أكد تقرير حديث صادر عن مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية التابع لوزارة الحرب الأمريكية (الدفاع سابقًا) أن مواجهة الهجمات المتزامنة التي شنها المتشددون الإسلاميون والانفصاليون في أنحاء من مالي ستتطلب تحالفًا أوسع من الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين لعكس هذا المسار، مبرزًا أن “الجماعات الإسلامية المتشددة، وخاصة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)، زادت في السنوات الأخيرة من تنسيقها العملياتي، وكثفت الضغط على المراكز العسكرية والسياسية والاقتصادية الرئيسية في البلاد”.
وأوضح التقرير أن “تتبع هذه الهجمات يُظهر نمطًا أوسع لُوحظ على مدار العام الماضي في مالي وعبر منطقة الساحل، إذ وسّعت ‘جماعة نصرة الإسلام والمسلمين’ عملياتها بشكل مطرد إلى مناطق جغرافية جديدة، واستهدفت البنية التحتية الحيوية وسبل الحياة الاقتصادية”، مردفا: “تضاعفت الوفيات السنوية المرتبطة بالجماعات الإسلامية المتشددة في مالي ثلاث مرات في السنوات الأخيرة”.
وتابع المصدر ذاته: “على مدار العام الماضي مدت الجماعة عملياتها من معاقلها الشمالية والوسطى إلى المناطق الغربية والجنوبية، مستهدفة المراكز السكانية الرئيسية والممرات الاقتصادية. وقد أدى هذا التحول إلى زيادة الضغط على باماكو والمناطق المحيطة بها، مع ربط مناطق الصراع التي كانت متمايزة سابقًا، فيما يتزامن هذا الضغط مع زيادة التطور العملياتي والقدرة التي أظهرتها الجماعة، معززة بتدفقات الإيرادات المتزايدة من سيطرتها على الشرايين الاقتصادية الرئيسية وعائدات الفدية لإطلاق سراح المختطفين”.
وشدد مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية على أن “التنسيق بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد يمثل تقاربًا في المصالح بين الفاعلين الإسلاميين المتشددين والانفصاليين، حتى لو اختلفت أهدافهم طويلة المدى”، مبرزًا أن “التقارب بين الجماعتين يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني من خلال ربط النزاعات الإقليمية المحلية بحملات التمرد الأوسع”.
وأشار التقرير إلى أن “أي سقوط للعاصمة باماكو في قبضة هذه الجماعات قد يُخضع البلاد التي تسكنها 25 مليون نسمة لحكم إسلامي متشدد للغاية، وهو أسلوب حياة غريب عن معظم الماليين الذين اتبعوا تفسيرات أكثر اعتدالًا للإسلام”، وواصل: “كما يمكن أن يؤدي حكم الجهات الإسلامية المتشددة إلى خلق ملاذ آمن واسع للشبكات الإرهابية الدولية للتدريب والتجنيد وتنفيذ الهجمات خارج مالي”.
وبين المستند ذاته أن “الانتشار الجغرافي للهجمات الأخيرة يؤكد الطبيعة العابرة للحدود للتهديدات؛ فالمناطق المستهدفة، خاصة غرب وجنوب مالي، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمسارات التجارة والهجرة العابرة للحدود التي تصل إلى موريتانيا والسنغال وكوت ديفوار وبوركينا فاسو”، وزاد: “يزيد عدم الاستقرار المستمر في هذه المناطق من المخاطر بالنسبة لدول غرب إفريقيا الساحلية المجاورة، التي واجهت بالفعل نشاطًا متشددًا متزايدًا في المناطق الحدودية”.
وخلص المصدر عينه إلى أن “هذه الاتجاهات تؤكد الحاجة إلى تصحيح المسار، إذ إن تهديد التمرد يتجاوز قدرة الجيش المالي على مواجهته بمفرده، وهو الآن يشكل مخاطر متزايدة على جيران مالي في غرب إفريقيا الساحلية”، مؤكدًا أهمية “إشراك ائتلاف أوسع من أصحاب المصلحة المحليين في حشد دعم شعبي أوسع لمواجهة التهديدات التي تواجهها البلاد، وهو ما يمكن أن يسهل جهود إعادة بناء التعاون الأمني والاقتصادي إقليميًا بين الدول المجاورة، وإيكواس، والأمم المتحدة، وغيرهم من الشركاء الدوليين”.
الجزاءر تخوض حربا بالنيابة بعميلتها البوليزاريو في كل من مالي وبوركينافاصو والنيجر وهذا قصد أضعاف هذه الدول وبسط هيمنتها على منطقة الساحل والصحراء .فعساكر الجزائر لا يرجى منهم شيءا(يقتلون الضحايا ويسيرون في جنازتهم)
الجزائر دولة إرهابية و هي التي تهدد المنطقة لأنها دولة غير شرعية و العسكر يسلك هدا الأسلوب لكي يبقى في الحكم يؤلفون سيناريوهات إرهابية لتخدير الشعب
يبدو ان المملكة مهتمة كثيرا بما يحدث بافريقيا وخاصة مالي .
قدمت الجزائر مساعداتٍ للعديد من الدول الأفريقية التي مزقتها الحروب والأمراض المتوطنة والمجاعات والعطش والفقر. ومع ذلك، نسيت هذه الدول كل شيء وأدارت ظهرها للجزائر. إن الجزائر اليوم ليست كالجزائر بالأمس. من الآن فصاعدًا، ستخصص الجزائر جميع عائداتها من العملات الأجنبية لمواطنيها بدلًا من تبديدها، لا سيما وأن هذه العائدات قد زادت بشكل ملحوظ في الشهرين الماضيين بفضل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وهو صراع قد يستمر لعقد آخر على الأقل.
على الرغم من انهيار بعض حلفاء الجزائر التقليديين، مثل ليبيا معمر القذافي، وفنزويلا مادورو، وسوريا بشار الأسد، أو انهيارهم الوشيك، مثل إيران خامنئي، إلا أن هناك دولاً مثل تونس، بقيادة قيس سعيد، يمكنها أن تملأ الفراغ السياسي المؤقت الذي تعاني منه الجزائر، بقيادة عبد المجيد تبون، والذي يتميز برؤية مستقبلية واضحة.
إن انهيار إيران الوشيك أمام الآلة العسكرية الأمريكية الجبارة لن يؤدي إلا إلى تعزيز مكانة الجزائر تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، المعروف برؤيته الاستراتيجية الثاقبة. وستندم الدول الأفريقية التي تعاني من الجوع والفقر على انحرافها عن المسار السياسي الذي رسمه الرئيس.