في الجمعية في الساعة الثامنة صباحا بلا تأخير، وهم كلهم مواطنون دانمركيون متقاعدون متطوعون يتقدمهم رئيسهم الهيبة، الذي جاوز الأربعين بالكاد، وهو بالمناسبة رئيس شبكة الجمعيات التضامنية في البلدية التي يشغل عضوها الاحتياطي ممثلا عن حزب اليسار.

حضرنا في الساعة الثامنة صباحا من أجل الانطلاق. كان الجميع رجالا ونساء يتسابقون من أجل المساهمة في العملية. حيوني كلهم بما يليق ثم توجهوا للعمل. متقاعدون ما بين سن الستين والسبعين يتنافسون في شحن الحاوية بلعب الأطفال والملابس والكراسي المتحركة والعادية وأثاث المكتب… كنت أعرف الهيبة كرئيس فرض نفسه بسلوك نموذجي في التطوع والتضامن، لكنني لم أكن أعرف قبل اليوم السيد العمدة واسمهُ كارستن راسموسن. سمعت فقط أنه ينتمي للحزب اليميني. حضر متأخرا بدقائق معدودات فوقف بجوارنا واعتذر. ثم غاب برهة وعاد بلباس العمل.

لم يتوقف السيد العمدة عن العمل من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الواحدة زوالا إلا حين توقف الجميع عند منتصف الصبيحة من أجل وجبة خفيفة دامت 10 دقائق.

توقعت أن يتعب القوم او يتأففوا او يتباطئوا أو يعلنوا عن تعب أو حاجة للراحة. وكنت على خطأ جسيم في هذا الظنّ. لم يتوقف العمدة عن العمل بل كان في المقدمة منهم وحتى حين شارفت الحاوية على الامتلاء عن آخرها استمر العمدة في تعبئة الاخرين وفي محاولة إضافة أشياء أخرى للحاوية.

بقي أن أذكر أن السيد كارستن راسموسن عمدة مدينة “نيستفيد” كان في السابق يعمل كناسَ شوارع في مدينته، فأصبح عمدتها وسنامها. وأستطيع القول أنه استحق ثقة الناس عن جدارة وأي جدارة. وإنني لأتساءل كم عمدة بيننا يستحق نفس الثقة بناء على نفس الإخلاص…؟

—

بالدانمرك، لم أتردد في استغلال طيبوبة مضيفي، فزرت وإياه مدرسة للتعليم العمومي تؤمن الخدمات التربوية إلى حدود المستوى الرابع إعدادي. ولا أخفي أن حبَّ اطلاعي لم يكن وليد الصدفة. فأنا هناك وفي ذهني يتردد صدى النقاش العمومي الجاري حول التعليم عندنا منذ شهر غشت الماضي.

تقع المدرسة في مقاطعة “نيستفد” . أول ما أثار انتباهي هو أن البرنامج الدراسي يتضمن دروسا في… الطبخ ! سألت مرافقي هل يتعلق الأمر بمدرسة متخصصة في التكوين الفندقي، فنفى ذلك. جلت المدرسة وأنا أسأل بين الفينة والأخرى ومرافقي يجيب. انصب اهتمامي على عدد من الحقائق تركتني ساهما أفكر في واقع التعليم عندنا.

عرفت من مخاطبي أن التلاميذ يتلقون بالإضافة الى الدروس العادية دروسا في… النجارة كذلك، وبالإضافة إلى الطبخ يتلقون دروسا في أعمال النظافة المنزلية للإناث والذكور على حد سواء. والتعليم إجباري طبعا الى حدود نهاية الاعدادي.

يلقن التلاميذ النجارة خلال سنة دراسية كاملة وعمرهم لا يتجاوز 12 سنة ويلقنون الموسيقى خلال ثلاث سنوات ابتداء من سن العاشرة حيث يصبح لهم الاختيار في التخصص الفني او الاستمرار في الاسلاك العادية بعد ذلك. أما الطبخ والأعمال المنزلية فيتعلمونها منذ سن الثانية عشرة ويتم التركيز على تعلم أربعة أنواع من الطبخ: الدانمركي والإيطالي والمكسيكي وطبعا المغربي (الأستاذ المكلف السيد الهيبة مغربي…) وهكذا يتعلم التلاميذ عبر الطبخ أمثلة من التنوع الثقافي ويتعلمون الاعتماد على النفس في الأعمال المنزلية، في الوقت ذاته.

تحتسب النقط الخاصة بالنظافة (تصبين، جفاف…) والطبخ، بالإضافة الى حسن السلوك خلال هذه الحصص في النتيجة السنوية العامة. بقي أن أشير الى أن كنس وتنظيف حجرة الدرس بعد الحصص هي من مسؤولية التلاميذ والتلميذات يقومون بها بتلقائية…

وفيما يتعلق بالرياضة، هناك الحصص المعروفة، تضاف إليها حصص إجبارية لتعلم السباحة خلال سنة كاملة ابتداء من سن العاشرة، علما أن التلاميذ المولعين يمكنهم اختيار التخصص بالرياضة ابتداء من هذه الفترة والتوجه لمدارس متخصصة في كرة اليد أو كرة القدم أو ما نطلق عليه الجمباز.

من ناحية أخرى هناك تفاصيل لا تغيب أهميتها: وجود مكتب المرافق النفسي الموجود باستمرار رهن إشارة التلاميذ.

زرت حجرات الدرس فلاحظت ملاحظتين، قد تبدوان جانبيتين، قدرتُ أنهما على جانب كبير من الأهمية: أولا وجود مرحاض نظيف في كل قسم. فبإزاء كل حجرة درس في ركن من المدخل هناك مرحاض على بُعد ثلاث خطوات. الحاجة هنا تُقضى بسهولة ويسر وسرعة ولا ضرورة للغياب طويلا كما يحدث للتلاميذ حين يتعلق الأمر ببعد المرحاض عن حجرة الدرس، و لا ضرورة لحصر الحاجة حين يتعلق الأمر بانعدام المراحيض أو اتساخها. وأترككم تتصورون الأمر حين يضطر الأطفال إلى قضاء الحاجة في العراء خاصة في البوادي، صيفا وشتاء…هذا مشكل وجدوا له حلا “جذريا” كما نرى.

ثم هناك الجدران الخشبية الفاصلة بين حجرات الدرس والبهو الداخلي للمبنى، هذه الجدران يمكن حجبها بسهولة حين يراد توسيع الفضاء للقيام بأنشطة تربوية مشتركة بين الاقسام حيث تضاف مساحات الحجرات الى بعضها والى مساحة البهو لتفسح فضاء أكبر يتمكن به التلاميذ من امتلاك مجال تربوي أوسع انطلاقا من المجال الأليف نفسه الذي تعودوه.

يبلغ عدد التلاميذ والطلاب المستفيدين من التربية والتعليم في كل الأسلاك بالدانمرك ما يزيد عن مليونين و 800 ألف نسمة من أصل ساكنة لا تتعدى 5 ملايين ونصف نسمة، منهم قرابة مليونين و300 ألف في المدارس والمعاهد العمومية والباقي موزع على المدارس الحرة (بنسبة 13 في المائة) والمدارس المخصصة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة (40 ألف أي نسبة 1،4 في المائة) وهي مدارس تتحمل البلديات ميزانيتها. فيما الباقي أي 98،6 في المائة لا يعرف التكرار… نعم. قرابة 99 في المائة من تلاميذ الدانمارك لا يكررون. ومعناه عمليا أن كل جيل يتم تأهيله بالتمام والكمال… لا أخفي أن المعطيات أعلاه كانت مربكة بالنسبة لي… كيف يستطيع الدانمركيون ذلك؟

وضعت السؤال فجاء الجواب: يشتغل المدرسون منذ السنة الأولى يدا في يد مع الأبوين. حالما يظهر مؤشر على الضعف يجتمع الطرفان ويقرران اتباع سياسة منسقة من أجل معالجة الموضوع. وهكذا لا يقع أي هدر ولا يتم التوجيه نحو مدارس أخرى إلا من تبث طبيا ونفسيا أنه من أصحاب الاحتياجات الخاصة فقط. أما الباقون فينجحون وليس هناك رسوب أو تكرار… فركت أذني وأنا أصغي. وعلمت بعد ذلك أن التلاميذ المتخرجين من مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة يدرجون في سلك العمل مباشرة بعد الدراسة، على يد المجالس البلدية.

وبالنسبة للممارسة الدينية، فاليافعون حين يصلون سن الرابعة عشرة، عند الانتهاء من المرحلة الإعدادية، لهم أن يؤكدوا اختيارهم للمسيحية كدين أو الامتناع عن ذلك، ويتم الإعلان عن تبنيهم الرسمي في مناسبات معلومة تشرف عليها الكنيسة…. علما أن لعامة الدانمركيين الحق في التخلي عن ديانتهم في الوقت الذي يختارونه دون أن يترتب عن ذلك أي أثر قانوني أو اجتماعي أو أخلاقي أو اعتباري. لكن 90 في المائة لا يفضلون القطيعة ونرى في هذا الأمر الحساس كيف أن ترك الأمر بيد الأفراد بكل حرية أفيدُ وأبقى للحياة الروحية والتدين. وللتذكير فقد خرجت الدانمرك عن الكنيسة الكاثوليكية منذ منتصف القرن 16 حيث أصبحت تنتمي للكنيسة البروتستانتية.

بمناسبة الحديث عن التعليم والتربية، سأحكي عن حي مشهور داخل كوبنهاجن هو عبارة عن ميكروكوزم صغير.

هذا الحي يقطنه ما بين ثلاثة وأربعة ألاف نسمة ويعيش في شبه استقلال عن باقي المدينة ويحمل اسم “كريستينيا”. هي المدينة المتمردة على السلطة إن شئنا. وهي من مخلفات هبّة ماي 1968 التي هزت أوروبا ووجدت صداها في الدانمرك. “كريستينيا” حي ذو طابع خاص في كل شيء: المرتادون وأنواع البضائع المعروضة والعادات والسلوكات. دخلنا على سبيل حب الاطلاع، تجولنا بين الممرات وسألت عن خصوصيات الحي. قال مرافقي أن البلدية اضطرت إلى الانسحاب من كل مسؤولية إزاء الحي (نظافة، ترميم، منشئات…) بسبب تعنت سكانه وتمسكهم بعاداتهم الغريبة في بعضها، لكن الدولة لم تتخل أبدا عن موضوع التربية والتعليم لأحد. فالتعليم إجباري ومناهجه وبرامجه واحدة موحدة على طول التراب الدانمركي.

كنت قرأت في بعض الإحصائيات الفائضة عن الحاجة أن هناك مؤشرا عالميا يدعى “مؤشر السعادة” وأن الدانمرك صاحبة التفوق فيه.

بعد زيارتي لها أصبحت أراجع ازدرائي للإحصائية إياها. فالسعادة حتى لو لم تكن تحتسب بالأرقام والنسب الباردة، هي على الأقل في أن نكون في غنى عن الخوض في الأبجديات، بلا نتيجة، طول حياتنا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

30
  • laila
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 10:31

    شكرا سيدي الفاضل على هذه الجولة السياحية المجانية .ان كنا قد شعرنا بالمرارة ونحن نقرا هذا الوعي والضمير والمسؤولية…فما بالك وانت الذي عاينت بام عينيك

  • مراكشية
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 11:08

    مقارنة بالدول الاخرى التعليم في المغرب له دور واحد محو الامية فقط لاغير

  • نجيب المهتدي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 11:15

    شكرا يا صلاح على هذا الربورتاج المركزوالمفيد.
    لقد وضعت الاصبع على النقاط المهمة في المقاربة بين حياتهم وتجربتنا …ياريت يقرؤك صناع القرار ليخرجوا البلد والعباد مما اسميته بحق " الخوض في الأبجديات، بلا نتيجة، طول حياتنا".

  • الزبيري
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 11:18

    ماقلته عن الاخ الهيبة محمد بالهيبة ،فانا عملت معه في الاطار االعمل الجمعوي
    وقدم الكتير من المساعدة لفنئة من المجتمع منسية من طرف الجميع وهي الاشخاص في وضعية الاعاقة بالاقليم سيدي افني ، اشكرك على هدا المقال في حق الاخ الهيبة محمد بالهيبة وكدا مواطنون دانمركيون متقاعدون متطوعون
    فهم يعملون بجد و اخلاص .

  • free
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 11:29

    اشكرك اخي الوديع على هذا الموضوع المهم والممتع في نفس الان واحيي فيك غيرتك الوطنية رغم ما كابدتة من مرارة الاستبداد والاعتقال لقد ارسلت رسالة نبيلة الى كل من يسعى الى النهوض بالتربية والتعليم ووجهت رصاصة الى المفسدين .
    اتمنى ان يكون المسؤولون عن التربية والتعليم اكفاء وعلى خلق هرمنا كفانا من الاستبداد والاهمال وطغيان الماديات …..

  • frifra
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 12:04

    les associations marocaines prennent l argent pour se manifester au lieu de faire un travail social et nos diplomes qui demandent l embauche sans concours et la majorite des marocains cherchent le gratuit sans aucun effort

  • Boujlal
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 13:12

    إدا أردت تحسين مستوى التعليم، فيجب تحسين مستوى الدخل الفردي، في الدانمارك التعليم مجاني من الإبتدائي إلى التخرج في الجامعة، و في المغرب التعليم كيقهر في المستوى المادي.
    وأخد بعين الإعتبار إقتراحات الأساتذة من أهم نجاح التعليم،
    ذاكرتي تعود إلى مقررات الإعدادي بدراسة إقتصاد الهند و حمص و لوبيا الصين و عدس ألمكسيك، وإلى عندك عشية خاوية فالدار غادي تفرج فالتزلج الفني، مع العلم ماعدنا حتى قاعة للتزلج؟؟؟
    شكون عاقل؟؟؟

  • bourhim de tinghir
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 13:40

    رايت في الهيية شخصا ملتزما سياسيا واخلاقيا يقدر المسؤولية ويحب العمل الخيري. وتجربة الاستاذ تؤكد ذلك؛ الشيء الذي اود اضافته لما قاله الاستاذ في المقال هو ان من زار الدانمارك يحس ببساطة القوانين والمساطير الادارية لمنح فرصة للناس ليكونو اكثر مردودية عكس بلادنا السعيدة التي لا تفوت على نفسها فرصة التعقيد . لكوني متزوج بامراة من الدانمارك ونعيش في المغرب ااكد مع الاستاذ مدى تعاستنا هنا لاسباب نفتعلها بايدينا. حيث لا نوجد فوارق طبقية مهمة في الدتنمترك لان الغني هنتك فكر مليا ووجد ان السعادة الحقيقية توجد في سعادة كل افراد الجتمع الذي يتحول في نهاية المطاف الى نمودج للاسرة

  • دسم
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 13:51

    هذا ﻷنهم يسعون حقا لبناء شعب مثقف بينما عندنا يسعون لﻹبقاء على شعب متخلف بربري.العقليات يا أخي هي ما يجب أن يتغير

  • marocaine
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 14:03

    حقيقة ماورد بالمقال ينطبق على الدانمارك البلد المتميز اذ ان احدى قريباتي تقيم ب "هيل غوب" المدينة الدانماركية وقد حكت لي عن التجربة الدانماركية بالمجال الجمعوي الخيري لفائدة الفقراء التي تتسم بالجدية والنزاهة ونكران الذات .

    اما فيما يخص قطاع التعليم والتربية فالدانمارك يسهر على دعم الفئات المنتمية الى الاسر المحدودة الدخل ، بتوفير تعليم مجاني بالمستوى المطلوب وكذا الانشطة الرياضية من(سباحة ، فروسية ، فنون جميلة ، تربية نسوية ) مجانا لفائدة التلاميذ .

    بالاضافة الى ان نسبة هامة من منعدمي الدخل يعيشون على حساب الضرائب المسخلصة من الاغنياء خاصة وان الدولة تعتمد في سياستها الضريبية على اعادة جزء من مبلغ الضريبة المستحقة سنويا لفائدتها الى رب الاسرة اذ تبث لها تعدد مصاريف افرادها .

    هذا بالاضافة الى تمكين المراة -الام – العاطلة من راتب شهري الى غاية بلوغ اطفالها لسن معين ،يساعدها على تحمل مصاريف الابناء ولو في حالة عمل زوجها ، مع تمكينها ايضا اثناء فترة حملها بزيارة مساعدة اجتماعية بمقر اقامتها تؤهلها نفسيا وصحيا .

  • محمد ابن أبويه
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 14:05

    هؤلاء القوم ينتهي صراعهم عند نهاية الحملة الانتخابية وصدور نتائج الاقتراع الذي يمر في ظروف نزيهة ، بعدها يتم قبول النتائج بروح رياضية ، فتنصرف الاغلبية للتسيير تحت إشراف المعارضة.

    يتعاون الجميع من اجل المصلحة العليا للمواطن الذي بدوره يقيِّم انجازاتهم ويعاقب غير الاكفاء بعدم التصويت عليهم ، ولا تنفع معه البلطجة ولا شراء الذمم بالمال .

    في بلادنا لا يزال البعض يبيع صوته مقابل ثمن بخس ويصوت دون تأنيب ضمير على فاسدين حتى وإن كانت سمعتهم ملطخة ، كأن الشأن لايمسه ولا يعنيه .

    اما الاحزاب فلا تستحي من توزيع المال او حتى طيور الدجاج كما حدث مع حزب الاستقلال من أجل الظفر بوليمة اكبر ، تحارب الاخرين من اجلها حتى إن كان ذلك على حساب المواطن المغلوب على امره .

    باختصار ، مستوى وعي المواطن يفسر الفارق.

  • محسن
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 14:24

    باسم الله ، والله شوقتينا في هذه الرحلة تضامنية أنا زرت هولاندة في شهر 6عام 2010 زرت مؤسسة ابتدائية من اجل أخد ابن أخي ،طلبت من اخوه الكبير أن يخبر استاذة أني انوي تفسح في الموسسة ، الاقسام نضيفة جداً الخشب في الارض من اجل الدفء ، كلا حجرة فيها 12 تلميذ مع أستاذ تين في اليوم الموالي ذهبت إلى المؤسسة على ساعة 12 صباحا كان الجو والله حار جداً كما لو تقول انك في مراكش اندهشت شوفت أطفال بملابس السباحة يلعبون أستاذة مدو انابيب بلاستكية فيها تقب صغيرة جداً من اجل ارسال رداد مائي في الجو مع وضع مسبح اصطناعي الكل يمرح اخدت جانب من الارض وجلست استمتع جاء عندي أستاذ وكلمني بالهولندية كلمته بالفرنسية. واكتشفت انها مثل جواز السفر (حدها طنجة) كلمت أخي في تلفون فجاء للتوضيح الامر بأنني سائح وابن أخي في المؤسسة فاطمأنوا وفتحا لي الباب من اجل الدخول كان يوما ممتعا خاصتا انه صادفة مبارة نصف نهائي كأس العالم بين هولاندة نسيت بلد الاخر وفازت هولاندة ناس احتفلت بدون شغب متعة متعة متعة

  • يوسف
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 14:29

    لا تقارننا بتل الدول لأنها قطعت اشواطا و أشواطا من العمل الجاد و الضمير
    المغرب لن يرفع الرأس مهما فعلوا لأن الأمية تستشري في عقول الشعب
    نحن لدينا أميات مختلفة في دولتنا الغريبة دولة التناقضات على جل الأصعدة
    للأسف ولدنا في هذا البلد حشاكم

  • atif
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 14:53

    لا وجود لاي مقاربة بين المغرب و الدانمارك في اي مجال .فالدانماركيون يعتبرون اسعد شعب في العالم رغم ذلك.. فانا مغربي واعيش في مدينة فاس مع زوجتي الدانماركية..وللا شارة فهي مسلمة.فقد وجدت في المغرب كل ما يجعل اي انسان يفكر في العيش هنا,من امان و سلام و شمس و مناخ جميل ووفرة الخيرات و علاقات اسرية قل نضيرها و احترام متبادل بين الجيران….فكفى تحقيرا للمغرب و انا افتخر كوني اخترنا العيش هنا بدل الدانمارك….

  • عبادي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 15:25

    السلام علكيك ورحمة الله وبركاته
    فزاك الله كل الجزاء عن هذا التعليق الشيق وإلقاء الضوء على كل مرحلة قمت بها خلال تجوالك فالأمور تسير هنا بنظام وانتظام فالكل يقوم بواجبه حق القيام بدون مراقبة أوقيظ ،أما فيما يخص أخونا الفاضل هيبة محمد فنحن نعرفه حق المعرفة فهو إنسان أولا وقبل كل شيء غيور على وطنه يبذل كل غالي ونفيس من أجل إسعاد الغير وهو إنسان له طبعه الخاص في حياته يمتاز بها ألا وهي التواضع وليس بالمتكبر، وخلوق ويساعد في الشدة والرخاء وبالأخص وطنه الحبيب المغرب (فالجمعية التي ينتمي إليها تصدر حاويات إلى كل جهة من المغرب وخاصة المناطق المتضررة والمهمشة و بدون استثناء عن الجهة اللثي ينتمي إليها .
    بالأمس القريب قمنا بشراء بناية من أجل وقف (مغربي % ) تبعد عن المنطقة التي يسكن بها هبة حوالي 25 كلم فالتجأنا إليه في بعض الأغراض كالطاولات والكراسي وغيرها من أجل تكوين أقسام في الوقف لتدريس الأطفال العربية وعقائدهم الإسلامية وهويتهم المغربية ، فلم يبخل علينا وجزاكم الله كل الجزاء عن هذا الإنجاز الإنساني وبارك اللهم فيكم ومن ولاكم والسلام عليكم
    أخوكم في الله عبادي .

  • Said lboudenibi
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 16:45

    فعلا كما دكر الأخ في هذا المقال ان الدنماركيين يحترمون القانون بحدافره و لا يحبون من يخرقه و لقد رأيت بأم عيني كيف يتصرفون و كيف ينظرون لخارق القانون خصوصا في السير و الجولان و أريد ان أضيف معلومة انهم اسعد شعب في العالم و أكثرهم في نسب الانتحار و للمشرفين و المرافقين للتلاميذ في المدرسة الدخول الى سكن عائلة التلميذ الغير المنضبط او الضعيف في التحصيل الدراسي ومراقبة ظروف معيشته وإذا كانت العائلة هي المفرطة يأخذونه الى مكان خاص بهذه الحالات و يتحملون كل مصاريفه و يزور عائلته في نهاية كل أسبوع .النقطة الثانية انك اذا ارتكبت شيء و عوقبت بالسجن فأنت تختار الوقت الذي يناسبك لقضاء العقوبة ودون الحديث عن ظروف السجن و السجناء والله فندق ست نجوم ان صح التعبير فمابالك بالمدارس اللهم اصلح حال امتنا و أولياء أمورنا و كلنا مسؤولون عن المستوى الذي وصلنا اليه في بلدنا

  • عزيز
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 16:46

    المشكل في بلادنا هو ان لا احد يقوم بواجبه فنحن المغاربة نتقن فن تاويل الاشياء فترى المدرس يتحجج بضعف مستوى التلاميذ فيقول انا فقط احارب الامية والسيد المدير يختزل العمل الاداري في كونه تعب من العمل في الفصل فلجا للادارة ليرتاح ويلتحق بمن يصدروا الاوامر لان اول شرط تفرضه الوزارة ليس الكفاءة والابتكار وانما اقدمية22سنة اما المفتش الذي يعهد اليه تاطير الاساتذة والبحث معهم على حلول ووساءل لتطوير اداءهم التربوي يختزل عمله في المراقبة والبحث عن نقط ضعف ةالمدرس ليبدو في مظهر المتمكن العارف و الفاهم عن اي اصلاح تتحدتون مع وجود هذه العقليات في الجسم التربوي

  • كريمي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 19:04

    التعليم في المغرب في السنوات الأخيرة يمحي الأمية الخطية ويجدر ويزرع الأمية الفكرية والثقافية

  • hamid
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 20:03

    هي التجربة الدانماركية إذن ! تحياتي للأخ صلاح الوديع، فكلما تمت المناداة عليه تجده حاضرا سواء في القيادة أو مع القاعد…

  • رشيد
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 22:49

    الآن فقط فهمت معنى التجربة الدنماركية

  • أمازيغ ـالشلح ـ
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 23:21

    الأخ صلاح،
    تحية نضالية
    كنت في منتهى الروعة في سردك لتلك الرحلة الميمونة
    وموضوع الزيارة يحيلناعلى موضوع اسال كثيرا من المداد في الآونة الأخيرة وكان موضوع
    خطاب ملكي.فالتعليم يعتبر العمود الفقري لكل نهضة و تقدم وعلى اساسه يقاس كل نمو
    وازدهار

  • عادل الوهابي
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 12:57

    شكرا على هذا المقال الرائع الذي يكشف لنا عن وعي الدول المتقدمة بأهمية التعليم في التقدم والرقي والتطور، إذ اتضح لنا أن التعليم في الدانمارك يهدف إلى تأهيل التلميذ في شتى المجالات الطبخ، المعرفة، الموسيقى، الرسم، الرياضة ومن ثم الدفع به إلى اختيار المسار الذي يفضله من أجل النجاح في الحياة والمستقبل
    في حين أن التعليم المغربي ينشر الأمية بخططه ومناهجه المقصودة بين فئات المتعلمين لأن المنظومة التعليمية في المغرب لا يهمها بالأساس تأهيل المواطن المغربي للنجاح في حياته الدراسية وأن يكون فاعلا في ما يسمونه قاطرة التنمية إن كانت هناك بالفعل تنمية؟
    إن المنظومة التعليمية في المغرب وضعت لمحاربة الأمية في جميع مراحل التعليم بما في ذلك الجامعة المغربية بكل مكوناتها إذن نتساءل هل هنا ثم حصر دور التعليم في المغرب؟ هل نحن بالفعل نعيش تنمية أم محاربة أمية؟

  • العبدي
    الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 21:38

    السيد الهيبة محمد بالهيبة مثل يقتدى به، الله يكتر من أمثاله

  • amed
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 02:17

    Personnellement j'ai visité le danmark à deux reprises:en 2002 et en 2007.Lors de ces deux visites à Svendbourg dans la région de fyun au danmark j'ai été préoccupé par la comparaison entre les administrations locales scolaires au DAnemark.Quelle fut ma stupéfaction quand j'ai découvert que tous les établissements scolaires d'une ville danoise sont gérés par une seule personne dotée d'un ordinateur et une salle dans la commune.UN grand pouvoir est donné aux établissements scolaires pour gérer leurs différentes affaires. Presque dans chaque classe on peut trouver parfois jusqu'à trois enseignants pour des classes ne déassant pas trente élèves.A faire la comparaison avec notre réalité au Maroc.Je vous en laisse le soin pour découvrir jusqu'à quel point notre administration scolaire schlérosée est responsable de la situation dans laquelle se trouve notre enseignement.

  • مهاجرة
    الجمعة 11 أكتوبر 2013 - 00:07

    ارد على صاحب التعليق 14، المغرب بلد جميل و لايتناقش اثنين في ذلك، و المشكل ليس في البلد، و الكل يعرف ذلك، انا مقيمة باوروبا منذ ما يزيد عن 15 سنة، و بحكم عملي زرت مجموعة من الدول الاوربية، و الحق يقال، لاقياس مع وجود الفارق، و من جهة اخرى فكرت باستمرار في العودة الى ارض الوطن، حبا في بلدي، لكن اتراجع عن قراري بسبب ما اشاهده ….فكل ماهو مجاني هنا، يستحوذ عليه القطاع الخاص هناك، المدارس هنا و كما جاء في التعليق توفر كل شيئ بالمجان بالاضافة لما يوفره المجلس البلدي من انشطة Extra scolaireفي منافسة جد شريفة مع المؤسسات التعليمية
    في المغرب اذا اردت ان يتعلم ابني لغتين او ثلاثة، زائد الموسيقى، و الكاراطي، و السباحة،…..خاصني 40000درهم و بماانهم 3 ابناء يعني خاصني 120000درهم، ايوا سيدي بزاف علي، واش المغرب اغنى من كندا

  • روعة
    الجمعة 11 أكتوبر 2013 - 09:44

    شكرا لك حبذا لو كان هناك فيديومصورعن كل ما كتبته لان الصورة ابلغ

  • جوشوا صبيح
    الجمعة 11 أكتوبر 2013 - 20:34

    شكرًا على مقالك الذي لم يزد عن كونه مثالا صارخا لما يطلق عليه الاستشراق الذاتي! وصفك للدنمارك في اختزاله يعكس وعيا مزيفا يسعى الي رسم صورة مثالية للمجتمع الدنماركي! انت لا تعرف الجدل السياسي عن التعليم والشلل الذي يضرب ليس فقط مناهج التعليم بل حتى المدارس الذي أصابها التآكل بالاضافة الى اتجاه الحكومات التي تعاقبت علي تدبير الشأن السياسي من التسعينيات والذي تجلي في سياسة الخصخصة التي ضربت كل منجزات الحركات والقوى العمالية منذ السبعينات !
    قل لي ! ماذا تعرف عن الأقليات ؟ عن المغاربة في الدنمارك؟ عن العنصرية " الذكية" التي أصبحت يتساوى فيها اليمين المتطرف و الاشتراكيين؟ الفساد السياسي؟ عن سياسة الدنمارك الخارجية؟
    هل تعلم ان الدنمارك لازالت دولة استعمارية؟ جزر الفيرو والجزيرة الخضراء! فالعقل الاستهلاكي يتجلى في الوصف الذوقي السريع اما العقل النقدي فوظيفته التحليل النقدي الذي يفكك ويبني!

  • بكار
    الأحد 13 أكتوبر 2013 - 11:35

    بكار/ اكجكال :
    نشكركم على تذكيرنا بالمناضل الجمعوي السيد محمد الهيبة ، الذي نحييه من هذا المنبر تقديرا واحتراما لما قدمه ويقدمه رفقة اصدقائه في اطار التضامن الانساني .

  • marocaine
    الإثنين 14 أكتوبر 2013 - 14:00

    تابع ّ:رقم 10

    هنالك فقط بعض العنصرية تمارس من طرف بعض الاساتذة اتجاه العرب بالمؤسسات التعليمية الدانماركية ، الا انها تظل استثناءا ، اتمنى ان يتداركها الحقوقيون الدانماركيون .

    لكن عموما هنالك اهتمام بالغ بالمجال التعليمي وبالمواطن ككل ، الا انه بالرغم من ذلك يظل وطني "المغرب" بكل ما اوتي من خيرات الاحب الي من اي بلد اجنبي مهما بلغت امتيازاته العينية اوالحقوقية .

  • minou
    الإثنين 14 أكتوبر 2013 - 18:12

    Le fond du milliardaires danois Mærsk qui fait dans le transport de contenaire a traver le monde par vois maritime vien de faire une donation au systeme educatif danois de 1,5 milliard de dh, qui sont reserve ala formation des professeur. au maroc les donation c toujour : une goufa avec du sucre , de l'huile et de la farine. La prochaine fois , qu'ils paye leur impot, ont demande rien d'autre

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40 2

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"

صوت وصورة
ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي
السبت 26 شتنبر 2026 - 21:30 6

ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 10

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 4

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02 18

بنكيران: البيجيدي في المعارضة