تفاقم التغير المناخي يُهدد الأمن الغذائي للمغرب جراء تدهور الأراضي

تفاقم التغير المناخي يُهدد الأمن الغذائي للمغرب جراء تدهور الأراضي
أرشيف
السبت 26 دجنبر 2020 - 09:00

دق تقرير رسمي ناقوس الخطر حول تهديد التغير المناخي للأمن الغذائي بالمغرب من خلال تدهور الأراضي، وهو ما يُؤدي إلى تفاقم أوجه القصور في الإنتاج الفلاحي.

جاء ذلك في تقرير صدر الأسبوع الجاري، بعُنوان: “المغرب في مواجهة التغير المناخي”، أنجزته وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، والمديرية العامة للأرصاد الجهوية، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية.

وأشار التقرير إلى أن هناك عوامل عدة تساهم في تفاقم آثار التغير المناخي على موارد المياه، لاسيما النمو السكاني وتدهور نوعية المياه بسبب مخلفات التجمعات الحضرية والصناعية، والتأخر المراكم في مجال الصرف الصحي.

وتؤكد مُعطيات التقرير أن المغرب يقع في إحدى أكثر مناطق العالم التي تشهد مظاهر تغير المناخ بشكل حاد، وهو ما يعرضه بشكل كامل لآثار هذه الظاهرة، لاسيما في قطاعي المياه والزراعة.

ومن أجل تحسين قُدرة قطاعي المياه والزراعة على الصمود في مواجهة التغير المناخي، قام المغرب باعتماد مشاريع قطاعية هيكلية في إطار التكيف مع الظروف المناخية الصعبة، التي تتزايد بشكل مستمر.

ويتوفر المغرب في هذا الإطار على الإستراتيجية الوطنية للماء (2009-2030)، ومخطط “المغرب الأخضر” من خلال مكون اقتصاد الماء وتطوير الفلاحة التضامنية، وهي جهود تعتزم الدولة دعمها في إطار الإستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر 2020-2030″، والبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (2020-2027).

حرارة مرتفعة وتساقطات أقل

خلال العقود الأخيرة، أدى تغير المناخ في المغرب إلى زيادة درجات الحرارة، إضافة إلى تسجيل المعدل التراكمي للتساقطات المطرية السنوي اتجاهاً تنازلياً.

عالمياً، سجل الكوكب ارتفاعاً في متوسط درجة الحرارة بحوالي 1 درجة مئوية خلال مائة عام، وقد كانت الزيادة جليةً بشكل خاص خلال الخمسين عاماً الماضية بوتيرة زيادة ناهزت 0.17 درجة مئوية في المتوسط لكل عشر سنوات.

ومنذ بداية القرن العشرين، عرف المغرب ارتفاعاً في متوسط الحرارة سنوياً بحوالي 1.5 درجات مئوية، وهو ارتفاع لوحظ على مستوى جميع التراب الوطني.
وخلال العقود الثلاثة الماضية، سجل المغرب ارتفاعاً قدره 0.42 درجة مئوية في عشر سنوات في المتوسط، وهو معدل يفوق المتوسط المسجل على جميع القارات المحدد في 0.28 درجة مئوية كل عشر سنوات.

وفي أفق سنة 2050، ستشهد درجة الحرارة في المغرب ارتفاعاً سنوياً وفق سيناريوهين، الأول بحوالي 1.5 درجات والثاني بـ2 درجة مئوية.

ووفق معطيات التقرير، عرف المغرب ما بين 1960 و2018 انخفاضاً كبيراً في المعدل التراكمي للتساقطات المطرية ناهز حوالي ناقص 20 في المائة كمتوسط سنوي؛ ولوحظ ذلك بالأساس في فصل الشتاء بنسبة ناهزت -24 في المائة ما بين دجنبر وفبراير، مقابل -14 في المائة ما بين أكتوبر ومارس.

توقعات مستقبلية مقلقة

خلاصات التقرير تؤكد أن معدل الاحترار اليوم في المغرب أكثر شدة من المتوسط العالمي، كما أنه مرفوق بانخفاض ملحوظ في المعدل التراكمي للتساقطات المطرية على مدى الأربعين سنةً الماضية.

وتظهر التوقعات المتعددة التي تم إجراؤها ضمن هذا التقرير باستخدام النماذج المناخية الشاملة أو الإقليمية أن هناك زيادة متوقعة في الاحترار وقلة تراكمات التساقطات المطرية.

وكنتيجة لما سلف ذكره فإن المغرب معرض لمواجهة فترات جفاف أكثر حدة وتواتراً، بحيث سيكون الجفاف أكثر حدة مع ارتفاع مستوى الاحتباس الحراري، وهو ما ستكون له عواقب وخيمة على موارد المياه في البلاد، وبالتالي التأثير على القطاع الفلاحي.

وفي مواجهة ظاهرة التغير المناخي التي ستزيد حدتها مع العجز المائي المتوقع بحلول سنة 2050، سيكون على المغرب تعزيز وتوجيه سياسات التكيف المعتمدة إلى حد الساعة نحو الأمن المائي.

ونظراً للطبيعة الإستراتيجية لتدبير الموارد المائية من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب، يبقى من المهم حسب التقرير إجراء دراسات معمقة لإلقاء الضوء على التفاعلات القطاعية والترابية للقطاعات المعتمدة على الماء من أجل فهم أفضل للآثار المتوسطة وطويلة الأجل للتغير المناخي على الاقتصاد الوطني.

ويشدد التقرير على ضرورة العمل على تنسيق الإستراتيجيات القطاعية مع التطور المستقبلي للموارد المائية لتكون البلاد مستعدة بشكل أفضل لتصميم سياسات استباقية لتقليل عجز المياه في المستقبل.

ويمكن للإجراءات التي يتعين اتخاذها للتعامل مع التغير المناخي أن تولد استثمارات كبيرة من خلال الجمع بين تعبئة الموارد المائية غير التقليدية والطاقات المتجددة بهدف تحقيق سياسات مستدامة.

أمن الغذائي بالمغرب الإنتاج الفلاحي التغير المناخي الجفاف درجة الحرارة موارد المياه

‫تعليقات الزوار

20
  • أحمد
    السبت 26 دجنبر 2020 - 09:23

    لا داع للقلق لان الحل معروف الرجوع الي الله عز وجل
    وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112)

    يجب الرجوع الي الله عز وجل في كل نواحي حياتنا

  • Mouhssin Zoubair
    السبت 26 دجنبر 2020 - 09:38

    هذا ما كان معروفا منذ تقديم تقرير ميدووز لنادي روما تحت عنوان حدود او محدودية النماء سنة 1972

  • بولقطاب عبد الرحيم
    السبت 26 دجنبر 2020 - 09:41

    الدراسة تبقى دراسة والتوقعات تبقى توقعات وأمر الله يبقى فوق كل اعتبار وما آوتيتم من العلم إلا قليلا صدق الله العظيم وهو أعلى وأعلم

  • 1Maghribi
    السبت 26 دجنبر 2020 - 09:50

    المسألة علمية ولاعلاقة لها بالدين.
    هل روسيا والصين و أمريكا أكثر إيمانا منا؟ دائما عندهم أمطار وثلوج في الماضي والحاضر والمستقبل. والعكس بالنسبة لموريطانيا و ليبيا ووو…

    نحتاج لنصائح من المهندسين والخبراء والمختصين في الميدان، الدين هو فقط للجانب الروحي.

    كما يقول المثل الشعبي:

    والله أو ما قفلتلي، لافورتي.

  • Naziha
    السبت 26 دجنبر 2020 - 10:06

    اسألوا المواطنين عن ليترات المياه المستعملة عند الاستحمام بعد رجوعهم من البحر، اسألوا شركة كوكاكولا عن عدد اللترات المستهلكة لإنتاج لتر واحد من المشروب، اسألوا أصحاب الفنادق و المنتجعات عن المياه المهدورة، الحل يجب أن يشارك فيه المواطن البسيط مع أعلى هيئة في الدولة. و بدل أن تغرقنا القنوات التلفزية الوطنية بالتفاهات، عليها أن تصدع المواطنين بالكلام في مواضيع جادة فيها مستقبلهم و مستقبل أولادهم. و نسأل الله السلامة و العافية.

  • mostafa
    السبت 26 دجنبر 2020 - 10:13

    Avec le réchauffement climatique la vie sur terre sera exposée à tous les dangers.il faudra un effort énorme et un accord entre les différents pays pour réduire les émissions de CO2 dans l’atmosphère sinon nous irons droit au mur.il n’y aura plus de vie sur terre

  • marjane
    السبت 26 دجنبر 2020 - 10:41

    يك تتكولو اخنوش نايظ بقطاع الفلاحي خلوه هو اتكلف نشفو في غدي اوصل بسياستو

  • مواطن
    السبت 26 دجنبر 2020 - 10:49

    مع التضخم السكاني والنمو الغير المنضبط في اعداد الولادات لا تنفع لا دراسات ولا تقارير
    للحفاظ على حياتنا و على مستقبل الاجيال القادمة يجب على الدولة ان تتخل في حياة الاسر هي من تقرر عدد الاطفال حتى تضمن لكل فرد من المجتمع عيش كريم هذا هو الحل في نظري

  • imad liverpool
    السبت 26 دجنبر 2020 - 10:58

    The Solution is that each person of us should know how to use water cause we are entering difficult days as i think……cause of the global warm we must regulate carbon dioxide emissions we don’t have another solution for that…..that why the earth and the whole population are in danger we have to wake up before it’s too late.

  • noureddine le modéré
    السبت 26 دجنبر 2020 - 11:32

    quelque soit les conséquences, l’Homme reste le responsable de la destruction des conditions vitales sur le globe catalysèe par sa férocité interminable à incliner la nature de façon abusive à satisfaire ses besoins insolites.

  • التوحش العمراني
    السبت 26 دجنبر 2020 - 12:11

    التغير المناخي بريء من تدهور الأراضي لأن المسؤول الأول والأخير عن هذا التدهور هو التوسع العمراني المتوحش ومافيا العقار التي تجهز على الأراضي الفلاحية بلا رحمة وتحولها إلى ألواح من الإسمنت. وأبسط مثال هي الأراضي الشاسعة الصالحة للوراعة بمنطقة زعير ضواحي الرباط وتمارة والصخيرات والأمثلة كثيرة.

    التوسع العمراني المتوحش

  • R. Achel
    السبت 26 دجنبر 2020 - 12:21

    شوفو البيسينات ديال هادوك اللي متيخلصو لا ما لا ضو بالريع و الجرادي ديالهوم آش كيمشي فيها من ما. غير العاديين اللي خدامين فشركة الماء و الكهرباء الضو اللي كيهضروه و الما اللي كيضل مطلوق فالبيسين و الجرادي ديالهوم كلشي راه عارفو. عاد زيد لغناضر. ياودي خليكوم فالإمارات و مصر و نعسو.
    و للملاحظة الأفكار ديالي من تعاليقي نفعاتكوم بزاف و الحمد لله و مازال عندي بزاف، غير هو دابا للبيع. فكرة بمليون أورو.

  • انا
    السبت 26 دجنبر 2020 - 12:22

    الله يرحم الوالدين إلى ما كونوا و ديروا دورات تكوينية لدوك الأشخاص المكلفين بسقي المنتزهات و المساحات الخضراء العمومية و الله الذي لا إله إلا هو الكميات اللي تضيع من الماء لسقيها تيضر في القلب هدر كميات ما يسقي لسنوات هدر ما بعده ضياع في زمن تشح فيه المياه من كثرة الفجور والعهر والزنا و قلة الحياء واللواط والتذيث وعري النساء

  • محمد العربي الامازيغي
    السبت 26 دجنبر 2020 - 12:24

    ليس التغيير المناخي الذي يهدد الامن الغذائي للمغاربة..بل النظام المخزني الفاسد ونهب و سرقة خيرات و ثروات الشعب المغربي المجوع المحكور المقهور..

  • ههههههههههه
    السبت 26 دجنبر 2020 - 13:21

    الى 1 مغربي

    بطبيعة الحال روسيا وامريكا اكثر ايمانا منا فهم مسيحيون يقومون بالشعائر، الموقع ترى ترامب يعارض الاجهاض و يخرج ممسكا بالانجيل من البيت الابيض؟

    الموقع ترى بوتين يسحق الشواذ، في بلاده لانه مخالف للاورطودكس ؟

    و هل تسمي المغرب بلدا مؤمنا وهو حتى الاسلام ابتعد عنه؟!!!!!

    الاسلام ينهى عن الغش والكذب والبوتاس وشهادة الزور والقتل و و و فهل نحن بلد مسلم؟!!!!!!!!!!

    اما ما نشر، نرجو عدم ادخال زراعة معدلة جينيا، بعد ان باع المجرمون الخونة اخر حبة قمح مغربي باحسن جودة عالمية لاسرائيل

  • خالد
    السبت 26 دجنبر 2020 - 14:18

    الی صاحب التعلیق 4.
    إن رٶیتک للامور من هذه الزاویة یجعل رصیدک المعرفی فی امور الدین جد متواضع بل وشبه منعدم. روسیا و الصین وامریکا واروبا دول کافرة وعندهم امطار فی القدیم والان وفی المستقبل.نعم هذا صحیح .لکن هل تعلم ان الله لایمنع الرزق عن الکافر فی الدنیا وهل قرأت قوله تعالی”فلما نسوا ماذکروا به فتحنا علیهم ابواب کل شیٸ” ای ان الله تعالی فتح علیهم خیرات السماء والارض ففرحوا بذلک لکن اذا اتممت الایة ستصعق لان العبرة بالخواتیم.اما نحن فأمة نشهد ان الله حق والرسول حق والجنة حق والنار حق لذلک فالله یعاتبنا علی تقصیرینا حتی نرجع الیه ۔ اما ان تقول اصحاب العلوم والهضرة الخاویة فذلک کلام فارغ فلنرجع الی الله ونطور علومنا وابحثنا فالعلم والدین هو اصل التقوی.

  • طائر العنقاء
    السبت 26 دجنبر 2020 - 14:56

    يعد الأمن الغذائي لبلدنا خطا أحمر لا ينبغي تجاوزه، فهو الكافل لديمومة النسيج الاجتماعي، لذلك وجب الانكباب على تنفيذ كل البرامج المسطرة والعمل على الرفع من جودتها ورصد آليات أخرى تتماشى مع خصوصية موقعنا الجغرافي والموارد التي يتوفر عليها المغرب. لقد عمد المغرب منذ زمن طويل إلى تسطير مجموعة من الإستراتيجيات والمشاريع والبرامج في مجالات تدبير وترشيد الموارد المائية ومحاربة التصحر وصيانة المجال الغابوي والحفاظ على التنوع الإحيائي والنهوض بالقطاع الفلاحي والطاقات المتجددة، بحيث أن كل هذه الإجراءات ترمي إلى الحفاظ على كل الموارد الطبيعية والبيئية وضمان استدامتها وعقلنة استغلالها.

  • bimo
    السبت 26 دجنبر 2020 - 16:25

    أين هي الأراضي الزراعية !!!! ؟؟؟؟؟؟؟…… الأراضي الزراعية تحولت كلها إلى غابات من الإسمنت والياجور …….. غدا سنأكل الحيطان بسبب فشل سياسات المسؤولين على هذا البلد التعيس .

  • salah
    السبت 26 دجنبر 2020 - 18:03

    il arrive un jour les gens vont manger les un et l autre les prochains annee beaucoup de gens vont suicider

  • مشارك
    السبت 26 دجنبر 2020 - 22:46

    لماذا لا تتدخل الجهات المسؤولة وتنتج كميات كافية من الاءسمدة الزراعية المستخرجة من الفوسفاط لتغدية التربة وتحفيزها اءكثر على الاءنتاجية العالية فما يلاحظه الكثيرون اءن الكميات التي يتم تزويد الاءراضي الفلاحية بها هي غير كافية ونسبة كبيرة من المزارعين لا يسمدون اءصلا وهو ما يؤدي الى تفقير التربة وموتها ثم تصحرها فيما بعد ,

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 3

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 18

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11 4

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11 1

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 3

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية