جريمة الجديدة تسائل الصحة النفسية

جريمة الجديدة تسائل الصحة النفسية
صورة: أرشيف
الجمعة 27 فبراير 2026 - 01:44

كان المشتبه فيه بمقتل السبعيني في مدينة الجديدة، الخميس 26 فبراير الجاري، يعيش في وضع صحي عاديّ إلى جانب أفراد أسرته يصفه عدد من أهل الحي بـ”الظريف”؛ قبل أن يصبح مدمنا على تناول المخدرات، والدخول في نوبات هيستيرية وحالات نفسية صعبة نتيجة التوتر والقلق والميل إلى العنف.

أمام هذا الوضع المقلق الذي بات يزعج أفراد الأسرة والجيران على حد سواء، نُقل الشاب المشتبه فيه إلى المستشفى للعلاج النفسي، حيث جرى تشخيص حالته المرضية وتحديد وصفة طبية قصد تناول الأدوية المناسبة قصد الحفاظ على توازنه النفسي والعصبي.

العودة إلى الإدمان

بعد مدة ليست بالقصيرة والتي انضبط فيها الشاب لتناول الدواء، حسب الوصفة الطبية الخاصة، أصبح يعيش حياة شبه طبيعية وبدأت صحته تسير إلى التحسن؛ غير أنه تتوقف عن تناول الدواء فجأة لسبب غير معروف، وعاد إلى تعاطي المخدرات.

هذه العودة إلى حال العيش الأولى دفعت الشاب إلى عدوانية أكثر، حيث أصبح يشكل خطرا على نفسه على أفراد أسرته فضلا عن الجيران، وأصبح سكان الحي يحتاطون من عنفه وسلوكه العدواني ويتفادونه في كثير من الحالات؛ بل أصبحت أسته تغادر البيت إلى الشارع أو اللجوء عند أقربائهم بالمدينة.

تحذير استباقي

الحالة الصحية الصعبة التي أصبح عليها الشاب طبعت بالعدوانية ضد الأصول، حيث اعتدى على أمه بواسطة سلاح أبيض مخلفا إصابة خطيرة على مستوى يدها، مهددا جميع أفراد الأسرة؛ وهو ما دفعهم إلى مغادرة البيت في كثير من الأوقات.

لم يبق أمام الأسرة من حل في احتواء الابن والسيطرة على سلوكاته واتقاء شره المفترض والذي بات واضحا في انتظار سقوط ضحية معينة، إلا التوجه نحو المؤسسات المختصة قصد اتخاذ الإجراءات القانونية وتوجيه المشتبه فيه نحو المستشفى.

وفي السياق نفسه وحسب تصريحات صحافية متطابقة لأفراد أسرته، تتوفر عليها هسبريس، فقد توجهوا نحو السلطة المحلية والأمن الوطني ملتمسين المساعدة على نقل الشاب المشتبه فيه نحو مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، خاصة أنه أوقف تناول الدواء وتدهورت حالته الصحية وأصبح أكثر عدوانية مع ارتكاب العنف في حق أمه مرات عديدة قبل تدخل بناتها.

وبعد أخذ ورد، أفادت الأسرة بأنها أصبحت مضطرة إلى مغادرة المنزل والمبيت عند الأقرباء أو درج المنزل، وناشدت في صرختها عبر التصريحات السابقة كل الجهات المعنية “قصد التعاون وتحديد الاختصاص أو التنسيق بين القائد والشرطة”.

بعد معاناة الأسرة، حسب تصريح أفرادها دائما، “حصلت على ورقة التوجيه نحو المستشفى المختص؛ وهو ما تم بالفعل حيث توجهت إلى المصلحة الاستشفائية المناسبة، قصد الحصول على سرير استشفاء والرعاية الصحية، إلا أن الأسرة اصطدمت بالاكتظاظ بالمشفى المختص، رغم أن حالة الشاب تستدعي الإيواء”.

وحذرت الأسرة، في تصريحاتها بعدما ضاقت بهم السبل لمدة أسبوع، مع توجيه استغاثة إلى الجهات المعنية، “من ارتكاب الشاب، المشتبه فيه، جريمة قتل مفترضة في حق أحد أفراد أسرته، أو من الجيران أو في الشارع العام”، مستحضرين “قتله قطة خنقا في وقت سابق، وهو ما زاد من احتياطات الجيران”.

مطالب بالتدخل

في صباح يوم الخميس 26 فبراير الجاري، استفاق سكان حي السعادة بمدينة الجديدة على وقع جريمة قتل راح ضحيتها مسن سبعيني، حين كان متوجها إلى المسجد لأداء صلاة الفجر. ولم يكن المشتبه فيه الأول غير الشاب الذي يعاني اضطرابات نفسية، في انتظار نتائج التشريح الطبي والأبحاث القضائية تبعا لتعليمات النيابة العامة المختصة.

وطالبت فعاليات مدنية بالجديدة الجهات المختصة بالاهتمام بالصحة النفسية مع المتابعة والمواكبة، فضلا عن محاربة الإدمان على كل أنواع المخدرات، خاصة أن الشبان يعيشون البطالة مع التركيز على الأحياء الهامشية؛ مثل حي السعادة الذي عرف جريمة القتل، والحي الصناعي، وحي للا زهرة، وسيدي موسى، ومولاي عبد الله، وغيرها من الأحياء بعاصمة دكالة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • Roudani Abroad
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 02:53

    وكون كانو كا يشدوه و يشبعوه عصى وكون تقاد. انا ضد العنف كوسيلة للتربية و لكن حالة ذلك الشخص كا تستوجب العقاب باش يحس بألم أفعاله. او كان خاصو الحبس مدة طويلة من بعد الاعتداء على أمه.

  • بلقاسم
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 03:48

    كان الأحرى حبسه في ملجإ للأمراض العقلية والنفسية للوقاية و العلاج.

  • ابن تومرت
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 05:01

    العائلة دارت خدمتها وقدمات شكايات الى السلطات المحلية وارسلت نداءات استغاثة دون جدوى، لكن المسؤولين لم يقوموا بواجبهم المخول لهم قانونا وبالتالي يتحملون ايضا مسؤولية ما وقع ..

  • محمد
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 06:06

    تسائل الصحة النفسية ، ام تسائل الامن و الدرك و السلطات عن تكاسلها و تساهلها مع مروجي المخدرات ، المخدرات هي سبب البلاء .

  • مجاهد
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 07:07

    راه قلنا لكم ماتسدوش بويا عمر. كون ربطوه بسلسلة حتى يرجع ليه الوعي على خاطرو.

  • عادل
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 07:49

    مشكل الادمان الذي اصبح يتزايد بوتيرة كبيرة في السنتين الاخيرتين ، حيث اصبحنا نرا المخدرات تباع امام اعيننا في واضح النهار و لا من يتدخل
    كنا من قبل تتساءل ربما المنافسات اقوى ذكاء من الامن ، لمن الان نرا شبابنا و مراهقين يبيعونها في الشوارع عين باين لا اعتقد ذلك بالقوة والذكان اننا شيء ما يطبخ…

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان