تقرير أممي يرصد ضعف خدمات النظافة والمياه في مرافق الصحة بالمغرب

تقرير أممي يرصد ضعف خدمات النظافة والمياه في مرافق الصحة بالمغرب
صورة: أرشيف
الأربعاء 19 غشت 2026 - 18:00

كشف تقرير حديث، صادر عن برنامج الرصد المشترك بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لعام 2026، عن معطيات حديثة ومفصلة تخص واقع خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة وإدارة النفايات في مؤسسات الرعاية الصحية بالمغرب.

التقرير الذي يحمل عنوان: “التقدم المحرز في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة والتنظيف البيئي وإدارة النفايات في مؤسسات الرعاية الصحية 2015-2025” أظهر أن 32% فقط من المرافق الصحية في المغرب تدير نفاياتها الطبية بشكل أساسي وآمن (عبر فصل النفايات ومعالجة الإبر والنفايات المعدية بشكل صحيح). وفي المقابل تدير 51% من المؤسسات نفاياتها بشكل محدود، بينما تفتقر 16% منها إلى أي خدمات لإدارة النفايات.

وأشار المستند ذاته إلى أن هذه التقديرات الجديدة الخاصة بالمغرب جاءت أقل من المتوسطات الإقليمية السابقة، ما ساهم في خفض التقديرات الإقليمية الإجمالية في هذا المجال. ورغم توفر بنى تحتية في العديد من المرافق إلا أن التقرير يسلط الضوء على فجوات هامة تحول دون بلوغ معايير “الخدمات الأساسية” الكاملة بمختلف المحاور.

المصدر نفسه كشف أيضا أنه في مجال خدمات المياه تتوفر 11% فقط من المرافق الصحية في المغرب على خدمات مياه “أساسية” (أي مياه محسنة ومتاحة داخل المبنى). وفي المقابل تُصنف الغالبية العظمى (85%) ضمن فئة الخدمات “المحدودة”، بينما تعاني 4% من المرافق من انعدام تام لهذه الخدمات.

أما بالنسبة لخدمات الصرف الصحي فبلغت نسبة المرافق التي تقدم خدمات أساسية (مراحيض منفصلة، مخصصة للموظفين، مهيأة لذوي الإعاقة ومجهزة لمتطلبات النظافة) 10% فقط. وتقدم 82% من المرافق خدمات صرف صحي محدودة، في حين تفتقر 7% منها لأي خدمات محسنة للصرف الصحي.

وفي ما يخص النظافة الشخصية (توفر مرافق غسل الأيدي بالماء والصابون أو المعقمات الكحولية عند نقاط تقديم الرعاية وقرب المراحيض) تُصنف 46% من المرافق المغربية بخدمات نظافة محدودة، في حين تفتقر 17% منها لهذه الخدمة تماماً.

وتُعد النظافة البيئية من أبرز التحديات التي رصدها التقرير في المغرب، إذ أظهرت البيانات أن 9% فقط من مؤسسات الرعاية الصحية تتوفر على خدمات تنظيف بيئي أساسية. واللافت للانتباه أن 75% من هذه المرافق تعاني من انعدام تام لخدمات النظافة البيئية (وهو ما يعني غياب بروتوكولات التنظيف المكتوبة وعدم تلقي الموظفين التدريب اللازم). ويضع هذا الرقم المغرب ضمن قائمة الدول التي تسجل أعلى معدلات لغياب خدمات النظافة البيئية (أكثر من 10% من المرافق)، في حين سجلت 15% من المرافق المتبقية خدمات تنظيف بيئي محدودة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • Med
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 18:16

    لازال أغلبية المغاربة خارج منظومة الوعي على نظافة المرافق الصحية والمحافظة على التجهيزات العمومية في الشوارع والاماكن العامة مما يستوجب القيام بحملات متواصلة لتعليم الناشئة والشباب بأهمية النظافة بالمرافق الصحية و الاماكن العامة من شوارع وحداءق وصورة المحافظة على التجهيزات العمومية دون ان ننسى الضرب بيد من حديد وتطبيق العقوبات الجزيرة لكل من يخالف آداب وأخلاقياته النظافة .

  • مسعود تازي
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 18:23

    اصبح مسؤولو البلد لا يهمهم اي قطاع سواء تعليم او صحة او نظافة او تنمية فقط الكرة ومشاريع التبويق الكروي في احسن حلة وكل ما يتعلق بخدمات التبويق الكروي ومشاريع الواجهة ! فإليك لأجل إعطاء صورة للبلد!! في حين هناك مظاهر التهميش والإقصاء والتخلف وانهيار الخدمات الاجتماعية وكل ما يمس بالحياة اليومية للمواطن فتفشى الفقر والبطالة والهجرة للمدن لتكوين أحزمة الفقر وما يخلفه من عنف ومخدرات ودعارة وضياع !!هل الاهتمام بالكرة يتسحق التضحية بمستقبل الأجيال والبلد

  • الصراحة ليس فقط..
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 18:34

    كاغلبية شعوب البلدان العربية وخاصة دول شمال افريقيا التي تسود فيها ثقافة اللي ماتقتل تسمن مثلا
    اقطن في حي لاباس به وبجواري مجموعة من مكاتب call center التي يشتغل فيها مجموعة من الشابات والشباب مااراه من تصرفات لا تربوية ولا أخلاقية يفوق جميع التصورات وخاصة النضافة بحيث رغم وجود قمامات يرمون بقايا سجاءرهم ومااكولاتهم والقارورات البلاستيكية الفارغة ووو في اي مكان بل منهم من رمى بقية سجارته في مكان مخصص للرسائل …
    المهم أعجز عن المتابعة لان حتى المساجد تشم فيها رواءح كريهة منبتقةةمن الارجل والملابس والاحدية ووو
    رغم ان النضافة من الإيمان

  • Awal
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 18:45

    Heureusement le Maroc est mieux classé que Congo et Haïti, merci le dieu

  • مسعود ليلى
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 19:01

    الكل يتسابق و يتخاطف على السلطة كيفما كانت و لو رمزية لان الجميع عنده عقدة السلطة و حين يحصلون على المنصب يجعلونه حكرا عليهم وحدهم و يحولونه الى موقع للاغتناء و النهب و السلب و شراء السيارات الفارهة للتباهي و الاستعراض على بني جلدتهم و اخوانهم و يضيعون البنزين المستورد بالعملة الصعبة في الفراغ و الهدر و التبذير و بالتالي نرى النتيجة الا وهي تفقير الغالبية الخ

  • Bounix
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 19:02

    حفظ الصحة والنظافة هي سلوكات وقيم و عادات يتم تنشئتها في الانسان منذ الصغر وخاصة في المنزل و المدرسة . و في وقت لاحق تلعب الاجراءات و الميساجات دورا كبيرا في اعتمادها في الفضاءات العامة.
    كما أن عدم توفر المرافق الصحية بالاماكن العامة تؤدي إلى ممارسات عكسية والخطأ ليس خطأ الأفراد بل خطأ الجماعلت التي لاتوفر هذه المرافق.
    أما تدبير النفايات فهي نقطة داكنة كذلك في المطاعم والمقاهي وكل المرافق العامة بشكل عام رغم وجود قوانين غير مطبقة من طرف الادارات المعنية.

  • benha
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 19:13

    النظافة هي اخر ما يتم التفكير فبه في كثير من مناطق بلادنا ، خاصة المرافق الصحية ، حتى في بعض المؤسسات التعليمية و غيرها ، بل حتى نظافة الازقة و الشوارع، وهذه الايام زرت مدينة تعتبر مدينة الزهور غير انه ليس بينها و بين الزهور الا الخير و الاحسان ، فكل مناطق هذه المدينة مغطاة بالازبال بكيفية يندى لها الجبين ، استغرب للسكان الذين تطبعوا مع هذه الازبال و لا تثير قلقهم ، بل يعبشون وسطها و يجلسون عليها و بينها و لا يكترثون ، استغرب للمسؤولين اليس لهم حس جمالي، أليست لهم نخوة حتى بتركوا هذه المدبنة على هذا الشكل ، عار! والغريب انني ذهبت إلى مسجد لاداء الصلاة و في طريقي البه صادفت اكواما من الازبال ، بدات اتساءل لماذا هذا الاهمال ؟ هل هو غياب الميزانية ام فقط خلل في التدبير ؟ يجب ان تتخذ الاجراءات اللازمة لتوفير المرافق الصحية في كل مكان ، حتى لا يضطر المرء الى قضاء حاجته في اي مكان كان كما يقع الان ، و هو ما يسيء الى البيءة و الى الجمالية ، و الاهتمام بصيانة هذه المرافق و نظافتها الدائمة و نظافة كل الفضاءات ، و نشر ثقافة المحافظة على نظافة البيءة و المحافظة على الممتلكات الخاصة و العامة .

  • العابر
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 20:19

    مشكل نظافة المرافق الصحية راجع لثقافة المواطن المغربي الذي لا يولي اهتماما لاهم عنصر للحفاظ على الصحة العامة.
    زيارة عابرة لأي مرحاض في أي مقهى ستكشف لكم سوء استعمال مرافق النظافة من قبل المواطنين.بصراحة المغاربة لم يستوعبوا بعد معنى النظافة رغم وجود لافتات في أماكن كثيرة تقول**النظافة من الإيمان** دليل آخر أغلب المواطنين يرمون الازبال في أي مكان حتى مع وجود أقرب حاوية للازبال أمام منازلهم…..هل نحتاج إلى حملة نظافة عبر الابواق في الشوارع و توزيع مطويات للتوعية….؟؟؟
    لا داعي للتفكير في الأمر فقد رأينا حملات كثيرة حول قانون السير و أماكن العبور و حملات نظافة الشواطىء و كل هذا دون نتائج…..المواطن عنيد في التعامل مع الفضاء المشترك و كأنه لا يعنيه…!!
    غريب هذا السلوك….

  • محماد او علاطي
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 21:15

    اشتغلت في احد المراكز الصحية القروية من 2014الى غاية2022اي بما فيها فترة الوباء كوفيد بدون ماء . المركز لم يكن ابدا موصولا بالماء. اذكر ان مسؤولة اليونيسيف وقتها بالمغرب اقترحت ان يكون المركز نقطة لاستقبال الاطفال المهاجرين غير المرافقين صحيا فسالتها ان كانت تريد ان نخضعهم عندما ايضا لعلاجات التيمم،لانه ليس لدينا ماء .

  • Ilyas
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 22:21

    التيجيفي و الملاعب و المهرجانات كتخسر عليهم الملايير الدراهم أما القطاعات الأخرى و المهمة و خاصة الصحة و التعليم راهم منسيين بكل ما تحمل الكلمة من معنى يعني المغرب ديال مزوق من برا اش أخبارك من داخل.

صوت وصورة
المغاربة يترقبون الحلول
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:16

المغاربة يترقبون الحلول

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس