جبهة إنقاذ “سامير” تحذر من مخاطر التخزين المشترك للمحروقات بالمغرب

جبهة إنقاذ “سامير” تحذر من مخاطر التخزين المشترك للمحروقات بالمغرب
صورة: أرشيف
الجمعة 20 مارس 2026 - 19:00

أكدت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أن استمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من ارتفاع في أسعار الطاقة عالمياً، يفرض اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ضرورة تحقيق سيادة طاقية مغربية فعلية، وذلك عبر تحديد المسؤوليات بشكل واضح في ما يتعلق بتدبير المخزون الإستراتيجي من المواد النفطية.

وفي هذا السياق أفادت الجبهة ذاتها، على لسان رئيسها الحسين اليماني، بأن “ضمان الأمن الطاقي لا يمكن أن يتحقق عبر حلول ظرفية أو إجراءات تقنية معزولة، بل يستدعي تفعيلاً صارماً للمقتضيات القانونية القائمة، وعلى رأسها إلزام شركات المحروقات بتوفير الحد الأدنى من المخزون وفق ما ينص عليه القانون”، معتبراً أن “الإشكال القائم لا يرتبط بغياب النصوص، بقدر ما يرتبط بعدم تطبيقها”.

وأوضح اليماني، في حديث إلى هسبريس، أن “الدستور منح مجلس المنافسة اختصاصات محددة تهم ضبط السوق ومحاربة الممارسات المنافية للمنافسة، خصوصاً في ما يتعلق بالتفاهمات حول الأسعار، والدفع نحو إرساء تنافس حقيقي”، غير أن التجربة، وفق قوله، “بينت أن المجلس انشغل بإعداد دراسات تقنية قد لا تعالج جوهر الإشكال القائم في هذا القطاع”.

ووضح رئيس المجلس أحمد رحو، في تصريح سابق لهسبريس، أن “تتبع تحركات الأسعار لدى الموزعين بشكل يومي ليس من اختصاص مجلس المنافسة، بل يندرج ضمن الأدوار الأساسية للسلطة الحكومية”، مؤكدا أن مؤسسته “لا تتدخل في التعديلات اليومية للأسعار، وإنما تركز على تتبع تطور السوق وتحليل المعطيات المرتبطة به”.

إلى ذلك رفض اليماني ما يتجه المجلس إلى طرحه كاقتراح في دراسة مرتقبة بشأن إمكانية إرساء منظومة وطنية للمخزون المشترك، بحيث تتعاون الشركات في ما بينها لاستيراد المواد وتخزينها بشكل جماعي، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة دون الإخلال بتوازنات السوق، معتبرا أن “هذا التوجه يثير إشكالات قانونية ومبدئية، على اعتبار أن التخزين المشترك قد يتعارض مع قواعد المنافسة، وقد يفتح الباب أمام تنسيق غير مشروع بين الفاعلين في السوق”.

وسجل الفاعل النقابي ذاته أن “الحل لا يكمن في البحث عن صيغ التفافية لتجاوز التزامات الشركات، بل في إعادة ترتيب المسؤوليات بشكل واضح”، مؤكداً أن “تأمين المخزون الإستراتيجي يظل، في نهاية المطاف، مسؤولية الدولة باعتبارها الجهة الضامنة للنظام العام ولتزويد السوق بالمواد الأساسية في مختلف الظروف، ولا بد من إحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية والاستفادة من قدرات هذه المؤسسة الوطنية”.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن “القطاع شهد تحولات عميقة منذ تفويت أنشطة التوزيع والتكرير لفائدة القطاع الخاص، دون أن يواكب ذلك تحديث الإطار القانوني المنظم، وهو ما أدى إلى بروز اختلالات بنيوية، من بينها ضعف القدرة على فرض الالتزامات المتعلقة بالمخزون”، موردا أن “القانون يفرض وجود مخزون احتياطي إستراتيجي يبلغ 60 يوماً كحد أدنى”.

كما لفت اليماني إلى أن “الأزمات الأخيرة، سواء المرتبطة باضطراب سلاسل التوريد أو بالتوترات الدولية، كشفت هشاشة المنظومة الوطنية الحالية، وأبرزت الحاجة الملحة إلى إصلاح شامل للإطار التشريعي، يحدد بدقة أدوار مختلف المتدخلين، ويضمن التوازن بين متطلبات السوق وحاجيات الأمن الطاقي الوطني”.

وشدد رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول على أن “أي إصلاح مرتقب يجب أن ينطلق من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل القوانين القائمة، بدل البحث عن حلول قد تكرس الوضع الحالي وتمنح مبررات إضافية لعدم الالتزام”، خالصاً إلى أن “تحقيق السيادة الطاقية يمر عبر قرارات سياسية واضحة ورغبة حقيقية في الإصلاح”.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط تراجعت، الجمعة، مع إعلان الولايات المتحدة وشركائها خطوات لتعزيز الإمدادات وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، بحيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 39 سنتاً، بما يعادل 0.4 في المائة، لتصل إلى 108.26 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 95.27 دولاراً.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • مواطن
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:09

    نبكي على أيام لاسامير ، فهل من رجل رشيد يعيدها لمكانتها وخدمة الوطن ؟؟

  • محمد لعيوني
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:15

    السؤال لمادا لا بوضع حد لهدا المشكل ولو بتدخل السلطات العليا في البلدين
    اظن ان هدا المشكل حله الوحيد سياسيا
    حرام مؤسسة متل لا سامير تتعرض للصدأ هكذا

  • حسن
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:22

    نطالب بفتح لا سمير ضماناً للأمن الطاقي للبلاد ومحاربة لوبي المحروقات المفاسد والجشع

  • ادريس
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:23

    تشغيل مصفاة لاسمير ضروري لان سعر الخام والمكرر اصبح غاليا جدا من خلال اكتتاب في البورصة ومنج الافضلية للمساهمين الضغار وزيادة راس المال وجدولة الديون على مراحل وسنوات.

  • La Samir
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:25

    أصدر المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، التابع للبنك الدولي، قرارًا بأن تُعوّض المغرب الملياردير السعودي محمد العمودي بمبلغ 150 مليون دولار.
    جاء ذلك إثر دعوى رفعها ضد المملكة بشأن مصفاة النفط الوحيدة في البلاد سامير التي كان يملكها.

  • رشيدة
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:27

    هل يعقل دولة مثل المغرب في منطقة استراتيجية وبعد اكثر من سبعين عام على الاستقلال تستورد حاجياتها من إسبانيا …

    نعم هدا يحصل عندماً يكون السياسيين من الاشتراكيين إلى العدالة والتنمية إلى الأحرار همهم الوحيد الخوصصة وبيع القطاع العام والاعتماد على القروض الديون لتحريك دواليب الإنتاج…

    سياسة واحدة هي ضرب هياكل الدولة وبيعها للمحتكرين / الاقطاعيين الجدد, وإغراق البلد في تسديد الديون ورفع معدل الفائدة ونسف قطاعات مثل الصحة التعليم ….

  • مغربي
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:30

    السيادة الطاقية يجب ان تكون بيد الدولة و ليس بيد لوبي شجع يتحنى الفرص لتحقيق أرباح خيالية على ظهر الشعب و يثقل كاهل الدولة و يكبح التنمية.لا سمير يجب ان تشغل لمواجهة صدمات كهاته و تشغيل الاف العمال وضدا على جور السوء الذي يتمنى كل لحظة انهيار الاقتصاد الوطني بسبب غلاء اسعار المحروقات و توابعها. الدولة يجب ان تنزل بثقلها لمراقبة هذا القطاع جد هام و الاستراتيجي و توسيع المخزون الاستراتيجي لستة أشهر بدل ثلاثة أشهر . كفى استهتارا بالقدرة الشراءية للمواطنين، كفى استهتارا بامن المملكة العتيدة ،كفى تازيما للاقتصاد للبلد و كفى من اللهطة و الجشع و تغليب المصالح الخاصة على مصالح البلد .

  • منير
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:31

    تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط تراجعت، الجمعة، مع إعلان الولايات المتحدة وشركائها خطوات لتعزيز الإمدادات وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، بحيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 39 سنتاً، بما يعادل 0.4 في المائة، لتصل إلى 108.26 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 95.27 دولاراً… هده الفقرة من هذا الموضوع يكرهها سماسرة النفط في المغرب و لا يحبون سماعها مجددا.

  • hassan
    الجمعة 20 مارس 2026 - 19:33

    نص: في ظل الأزمات العالمية المتكررة في مجال الطاقة، يمكن التفكير في آلية عقلانية تسمح للأفراد أو الشركات التي تتوفر على شروط التخزين الآمن بتكوين مخزون احتياطي من المحروقات. هذه الفكرة لا ينبغي أن تُفهم كتشجيع على التخزين العشوائي، بل كإجراء منظم يخضع لمعايير دقيقة تفرضها الدولة، تشمل شروط السلامة، نوعية الخزانات، أنظمة التهوية، ووسائل الوقاية من الحرائق والتسربات. الهدف من هذا التوجه هو تقليل الضغط على السوق في فترات الندرة أو الارتفاع الحاد للأسعار، مع ضمان حد أدنى من الاستقرار الطاقي للفئات القادرة تقنيًا على ذلك. كما يجب أن يكون هذا التخزين محدودًا بكميات مدروسة لتفادي الاحتكار أو التأثير السلبي على توازن العرض والطلب. في هذا الإطار، تلعب الدولة دورًا أساسيًا في الترخيص والمراقبة وتحديد السقوف، بحيث يتحقق التوازن بين حرية المبادرة ومتطلبات السلامة والمصلحة العامة. بهذه الشروط، يمكن أن يتحول التخزين الخاص إلى عنصر مكمل للاحتياطي الاستراتيجي الوطني بدل أن يكون مصدر اضطراب في السوق.

  • ادريس
    الجمعة 20 مارس 2026 - 20:13

    تشغيل مصفاة لاسمير وتداول اسهمها في البورصة ربح للجميع من جميع النواحي الاقتصادية والخصوصية في التكرير المحلي وتوفيرةالعملة الصعبة وخفض الواردات من المواد البترولية المصنعة خارجيا وتخفيض تكلفة الانتاج عبر التكرير بلاسمير وانعكاس ذلك على الاسعار بالمحطات التوزيع وتخزين احتياطي خاص بالمخزون الاستراتيجي .

  • الحائر في بلده
    الجمعة 20 مارس 2026 - 20:55

    ياك كنتو تقولو بلي شركة بريطانيا كتاشفت البيترول و الغاز فكل المرة تقولو جهة مرة العرائش مرة شرق مرة الغرب مرة في لبحر امرة ثاني قلتو لقيتو الذهب و فينكم من هادشي ولا حادقين غافي و ..و ..و و ثم و..حسبنا الله و نعم الوكيييل.

  • الحمد لله
    الجمعة 20 مارس 2026 - 20:56

    الكل اصبح لوبي المحروقات للاسف المصلحة العامة اندترت حسبنا الله ونعم الوكيل

  • samour
    الجمعة 20 مارس 2026 - 21:06

    هذا اللغط على الموؤودة سامير مضيعة للتاريخ والجهد وفقدانا لبوصلة مصلحة البلاد والعباد
    الأرض أرضنا والعزيمة ملكنا لماذا إذن لا نبني لاسامير المغربية لبتروكيماويات برأسمال وطني وباكتتاب وطني كما فعلنا مع مسجد الحسن الثاني مثلا كل موظف كل عامل كل مستخدم كل أجير كل صاحب رأسمال يدفع بحسب القدرة وبحسب الإمكانيات ونبني محطة تكرير أخرى لنحصن بها المخزون الاستراتي للبلاد ونشغل أطر ومستخدمي لا سامير الميتة التي فقدتكل مقوماتها لتلاشي تجهيزاتها وقدمها … .

  • الهاشمي
    السبت 21 مارس 2026 - 00:06

    في ظل التوترات الدائمة في الشرق الأوسط حيث أنه أينما توجد إسرائيل هناك مشاكل، ونظرا لعلاقة المملكة بالإشقاء في دول الخليج لماذا لا يكون المغرب مركز تخزين ضخم وتصدير عالمي للمنتجات النفطية لدول الخليج بمبدأ رابح رابح

  • said
    السبت 21 مارس 2026 - 09:35

    لو قامت الدولة بإنشاء صندوق استثماري لشراء وإعادة تشغيل سامير لجمع المبلغ خلال أسبوع

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 5

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 3

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 5

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية