تفاصيل "رسم إضافي" لتعزيز الشفافية في المعاملات العقارية بالمغرب

تفاصيل "رسم إضافي" لتعزيز الشفافية في المعاملات العقارية بالمغرب
صورة: أرشيف
الخميس 8 يناير 2026 - 10:00

في إجراء لاقى تفاعلا واسعا مصحوبا بإشادة وتنويه عدد من مهنيي التوثيق وخبراء القوانين المنظمة للتعاملات العقارية في المغرب، أعلنت المديرية العامة للضرائب عن اعتماد رسم تسجيل إضافي بنسبة 2 في المائة، تنفيذا لمقتضيات قانون المالية لسنة 2026 بغية “تعزيز الشفافية المالية في قطاع العقارات والأصول التجارية”.

وينتظر، حسب مصادر مهنية مطلعة ومتابعة للموضوع، أن يتم العمل بـ”الزيادة التعريفية بنسبة 2 في المائة المطبقة على العقود السارية لاقتناء العقارات عند تسجيلها، ما دام أن العملية قد أُبرمت بثمن نقدي وليس بشيك أو أن العقد لم يحدد طريقة دفع الثمن أو النظام المحدَّد ضِمْنه”.

وعدّت المصادر المختصة في القانون العقاري ومهن التوثيق اعتماد رسم تسجيل إضافي بنسبة 2 في المائة “خطوة جدّية للقضاء على التعامل النقدي بين الأطراف أو ما يسمى بـ (النوار)”.

كما أكدت المصادر ذاتها أن هذا الأمر، الذي حمله القانون المالي ساري النفاذ، يعد “خطوة عمَليّة لضمان الحقوق المتعاقدة وحماية الطرف الضعيف في العلاقة إلى جانب خلق وسيلة سانحة للإثبات لاحقا”.

أبرز نقاط “الإجراء الجديد” تتمثل في نطاقه الذي سيُطبّق على عمليات: عقود تفويت العقارات، أو الحقوق العينية العقارية التي تتجاوز قيمتها ثلاثمائة ألف (300.000) درهم، أو تفويت الأصول التجارية (الأصول التجارية مشمولة بغض النظر عن قيمتها المذكورة).

حالات التطبيق

وفي “حالات التطبيق” تفرض هذه الزيادة في اثنتين، حسب ما أوضحته مديرية الضرائب التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية؛ إما “عدم ذكر وسيلة وتفاصيل ومراجع الدفع (الأداء) في عقد البيع المبرم” أو في حالة “الأداء نقدا (كليا أو جزئيا)، حيث تُطبق النسبة على الجزء المؤدى نقدا فقط”.

كما سيتم تطبيقه في حالة إذا لم يتم تسوية الثمن عبر “شيك مسطر غير قابل للتظهير”، أو “كمبيالات”، أو “وسائل أداء مغناطيسية”، أو “تحويل بنكي”، أو “إجراء إلكتروني”، أو عن طريق “المقاصة”.

وفي حال تم سداد جزء من الثمن نقدا والجزء الآخر عبر إحدى الوسائل المذكورة أعلاه، فإن “رسم الـ 2 في المائة” يطبق فقط على الجزء الذي تم دفعه نقدا.

ويتمثل الهدف، حسب معطيات توفرت للجريدة، في “دفع المتعاقدين إلى استخدام الوسائل البنكية (شيكات غير قابلة للتظهير، تحويلات، إلخ) لضمان تتبع المسارات المالية وسلاسة التعقّب”، في حالة الاشتباه.

وبينما من المقرر، رسميا، “يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز 2026، يرى مهتمون ومتابعون للموضوع أن هذه الخطوة – المستندة للمرجع القانوني: المادة 133-I-III من المدونة العامة للضرائب، تُعد ضربة قوية لظاهرة “النوار” (الأداء غير المصرح به) وتساهم بشكل مباشر في حماية حقوق الأطراف المتعاقدة عبر توفير حجج إثبات قطعية؛ مما يقلّص من النزاعات القضائية مستقبلا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • belahcen
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:11

    ان سؤال لماذا هذه القوانين التي ترهق الكل المشتري مع البائع يتفقون على كل شيء .اليس الاثمنة مقننة من طرف إدارة النالية حسب المنطقة في كل مدينة لها اثمنة محددة لقمة العقار اي ان المتر المربع في تلك المنطقة يساوي مثلا 7000 درهم للمتر فما على الضريبة ان تاخد حقها في الثمن المطبق في المنطقة ولا يهمها كم هو ثمن البيع وبهذا نكون قد اخدت الدواة حقها في الضريبة. ومن هو خاطىء هو المشتري

  • الرباطية
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:13

    النوار عادة يكون بين البائع و المشتري في الكواليس لا يقيد و لا علم للموثق به، اذن هذه الضريبة الجديدة جاءت لتحد من التعامل بالكاش و ليس للقضاء على النوار

  • شيماء
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:22

    فعلا مشكل كبير النوار في المعاملات ذات الطابع العقاري فالمنعش العقاري يفرض مبلغا يكبر كلما كبرت قيمة العقار والضحية هو المشتري والدولة .

  • استاذ المالية العامة
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:25

    المبالغ المدفوعة خارج محاسبة محرري العقود لا علاقة لها نهائيا بالنوار لسببين النوار غير مضمن بالعقد في حين ان المبلغ المستوى خارج محاسبة محرر العقد مصرح به في العقد الناقل لملكية العقار او الحق العيني العقاري

  • مسويقيش
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:28

    حبد لو بكون قانون او إجراء يحمي اراضي و عقارات المواطنين من الدولة نفسها احت مسمى المنفعة العامة، او فقط تحديد صيغة تعويضية ترضي صاحب الملك

  • غريب
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:34

    السكن الاقتصادي أكبر مصيبة أبتلي بها المواطن ،لانه يجمع كل اصناف البشر وخصوصا قليلي الترابي والمنحرفون و قليلي الأدب والجاهلين

  • زهير
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:37

    و ماذا عن المعملات الطبية في الاداء تحت الطاولة حيث يستغل المتألم الظعيف.
    بعض الدول حاربت الاداء نقدا للحد من الانزلاقات و استخدمت البطاقة. ولو أديت درهم واحد!!!

  • Abass
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:38

    اودي شتي هاد 2% غاتزاد حنى هي فنوار حيث الاخلاق مكايناش اشكون غيخلص الدروش مزال ملقاو الحل. الا غيخلص النوار كاش اكن باعد اعطي الشيك المهم المشكل مغديش اتحل.

  • ahmed
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:55

    Ce type de construction est lié aux grands ensembles de logements sociaux construits en France dans les années 1960, alors que les espaces publics étaient une priorité absolue. Bien que certains de ces immeubles soient aujourd’hui considérés comme des « cages pour les pauvres », leur construction est interdite. La criminalité et l’accumulation de risques sanitaires et sécuritaires devraient empêcher la construction de tels bâtiments dans le seul but de générer des profits pour des blanchisseurs d’argent, obligeant ainsi l’État à privilégier l’intérêt général. Avant de considérer nos propres intérêts, pensons à nos citoyens et à la manière dont ils peuvent vivre dans nos zones rurales et urbaines. Il nous faut donc lutter contre la bureaucratie administrative qui entrave tout progrès dans les zones rurales ; il nous faut revoir les nombreux obstacles administratifs ; il faut permettre aux Marocains de travailler.

  • ahmed
    الخميس 8 يناير 2026 - 10:58

    يرتبط هذا النوع من البناء بمجمعات الإسكان الاجتماعي الضخمة التي شُيّدت في فرنسا في ستينيات القرن الماضي، حين كانت المساحات العامة أولوية قصوى. ورغم أن بعض هذه المباني تُعتبر اليوم “أقفاصًا للفقراء”، إلا أن بناءها محظور. ينبغي أن تمنع الجريمة وتراكم المخاطر الصحية والأمنية بناء مثل هذه المباني لمجرد تحقيق أرباح لغاسلي الأموال، مما يُلزم الدولة بإعطاء الأولوية للمصلحة العامة. قبل التفكير في مصالحنا الخاصة، دعونا نفكر في مواطنينا وكيف يمكنهم العيش في مناطقنا الريفية والحضرية. لذا، يجب علينا مكافحة البيروقراطية الإدارية التي تُعيق أي تقدم في المناطق الريفية؛ ويجب علينا مراجعة العقبات الإدارية العديدة؛ ويجب علينا تمكين المغاربة من العمل.

  • محند
    الخميس 8 يناير 2026 - 11:01

    سعد الدولة ضرائب أكثر من أجل حلب المواطنين .
    الدولة تعمل المراجعة سواء كان النوار ولا لا لان الدولة تسعر ملى شيء وآية معاملة أقل من مما قومتع الدولة الدولة تنزل عليك ، المشكل أن السوق أقل مما تسعر به الدولة .
    حتى لو صبر ت سنوات لن تستطيع البيع بالصمت الذي حددته الدولة ، والمراجعة بحد ذاتها ضريبة غير معلنة من طرف الدولة
    النوار موجود ولكن ليس في صالح المشتري
    هذه الريبة الجديدة للحد من الكاش اصلا اغلب الموثقين يتعاملون بالشيك

  • Marocain
    الخميس 8 يناير 2026 - 11:29

    Le problème réside dans le fait que l’État dépense plus que ses ressources ne le permettent, conséquence d’une mauvaise gestion due à ses investissements dans des secteurs improductifs. Par exemple, le Maroc compte plus de fonctionnaires que le Japon, et même que la France et l’Espagne réunies. De ce fait, l’État ampute actuellement les finances des Marocains les plus pauvres, sans parler de l’obligation de rembourser tous les prêts et intérêts dus à la Banque mondiale ; rien n’est gratuit. Et le pire est à venir avec l’utilisation accrue du dirham. Nous espérons que la nouvelle année, 2026, apportera des améliorations et que l’État réduira ses dépenses afin d’alléger le fardeau des Marocains.

  • Marocain
    الخميس 8 يناير 2026 - 11:31

    تكمن المشكلة في أن الدولة تنفق أكثر مما تسمح به مواردها، نتيجة لسوء الإدارة الناجم عن الاستثمارات في قطاعات غير منتجة. فعلى سبيل المثال، يوجد في المغرب عدد من موظفي الخدمة المدنية يفوق عدد موظفي اليابان، بل ويفوق عدد موظفي فرنسا وإسبانيا مجتمعتين. ونتيجة لذلك، تستنزف الدولة حاليًا موارد أفقر المغاربة، فضلًا عن الالتزام بسداد جميع القروض والفوائد المستحقة للبنك الدولي؛ فليس هناك شيء مجاني. والأسوأ لم يأتِ بعد مع ازدياد استخدام الدرهم. نأمل أن يحمل العام الجديد، 2026، تحسنًا وأن تخفض الدولة إنفاقها لتخفيف العبء عن المغاربة.

  • يوسف
    الخميس 8 يناير 2026 - 11:51

    شناقة والاستثمار في العقار من طرف أصحاب النفوذ هو أكبر تحدي للمواطن في امتلاك مسكن

  • متتبع
    الخميس 8 يناير 2026 - 13:49

    يجب ان يعلم،مهندسو هذه الزيادة(2/المائة)،،،ان النوار،لايسجل في العقد،ويكون لاتفاق ،مسبق بين البائع والمشتري(وغالبا يكون نقدا)،بعيدا،عن آلية التوثيق،سواء موثق أو عدل أو غيرهما…
    اذن ،زيادة هذه النسبة،في نظري(المتواضع)،تهدف الى التصدي،للتعامل بالكاش…

  • متتبع
    الخميس 8 يناير 2026 - 15:04

    هذه القوانين الهدف منها هو دفع الناس للتعامل بالبنك فقط و ليس خوفا على مصالحهم، حق أريد به باطل في أفق فرض التعامل الإلكتروني، وعندما تحدث كارثة ما تضرب البنوك، تعلن هذه الأخيرة إفلاسها و تذهب أموال زبنائها أدراج الرياح.
    أفيقوا يرحمكم الله فأمريكا غارقة في الديون و تود تصدير مديونيتها للعالم.

  • keliata Moh
    الخميس 8 يناير 2026 - 15:30

    كيفاش غدي يحارب النوار منين كتشري شقة اقتصادية واجب عليك تخلص 25 مليون بالشيك و7مليون تحت الطابلة.

  • عز الدين
    الخميس 8 يناير 2026 - 17:33

    اولا: لسنا اغبياء، هذا الاجراء يهدف الى تقليص التعامل بالكاش، و هو شيئ جيد و محمود. لكن لا علاقة له بما يسمى بالنوار ببساطة لان النوار لا يكتب في العقد.

    ثانيا :ظاهرة النوار سببها الاساسي هو المواطن المشتري الذي يقبل ابتزاز البائع لتجنب اداء الضرائب فيصبح شريكا معه في التهرب الضريبي و يضطر هو ايضا لأن يطلب النوار اذا اراد البيع.
    الحل سهل لكنه يتعارض مع الطبيعة الشيزوفرينية للمواطن المغربي، حيث انه ينتقد الظاهرة و يبرز لك اضرارها ثم يقوم هو نفسه بالانخراط فيها تحت مبررات عديدية.
    الحل : البائع يريد النوار : ” ماشاريش” . اذا عمت هذه الطريقة فستقل ظاهرة النوار تدريجيا الى ان تنقرض.
    لكن كما يقول المغاربة : “مكينش مع من” ، الكل يفكر انا و بعدي الطوفان.
    اذن الى ان ينمو هذا الوعي لدي الاغلبية اقول لكم من هذا المنبر : “ماشاريييش ولو كنت وحدي”

    و الله يرزق من يشاء بغير حساب

  • Fassi
    الخميس 8 يناير 2026 - 19:46

    مشكل النوار في البيوعات العقارية ناتج هم كثرة الضرائب والرسوم (رسم التسجيل، ضريبة الأرباح) مما يدفع المتبايعين إلى إخفاء جزء من الثمن لتقليل الضرائب والرسوم، أنا مثلا عندما اشتريت شفة بمبلغ 50 مليون سنتيم أديت عنها مبلغ 3 ملايين سنتيم كرسوم للتسجيل في المحافظة العقارية وأتعاب للموثق مع العلم أنني اقتنيتها بقرض بنكي.
    اللهم إن هذا لمنكر وزارة المالية والمحافظة العقارية تنتفان البائع والمشتري كما تفعل الرياشة بالدجاج الرومي، المرجو توحيد الرسم أو الضريبة، أي أن تؤدى لجهة واحدة إما إدارة الضرائب وإما للمحافظة العقارية أما الوضع الحالي فسيساهم في التهرب الضريبي خصوصا وان الضريبة على الشركات لا اؤديها إلا 2 في المائة من الشركات بالمغرب كما أن الضريبة العامة على الدخل يؤديها الأجراء والموظفون بنسب مختلفة أما الأحرار أو الاقتصاد غير المهيكل، فهم يعملون المستحيل من أجل ألا يؤدوا الضريبةـ إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة التي يتحملها المستهلك الغلبان وتدخل في الثمن مما يرفعه.

  • fatima
    الجمعة 9 يناير 2026 - 12:26

    تُظهر صورة المبنى هيكلين من ثلاثة طوابق (طابق أرضي وثلاثة طوابق علوية) يمتدان على مد البصر، يفصل بينهما مسافة لا تتجاوز 6 أو 7 أمتار. هل يتوافق هذا مع المعايير المعمارية؟ في الواقع، يتألف المبنى من أربعة طوابق تقريبًا، ارتفاع كل منها 2.8 متر، ليصبح الارتفاع الإجمالي 12 مترًا. هذا يعني أن المسافة بين المبنيين يجب ألا تقل عن 15 مترًا. علاوة على ذلك، توجد لوائح تنظم الكثافة السكانية لضمان سلامة المباني ونظافتها، ولكن يتم تجاهل هذه اللوائح تمامًا هنا. يتصرف الجميع كما يحلو لهم، وفقًا لقدرتهم على رشوة السلطات. إنه لأمر مؤسف، ولكنه الواقع.

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 5

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 4

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية

صوت وصورة
لقجع يقدم مشروع قانون المالية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:15 2

لقجع يقدم مشروع قانون المالية

صوت وصورة
منع الأطفال من السوشل ميديا
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:49 1

منع الأطفال من السوشل ميديا

صوت وصورة
منحة الزواج  بين الترحيب والتحفظ
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 10:27 19

منحة الزواج بين الترحيب والتحفظ

صوت وصورة
أساتذة يطالبون بتفعيل الترقية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 08:41 3

أساتذة يطالبون بتفعيل الترقية