تتواصل في الآونة الأخيرة التوصيات والتصنيفات والمقترحات التي ترد ضمنها “الوجهة المغربية” كخيار “مهم” بالنسبة للسائح الأجنبي، الأوروبي والأمريكي والآسيوي، علما أن السائحين الفرنسي والإسباني مازالا يشكلان الأول والوصيف من حيث الإقبال على المنتج السياحي الوطني، نظرا لعوامل كثيرة يتداخل فيها التاريخي بالحضاري والسياسي، وأيضا السّياحي.
في السياق ذاته، أوصت الصّحيفة الإسبانية “20 مينوتوس” قُرّاءها من الأراضي الإيبيرية أو من البلدان الناطقة باللغة الإسبانية، الذين يريدون تجربة رحلة مليئة بـ”الغرائبيّة” مع البقاء بالقرب من التراب الإسباني، أن يفكروا في السفر إلى المغرب في دجنبر المقبل، كفترة هائلة للزيارة، ولتجربة أشياء خيالية.
الصحيفة اقترحت بالتحديد الصحراء المغربية، لكون هذه الفترة تمكن من رؤية مختلف أشكال النجوم ليلا واكتشافها؛ مقترحة أيضا الاتجاه إلى الصحراء الشرقية أو الجنوبية في الشهر المقبل، لأن الأثمان حينها تكون في “متناول القدرة الشرائية للسائح الإسباني، ويكون تعداد السياح أقل”، ما يمكن من الاستمتاع أكثر.
وتعليقا على الموضوع، اعتبر الخبير السياحي محمد باعيو أن “السّياح الإسبّان، بوصفهم السّوق الثّانية للمغرب بعد الفرنسيين، يخدم هذا الترويج التلقائي في صفوفهم العرض السياحي المغربي”، مؤكدا أن “تشييد النفق البحري بين طريفة وطنجة سيواصل هذا المسار، وسيعزّز التدفق الهائل الذي ينتفع منه المغرب اقتصاديّا”، وزاد: “السائح الإسباني بهذا المعنى يُرسل رسائل مفادها أنه قادم للمغرب، ولن يلغي سفره كما فعل الكثيرون حول العالم بسبب حرب الشرق الأوسط”.
وسجل باعيو، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “التّرويج الذي صارت الصّحف والمؤسسات الإسبانية تقوم به للمغرب، وما يتيحه البلد الشمال إفريقي سياحيا، أصبح يمثل نوعا من المصير السياسي والاجتماعي المشترك بين البلدين، خصوصا أن المغرب وإسبانيا صارت تجمعهما علاقات سياسية قوية، وأيضا هما مقبلان على احتضان فعاليات كأس العالم 2030 مع البرتغال”، وفق تعبيره.
وأفاد الخبير ذاته بأن “الصّحراء التي اقتُرحتْ كانت دائماً وجهة مفضّلة لدى العديد من السّياح حول العالم، بالنّظر إلى ما تقدمه من عروض متقدمة إيكولوجيّا وثقافيّا وسياحيّا، وما تمكن السائحين القادمين من المدينة من معايشته بشكل مختلف، مثل مشهدي غروب الشمس وشروقها”، مضيفا أن “المغرب يكافح لكي يقوي عرضه السياحي أكثر، لكن ما نتوفر عليه اليوم أيضا له أهمية لا أحد يستطيع إنكارها”.
وأورد المصرح ذاته أن “السياح الإسبّان يزورون المغرب بشكل دوري، نظرا لتوفر عروض النقل بأثمان مناسبة لقدرتهم الشرائية”، مشيرا إلى أن “زيارة بيدرو سانشيز، رئيس حكومة تصريف الأعمال بإسبانيا، كانت بدورها عاملا لإشهار المغرب لدى السائح الإسباني وإقناعه به كوجهة، رغم أن معرفته به كبيرة، بالنظر إلى التاريخ وأيضا عامل القرب الجغرافي والحضاري في ما يخص حكاية الأندلس”.
من جانبه، تقاطع الخبير السياحي جمال السعدي مع باعيو في اعتباره أن “هذا التقدير المتواصل من الصحف الإسبانية للوجهة المغربية لا شك تحضر فيه خلفيات سياسية، لكون السياحة واجهة سياسية”، مردفا: “لكن هذا التقدير يتنامى لكون فضول اكتشاف المغرب، الشريك الإستراتيجي لبلد الإسبان، الذي يسمعون عنه دائما في إعلامهم، يزداد، ما سينعكس إيجابا على البلاد سياحيا، لكونه سيجلب العملة الصعبة”.
وأضاف السعدي، في تصريح لجريدة هسبريس، أنه “من حيث الاستهلاك والإنفاق يبقى السائح الأمريكي في الصدارة، لكن من زاوية خلق الرواج فالقادمون من إسبانيا أو من البلدان النّاطقة بالإسبانية، كالمكسيك والأرجنتين، تشكل وجهة المغرب عنصراً أساسيّا لهم”، مؤكدا أن “المغربي راهن أيضا على كل الأسواق، لكون القطاع السياحي يحصّل مداخيل مهمة لخزينة الدولة، وهذا الترويج الذي تقوم به الصحافة الإسبانية هو قيمة مضافة تمكن من الوصول إلى الأهداف”.
من طبيعة الحال لان الاسبان يدخلون بدون فيزا ولاصداع الراس اما نحن فاروروبا كاملة تفرض علينا التاشيرة ولن تحصل عليها في الغالب
رغم كل مايحاك ضد المغرب من اسبانيا. إلى أن هناك اسبان يعشقون المغرب. و منهم من فضل البقاء فيه
اسبان يموتون على مغرب اكثر من عشقهم للمغرب ۔۔۔واسبانيا لتدخلها خاصك لها اوراقها وڤيزا وقصص لوصلتيها ومغرب مرحص للجميع مرحبا بكم بديارنا وتشرفونا ببلادنا من طنجة لكويرة الصحراء المغربييييية وستبقى مغربييييييية الى ان يرث الله الارض وما عليها ۔۔۔۔۔۔
وعلى الحكومة أو فيدرالية جمعية الآباء أن تؤدي تعويضا تتفاوض حول قدره مع نساء ورجال التعليم إذا ما رغب هؤلاء في العمل في العطلة، تطبيقا لما تدعيه الحكومة الأجر مقابل العمل …
يجب على المغرب التشجيع على السياحة الموجهة للاسبان للاقاليم الصحراوية حتى يتسنى لهم بصفة نهائية الاعتراف بمغربيتها لأن العديد منهم لا زالوا يجهلون ان المغرب انتهى من موضوع ضمه لصحراءه
قبل الحديث عن السياح الإسبان كان من الواجب التطرق إلى السائح المغربي الذي يريد قضاء عطلته في الأقاليم الصحراوية: يجب تشجيع السياحة الداخلية نحو هاته الأقاليم ولاأعتقد أن الدولة ليس بمقدورها دفع دعم للنقل العمومي ليتمكن أي كان من السفر إلى الصحراء لقضاء عطلته،على الأقل وضع برامج سياحة بالحافلات من أكادير يتوقف في إيفني ثم طرفاية ثم العيون بعدها يتفرع إلى السمارة وبوجدر-الداخلة، وإستكمال الطريق السريع تزنيت-الداخلة سيُساهم في مزيد من الجادبية السياحية لو قامت الدولة بتأهيل بعض المناطق الجدابة للسياح على طول هذا الطريق، بدل الإكتفاء بجعله طريقا للتجارة مع إفريقيا الغربية.