تقرير: واردات المغرب من السلع والمنتجات تتطور بوتيرة أسرع من الصادرات

تقرير: واردات المغرب من السلع والمنتجات تتطور بوتيرة أسرع من الصادرات
صورة: أرشيف
الأحد 13 غشت 2023 - 06:00

“واردات المغرب من السلع والمنتجات تتطور وتزيد بوتيرة أسرع من الصادرات”، كانت تلك أبرز الخلاصات الدالة عن مستوى توازنات المبادلات التجارية المغربية مع الخارج، والتي كشفت عنها بيانات التقرير السنوي لمكتب الصرف حول التجارة الخارجية للمغرب.

خلال العام الماضي، سجل مكتب الصرف “ارتفاعا في واردات المغرب” من مختلف دول العالم لتبلغ قيمة مالية قدرها في 737,4 مليارات درهم، بنسبة زيادة قاربت 40 في المائة؛ أي ما يعادل 208,9 مليارات درهم مقارنة مع سنة 2021.

مقابل ذلك، نمت صادرات المملكة إلى باقي دول العالم لتتجاوز فعليا قيمة إجمالية بـ429 مليارات درهم؛ أكد تقرير مكتب الصرف مشيرا إلى أن “نسبة نموها أيضا متسارعة؛ إلا أنها أقل من الواردات بمقدار 99.3 مليارات درهم، أي بنسبة 30.1 في المائة”.

نسبة التغطية.. “تحسن لافت”

من جهته، كان معدل/نسبة تغطية الصادرات للواردات شاهدا على “انخفاض ملحوظ”؛ ما يعني “تحسنا لافتا” في هذا المؤشر، بمقدار 4.2 نقطة، منتقلا من 62.3 في المائة عام 2021 إلى 58.1 في المائة في السنة المنصرمة (2022).

وحسب مجموعات ونوعية المنتجات والسلع، أكد التقرير الرسمي ذاته أن “معدل تغطية الصادرات للواردات كشف عن نتائج متباينة”؛ فبينما “ارتفعت معدلات تغطية السلع الجاهزة للاستهلاك والمعدات والتجهيزات بمقدار 14.1 نقطة و2.7 نقطة على التوالي، بعد انخفاضها في عام 2021، شهدت كل من المنتجات الغذائية ونصف المُصنعة ومنتجات الطاقة انخفاضا في معدل تغطيتها بمقدار 18.5 نقط و4.8 نقط و0.3 نقط، على التوالي، بعد الزيادة في العام السابق”، أورد مكتب الصرف، مفسرا “الاتجاه التنازلي في معدلات التغطية بنمو الواردات بشكل أكثر استدامة من نمو الصادرات”.

الغازوال والفيول يرفعان واردات الطاقة

البيانات الواردة في التقرير لم تؤكد فقط “المنحى التصاعدي المستمر” في ارتفاع تكلفة الفاتورة الطاقية للمغرب، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وتداعيات الجائحة على سلاسل التوريد والتوزيع العالمية، بل كشفت عن “تصدر مادتي الغازوال والفيول لتشكيلة وبنية واردات المغرب من الطاقة”.

ومقابل 75.8 مليارات درهم اشتراها المغرب من حاجياته الطاقية من الخارج في سنة 2021، ارتفعت مشتريات المملكة بشكل كبير مستمرة في زيادة استقرت في 153.2 مليار درهم في عام 2022، أكثر من نصفها ذهبت لفائدة “تخزين المواد الطاقية”.

مكتب الصرف أورد، في تقريره السنوي، شارحا بالتحديد: “هذه الزيادة في فاتورة واردات الطاقة مدفوعة بشكل رئيسي وأساسي بارتفاع الأسعار العالمية، ثم بدرجة أقل بالكميات المستوردة”.

القمح يتصدر واردات الغذاء

بدورها، أبانت بنية الواردات المغربية عن تطور بنسبة 44,9 في المائة، أضاف التقرير معددا أسبابه الرئيسة في “ارتفاع واردات القمح (بقيمة + 11.6 مليارات درهم) متبوعا بمادة الشعير (+2.5 مليارات درهم)، ثم السكر الخام أو المكرر (بقيمة زيادة ملياريْ درهم).

جدير بالتذكير أن تقرير مكتب الصرف أشار في المحصلة إلى “تفاقم العجز في رصيد المبادلات التجارية للمغرب في 2022″، بحوالي 109,7 مليارات درهم، ليصل إلى 308,8 مليارات درهم، مقابل 199,2 مليار عام 2021.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • samir
    الأحد 13 غشت 2023 - 06:22

    كرأي شخصي من العيب أنه لحدود الساعة لم يجد المغرب حلا ليصل للإكتفاء الداتي في المنتجات الفلاحية فبعد تعاقب العديد من الحكومات وإتخاد مجموعة من الإستراتيجيات إلا أننا لا زلنا نسمع بالخصاص في القمح ومشتقاته، من جهة أخرى يبدو أنه لولا تحويلات الجالية المغربية لعاش المغرب أزمة في إحتياطي العملة الصعبة في ظل الإختلال الذي يعيشه بين الصادرات والواردات ، وجب على المغرب الإستثمار في قطاع تصنيع الفوسفاط وبدل تصديره مادة خام بثمن ضعيف وإعادة شرائه بأضعاف المضاعفة .

  • سجلماسي
    الأحد 13 غشت 2023 - 06:26

    مااثار انتباهي هو : “ القمح يتصدر واردات الغذاء“

    القمح تجده في الخبز الملوي الحرشةً الكسكس المعجنات بكل انواعها.

    بينما المغرب يصدر الاسماك ( بروتينات/ اوميغا 3) الخضراوات والفواكه( الياف/فيتامينات).

    الم يحن الوقت لثقافة غدائيةً صحية جيدة بدل نمط استهلاكي متدهور قائم على الكم.

    المغرب ليس لديه تكنولوجيا عالية مثل الشرائح الالكترونية او صناعات دقيقة كالدكاء الاصطناعي او حتى الالات الحربية التي تكلف غالبا الى جانب صيانتها…

    اما فيما يخص فاتورة النفط ، نعلم كيف ان روسيا تزودنا باقل الاثمن، ماعليكم سوى النبش في الفاتورات فهناك الثمن الحقيقي..

  • ببساطة
    الأحد 13 غشت 2023 - 06:52

    كيف لا والحكومة عاجزة على تشجيع الفلاحين والمسوقين وممثلي الشركات الوطنية .لمنافسة المسوق الاجنبي .ولا تتقن دخول السلع الرخيصة لهامش الربح العالي فيها .والمستهلك لا حول له ولا قوة ولا مجال له لاختيار المادة بل الميول الارخص ودفع فاتورة الحكومة الكسولة .

  • Samir
    الأحد 13 غشت 2023 - 07:06

    هذا يعني بأن الحكومة المغربية فاشلة فهي فقط حكومة التطبيل وبيع الأوهام للمغاربة

  • الصراحة على عين ميكا
    الأحد 13 غشت 2023 - 07:29

    المهم ما يسمونه رجال الاعمال المغاربة يفضلون الربح السريع ليس لهم افكار انشاء شريكات وتطويرها.

  • Brahim
    الأحد 13 غشت 2023 - 08:21

    تدمير جميع القطاعات الصناعية و الفلاحية تخدم أصحاب الشكارة الذين يضمنون الربح السهل عن طريق إستيراد السلع و بيعها في السوق.

  • med
    الأحد 13 غشت 2023 - 09:00

    الواردات ستزيد وتقل مع مرور الوقت الصادرات لأن الحكومة المنتخب حكوم تجار لا يهمهم الا الربح على مصلحة البلاد يغلقون مصنع لمنتج ما ويستوردوا حتى ان كان هامش الربح بضع سنتيمات

  • Mansouri
    الأحد 13 غشت 2023 - 09:08

    أحد الحلول التي يجب أن تكون مطروحة على الطاولة لإصلاح العجز التجاري الذي يضر باقتصادنا هو التحقق من المستوردين للتأكد من أنه يجب أن يكون عملية ثنائية الاتجاه. يجب ألا يسمح المستورد باستيراد أكثر مما يستطيع تصديره. هذا يعني أنه يجب عليه استخدام الأموال التي يجنيها من تصدير البضائع المغربية لتمويل البضائع المستوردة …. نحن بحاجة إلى دليل لإيقاف هذا النقص النزيف غير المتزن….^^…*

  • مزلوط
    الأحد 13 غشت 2023 - 09:15

    ايوا قولونا اشنوهوما الصادرات… أو لا ماكاين فيهم لا ذهب لا فضة؟! داكشي كاع مامحسوب… وكيفاش هاد الفوسفاط والخضرة والفواكه اللي كانصدرو كلها يالاه 42 مليار دولار؟؟ ياسيدي خليونا حضرتنا هنا والفواكه هنا، يلا هادشي مافيه فلوس، عالاقل المزلوط ياكل شي حاجة من غير الخبز واتاي… وهاد الشي كلو، والدرهم طالع مقابل الاورو والدولار، هاد الشي اللي كايوضح ان الناس الكبار (أصحاب القرار) اللي كايستوردو هم اللي رابحين من هاد الشي كلو على حساب الدولة. حسبي الله ونعم الوكيل.

  • Samir
    الأحد 13 غشت 2023 - 09:18

    المغرب لا يتوفر على مصانع ،وعلى اوراش كبيرة للانتاج،المغرب لازال يعتمد على اقتصاد المقاهي،والمطاعم،وصالونات الحلاقة،والروقية الشرعية ،وباءع الحلازون وحمص كامون،وعلى الحلايقية،والمتسولين وأصحاب الإعاقة المنتشرين في كل مكان،المغرب توجد فيه فوضى كبيرة وراء البنايات الشاهقة،المسؤولين منشغلين في حساب الهبات والصفقات وجمع المؤن،الظغرب لا يتوفر على نظرة مستقبلية

  • abdou
    الأحد 13 غشت 2023 - 10:16

    يا سلام على تطور !هل هذا تطور أم ٱنحدار يا سادة ؟العبرة في المحصلة ،العحز ، هذه واردات تستفيد منها الشركات ، من يؤدي مستحقات التخزين ؟…. بينما مخطط الأخضر أقصى الحبوب القمح و الزيوت و الشمندر لصالح المصدرين الذين أخدوا المياه الأراضي و الدعم بالأشكال من أجل الدوڤيز في حساباتهم البنكية على حساب قوة العامة بما فيه أنفسهم. و لا شيء يوحي أن يتغير رغم الندائات الخبراء و عويل الناس ،

  • Karimov
    الأحد 13 غشت 2023 - 10:18

    يجب على الدولة المغربية تشجيع المنتجات المحلية ودعمها ومراجعة الاتفاقيات التي لا تخدم مصالح المغرب التجارية متل اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا وبين المغرب وتونس ومصر ودول أخرى والحد من الوردات سوى السلع التي نحن بحاجة ماسة اليها.

  • سفيان الهولندي
    الأحد 13 غشت 2023 - 10:45

    ولماذا لا تعطى الأولوية للمنتج الوطني اي يجب ان تكون حملة توعوية للناس بأن يشترون المنتجات المغربية عوض الأجنبية

  • محمد
    الأحد 13 غشت 2023 - 11:11

    كارثة عظمى للأسف، لماذا لا يتجه رجال الأعمال المغاربة إلى الإستثمار الاستراتيجي بدل الإستثمار في العقار وما شابه ذالك. العادات الغذائية الغير السليمة في المغرب تكلف هي الأخرى مليارات من الدراهم للأسف في وقت تصدر فيه أجود الخضراوات الى خارج البلاد.

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 4

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة