قال خبيران جامعيان في قضية الصحراء المغربية إن عدم تمديد مجلس الأمن مهمة “المينورسو” يفتح الباب أمام المغرب لتقوية حشد الدعم الثنائي والإقليمي، لمبادرة الحكم الذاتي لأقاليمه الجنوبية، بدل الاعتماد على “درب” أممي معقد. كما يكّرس الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى منطق إنهاء الآليات المساهمة في إطالة أمد النزاع المفتعل.
فقد أُنشئت البعثة الأممية، بموجب قرار لمجلس الأمن في أبريل 1991، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار والتحضير لتنظيم استفتاء لتقرير المصير؛ غير أن الخلافات بشأن تحديد الهيئة الناخبة، إلى جانب تعقيدات سياسية وقانونية أخرى، حالت دون تنظيمه. وبناء على التطور الجديد، أبرز محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن المسار القائم على معادلة “الاستفتاء أو لا شيء” بات عاجزا عن إنتاج تسوية سياسية.
وكان بلاغٌ للديوان الملكي أكدّ أن عدم تمديد مهمة البعثة، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، يقتضي إنهاء وجود طواقمها ومعداتها خلال الأيام المقبلة.
تعبئة أقوى
قال الجامعي محمد بوبوش، في تصريح لهسبريس، إن التطور الجديد “يفتح المجال أمام إعادة تقييم الإطار الأممي الذي ظل يؤطر النزاع حول الصحراء منذ سنة 1991”.
واعتبر الأستاذ الجامعي أن “عدم تمديد مهمة “المينورسو” يعزز الدينامية الدبلوماسية التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة لصالح مبادرة الحكم الذاتي”، مشيرا إلى أن “قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكّل محطة في هذا المسار”، وأن “تأييد أغلبية أعضاء المجلس لمشروع القرار الأمريكي لسنة 2026، رغم عدم اعتماده بسبب الفيتو الروسي، يعكس وجود تحول في مواقف عدد من القوى الدولية نحو مقاربة تقوم على الواقعية السياسية والبحث عن حل عملي”.
واعتبر بوبوش أن إنهاء بعثة “المينورسو” “يسمح بانتقال المغرب إلى تعبئة أقوى على المستويين الثنائي والإقليمي، بدل الاعتماد على مسار أممي معقد وطويل أعتبره مغلق الحلول، كما يمنح المملكة هامشا أوسع لتركيز جهودها على تنزيل مبادرة الحكم الذاتي على أرض الواقع وتطوير مضامينها المؤسساتية والقانونية، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية وتعزيز استقرارها”.
وعلى المستوى التفاوضي، أوضح الأستاذ الجامعي أن “هذا التحول يعزز موقع المغرب من خلال ترسيخ الحكم الذاتي باعتباره المرجعية الأساسية التي يدعو إلى التفاوض على أساسها والتي كرسها القرار التاريخي 2797″، مذكرا أن “المغرب يجمع في مقاربته بين التأكيد على سيادته ووحدته الترابية، والتمسك بوقف إطلاق النار، والاستعداد للدخول في مفاوضات سياسية تفضي إلى حل مقبول من الأطراف المعنية، في إطار مبادرة الحكم الذاتي”.
آليات معيقة
عتبرت سمر الخمليشي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن التطورات الجديدة بشأن قضية الصحراء المغربية تفتح نقاشا أعمق من مصير بعثة “المينورسو” حول “جدوى استمرار الإطار الأممي الذي أدار النزاع طيلة خمسة وثلاثين عاما، رغم التحولات الجيوسياسية والدبلوماسية التي عرفتها القضية”.
واستحضرت الخمليشي، في تصريح لهسبريس، أن المغرب لأول مرة يطرح، بالمستوى من الصراحة المعبّر عنه من بلاغ الديوان الملكي، إنهاء وجود بعثة “المينورسو” في أقاليمه الجنوبية، ويدعو سحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن، مع الإعلان عن خطوات مماثلة داخل أجهزة أممية أخرى، مضيفة: “نحن أمام تحول نوعي من منطق تدبير النزاع إلى منطق إنهاء الآليات التي ساهمت في إطالة أمده”.
وسبق للأستاذة الجامعية ذاتها أن دافعت عن هذا التواجه من خلال كتابها “ملف الصحراء .. نحو سيادة مغربية لا جدال فيها – تحليل استراتيجي» (Le dossier du Sahara : Vers une souveraineté marocaine incontestable – Analyse stratégique)، موضحة أنها ترى أن “استمرار المينورسو لم يعد ضرورة سياسية في ظل التحول المتنامي في المواقف الدولية المؤيدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي”.
وقالت الخمليشي: “إذا كانت أغلبية واسعة من الدول تتجه نحو دعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وإذا كانت الوقائع الميدانية تعكس ممارسة المغرب الفعلية لاختصاصاته السيادية في الأقاليم الجنوبية، فإن الإبقاء على آليات أممية لم تعد تحقق أهدافها الأصلية يستدعي مراجعة استراتيجية عميقة”.
وأبرزت، في هذا الصدد، أن أهمية بلاغ الديوان الملكي تبرز في تعبيره عن “إرادة سياسية مغربية للانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها إنهاء النزاع بدل الاستمرار في إدارته، وفي تأكيد المغرب التزامه بوقف إطلاق النار، حيث يبعث برسالة واضحة مفادها أن المطالبة بإنهاء وجود المينورسو لا تعني التخلي عن الاستقرار، وإنما إعادة تحديد أسس التعامل مع هذا الملف”.
رغم ذلك، نبّهت الأستاذة الجامعية ذاتها إلى أن “الدعم الدولي الواسع للحكم الذاتي يمنح المغرب رصيدا دبلوماسيا مهما للدفع في هذا الاتجاه؛ لكنه لا يؤدي تلقائيا إلى شطب الملف من جداول أعمال الأجهزة الأممية”.
وقدّرت الخمليشي أن “الرهان المغربي اليوم لا يتمثل في العودة إلى المفاوضات المفتوحة دون أفق، وإنما في تحويل الدعم الدولي المتنامي إلى خطوات دبلوماسية ومؤسساتية ملموسة تفضي إلى إنهاء هذا النزاع بصورة نهائية”.
حسنا فعل المغرب بطلب رحيل المنورين. الان يمكن لبلدنا الدخول للمنطقة العازلة و فرض سيطرته عليها مهما كلف الأمر. من يجرأ للدخول اليها سواء من اراضي موريتانيا او دولة هوكا سوف تجد ….و لتقم القيامة
بوركت خطوات أولياء امورنا
لم يعد أي دور لهته الحفنة من العساكر بالصحراء المغربية فحضورهم كعدمه يجب عليهم الرحيل و إعفاء الأمم المتحدة من مصاريف إقامتهم المديدة.
والله يا اخواني شخصيا لا افهم كثيراً في السياسة لذلك بث محموما جدا بما فعلته روسيا لانني لم افهم لكن ا لحمد الله الديوان الملكي انقدني من الحمى باسرع مما تتصور
هل تبقى بلادنا رهينة المينورسو ومناورات الكراغلة الحمد كل ضرة نافعة الفيتو الروسي كان بردا وسلاما
انهاء MINURSO مكسب كبير للمغرب. فمجرد اسم البعثة كان يستغل من طرف الكراغلة.
إن لم تعوض هذه البعثة بأخرى تراقب وقف اطلاق النار فإن الحل الحل سيكون عسكريا. و قد يدفع الغباء المتأصل الخصوم الى تنظيم عمليات ارهابية ستعجل بالحل.
ما نأسف له هو كون معاناة المنحدرين من أقاليمنا ااجنوبية من ساكنة المخيمات ستسمر لأشهر أخرى .
المينورسو تم احداثه منذ ثلاثة عقود كان هدفه للاشراف على اجراء الاستفتاء الذي لم يرى النور بعد وبقاؤه في الصحراء لا فائدة ترجى منه ، اذا 6لى الامم المتحدة التدخل تجنبا لاي نزاع
لا بل حان الوقت لإنهاء فكرة الحكم الذاتي فلكل أجله وأجل هذا الإقتراح فات منذ فترة طويلة، الصحراء الغربية المغربية كباقي مدن المغرب وسيندم من لا عقل له على ما فاته
مرحلة جديدة في قضية الصحراء المغربية …الان لا منطقة عازلة لا هم يحزنون …اي تهور للمرتزق سيجد نفسه في خبر كان ….
فحتى خيار الحكم الداتي الذي طرحه المغرب بتأييد من العديد من الدول الصديقة وقدم في المغرب العديد من التنازلات أصبح الآن متجاوز، فالحل الوحيد هو التعامل مع الدول باعترافها أن الصحراء مغربية وليس التعامل بلغة المنافقين الذين يختبؤون وراء حل الأمم المتحدة.
ما وقع في مجلس سابقة تاريخية لأول مرة تتفق روسيا و الولايات المتحدة على استعمال الفيتو لجعل قرار لا يصلح لأي شيء إذا لم يتم اعتماد قرار تجديد المينوسو المغرب لم يعد ملزم بأي شيء لا إستفتاء و لا تقرير مصير و لا حكم ذاتي المهم يجب استغلال الفرصة بسرعة و فرض الأمر الواقع و نشر الجيش في المنطقة العازلة
آخر قرار لمجلس الامن بوأ الحكم الذاتي مكانة كبيرة و أعتبره حلا واقعيا و بفاء و استمرار بعثة المينورسو بعد القرار التاريخي تناقض كبير.
على الجزائر البحث عن حل لمواطنيها و مواطني دول الجوار الذين وعدتهم بمنازل على الشريط الساحلي الاطلسي اذا سكنوا مخيمات تندوف
لا اريد التقليل من التحاليل السياسية حول ملف الصحراء لكن في نفس الوقت ارفض ان يكون مثل القصب في اي اتجاه يكون الريح يميلون معه ..من ذلك القول بان المغرب انهى مهمة المينورسو من اقاليمه الجنوبية فنحن كمغاربة نعتبر اقليم الصحراء اقليما مغربيا لكن الوضع يختلف بالنسبة للقانون الدولي والامم المتحدة والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي وبالتالي هل يحق للمغرب قانونا انهاء مهمة هذه الهيئة الاممية ..لحد الان لم يبق لها الا ساعات وتنتهي مهامها عمليا لكن ليس من طرف المغرب بل لخلاف داخل مجلس الامن وما لم يصدر قرار واضح بانهاء مهامها فهي باقية في الصحراء مع تجميد صلاحياتها وبالتالي ليس المغرب هو من يقرر لانه في نظر المجتمع الدولي الهيئة لا تحتاج موافقةالمغرب بل مجلس الامن والمغرب لا يملك حق التصرف في الاقليم لانه لم يفصل في حل المشكل نهائيا وبالتالي لابد ان نفرق بين شيئين السيادة والسيطرة فالمغرب يملك الثانية فقط وهي لا تخوله اتخاذ. اي قرار له صفة الشرعية داخل الاقليم والا لكان للبوليساريو نفس الشيئ..وهنا لا نستبعد ان يتدارك مجلس الامن هذا الفراغ واعادة الامور الى سابقتها لان خروج الهيئة يعني الحرب
ليلة الجمعة 30 أكتوبر 2026 سيذكرها التاريخ بأنها ليلة تلويح ممثل روسيا الفديرالية في مجلس الأمس بحق الفيتو ضد اقتراح للولايات المتحدة الأمريكية و بعد تقديم ممثل روسيا مباشرة لمقترح بديل لوح ممثل أمريكا بحق الفيتو و الخلاف كان دائرا بين الطرفين حول حرف R .. و سيذكر التاريخ أن هذا التلويح المتبادل للفيتو بين القوتين العظمتين كان يتعلق بموضوع الصحراء المغربية .. يكفينا شرفا أن مولانا أمير المومنين حفظه الله هو الذي حسم الموقف في آخر لحظة ..
خروج المينورسو ممتاز ويمهد ل التحدي الحقيقي هو فرض السيطرة على كل مايسمى المناطق العازلة وهيا مناطق واسعة . وانشاء قواعد أمنية بخطة مدروسة يصل الجيش لحدود موريتانيا والجزائر
انداك ممكن جني ارباح خروج المينورسو والجيش المغربي وحينما فرض معادلة ردع مع عصابات والارهابيين في مخيمات البوليساريو