توسيع "ميناء طنجة" يقوّي حضور المملكة بين البلدان المتوسطيّة

توسيع "ميناء طنجة" يقوّي حضور المملكة بين البلدان المتوسطيّة
الأحد 30 يونيو 2019 - 10:00

بافتتاح ميناء “طنجة المتوسط 2” أصبح المغرب يتوفر على مركب مينائي بإمكانات وقدرات ضخمة متفوقاً بذلك على دول أوروبية عدة، وبذلك عزز شمال المغرب مكانته كمنصة عالمية للتجارة.

وجرى الافتتاح بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ممثلا الملك محمد السادس في إطلاق هذه البنية التحتية التي ستُمكن من تحويل المركب المينائي طنجة المتوسط إلى ميناء رائد وأول قدرة مينائية بالبحر الأبيض المتوسط.

وسيُضاعف هذا الميناء الجديد الطاقة الاستيعابية للحاويات في طنجة المتوسط ثلاث مرات، وهو ما سيُخول المغرب من تحسين مرتبته في الربط البحري عالمياً وتحسين عدد الموانئ التي يرتبط بها بخطوط بحرية مباشرة.

وبفضل هذا الميناء الجديد، سيتجاوز طنجة المتوسط موانئ عدة في دول البحر الأبيض المتوسط، مثل الجزيرة الخضراء في إسبانيا وفالينسيا في إيطاليا وبور سعيد في مصر ومالطا وبرشلونة الإسباني.

قدرات استيعابية ضخمة

ويُعتبر ميناء طنجة المتوسط مشروعاً مندمجاً، بحيث يضم مركباً مينائياً بثلاثة موانئ، طنجة المتوسط 1 و2 وميناء المسافرين، إضافة إلى 6 مناطق للأنشطة اللوجستية والصناعية والحرة، كما يتوفر على ربط بالطريق السيار والسكة الحديدية.

ويقع المركب المينائي طنجة المتوسط على مضيق جبل طارق، ويمثل قطباً لوجستيكياً موصول بأكثر من 186 ميناء عالميا، وبقدرة استيعابية تصل اليوم إلى 9 ملايين حاوية، و7 ملايين راكب و700 ألف شاحنة ومليون سيارة، و15 مليون طن من المحروقات.

ويمثل طنجة المتوسط قطباً صناعياً لأكثر من 900 شركة عالمية ناشطة في مجالات مختلفة من صناعات السيارات والطائرات والنسيج واللوجستيك إلى الخدمات، بحجم تبادل يفوق 7,3 مليارات أورو.

ويمتد المركب المينائي “طنجة المتوسط” على مساحة 1000 هكتار ويشمل ثلاثة موانئ، ومنصة صناعية تضم 6 مناطق للأنشطة المطورة على مساحة 1600 هكتار.

وقد تطلب هذا المشروع الضخم، الذي انطلق منذ قرابة عقدين من الزمن، حوالي 88 مليار درهم مُنفذة ضمن مخطط شراكة بين القطاعين العام والخاص؛ وهو ما ساهم في خلق مناصب شغل بلغت 75 ألفا، منها 5000 في القطب المينائي، و70 ألفا في القطب الصناعي.

وخلال السنة الماضية، تدفق عبر طنجة المتوسط حوالي 2,8 مليون مسافر، فيما بلغت تدفقات البضائع حوالي 52 مليون طن من البضائع المعالجة بقيمة استيراد وتصدير بلغت 317 مليار درهم.

ويتميز ميناء طنجة المتوسط 1 و2 بمياه عميقة تصل إلى ناقص 18 مترا؛ وهو ما يمكن المركب من استقطاب أكبر الخطوط البحرية وأكبر السفن البحرية، وهو ما أسهم في تقليص عبور الحاويات، ففي السابق كانت الحاوية التي يتم شحنها في ميناء شنغهاي بالصين مثلاً تستغرق حوالي 45 يوماً للوصول إلى موانئ المغرب، لكن حالياً تبلغ المدة حوالي 20 يوماً.

أول منصة للتجارة

يرتبط ميناء طنجة المتوسط بـ77 بلداً عبر العالم، وتتوزع حركة الحاويات عبره نحو القارات المختلفة، فالزمن المتطلب لوصول الحاوية من أوروبا لا يتجاوز ثلاثة أيام، وآسيا بـ20 يوماً، أما جنوب وشمال أمريكا فهي في حدود عشر أيام.

ويرتبط الميناء بأربعين ميناء في إفريقيا، وهو أول ميناء في القارة وأول منصة للصادرات والواردات بالمغرب. وقد تبوأ المغرب بفضل هذا المرتبة السابعة عشرة دولياً في الربط البحري، بعدما كان سنة 2005 في المرتبة الـ84.

اللوجستيك والصناعة

يوفر المركب المينائي حوالي 400 ألف متر مربع من المساحات المغطاة و200 هكتار من المناطق اللوجستيكية، وتشمل خدماته اللوجستيك ذات القيمة المضافة للتجميع والتوزيع والإمداد، إضافة إلى إعداد الطلب والتخزين والتغليف ووضع العلامات والتجميع ومراقبة الجودة.

ولدى المركب المينائي عدد من العملاء اللوجيستيين العالميين، منهم EMIRATES وDHL وDachser وOMSAN وNIPPON EXPRESS، إضافة إلى شركات متعددة الجنسيات منها هواوي وديكاتلون وأديداس.

ويوفر ميناء طنجة المتوسط 2 المفتتح أمس الجمعة حوالي 2800 متر من الأرصفة و4600 متر من الحواجز بطاقة استيعابية تصل إلى ملايين الحاويات، وهي مفوضة لـAPM TERMINALS العالمية بطاقة استيعابية تصل إلى 5 ملايين على 2000 متر، و800 متر المتبقية بطاقة مليون حاوية تدبرها شركة مرسى المغرب.

أما المنطقة الصناعية في الميناء فقد حققت خلال السنة الماضية حجم صادرات صناعية بقيمة 80 مليار درهم، وهي بذلك أول منطقة حرة صناعية في القارة الإفريقية، بحيث تتوفر على عملاء في النسيج والإلكترونيك وصناعات الطائرات والسيارات والصناعات الغذائي والقطاع شبه الطبي.

ميناء طنجة المتوسط للمسافرين

وبالإضافة إلى نشاط الحاويات، يتوفر المركب على ميناء خاص بالمسافرين، فهو يعتبر أول بوابة لمغاربة الخارج إلى المغرب، وفي أيام الذروة تصل عدد الرحلات البحرية اليومية إلى 50 يومياً؛ وهو ما يجعل منه جسراً بحرياً بمعنى الكلمة.

ويشير إدريس أعرابي، مدير عمليات الاستيراد والتصدير بميناء طنجة المتوسط، في حديث لهسبريس، إلى أن السنة الماضية عرفت مرور 2.8 مليون مسافر عبر الميناء وأكثر من 326 ألف حافلة للنقل الدولي.

ويؤكد المسؤول في المركب المينائي أن الرحلة البحرية بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا تستغرق ساعة من الزمن وهو ما يسمح بنقل 45 ألف مسافر يومي في أيام الذروة.

تخزين المحروقات

وبالإضافة إلى كل ما سبق، يتوفر المركب المينائي أيضاً على محطة لتخزين المحروقات، البنزين والفيول، شُرع في استغلالها منذ سنة 2012 وتمتد على مساحة 12 هكتاراً وحققت خلال السنة الماضية 6 ملايين طن من المحروقات.

وتخزن هذه المحطة المحروقات المستوردة من الخارج إلى المغرب، إضافة إلى ضمانها لعمليات المسافنة، أي إعادة شحن المحروقات. كما تزود أيضاً البواخر التي ترسو بميناء طنجة المتوسط أو خارج الميناء بالوقود.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • rhiwi
    الأحد 30 يونيو 2019 - 10:23

    مشاريع ضخمة مهمة ياريث تواكبها تنمية المواطن.هناك شرخ كبير بين الإثنين.

  • محمد
    الأحد 30 يونيو 2019 - 10:29

    ماشاء الله لاقوة الا بالله…..الله يحفظ بلدنا وينصرها على الحاقدين الى الامام داءما

  • Khaled
    الأحد 30 يونيو 2019 - 10:32

    عمل ممتاز وجهود مشكورة ولكن نرجو رؤية صائبة كذلك في بناء الإنسان المغربي. فهو بحاجة أيضا لمشاريع متكاملة ومنصات تنموية في التعليم والصحة والسكن والشغل. الإنسان المغربي يحتاج أيضا أن يتواصل مع الدول والقارات المختلفة وأن لا يبقى محبوسا في أكبر سجن مفتوح في العالم.

  • سيمو
    الأحد 30 يونيو 2019 - 10:38

    وقدرات ضخمة متفوقاً بذلك على دول أوروبية عدة !!!

  • Canarias
    الأحد 30 يونيو 2019 - 10:51

    المزيد من المشاريع التنموية التي تساهم في تموقع المغرب في هذا العالم الذي لا يعترف بالضعيف

  • مغربي فخور بوطنه
    الأحد 30 يونيو 2019 - 10:54

    ورغم دلك هناك من يشكك في وجود الدباب الالكترونى للمرتزقة الدي يعلق منتقدا لمتل هدا الانجاز العظيم الدي من شانه الانتقال بالمغرب بالاضافة الى صناعة السيارات والطاقات المتجددة الى دولة صاعدة يحسب لها الف حساب

  • راجين
    الأحد 30 يونيو 2019 - 11:08

    في المغرب ما كاين غير طنجة و الدار البيضاء ومراكش و بالباقي الله يجيب.

  • أبو إسحاق الوسطي
    الأحد 30 يونيو 2019 - 11:16

    مهما كبرت المشاريع وكثرت، لن يتغير واقعنا، وجودها كعدمها، فهي كصب الماء في الرمل، لا نعلم أين تذهب أموال البلاد، ثروات الوطن كثيرة ومتعددة، لكن اثرها على المواطن منعدم، السمك، الفوسفاط، المعدن، الخضروات، الحوامض، الضرائب، الشركات الوطنية…

  • salah ait Hamid
    الأحد 30 يونيو 2019 - 11:16

    اللهم بارك عاش المغرب الله الوطن الملك احبك يا وطني انا مقاول ساهمت في عدة انجازات في موانئ بلادي الحبيب بكل فخر و اعتزاز

  • احمد تازة
    الأحد 30 يونيو 2019 - 12:03

    مشروع مهم جدا ان شاء الله مشروع آخر مماثل في جنوب المغرب يكون له فعالية التصدير الى افريقيا وامريكا الشمالية والجنوبية وآسيا كان المغرب لا يتوفر في الشمال الا على ميناء طنجة المدينة

  • فؤاد ش
    الأحد 30 يونيو 2019 - 12:05

    تنمية المواطن و ادماجه في الحضارة المعاصرة افضل الف مرة من اي مشاريع عملاقة. التعليم ثم التعليم ثم التعليم. اهم عنصر في اية دولة هو المواطن … هو وحده يصنع الثروة الازدهار و الامن. التركيز على الثروة البشرية افضل من اي مشروع اخر …
    يجب اعلان المدرسة المغربية منطقة منكوبة و علان حالة طوارىء وطنية .. و الانكباب على مشروع تعليمي قويم و متكامل على اسس علمية و استغلال تجارب دول تقدمت علميا و ثقافيا.

  • عاشق المغرب
    الأحد 30 يونيو 2019 - 12:32

    اللهم زد وبارك واحفظ هذا البلد آمنا مطمئنا..واجعله اللهم بلد خير ورخاء لأهله و المقيمين به وكل ضيف يزوره..يااااارب

  • مشروع طموح ، و لكن...
    الأحد 30 يونيو 2019 - 12:51

    الملك يخطط و يطور المملكة المغربية، إقتصاديا على الخصوص و يضعها في المرتبات المتقدمة العالميا، لكني متخوف من " الشّلاهبِية " الأنتهازيين الذين يستغلون مثل هذه المنجزات الضخمة لمصالحهم الخاصة ؟ وهي الفأة التي تتجاهل مصالح الجماهير العريضة التي تنتظر أن تعود هذه المنجزات الكبرى بالنفع على لمصالح العامة. عاش اللك ،عاش الوطن و عاش الشعب المغربي.

  • ملاحظ
    الأحد 30 يونيو 2019 - 13:18

    8 – أبو إسحاق الوسطي. انت تريد ان لا ينجز اي شيء….ماذا تريد منصات صواريخ نحو الفضاء ؟ سبق وأن نشر مثل هذا الموضوع و استحسنت مع الكثير هنا مثل هذه الانجازات الضخمة المشجعة. لكن ملاحظاتي كانت يا ريت لو كانت جامعاتنا المغربية لا تهمش طالبي العلم ، و خاصة في مزيد من التكوين و اتمام التعليم العالي ، ليحفز المزيد من الابتكار و انشاء المقاولات و الخدمات. لكن مع الاسف لا زالت جامعاتنا و تعليمنا يتجاهل و يهمش و معهم المرتزقة و الجيش الالكتروني و اصحاب السلبيات مثلك لا زالوا ينقطون السالب و كانكم تفرحون في صف مع من يتجاهل تريدون لهذا البلد التقهقر الى الوراء.

  • مغرب اليوم
    الأحد 30 يونيو 2019 - 13:28

    مشاريع مستقبلية رائدة لكن يجب أن تكون لها أبعاد اقتصادية و اجتماعية تهدف إلى خلق الثروة بالاعتماد على السواعد و الطاقات البشرية الوطنية المؤهلة و استيعابها في صلب هاته المشاريع العملاقة و تشجيع و إنشاء المناطق التجارية و الصناعية الحرة في طنجة المتوسط و موانئ الجرف الأصفر و أكادير أنزا و تنفيد مشروع ميناء الأطلسي بجهة العيون الساقية الحمراء لأنها هي البوابة و المدخل نحو تحفيز الإستثمار الأجنبي و القضاء على البطالة و خلق فرص العمل الحقيقية…

  • محمد المغربي الطانطاني
    الأحد 30 يونيو 2019 - 15:42

    يجب تحويل طنجة لدبي شمال إفريقيا ولكن لا ننسى التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

  • أبو إسحاق الوسطي
    الأحد 30 يونيو 2019 - 16:11

    إلى 14-ملاحظ
    اخي، انا لا انتقص من مثل المشاريع الضخمة، لكن ما الفائدة منها إن كانت لاتنفع المواطن البسيط، مديونيتنا في الخارج بمئات المليارات من الدولارات، نسب العطالة في الشباب جد مرتفعة …

  • ريم
    الأحد 30 يونيو 2019 - 16:37

    سنة المشاريع العملاقة التي ستعود بالنفع على المجتمع مستقبلا .بعد قطار التي جي في ومعمل السيارات بالقنيطرة وآلان ميناء طنجة .اللهم زد وبارك ولكن يجب الان التفرغ للصحة والتعليم .

  • immigrer et fier de son pays
    الأحد 30 يونيو 2019 - 17:58

    c'est jolie un des plus grand du monde félicitations —— mais une chose cacher les gens qui sprayer les voyageur immigres soi disent c'est du parfum pour les endormir c'est normal a quelque centaines de mètre de la police y a il une Security ou un commandant a bord wassalam

  • اردي
    الأحد 30 يونيو 2019 - 18:59

    هذا مشروع نخن كمغاربة فقراء لن نستفيد منه شيئا؛ نحن نعيش اكتفاء ذاتيا اذ نستهلك فقط المواد الاساسية المصنعة محليا، وبالتالي لا نحتاج بتاتا الى ميناء لاستيراد المواد، اما عن التصدير فمعروف من يستفيد منه، دون ان نغفل ان الميزان التجاري فمختل على نحو مزمن

  • من بيضاوي
    الأحد 30 يونيو 2019 - 20:32

    لبنة جديدة من لبنات دعم التنمية الإقتصادية بالمغرب، المشروع منذ بدايته غير الشيء الكثير في واقع الشمال المغربي و خاصة طنجة العالية و العزيزة إلى قلوب المغاربة..
    الأمير و هو يدشن هذا الشطر، يدخل مسارا جديدا و مهما في تكوينه و تأهيله مستقبلا ليكون خير خلف بإذن الله..
    شكرا للأمير و لصاحب الجلالة ،تحية من خالصة من مواطن كازاوي جد عادي..

  • استاد في اللوجستيك
    الإثنين 1 يوليوز 2019 - 03:07

    مشروع مهم دخل بالبلاد الى مصاف الدول الصاعدة في مجال اللوجستيك لأكن حبذا لو تم اختيار شركات الجر كالشركة الأخيرة سڤيتسر الدانماركية المعروفة على الصعيد العالمي بالتكوين المستمر والخبرة المستدامة وليس كشركة بولودا الإسبانية المعروفة بضعف الاستتمار والعنصرية والاستغلال البشع لليد العاملة والرشوة كما حصل في دول امريكا اللا تنية ومؤخرا بموريتانيا.

صوت وصورة
ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء
السبت 7 نونبر 2026 - 18:18

ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء

صوت وصورة
إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل
السبت 7 نونبر 2026 - 16:38 11

إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل

صوت وصورة
تشييع جثمان أرملة إدريس البصري
السبت 7 نونبر 2026 - 14:37 8

تشييع جثمان أرملة إدريس البصري

صوت وصورة
العنف الأسري يدق ناقوس الخطر
السبت 7 نونبر 2026 - 13:24 2

العنف الأسري يدق ناقوس الخطر

صوت وصورة
تحذيرات مرعبة تجتاح العالم
الجمعة 6 نونبر 2026 - 22:00 11

تحذيرات مرعبة تجتاح العالم

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد العزيز باريك
الجمعة 6 نونبر 2026 - 21:00 7

لقاء خاص | عبد العزيز باريك