تعثر رقمنة الحالة المدنية يدفع وزير الداخلية إلى تحريك "المتابعة اليومية"

تعثر رقمنة الحالة المدنية يدفع وزير الداخلية إلى تحريك "المتابعة اليومية"
صورة: و.م.ع
الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 09:00

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عمم دورية جديدة على ولاة عشر جهات بالمملكة، بعضهم شملتهم الحركة الانتقالية الأخيرة، من أجل تسريع عملية رقمنة سجلات الحالة المدنية، وذلك بعد رصد “تعثرهم” في استكمال الإجراءات والتدابير الخاصة بعملية تحيين وجرد رسوم الحالة المدنية المحررة بالسجلات الورقية، وعدم التزامهم بدورية سابقة في هذا الشأن.

وأفادت المصادر ذاتها بأن وزير الداخلية استثنى جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة من دوريته الجديدة، بعدما تمكنتا من حجز ما يقارب 20 مليون رسم إلكتروني، موضحة أن المسؤول الحكومي أمهل الولاة المعنيين أجل ثلاثة أسابيع من أجل السهر على استكمال مشروع الرقمنة، مع الحرص على التتبع اليومي والتنسيق مع مسؤولي مكاتب الحالة المدنية، وموافاة المصالح المختصة بالإدارة المركزية بتقارير أسبوعية حول تقدم وسير العمل على المشروع المذكور.

وأكدت مصادر هسبريس ارتكاز التوجيهات الجديدة لوزير الداخلية على مقتضيات المادة 54 من قانون الحالة المدنية رقم 36-21، التي تؤطر ورش رقمنة رسوم الحالة المدنية المحررة بالسجلات الورقية، وذلك من خلال جرد كافة السجلات والرسوم الخاصة بهذه الوثيقة، قصد رقمنتها ونقل بياناتها على دعامات إلكترونية، لغاية ضمان تغذية “السجل الوطني للحالة المدنية” بجميع أصناف الرسوم، القديمة منها والحديثة.

وذكّر الوزير في دوريته الجديدة بالمراحل الثلاث التي يقوم عليها ورش رقمنة الحالة المدنية، انطلاقا من جرد السجلات والرسوم، مرورا بالمسح الضوئي، وصولا إلى مرحلة تخزين المعطيات والرسوم.

ووجه المسؤول ذاته ولاة الجهات لتنظيم لقاءات تحسيسية لفائدة رؤساء الجماعات ضمن نفوذهم الترابي، وعقد دورات تكوينية لفائدة رؤساء مكاتب الحالة المدنية وموظفيها، لغاية شرح دليل ومسطرة عملية جرد معطيات الحالة المدنية، التي يتعين أن تشمل جميع السجلات منذ تاريخ إحداث المكاتب إلى تاريخ الشروع في العمل بنظام تدبير الحالة المدنية، وإنجاز تطبيقات عملية حول كيفية إدخال نتائج الجرد، على أساس موافاتهم لاحقا بالعنوان الإلكتروني للتطبيق المعلوماتي الخاص بهذه العملية، مصحوبا بحسابات الولوج.

يشار إلى أن القانون المتعلق بالحالة المدنية نص على إحداث منظومة رقمية وطنية مركزية، ووضع سجل وطني لتسجيل وترسيم وقائع الحالة المدنية، واعتماد حرف “تيفيناغ” في تحرير بعض بيانات رسوم الحالة المدنية، وكذا مأسسة بوابة الحالة المدنية ووضع نظام معلومياتي لتدبيرها، بالإضافة إلى إسناد معرف رقمي مدني-اجتماعي عند تسجيل ولادة كل شخص مغربي أو أجنبي مقيم بالمغرب بالحالة المدنية، مع إضفاء القوة الثبوتية على الرسوم الإلكترونية للوثيقة المذكورة، وإرساء التوقيع الإلكتروني عليها طبقا للمقتضيات التشريعية ذات الصلة، إلى جانب اعتماد التبادل الإلكتروني لمعطيات الحالة المدنية مع الشركاء.

وكشفت مصادر الجريدة عن تزامن تأخر عملية رقمنة ومسك رسوم الحالة المدنية المحررة بالسجلات الورقية مع خصاص مهم في “كناش الحالة المدنية” لدى جماعات ترابية وملحقات إدارية تابعة لها، موردة أن نقص هذه الوثيقة المطلوبة من قبل المواطنين عند تسجيل الولادات الجديدة أساسا تسبب في ارتفاع منسوب المتابعات القانونية في حق آباء، بسبب تجاوزهم الآجال القانونية الخاصة بتسجيل المواليد في دفتر الحالة المدنية.

وشددت مصادر هسبريس على تزايد الطلبات الواردة من ضباط الحالة المدنية بالأقاليم والعمالات لتزويدهم بحاجياتهم من الوثيقة المذكورة، التي توزع من قبل الإدارة المركزية على الأقسام المعنية بالعمالات وفق “كوطا” خاصة، قبل تحويلها إلى الشبابيك الإدارية التابعة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • شبه مواطن
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 09:18

    ليس تعثر بل فشل فاولادنا اقترحوا من سن الدخول المدرسي ولانتوفر على كناش الحالة المدنية ، هذا الكناش الذي تم توقيف طبعه قبل توفير البديل ،وهذا طبعا حال هذه الحكومة في جميع المجالات تغلق مستشفى لبناء أخرى و هدم بيوت دون تعويض أصحابها وووو وحدث ولا حرج ،حكومة اغراس اغراس .

  • E.C.M
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 09:21

    و هل الوالي سيغادر مكتبه لاجل القيام بهذه الرقمنة بكل مكاتب الحالة المدنية بجهته التي. ربما يتجاوز عدد المكاتب 5000 ..؟ هذا في نظري عمل ارتجالي و ستنتج عنه أخطاء كبيرة مستقبلا خصوصا ان الحالة المدنية هي الاساس الاداري في حياة الإنسان.

  • benha
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 09:32

    نتمن عاليا ادراج الكتابة بتفيناغ في الحالة المدنية ، و يعتبر ذلك اعترافا و تقديرا لمكون الهوية الوطنية الاساسي والرسمي ، و ما كنا لنحتاج للتنويه بهذا المعطى الذي يعتبر طبيعيا و عاديا بالنسبة لمكون اصلي ، رسمي دستوريا و قانونيا ، لولا بعض العراقيل والمقاومات التي لازال البعض يفتعلها عن قصد او عن غيره ، بدافع مما قد يعتبر عنصرية او سوء تقدير او سوء فهم و ادراك ، و من شان هذه المبادرة و غيرها التي يجب ان تطال مختلف الوثاءق الاخرى ، و مختلف المجالات ، ان تعزز ادراك من لازال لم يدرك بعد مكانة الامازيغية و كتابتها في البلاد ، وان يجعلها تتطور و تتقدم الى الامام و يقبل عليها الجميع تعلما واستعمالا ، و اعتزازا بمكون هوياتي خاص بنا و خالص لنا نحن ابناء هذا الوطن جميعا و ابناء منطقة تمزغا التي تشمل جمبع بلدان شمال افريقيا من شرقها الى غربها اي من منطقة سوى بمصر شرقا الى جزر الكناري في المحيط الاطلسي غربا ، فلنضع اليد في اليد و نعلي من قيمة مكوناتنا الهوياتية جميعا ، و نسير ببلادنا و ببلدان تامزغا قدما الى الامام نحو التقدم و الرقي .

  • COLOMBO
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 09:34

    ينتظرون حفل العقيقة للقيام بهذا الإجراء (السبوع)

  • عبد الله
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 10:09

    الحل هو إحداث الوكالة الوطنية للحالة المدنية والتعريف تتولى تسيير الحالة المدنية وبطائق التعريف وجوازات السفر بالاضافة الى سجل السكان

  • سي محمد
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 10:11

    ما نخشى منه هو هو كثرة الأخطاء التي تطال الاسماء العائلية والشخصية وتواريخ الازدياد والوفيات عند تسجيلهم في السجل الاكتروني كما وقع سابقا، وهذا ما نخشى منه هو ان تتكرر هذه الاخطاء.

  • Bahla Sadik
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 10:27

    السلام،
    اتمنى ان تعمم البطاقة الوطنية على الاطفال ابتداءا من 12 سنة او اقل كما هو معمول به في مجموعة من الدول، ودلك حتى يتم التعرف عليهم بسهولة ادا دعت الضرورة دلك.
    تحياتي

  • Mohamed
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 11:13

    في بلدٍ يتفشى فيه الاحتيال والفساد، غالبًا ما يُنظر إلى رقمنة العمليات الإدارية، كمنح الشهادات الإدارية، على أنها تهديدٌ من قِبَل المسؤولين الإداريين. وخوفًا من فقدان السلطة وفرص الفساد، قد يُعارضون هذه الإصلاحات بنشاط، مستخدمين استراتيجيات التعطيل والتضليل لتخريب أي مبادرة. لا تقتصر مقاومة الرقمنة على مجرد الإحجام عن التغيير؛ بل تتجذر في ثقافةٍ منهجية تُقدّر التعتيم والتلاعب. لذلك، فبدون التزامٍ راسخ بالشفافية والمساءلة، تُواجه جهود الرقمنة خطر الفشل، مما يُديم دائرة الفساد ويُقوّض ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

  • Aziz
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 11:24

    انها بلد المتناقضات من جهة تجهيزات لمنديال 2030 وكاس العالم تحضيرات في قمة التقدم قطارات ومحطات ومطارات وطرق سيارة وديبلوماسية تبعث عن الفخر و..وكناش حالة مدنية وهو عبارة عن دفتر لا نقدر أن توفره لمواطنينا ؟!؟!؟ وتحميل عقد الازدياد بمسح ضوءي في حواسيب نتعتر من مدكرة الى مدكرة واجتماعات وتحسيس و و…نعم مغرب بسرعة ومغرب بسرعة اخرى

  • محمد
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 11:25

    قبل الشروع في رقمنة المعطيات السماح للمواطنين التقدم الى المصالح المعنية بغية تصحيح الأخطاء الواردة بالسجلات خاصة ما تعلق بالاسم و النسب باللغة الفرنسية فقد تجد اخوين من نفس الاب الا ان الاسم باللغة الفرنسية يختلف في رسمه من واحد الى اخر مثل الاسماء التي تبتدء ب AL ، EL حيث تكتب احيانا بعد فراغ و احيانا اخرى بدون فراغ اي حسب قراءة المحرر للعقد .
    اقتراح : Al تكتب لاصقة بالاسم كتعريف و EL تكتب بعد فراغ اي الاسم في كلمتين …و الله الموفق.

  • عبد العلي
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 12:25

    لا رقمنة تذكر و لا تعامل بالإيميل أو حتى البريد. عندنا كثير من الموظفين و الإدارات عقليتهم متحجرة يحبون البيروقراطية و تعقيد كل شيء. كرهنا ضياع الأيام في البيروقراطية. في الخارج الأوروبيون يطلبون شهادة الميلاد و جواز السفر و البطاقة الوطنية إلخ عن طريق الإيميل. و نحن نذهب من إدارة لأخرى و يطلب الموظف و الشاوش و الحارس و و و الرشوة. تعبنا يا حكومة من انعدام الكفاءة و السرعة و الاحترام.

  • mowatin
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 12:48

    الصورة خير من ألف كلمة. الصورة تعكس بأمانة قيمة المواطن في نظر حكامه.

  • مغربي
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 13:48

    الرقمنة واذخال مدينة الولادة مسكن والديه , والآخر شارع الحسن التاني اين تقع هذه المدن يا وزير الداخلية. الرقمنة والمشكلة ظهور هذه الكارثة بعد أربعين وثلا تين سنة.
    هذه بركات الرقمة وتبقى دار لقمان على حالها . خلينا ليكم ذاك الرسم الولادة .كيما خلينا ليكم البلاد. العفو

  • karim
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 15:41

    يجب ان يكون نظام واحد يشتغلل عليه جميع المقاطعات الادارية و مرتبط بقطاعات حكومية اخرى من اجل تسهيل عملية الرقمنة و نقل المعلومات

  • محمد
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 16:19

    بما ان البطاقة الوطنية هي الوثيقة الوحيدة التي تعتمد في الحياة اليومية العادية و المهنية و التعريفية و بما انها مرقمنة … فلتعتمد كما هي مسجلة لذى السلطات الأمنية كمرجع اخير لطلب عقود الازدياد و بعض الوثائق الإدارية ، مع الفاء الرجوع مرة اخرى ( الا في الحالات الشائكة و المعبر عنها كتابة من طرف المرتفق) الى الارشيڤ و كل وثائق الحالة المدنية المهترئة و غير المقروءة نظرا لرداءت الخط في بعض الاحيان .
    و الله ولي التوفيق.

  • محمد
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 18:42

    السلام عليكم …. لا رقمنة دون تجديد الجيل وتطعيم مكانب الحالة المدنية باطر تقنية مؤهلة لمعالجة المعطيات الكترونيا …. الجيل القديم بمعدل من الاعمار وباكراهات نفسية واجتماعية لا تؤهله القيام بهذه العملية على احسن وجه … لا بد من تعثرات …ربما الفشل …. صراع بين الموظفين وروساء الجماعات حول مباشرة العملية … لعدم الاهلية الفنية والتقنية …

  • مواطن بسيط
    الإثنين 27 أكتوبر 2025 - 19:51

    كان على الوزارةفضلا عن التكوين المستمر أن تشجع الأطر او المسؤولين عن مكاتب الحالة المدنية بالتحفيز المادي لأن هذا الورش او المشروع الضخم تم رصد 19مليار لإنجازه في حين أن المسؤولين عن عملية الجرد …الخ لا أعتقد أنهم سينالون تعويض عن هذا العمل الشاق والمتعب للأسف.

  • صباح
    الأربعاء 29 أكتوبر 2025 - 12:05

    ورش كبير ونقلة نوعية وطفرة في مجال الحالة المدنية وتقدم كبير.
    لكن أين هي الموارد البشرية التي ستواكب هدا الورش .
    الجماعات المحلية نخرها التقاعد واصبحت تعاني من نقص كبير في صفوف الموظفين.في ظل غياب توظيف الشباب

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 1

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 5

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة