جيش إسرائيل يستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية خشية الصواريخ الإيرانية

جيش إسرائيل يستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية خشية الصواريخ الإيرانية
صور: أحمد الرجبي
الخميس 19 يونيو 2025 - 19:00

أفادت مصادر حقوقية ومحلية بأن الجيش الإسرائيلي قام، في أعقاب هجماته على إيران، باقتحام منازل وأحياء الفلسطينيين في الضفة الغربية وتحويلها إلى مواقع عسكرية، ما أثار مخاوف من استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية.

ومنذ بداية التصعيد الإسرائيلي مع إيران شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تضييق الخناق أكثر على الفلسطينيين في الضفة الغربية، فلم يكتفِ بإغلاق الطرق الرئيسية بين المدن والقرى فحسب، بل زاد من وتيرة الاعتقالات والاقتحامات والمداهمات الليلية.

يُذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ السابع من أكتوبر، قام بزيادة الضغط العسكري على الضفة الغربية، حيث ارتفع عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية إلى 898 حاجزًا وبوابة، منها 18 بوابة حديدية منذ بداية العام الجاري، إضافة إلى اعتقال ما يقارب 10 آلاف فلسطيني وفلسطينية.

ومنذ الهجوم الإسرائيلي على إيران تصاعدت الانتهاكات في حق الفلسطينيين أكثر فأكثر، بدءًا من الإغلاق شبه الكامل للضفة الغربية، ومنع الحركة والسفر، وفرض حظر التجول في عدة مناطق.

أما التغير الملحوظ الذي لمسه الفلسطينيون فتمثّل في تواجد جنود الجيش الإسرائيلي وآلياته العسكرية بأعداد كبيرة في المدن الفلسطينية ليلًا، بشكل متزامن مع وصول الصواريخ الإيرانية إلى الأراضي المحتلة.

ويقول الناشط الحقوقي عيسى عمرو إن الاحتلال الإسرائيلي عمل على التخطيط للاختباء في منازل الفلسطينيين بعد الحرب على إيران؛ فمنذ 14 يونيو الجاري انتقل جيش الاحتلال بأعداد كبيرة من الجنود والمعدات العسكرية من المعسكرات إلى أحياء سكنية فلسطينية، حيث يتم إخلاء عشرات المنازل والعمارات السكنية، والبقاء في كل حي من 24 إلى 48 ساعة، ثم الانتقال إلى أحياء ومنازل أخرى. وتم توثيق هذه الاعتداءات بشكل كبير في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأضاف عمرو أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الأحياء الفلسطينية كمناطق عسكرية، والمدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية، ما يخالف القانون الدولي ويعرّض حياة الفلسطينيين للخطر بعد طردهم من منازلهم والتواجد بينهم بالزي والعتاد العسكري.

وقال المواطن نشأت الرجبي، من مدينة الخليل، إن جيش الاحتلال اقتحم منزله ومنزل عائلته وإخوته، وأخبرهم بمغادرته على الفور، وبأنهم بإمكانهم العودة إليه في اليوم التالي؛ وعند سؤاله عن السبب أخبره جنود الاحتلال بأنهم لا يستطيعون البقاء في قواعدهم العسكرية خوفًا من استهدافهم.

وذكر الرجبي أنه أُجبر هو وأكثر من 30 شخصًا، من ضمنهم نساء وأطفال، على المبيت خارج منازلهم، وأضاف أنهم عند عودتهم في اليوم التالي وجدوا أن جنود الاحتلال الإسرائيلي عبثوا بمحتويات المنزل وتصرفوا فيها كما يحلو لهم.

أما عبد الجبار شبانة فقال إن جيش الاحتلال الإسرائيلي احتل منزل العائلة المكوّن من 6 طوابق، ووضع الأعلام الإسرائيلية عليه، وطلب من سكان العمارة إخلاءها وعدم العودة إليها، لتحويلها إلى موقع عسكري بحجة وجود “حدث أمني” في المنطقة.

وبحسب شبانة فإن أكثر من 50 جنديًا احتلوا المنزل لمدة 5 أيام، واستخدموا جميع مكوناته، وقاموا بتخريبه، فيما تكبّدت العائلة خسائر تُقدّر بـ30 ألف دولار أمريكي.

ويُذكر أن وسائل الإعلام المحلية أفادت في الليلة ذاتها بأنه تم الاستيلاء على ثلاث عمارات سكنية في الحي نفسه، كما شوهد جنود الاحتلال بأعداد كبيرة في الأزقة والشوارع، وقاموا بالتنكيل بالمواطنين وتفتيشهم.

وتكرّر هذا الإجراء في مختلف المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، من شمالها إلى جنوبها، حيث تم التبليغ عن الاستيلاء على 17 منزلًا شمالي الضفة الغربية، وعدد آخر في الوسط والجنوب.

وسبق لمنظمات حقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “بتسيلم” الإسرائيلية أن وثّقت حالات لاستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية في السنوات السابقة.

وبحسب القانون الدولي الإنساني فإن استخدام السكان المدنيين لحماية مواقع أو عمليات عسكرية يُعد جريمة حرب، وفقًا للمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما تحظر اتفاقية جنيف الرابعة استخدام المدنيين كدروع بشرية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • عروة
    الخميس 19 يونيو 2025 - 19:09

    هذه الحرب القذرة ضد غزة بينت عورة الصهاينة وكشفت حقيقتهم بأنهم بعيدون كل البعد عن الإنسانية والديمقراطية التي كانوا يصدعون بها العالم وجعلت شعوب العالم يتعاطف مع الفلسطينيين.

  • متتبع
    الخميس 19 يونيو 2025 - 19:17

    قال الله تعالى :”” لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرة محصنة أو من وراء جدر””

  • Observateur
    الخميس 19 يونيو 2025 - 20:21

    أين انت يا عباس البطل؟
    ليش مابتحميهم؟ عذرا ليش مابتحمونا؟
    أين انت يا محمود اشجع أهل فلسطين والضفة وفتح؟

  • الدولة المارقة
    الخميس 19 يونيو 2025 - 20:23

    إسرائيل دولة مارقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تضرب كل فصول القانون الدولي وحقوق الانسان عرض الحائط ولا تلقي بالا لاحد. تستعمل كل أشكال الخبث في حروبها ولا تدخر جهدا في التنكيل الفلسطينيين. هذا الاسلوب الى جانب الاساليب الكثيرة ضد المدنيين تعبر عن جبن شديد.

  • ريم
    الخميس 19 يونيو 2025 - 21:01

    الحقيقة الوحيدة :هي ان اsرائيل فترة من تاريخ ووليست قطعة من الجغرافيا

  • سيدي حمّو
    الخميس 19 يونيو 2025 - 22:21

    جبناء وأوغاد … هذه خسة ونذالة يمارسها الصهاينة… فأين شجاعتكم وجرأتكم أيتها الجردان المسمومة ؟؟؟!!!

  • فيصل
    الخميس 19 يونيو 2025 - 23:34

    ھذا يدل على ان اسرائيل ليست دولة بل عصابة اجرامية لا دين لھا ولا ملة وبعيدة على الانسانية والديمةقراطية

  • belahcenhassan
    الجمعة 20 يونيو 2025 - 17:19

    ان الوقت قد حان للتحرك با سكان الضفة واين هي المقاومة يا عباس وابن الانتفاضة ياحفاد المقاومة ولو بالحجارة قموا ضد الجيش الصهيوني ان المقاومة لا تموت وإنما الجبناء و كروش الحرام هم الذين يموتون خوفا وهلعا. الله اكبر

صوت وصورة
بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:37

بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة

صوت وصورة
بنعبد الله والمشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:14

بنعبد الله والمشاركة الحكومية

صوت وصورة
غلاء النقل يهدد أسعار الخضر
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 11:21

غلاء النقل يهدد أسعار الخضر

صوت وصورة
ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 09:48

ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 22:27

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03

التسول يغتصب براءة الأطفال