تقني يبسط ثمار بناء "سد تاديغوست"

تقني يبسط ثمار بناء "سد تاديغوست"
الأربعاء 25 شتنبر 2024 - 09:19

ناشد الحسن المهير، إطار تقني في هندسة المياه، أهل تافيلالت التبصر والتخلي عن “العناد” بخصوص سد تاديغوست؛ لأن “لهم مصلحة كبرى في بناء سد كبير يحمي السالفة من الفيضانات التي أودت في كثير من المرات بالسّدود التلية الصغرى كسد مولاي ابراهيم الذي ما فتئ يبنى مجددا حتى تجرفه المياه”، موردا أن السد المنتظر سيعود بالخير ليس فقط على سكان واحات اغريس، “بل حتى فيافي تافيلالت التي سيمدّها بقنوات تصل إلى الجرف وأرفود والريصاني، أي إلى تافيلالت كلها”.

وفي تعقيب توصلت به هسبريس تفاعلاً مع مقال موسوم بـ‬“سد تاديغوست يثير مخاوف سكان مناطق بإقليم الرشيدية من العطش”، اعتبر المهير أن ما يبرر بناء هذا السد على وادي اغريس، “هو ما نلاحظ اليوم في اللجوء العشوائي إلى استصلاح أراض زراعية باستعمال المياه الجوفية عبر حفر آبار وبناء أحواض لتخزين المياه”، مسجلاً أن “كلّ مهتم يلاحظ وجود عدة ضيعات في الجنوب الشرقي لا سيما في حوض اغريس ما بين تاديغوست وكلميمة وحتى مناطق عدة على سالفة وادي اغريس جنوبا إلى تافيلالت”.

وقال الكاتب إن مشروع بناء سد على وادي اغريس له “أبعاد تنموية، حيث سيمكن من توسيع الدوائر السقوية، ناهيك عن الحفاظ على الواحات من انجراف التربة”، مشيرا إلى أن “إنشاء سد كبير على هذا الوادي موضوع دراسة مستفيضة أنجزتها البعثة اليوغوسلافية موازاة مع دراسات سد الحسن الداخل للوقاية من الفيضانات المهولة التي عرفتها المنطقة خلال ستينات القرن الماضي”.

وبالنسبة للكاتب، فإن “لسد وادي اغريس ميزة خاصة، حيث كان المشروع نتيجة دراسة هيدرو-فلاحية سوف تمكن من توسعة الدوائر المسقية وتمكين مخزون السد من ضمان صبيب مستدام للري والحفاظ على الواحات المتواجدة في سالفة الوادي”، مبينا أن الدراسات المنجزة رصدت “منسوب تدفق حمولات الوادي في المتوسط ما قدره 85 مليون متر مكعب، وحمولات الوادي المتجددة تصل في المعدل 30 مليون متر مكعب”.

وبخصوص الكمية من الأمتار المكعبة المزمع استغلالها، قال الكاتب إنها “قد تصل إلى 83 مليونا و700 ألف متر مكعب، والصبيب السنوي المتوسط للمياه السطحية قد يصل إلى 85 مليون متر مكعب، فيما الصبيب المرجعي السنوي المتوسط يصل إلى 30 مليون متر مكعب”، مبرزا أنه “لضمان تسوية تدفق المياه على مجرى الوادي، لا بد من اللجوء إلى بناء سد كبير”.

وذكر المهير أن “شبكة الري بالمنطقة من العيون السطحية والخاصة بواحات النخيل تبلغ 2630 هكتارا، والمساحات الجديدة المزمع استغلالها تبلغ 5260 هكتارا، كما تصل الموارد الجوفية التي يتم استغلالها عبر الخطارات إلى 1180 هكتارا”، مضيفا أن “الغلاف المالي المقدر رصده في حينه في ما يخص استغلال المياه السطحية يبلغ 80 مليونا و79 ألف درهم، وفي ما يتعلق بالمياه الجوفية فغلافها يناهز 8880000 درهم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • must
    الأربعاء 25 شتنبر 2024 - 09:31

    ألاحظ أنه كلما كان هناك مشروع جديد فهناك معارضين له رغم كونه في مصلحتهم على المدى البعيد ، و السبب في ذالك هو الجهل .و تقدم أي دولة لا يكون إلا ببنية تحتية قوية ومشاريع تعود بالنفع للجميع.

  • kamal
    الأربعاء 25 شتنبر 2024 - 10:24

    أولا ليس هناك جهل والناس واعون بما يتربص بهم، والتجربة عاشتها العديد من المنطق التي إما شيدت فوق أراضيهم السدوم وأخدوا تعويضات هزيلة ونحن نعرف تشبث الفلاح المغربي بالأرض، أو بني السد وأصبح كل من لم فلاحة بعد سور السد تعيش جفافا بسبب انحصار المياة ويحب انظار فيضان السد لكي يستفيد بكميات مياه في مدة قصيرة، أما الإستفاذة من مياه السد فلكم أن تسأروا الفلاحين الصغار الذين يسكنون بجوار السدود. يجب السماع للساكنة التي عايشت الوديان لقرون قبل الحكم عليهم واتهامهم بالغباء ، فهم أصلا مهمشون وهل سأل المعلق1 عنهم؟ والآن لما احتاجوا المياه لضيعاتهددم حينها يتذكرونهم.

  • العنوا الشيطان
    الأربعاء 25 شتنبر 2024 - 10:39

    للذين يعترضون على المشروع. ان كانت الدولة تنوي تعويض المتضررين فما هو المشكل؟
    الديموقراطية احيانا لا تنفع في تدبير المصلحة العامة و اتصور انه لو كان هكذا مشروع في الصين او كوريا الشمالية او حتى في بعض دول اروبا فان بناء السد كهذا لن يراعي تظاهرات المحتجين اطلاقاً.
    في الصين بني سد على يانغ تسي و رحلت قرى و مدن بكامل سكانها و لم يجرا احد على قول لا. نفس الشيء في السد العالي بمصر و غيره من المشاريع.
    الدولة عليها ان تدعو المعارضين للمشروع و تشرح لهم إيجابياته و سلبياته و سبل تحجيم الضرر عليهم و كذا تعويضهم ثم تمر للمرحلة الثانية

  • حكم
    الأربعاء 25 شتنبر 2024 - 13:28

    دائما و ابدا تقف النزعات القبلية و النعرات العرقية في تنمية المجال الواحي بمناطق الجنوب الشرقي من فكيك الى طاطا … الماء للجميع دون تمييز و لا تفرقة
    الله يهديكم جميعا

  • معبر
    الأربعاء 25 شتنبر 2024 - 14:33

    لا أحد يملك صلاحية معارضة المشاريع لأن سد تاديغوست كباقي السدود الكبرى في جميع أنحاء المملكة كما أن هذا له منافع كبيرة على المنطقة كلها وهذا الوادي الذى سيقام هذا السد عليه ذو حمولة مياه كبيرة جدا تنطلق من أعالي الجبال وبالضبط منجبال الأطلس الكبير قرب املشيل وقد جرف أراضي شاسعة جدا من منطلقه إلى گولميمة والنواحي ومسؤولون من تافلالت دائما يعارضون المشاريع المتعلقة بالمياه في هذه المنطقة وليس لهم الحق في ذالك

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 2

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 17

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل