تتواصل بعرض البحر الأبيض المتوسط فعاليات المناورات البحرية المشتركة (Chebec 26)، التي تجمع بين القوات البحرية الملكية المغربية ونظيرتها الفرنسية، وتأتي في إطار تعزيز التعاون العسكري والأمني الممتد بين البلدين، وكذا مساعي رفع مستوى الجاهزية الميدانية للتعامل مع مختلف التحديات والتهديدات البحرية بالمنطقة.
وتشهد النسخة الثالثة والثلاثون من هذه المناورات، التي انطلقت في الرابع عشر من شتنبر الجاري، مشاركة ميدانية بارزة لفرقاطة عسكرية فرنسية وأخرى مغربية (طارق بن زياد)، حيث تنفّذ الطواقم البحرية للجانبين سلسلة من العمليات الميدانية والتكتيكية المتقدمة.
وتهدف هذه المشاركة المباشرة إلى تطوير العمل المشترك وتحقيق أعلى درجات التوافق الميداني بين السفينتين في مختلف ظروف الإبحار والقتال، إذ يتضمن برنامج المناورات تنفيذ تدريبات مكثفة باستخدام أجهزة المحاكاة المتطورة، بما يتيح للضباط والبحارة محاكاة سيناريوهات قتالية وبحرية معقدة بدقة عالية.

كما تركز الأنشطة الميدانية بشكل أساسي على جلسات متخصصة في كيفية مكافحة الحوادث والسيطرة على الأضرار والحرائق المفاجئة على متن القطع البحرية، وفق ما أوضحه الجانب الفرنسي.
وتعتبر هذه التدريبات عنصرا حاسما في تأمين الأرواح والمعدات، وضمان قدرة السفينتين على مواصلة أداء مهامهما القتالية حتى أثناء التعرض لإصابات أو أزمات طارئة، وكذا اختبار سرعة الاستجابة للطواقم والتنسيق في ما بينها.
وينفذ الطرفان عمليات “الاستخدام المبرمج والمتبادل” للمروحيات البحرية المحمولة على متن الفرقاطتين، في مساع إلى الرفع من كفاءة التنسيق الجوي – البحري، وتوسيع نطاق عمليات المراقبة والإنقاذ المشتركة، وفق الجانب الفرنسي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.