حب آل الرّسول

حب آل الرّسول
السبت 21 فبراير 2026 - 20:53

بين النّظري والعملي

بعدما تبيّن آنفًا؛ أنّ نقاش حجّيّة السّنّة؛ مُتجاوَزٌ قد قُتل بحثًا؛ وبعد استعراض مُوجبات الاستبعاد المرحليّ لهذه السّنّة؛ التي دُوّنت مُتأخِّرةً (1)، بدعوى “تجنُّب اختلاطِها بالقرآن العظيم”؛ الذي يقول “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” سورة الحجر 9، يليق بنا الآن أن نسترْسِل؛ في تبيان الخلل الكامن؛ في منْظومة هذه السّنّة؛ وطريقة تعامل بعض المسلمين معها.

مُباشرة بعد ارتقاء النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم؛ للباري تعالى، تقدّمت بنْتُه فاطمة الزّهراء؛ للخليفة أبي بكر؛ تطلُب ميراثَها (2)، فكان أن أجابها باستحالة الأمر؛ مُستدلًّا بحديث “عدم توريث الأنبياء” (3). فكان من باب أوْلى؛ أن تعْلَم فاطمة الزّهراء؛ بهذا الحديث الآحاد؛ ما دامت “سيّدة نساء الجنة”، لأنّ عدم معرفتها به؛ يُسيء بطريقة أو بأخرى للنّبي صلى الله عليه وآله وسلّم؛ إذ كان من المفْروض؛ أن يُبلِّغ صلى الله عليه وآله وسلّم؛ أهلَه بوجود هذا الحديث بالدّرجة الأولى؛ استجابةً لقوله تعالى: “وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ” سورة الشّعراء 214.

من جهةٍ، النّصوص القرآنية؛ في هذا الشّأن؛ هي صريحةٌ بما لا يدعو للشّك؛ على أنّ توريث الأنبياء عليهم السّلام ثابت (4)، كما أنّ النّبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ تسْري عليه الأحكام التي جرَت على باقي الأنبياء عليهم السّلام؛ بدليل قوله تعالى: “قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ” سورة الأحقاف 9، بالتّالي فإنّ الأخذ بأحاديث الآحاد؛ فيما يتعلّق بالأحْكام الشّرعية؛ يسْتلزم المُراجعة والتّدقيق (5).

لا ضَيْر في فضْل فاطمة الزّهراء (6)؛ ومَناقبها (7)، كما يُقرّ بذلك جميع المسلمين، لكن ما دامت كذلك! فأين أحاديثها؟

هل يكفي استعراض مناقبِها؟ وبالتالي ألا يكون ذلك الاكتفاء؛ من قبيل التّصوْف؛ الرّامي لمراقبة الأحوال ولزوم الأدب؟

أمَا وقد بلغتنا نورانيّة وجْهِها (8)؛ ألا يكون من حقّنا البحث عن “نورانيّة” أحاديثها؟

في محاولتهم للإجابة على هذه التساؤلات؛ يُعزي بعض المسلمين؛ الذين يحبّون فاطمة؛ سبب قلّة أحاديثها وأخبارها؛ أنّها إلى “قِصر مدّة حياتها”؛ حيث لم تُعمّر؛ إلا ستّة أشهر بعد ارتقاء والدها صلى الله عليه وآله وسلّم. لكن في المقابل؛ إذا كانت قد عمّرت ثماني عشرة سنة؛ أفإنّنا وإن لم نجد؛ أحاديث مستفيضة لها؛ فعلى الأقلّ نجد ما يُشبه التّوازن العقلاني على “الخريطة” الحديثيّة. أضف إلى ذلك؛ أنّ الموجود من أحاديثها؛ لا يكاد يتناول غير التّسبيح؛ الحِلم والحنان على أبيها صلى الله عليه وآله وسلّم، ما يدفعنا لطرح السّؤال: ألم تكن أربع سنوات من عُمْرِها؛ كافية للتّحديث بألوفٍ من الأحاديث؛ تمامًا مثلما فعل غيرها من الصّحابة؟

وعليه فإنّ الفرق؛ بين الحبّ الشّفهي والحبّ الصّادق العملي؛ شاسعٌ وبيّن، لا تترجمه إلا الأعمال والأفعال، بالولاء لآل الرّسول صلى الله عليه وآله وسلّم؛ تمامًا كالإيمان الذي هو “ما وقَر في القلب وصدّقه العمل” (9).

لقد بدا لنا اليوم واضحًا؛ بالصّوت والصّورة؛ في مدينة إدلب السّورية؛ عند افتتاح مسجدٍ جديد؛ سمّاهُ مؤسّسوه باسمِ والدتِهم الزّهراء، دون خلفيّة أو مرجعيّة طائفيّة! لكنّ أفْضَل بعض الأهالي هناك؛ استبدالُ اسم المسجد؛ من “الزّهراء” إلى “العِزّة للّه” (10)، ذلك حسب زعمهم “درءًا للفِتنة”؛ ومتى كانت “سيّدة نساء الجنّة” فَتيلًا للفتنة؟ “أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا” سورة التّوبة 49.

هوامش

(1) انظر مقالنا المنشور على جريدة هسبريس، “حجية السنة النبوية“، 14 فبراير 2026.وكذلك “جناح السنة المبتورة“، 19 فبراير 2026.

(2) عن عائشة أنّ فاطمة ابنة رسول الله ﷺ سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ مما أفاء الله
عليه فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله ﷺ قال: “لا نورث ما تركنا صدقة”. فغضبت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتَّى توفّيت وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستّة أشهر قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفَدَك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إِلَّا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعباس، وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال: فهما على ذلك إلى اليوم. متّفق عليه، رواه البخاريّ في فرض الخمس (3092 و 3093)، ومسلم في الجهاد والسير (1759، 54) من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزُّبير، أن عائشة أخبرته.

(3) جاء في “نيْل الأوطار”، الشوكاني، باب في أنّ “الأنبياء لا يورَّثون”: 2586 “عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا نورث، ما تركناه صدقة”.
2587: وعن عمر “أنه قال لعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد وعلي والعباس: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة”، [ص: 92] 2588 “وعن عائشة: “أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركناه صدقة”.

(4) انظر مقالنا “المرافعة الكبرى لفائدة الحق ضد الباطل“، جريدة هسبريس 21 مارس 2024.

(5) أعلن ولي العهد السّعودي محمد بن سلمان؛ عن “مشروع يقوم على توثيق الأحاديث النبوية المثبتة”، هذا المشروع “وصل مراحله النهائية” وقد اعتبر الأمير أنّ “هناك عشرات الآلاف من الأحاديث، والغالبية العظمى منها لم تُثبت، ويستخدمها العديد من الناس كوسيلة لتبرير أفعالهم”. كما أن “تنظيمات القاعدة وداعش يستخدمان الأحاديث النبوية الضعيفة جدًّا، التي لم تثبت صحتها، لإثبات وجهة نظرهم”.

(6) كما في موقع إسلام ويب (المحسوب على “أهل السنة والجماعة”): حديث “المهدي من عترتي من وُلْد فاطمة”، رواه أبو داود وصحّحه الألباني.

وأما حديث “فاطمة بضعة منّي”؛ فقد ورد بعدّة ألفاظ؛ بعضها في الصحيحين وبعضها في غيرهما، وكذلك حديث الحاكم “فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها”؛ صحّحه الحاكم ووافقه في ذلك الذّهبي.

(7) جاء في موقع إسلام أون لاين: الحديث الصحيح أن فاطمة “سيدة نساء المؤمنين”، و”سيدة نساء أهل الجنة”، عن عائشة رضي الله عنها قالت: “أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشي النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: “مرحبًا بابنتي” ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرّ إليها حديثًا فبكت. فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسرّ إليها حديثًا فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن. فسألتها عما قال؟ فقالت: ما كنت لأفشي سرَّ رسول الله ﷺ، حتى قُبض النّبي ﷺ فسألتها. فقالت: أسرّ إليّ أنّ جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة، وإنّه عارضني العام مرّتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أوّل أهل بيتي لِحاقًا بي” فبكيت. فقال: “أما ترْضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين؟” فضحكت لذلك. صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب علامات النبوة.

أما حنان فاطمة على أبيها: فقد أخرج الشيخان: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينما رسول الله ﷺ يصلّي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان – وهي مشيمة الولد – فيأخذه فيضعه في كتفيْ محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي ﷺ وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ ساجد، ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة رضي الله عنها، فجاءت وهي جويرية فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي ﷺ صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم.

وقد بكت فاطمة رضي الله عنها لِفُقد أبيها ﷺ وتألّمت لدفنه. كما أخرج البخاري في صحيحه بإسناده: عن أنس رضي الله عنه قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه، فقالت فاطمة رضي الله عنها: واكرب أباه. فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما مات، قالت: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبرئيل ننعاه. (صحيح البخاري باب مرض النبي ووفاته).

(8) ورد في “إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل”، ج 19، السيّد نور الله الحسيني المرعشي التُّستري، ص 16: عن عائشة: كنّا نخيط ونغزل وننظم الإبرة بالليل في ضوء وجه فاطمة ((عليها السلام)). وقالت: إذا أقبلت فاطمة كانت مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وكانت لا تحيض قطّ لأنّها خلقت من تفّاحة الجنّة، ولقد وضعت الحسن بعد العصر، وطهرت من نفاسها فاغتسلت وصلّت المغرب، ولذلك سمّيت الزهراء.

(9) “ليس الإيمان بالتمنّي ولا بالتحلّي، ولكن ما وقَر في القلب وصدّقه العمل” كلام منسوب للحسن البصري.

(10) انظر في هذا الخصوص؛ مقالنا “قراءة الماضي من خلال الحاضر“، جريدة هسبريس، 25 دجنبر 2014.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

34
  • ادريس
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 03:51

    عليها السلام. وعلى بنيها. وعلى بعلها وابيها الصلاة والسلام

  • الكاتب
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 05:34

    إلى صاحب التعليق الأول
    السلام عليكم أخي إدريس الضريف، الشريف
    إفتتحت التفاعل بالسلام على بضعة النبي، جازاك الله خيرا، و كأني أقرأ لأستاذي إدريس هاني…
    تحياتي و رمضان مبارك

  • Lamya
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 08:18

    اليوم نحن أحوج إلى علمهم و حكمتهم التي ورثوها عن النبي و لا للجدل حول دراهم و أراض ولت مع التاريخ ما يثير الفتنة بين الطوائف

  • Amin
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 09:09

    حب آل البيت في وجداننا المغربي هو فطرة و سلوك و ليس إديولوجيا قائمة على كراهية الصحابة و التشكيك في إيمانهم. أن نحب “الدوحة النبوية” لا يعني بالضرورة تبني سرديات “المظلومية التاريخية” و جعل الطعن في الصحابة معيارا للإيمان.

  • اجتهاد االصديق
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 10:15

    فاطمة الزهراء رضي الله عنها أخطئت عندما طالبت بإرث مادي عن أبيها صلى الله عليه و سلم, لأنه لم يكنز أموال لنفسه و إنما هي صدقات من أموال الزكاة و الفيء التي كانت تحت يده بصفته رئيس دولة و ولي أمر لا بصفته الشخصية و بما أنها صدقات عامة, فإنها لا تورث شرعا و تظل ملكا للأمة. و اجتهاد الصديق رضي الله عنه هنا هو قمة العل لأنه حمى الصدقات العامة من أن تتحول إلى إرث عائلي

  • حبيبة رسول اللّه .
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 10:27

    تروي المصادر أن زوجات النبي أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن فذكرتهن السيدة عائشة بحديث النبي : لا نورث … فتوقفن عن المطالبة . صدق رسول الله عندما قال خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء .

  • Lamya
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 11:30

    يغيب عن الكثيرين أن الإمام علي كرم الله وجهه هو الخليفة الرابع و بالتالي حين آلت إليه الخلافة لم يغير شيئا في وضع “الميراث” و لم يقتطعه لورثة الزهراء, بل أمضاها كما فعل أبو بكر الصديق. فعلي لم يكن ليرضى بالظلم و هو صاحب السلطة, لكنه علم أن ميراث الأنبياء علم لا عقارات, و أن تلك الأموال ملك للأمة
    هذه النقطة مهمة جدا لتبيان أن عليا كرم الله وجهه لم يغير شيئا مما فعله الخلفاء الثلاثة من قبله

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 13:11

    لو كان لآل محمد ولفاطمة الزهراء تلك المنزلة الدينية التي تُنسب إليهم وتُلزِم المؤمنين في شيء لقال الله بذلك في كتابه العزيز تصريحا بينا لا لبس فيه ولما كانت هناك حاجة إلى زيادة من أحد كائنا من كان. فلماذا لم يذكر الله آل محمد وأمهات المؤمنين ولا الصحابة بأعيانهم باستثناء زيد؟ حتى لا يتحولوا إلى موضوع تقديس كما وقع عند أهل السنة في الصحابة وعند الشيعة في آل البيت حين ادعوا عصمة أئمتهم ورفعوهم إلى مقامات لا تخطر ببال مؤمن عاقل. وقد بلغ الغلو ببعضهم حد التصريح بما قاله الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية حين زعم أن للأئمة مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل. هكذا حال كثير من الديانات الأرضية التي أحاطت الأنبياء والصالحين والشهداء والصديقين بهالات من التقديس حتى أدخلت أتباعها في صور من الشرك. ومن هنا نفهم دقة قوله تعالى ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ ذلك حين يُعظم أشخاص تعظيما لم يأذن به الله ولو كانوا من أصحاب الفضل السابق. لا يتم التحصن من الشرك إلا بالوقوف عند أمر الله وحده وتعظيمه دون سواه وإفراده بالتقديس وعدم ابتغاء الهداية من غيره سبحانه.

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 13:46

    ماذا قال الله تعالى في الذين سبقونا بالإيمان وعملوا الصالحات من الصحابة وأمهات المؤمنين والصالحين؟﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ وقال جل جلاله ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. ثم بين لنا سبحانه موقفنا منهم وقد أفضوا إلى ما قدموا فقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. لا تقديس لأحد ولا بخس لفضل أحد ولا عصمة لبشر ولا مرجعية بعد كتابه بل دعاء واستغفار وسلامة صدر واتباع لما أنزل الله وحده وبلاغ رسوله الذي تعهد الله بحفظه وهو عين دينه الحق.

  • amaghrabi
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 15:26

    صراحة الشيعة تشرق واهل السنة والجماعة او السلفيون او الاخوان اضافة الى فرق الصوفية والاباضية وووو كلها تدعي انها تملك الحقيقة فهناك اختلافات كثيرة بين السنة والشيعة رغم انني ارها ثانوية لان الجميع يؤمن بالاركان الخمسة للاسلام ويطبقها ولو ببعض الاختلافات الثانوية ,فمثلا صلاة التراويح عند اهل السنة سنة قام بها رسول الله وأكدها عمر بن الخطاب وعند الشيعة بدعة عمرية لان رسول الله كان يصلي هذه النافلة وحده وصلى وراءه جماعة من المسلمين دون أن يخبروه او يأمرهم بالصلاة معه مما جعله في اليوم الثالث لم يخرج اليهم كما يدعي اهل السنة,فأولا جميع السنن تؤدى سرا ولا جهرا فكيف يصلي المسلمون صلاة التراويح جهرا وهي سنة؟وثانيا رسول الله لم يستمر على صلاتها ولا يريد ان يجعلها لا فريضة ولا سنة مؤكدة وبالتالي اليس ما تقوله الشيعة بانها بدعة؟ والغريب في الامر أن كثير من المسلمين لا يصلون الفرائض اليومية وحينما ياتي رمضان يسرعون الى صلاة التراويح التي هي غير مفروضة.وافهم يالفهام.

  • amaghrabi
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 16:23

    صراحة أنا أنتمي الى المذهب السني المغربي ولكني تخليت على صلاة التراويح منذ زمن بعيد والغريب في الامر كنت ارى كثير من المصلين السنيون وهم متشددون يأتون الى المسجد بعدما فاتهم صلاة العشاء ويصلونها اثناء التراويح بحيث حينما يصلي الامام ركعتين من التراويح ويسلم وهم لا يسلمون وانما يقومون ويأتون بركعتين سرا ويسلمون وبعدها يقومون يصلون التروايح وراء الامام ويخلطون شعبان مع رمضان كما بيقول المغاربة.صراحة لا الشيعة خاليين من السخافات ولا اهل السنة ,كلهم في الهوى سوا وليس هنلك هذا افضل من هذا وبالتالي فكل واحد يهتم بطريقته وليترك الاخر يعمل ما يعتقده

  • Lamya
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 19:18

    أنا لا أومن أن هناك عداوة بين الصحابة المقربين, كأبا بكر و عمر و عثمان, و آل البيت لأن, دماءهم امتزجت بالمصاهرة, لقد زوج علي ابن أبي طالب ابنته لعمر ابن الخطاب و سمى أبناءه بأسماء الخلفاء الراشدين الثلاثة أبو بكر عمر و عثمان و الإمام حسن ابن علي سمى أبناءه أبو بكر و عمر و طلحة و و الإمام حسين ابن علي سمى أبناءه أبو بكر و عمر و الإمام علي زين العابدين سمى أبناءه عمر و عائشة

  • الى سامية .
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 19:47

    كان هذا بعد وفاة فاطمة الزهراء ، لأن عليا رضي الله لم يستطع أن يعدد في حياتها لأنه عندما اعتزم التعدد اشتكته لأبيها رسول الله فقال له : لاتؤدني في فاطمة يا علي فإنه يؤديني ما يؤديها .

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 20:33

    بخصوص الجهر والسر في الصلاة يقول المولى عز وجل: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾- الإسراء. فالآية صريحة في أن الصلاة تكون بين الجهر والمخافتة لا هذا ولا ذاك على الإطلاق وذلك خلاف ما استقر عليه عمل عموم المسلمين اليوم. فهل كان الرسول عليه السلام يعلّم الناس من عندياته كما تزعمون في سنن جعلتموها وحيا ثانيا ينسخ ويخالف كلام رب العالمين؟ أشهد أن رسول الله كان مأتمرا بأمر ربه لا يعصيه فيما أمره عاملا بما أنزل إليه من كتابه فكان حقا رحمة للعالمين. سلسلة التناقض بين القرءان وما نسب إلى النبي من حديث مكذوب طويلة جدا، والعاقل لا يفتش عن الحق في الروايات المتضاربة بل يرجع إلى كتاب ربه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فتدبر رحمك الله ورحمنا جميعا.

  • غلو فوق القدرة .
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 21:03

    ابن تيمية كفر المسلم في ست مئة مسألة في الصلاة وحدها كما لو أن كل المسلمين قادرين على الالتزام بشروطه التعجزية وجدتي كانت تصلي كل صلواتها بسورة الفاتحة وتخلص النية للصلاة على حسب قدراتها كذالك عاشرت امازيغ لايجيدون العربية يصلون رغم أنهم لايفهمون معاني الكلمات ورغم ذالك يلتزمون .

  • Amin
    الأربعاء 25 فبراير 2026 - 10:19

    من الخطأ الكبير الاعتقاد بأن أقلية المسلمين (مثلا الشيعة) هي دائما عنوان الحقيقة و استغلال أيات نزلت في حق المشركين أو من في الأرض أجمعين, لوصف أغلبية المسلمين بالضلال, كآية “وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ” سورة الأنعام١٦١
    لأن النبي قال “لا تجتمع أمتي على ضلالة” و الجمع بين توقير الأصحاب و محبة آل البيت هو عين الصواب و تجنب الفتن

  • الرجوع للقرآن
    الأربعاء 25 فبراير 2026 - 12:04

    في هذه الحالة أتفق مع الأخ خالد, أنه يجب الرجوع للقرآن الكريم و ترك روايات الفتنة الكبرى المتضاربة و التي تخلق الفتنة إلى يومنا هذا, فكتاب الله هو الحكم العدل بيننا
    لقد حسم الله الرضا عنهم بقوله تعالى “وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ” و أمرنا الله بالدعاء لمن سبقونا “وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ”

  • الكاتب
    الأربعاء 25 فبراير 2026 - 16:25

    تعليقا على التعليق رقم ١٧
    أجل و اتفاقا مع ما ذهبتم إليه، فإن القرآن العظيم، المحفوظ من لدنه تعالى، هو الحكم الفصل بيننا.
    أي نعم دعونا من “روايات الفتنة الكبرى”، فالقرآن يقول في أهل البيت “ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا”، و قال “قل لا أسألكم عليه من أجر إلا المودة في القربى”، و قال “و ورث سليمان داوود” ، و قال “يرثني و يرث من آل داوود”…
    و نطلب من الله أن لا يجعلنا من “الذين يومنون ببعض الكتاب و يكفرون ببعض”.
    قال تعالى “السابقون” من الذين آمنوا أي البعض و ليس الكل.
    تحياتي

  • السابقون الثلاث .
    الأربعاء 25 فبراير 2026 - 17:29

    السابقون من الذين آمنوا لا تعني القلة من الكثرة وإنما تشمل كل الرعيل الأول من السابقين هكذا بإطلاق القول . أما القلة الواردة في النص فتقع على التابعين وتابعي التابعين ومن سار على نهجهم بإحسان إلى يوم الدين . وحتى لو افترضنا جدلا أن القلة تقع ضمن وصف السابقين للإيمان فلا أحد يزايد في هذا المقام على الصديق الذي قال فيه الرسول : صدقني عندما كذبني الناس ، ولا على الفاروق الذي وافقه الوحي في ثلاث ، ولا على عثمان الذي جهز جيش العسرة فقال له رسول الله : ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم .

  • إنتقال سلس
    الأربعاء 25 فبراير 2026 - 20:24

    قد يكون انحصار الدم النبوي على السيدة فاطمة الزهراء وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما هو ما شكل لاحقا أحد أكبر الانقسامات في تاريخ الإسلام . وهوما شكل الانقسام بين السنة والشيعة. فلو كان للنبي صلى الله عليه وسلم عشرة أبناء من عشر زوجات مثلا لتشتت القدسية المرتبطة بالنسب ولما تشكلت نظرية الحكم على الإمامة أو على سلالة بعينها . ذلك الجرح الغائر بين السنة والشيعة والناجم عن الاختلاف حول من هو الأحق بالقيادة هل هي القرابة بالنبي صلى الله عليه وسلم أو الأسبقية في الإسلام والقبيلة . خلاصة القول هي أن ما قد نراه نقصا في الذرية أو لغزا في الإنجاب كان في حقيقة الأمر هو المحرك الأساسي الذي شكل وعي المسلمين السياسي والمذهبي لقرون طويلة . فالتاريخ أحيانا لا يصنعه ما حدث بالفعل بل يصنعه أيضا ما لم يحدث .

  • النمودج المغربي
    الخميس 26 فبراير 2026 - 07:56

    النمودج المغربي هو الحل الوسط, لأنه أحسن نمودج عملي لاجتناب الفتن, حيث جمع بين حب و ملك آل البيت و بين البيعة و الشورى كما في السنة النبوية, و بالتالي جمع بين توقير الصحابة و ملك آل البيت بعيدا عن صراعات المشرق الطائفية

  • سقيفة آل محمد .
    الخميس 26 فبراير 2026 - 17:30

    غياب نص قرآني صريح يحدد إمامة آل البيت أو وجود وصية نبوية قاطعة لا تحتمل التأويل يجعل من الصعب التسليم بصحة الروايات التي تؤيد هذا الطرح . فمن غير المنطقي أن يغفل الرسول تيسير بيان ركنٍ لو ثبت لكان من صلب العقيدة وأساسيات الدين . فكيف نصدق عدم تحديد أمر بهذه الخطورة كان كفيلا بقطع أي شبهة اختلاف .

  • الكاتب
    الخميس 26 فبراير 2026 - 19:10

    للتعليق رقم ٢٢
    السلام عليكم اأخي(تي)
    فكذلك لم يذكر القرآن العظيم، عدد ركعات الصلوات..
    إن أردنا نهج المسلك القرآني الصرف، و اعتمدنا الصريح فقط، أكيد سنفك الشفرة و نفهم فقه “سقيفة أهل البيت” كما أسميتها.
    أرجو أن تتفضل(لين) بقراءة مقالنا “المرافعة الكبرى”.
    تحياتي و رمضان مبارك

  • الفتنة الصغرى.
    الخميس 26 فبراير 2026 - 20:37

    سيدي الكاتب المحترم بما أن هذه الأحداث تمثل شفرة تاريخية كما تفضلتم فإن قراءتها تظل رهينة اجتهادكم الشخصي تماما كما يراها الآخرون من زوايا اجتهاداتهم المختلفة . السؤال هنا : هل كانت مسارعة أبا بكر وعمر إلى سقيفة بني ساعدة طموحا سياسيا نحو الخلافة أو كانت ضرورة استباقية لقطع الطريق أمام مبايعة سعد بن عبادة الخزرجي . وهي الخطوة التي كان يمكن أن تقود إلى إشعال فتيل الصراع القبلي وتتحول إلى وقود حرب أهلية مريرة بين الأوس والخزرج . وربما لفتنة في كل الجزيرة الكبرى بين مبايع ومتمرد على الخضوع لقادة من الخزرج . وشكرا للإحالة على المقال .

  • فن الممكن .
    الخميس 26 فبراير 2026 - 23:56

    البحث عن الحقيقة المطلقة في قضايا عمرها قرون يشبه محاولة السير في اتجاه اللحاق بالأفق كلما اقتربت منه خطوة ابتعد عنك ميلا . التاريخ كتب بأقلام ومشاعر وتوازنات سياسية تجعل الوصول للحقيقة المجردة يحتاج لأعمار فوق أعمارنا. ​أحيانا يكون السلام النفسي وتقبل الإختلاف أقل ضراوة من محاولة حسم خلافات التاريخية التي لم تحسم منذ 1400 عام . في النهاية الوصول لحقيقة أن الله لن يعذبك لأنك بحثت عن الحقيقة وأخطأت الطريق مريح أكثر من دخولك في دوامة بحث تنهي حياتك ولا تنتهي ، فلو شاء الله لآمن من في الأرض جميعاً .

  • amaghrabi
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 07:41

    أضافة الى ما قاله المعلق رقم 25 بحيث عبادتنا الحالية تحمل غموضا واختلافات مذهبية وتشكيكا في مصداقية طقوسنا اليومية او في صلواتنا اليومية خاصة لان القرءان الكريم يقول “اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرءان الفجر ان قرءان الفجر كان مشهودا ” وبالتالي فالصلاة لها وقتين اولا من دلوك الشمس الى غسق الليل وثانيا قرءان الفجر وبالتالي أين نجد الظهر والعصر في سنة رسول الله ًص” والسنة تقول أن خمس صلوات جاء يوم المعراج بعض مفاوضات بين موسى عليه السلام وربنا الكريم انتهت الى 5 صلوات في اليوم بركعتين في كل صلاة وبالتالي من اين جاءت الاربع والثلاث ركعات في المغرب وسألوا عائشة زوج رسولنا الكريم عن ذلك فقالت نزلت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد فيها وهذا جاء في البخاري ,متى زيد فيها ومن زيد فيها الله اعلم وبالتالي فالمفاوضات التي جرت بين ربنا ورسولنا الكريم لم تطبق وخالفها رسولنا الكريم رغم انه جاء بها من السماء العلى.صراحة تاريخ اسلامنا دخلته شوائب كثيرة تجعل الانسان الذي يبحث عن الحقيقة يزداد جهلا ويزداد ضبابا ولا يفهم شيئا

  • Lamya
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 07:43

    بعض الشيعة هداهم الله تفننوا في الطعن في الصحابة المقربين من النبي صلى الله عليه وسلّم و نعتهم بالنفاق و كأن النبي كان محاطا بالمنافقين و هو لا يعلم (حشاه) بالإضافة إلى أن الإمام علي نفسه لم يسب أحدا منهم أبدا و ليس من أخلاقه و الطعن في الصحابة. هو طعن في من نقل لنا الدين.

  • Amin
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 10:20

    التصوف هو الحل لتزكية النفس و حفظ اللسان و التقوى و تجنب السب و الشتم و اللعن و الكراهية, هذا هو منهج آل البيت عليهم السلام, كما يقول نبينا الأكرم “لم أرسل لعانا و إنما أرسلت رحمة للعالمين”
    و أيضا لكي لا نكون من المفلسين يوم القيامة, كما قال رسول الله عليه أفضل الصلاة و أزكى سلام في حديث عن المفلس

  • إلى Amin
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 11:23

    عن ابن عباس رضي الله عنهما):
    ​أنَّ رجلًا أعمى كانت له أُمُّ ولدٍ (جارية استولدها) تشتُمُ النبيَّ ﷺ وتقعُ فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرُها فلا تزدجرُ.
    ​قال: فلما كانت ذات ليلةٍ، جعلت تقعُ في النبيِّ ﷺ وتشتُمُهُ، فأخذ المِغْوَلَ (سيف قصير يشبه الخنجر) فوضعه في بطنها، واتَّكأ عليها فقتلها.
    ​فوقع بين رجليها طفلٌ، فلطخت ما هناك بالدم. فلما أصبح، ذُكر ذلك لرسول الله ﷺ، فحشد الناسَ (جمعهم) فقال:
    ​”أنشدُ اللهَ رجلًا فعل ما فعل، لي عليه حقٌّ، إلا قام”.
    ​فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل (يرتجف من المهابة)، حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال:
    “يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تزدجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها، واتكأت عليه حتى قتلتها”. فقال رسول الله: ألا فاشهدوا ألا إن دمها هدر .

  • Amin
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 15:32

    إلى التعليق رقم ٢٩
    لم أفهم ما دخل هذا الحديث بما قلته في تعليقي؟ و مادخله بهذا الحوار أصلا؟
    في آخر المطاف يجب أن يعم السلام و التعايش و الاحترام المتبادل

  • إلى Amin
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 18:53

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم فأيما مؤمن سببته، فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة» (رواه مسلم).

  • إلى التعليق 29
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 21:13

    تتلخص الرواية في رجل صحابي ضرير، كانت له جارية “أم ولد” تخدمه وترعى شؤونه، وقد أنجب منها طفلين وصفهما بـ “اللؤلؤتين”، إلا أن هذا الاستقرار المنزلي كان يقطعه إصرار الجارية على سب النبي ﷺ والنيل من عرضه. ورغم محاولات الرجل زجرها مراراً بلا جدوى، بلغت به الغيرة مبلغاً جعله يطعنها ليلًا في جوفها بـ “مِغْول”، في مشهد مأساوي انتهى بوفاتها وسقوط جنين من بطنها.
    ​وحين عُرضت القضية على النبي ﷺ، لم يسلك مسلك “الدرء بالشبهات” كما فعل مع “ماعز” في حد الزنا، بل كان حاسماً؛ فبعد اعتراف الرجل وتوضيح الدافع المتمثل في السب المستمر، أعلن النبي ﷺ: “ألا اشهدوا أن دمها هدر”. لقد مثّل هذا الإعلان النبوي “تزكية إلهية” لصدق الرجل؛ ففي زمن الوحي، كان سكوت السماء عن تكذيب الأعمى بمثابة شهادة قطعية بوقوع الجرم، ومن هنا اعتبر الفقهاء أن سب الأنبياء يُسقط “عصمة الدم”؛ كونه نقضاً لأصل العهد والولاء الذي تقوم عليه الدولة والمجتمع.

  • Lamya
    السبت 28 فبراير 2026 - 07:59

    الى المعلق ٢٩
    توظيف هذا الحديث في الصراع الطائفي هو توظيف في غير محله, و يستغل في بعض السياقات السياسية المعاصرة و تستعمل بعض التيارات المتشددة مثل هذه الأحاديث لتأجيج الصراع المذهبي، واعتبار أي نقد أو إساءة موجّهة لعائشة رضي الله عنها اعتداءً على النبي ﷺ نفسه، ومن ثم تكفير أو تخوين الطرف الآخر. و هذا غير مرغوب فيه دينيا لحقن دماء المسلمين

  • خالد-FSW101
    السبت 7 مارس 2026 - 11:12

    تبين أن الكاتب المحترم في سلسلة مقالاته قد ركز على الرؤية الشيعية أساسا فذكر فضل ومناقب أهل الكساء فاطمة الزهراء وعلي بن أبي طالب وابنيهما الحسن والحسين سبطي رسول الله تمهيدا إلى خلاصة مفادها أن الأمة أهملت جانب أهل البيت فضاعت بسبب ذلك حقائق دينية مهمة.وفي عرضه المتتالي استشهد بآيات من كتاب الله للاستدلال على ما انتهى إليه مدعيا الاحتكام إلى القرءان لكنه كان ينكص على عقبيه في هذا الاحتكام كلما نظر المتجرد من النظارة المذهبية في تلك الآيات فوجدها لا تسعفه في موضوعها ولا في ألفاظها ولا في سياقاتها. ولما لم تكفه دلالة القرءان عمد إلى تدعيم طرحه بمزيج من أحاديث الشيعة وأحاديث من أهل السنة استعطافا لهم أحيانا ومحاججة لهم أحيانا أخرى لإثبات ما يسميه إهمال الأمة ولقبول إيمانه بأحقية أهل البيت على غيرهم من المؤمنين من الرعيل الأول وولايتهم وفرض طاعتهم إلى يوم القيامة كما هو مقرر في كتبهم المعتمدة كالكافي وهو أبرزهم والطوسي والمجلسي والشيخ المفيد وغيرهم. لكن دعنا نناقش بعض ما عرضه الأستاذ من منظور قرءاني صرف بعيدا عن الرؤية المذهبية لنرى ماذا يقول الله وهو أصل الدين وإليه نحتكم-يتبع

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا