حرْب "المَجوس"..

حرْب "المَجوس"..
السبت 30 ماي 2026 - 13:56

من ذا ينْسى “حرب البسوس”، التي قامت بين قبيلة تغْلب بن وائل وأحلافها، ضدّ بني شيبان وأحلافها، بعدما قتل جسّاس بن مرة الشيباني البكري، كليب بن ربيعة التغلبي، ثأرًا لخالته البسوس بنت منْقذ(1)، ومن ذا ينْسى قصيدة الحارث بن عبّاد الشهيرة، التي تعتبر من أشهر قصائد حروب الجاهلية، والتي قالها عقِب قَتل المُهلْهل بن ربيعة لولدِه بُجيْرا، فدخل بذلك الحربَ بعد أن كان قد ٱعْتزلها؛ طالبًا للثّأر، مُرْتجلاً قصيدته بقوله: “قرّبا مرْبط النّعامة منّي”.

منْطق هذا العقل العربي في الجاهلية، التي نعتها الحقّ سبحانه بـ”الأولى” في قوله: “وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ” (سورة الأحزاب، 33)، يبدو أنّه قد ٱستمرّ فيما بعد البعْثة النّبوية، فتمظْهر في “واقعة الجمل”(2) وأخواتها، ثمّ فرّخ واقعات أُخْريات تلتْها، إلى يومنا هذا حين هجم بعض المصريّين، بالجمال والبغال والخيول، على المتظاهرين في ميْدان التّحرير في القاهرة عام 2011، إبّان ما يُعرف بـ”ثورة 25 يناير”.

لا أدري.. فإن كانت ستكون جاهليةٌ واحدة، ما كان لينْعَتها الله تعالى بـ”الأولى”! ولا أدري ما موجِب توْظيف العرب للحوانات في كثير من ثراتهم! أقصد في ذلك أنّ “كلاب الحوْأب نبَحت القافلة”، وبعض الآيات القرآنية “أكلها الدّاجن”(3)، بل حتّى الصّدام بين الصّحابة، هو الآخر سُمّي بـ”واقعة الجمل”..

كذلك كانت “حرْب البسوس” في الأولى، وكذلك طفَت إرْهاصاتها على وجه الجاهليّات المتأخّرة، حرب لطالما كانت مجْهولةً.. تتستّر عليها بِخجل أمّهات الكتب، التي يصرّ البعض على توْقيرها وتصديقها، كأنّها “أمّهات المؤمنين” اللّواتي يحْرُمن للزّواج بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).

وحيث أنّنا في مغْربنا، لسْنا في معْزل عن القوافل القادمة من الشّرق، منذ البداية منذ تفرّقت الدّماء – دماء الدّين – بين القبائل، فقد وصلتْنا شذَرات من تلك الحرب، التي يخوضها المعارضون للسّقيفة، أو كما يسمّيها الأمازيغ “تاسْقِيفْت”، ضدّ الذين ٱخْتاروا “الشّورى” في غياب صحابيٍّ رُكْن ركين..

لقد تفرّق الرّهْط عندنا إلى “كوفيّين” (من الكوفية)، يطالبون بالإقْتصاص من سلَبَة فلسطين من جهة، وإلى أنْصار ما سمّيَ بـ”تامغْرابيت”، أولئك المناهضين لحمَلَة قميص غزّة.. فٱنْتصب أبو مرْيم (الشيخ الفزازي) ممثّلاً للتيار الثاني، يهاجم من أسْماهم “الرّوافض” أو “المجوس”، ودعى بالتالي أحد رموز التيار الكوفي للمباهلة، متمثّلاً في ٱبن عبّاد (صاحب منصّة فُلك)، وذلك ٱقْتداءً بالسّنة النّبوية، حين باهَل النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) نصارى نجْران(4)، فأحْضر معه (صلى الله عليه وآله وسلّم) الحسن والحسين (أبنائنا)، وفاطمة الزّهراء (نسائَنا)، وعلي ٱبن أبي طالب (أنفُسَنا)، ونزل في ذلك قوله تعالى: “فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ” (سورة آل عمران، 61).

لكن لست أدري، إن تمّ الٱمر هل سيُحضر أبو مريم رفْقتَه، أبنائَه الثلاثة عشر مع حفذَتِه السّبعة عشر؛ كما أخبرنا هو بنفسه عنهم في منصّته؟ وهل سيُحضر معه السّيدات زوْجاتِه الثلاث..؟ لا أدري..

أكيد أنّ السّنّة النّبوية الشريفة، لا تُخْتزل في لحْيٍ يُسْبَل، ولا جلباب ومُباهلة تقام..! لأنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عندما أحضر معه أصحاب الكِساء (الحسنين وأبوهما وأمّهما)، كان يريد أن يقول لنا شيئًا، لا فْهمه إلا “المؤمن الكيِّس الفطِن”!

ألم يانِ للشّيخ أبي مريم، أن يسْتجيب لدعْوة “المَجوس” (كما يسمّيهم) من أجل مُناظرتهم؟ كي تكون الناس على بيّنة من أمرِها.

لست أدري.. ربّما كان من باب أوْلى، للشيخ الذي قارب الثّمانين، أن يُناظر قامات ومرْجعيّات الرّافضة، الذين لا يزالون يرفضون ما جرى في “تاسْقيفْت” (السّقيفة)! بدَل دعْوة أستاذ فتىً له من التّقدير ما يستحقّ!

والحال هذه، ذهب ٱبن عبّاد يُقلّب بين نصوص الشيخ القرضاوي، على شهادة أخوّة وإسلام “المجوس”، فلمّا لم يجد! رجع لفتاوى شيخ “الإسلام” الأموي(5)، كأنّما التّوحيد والأحكام تُؤخذ، من أفْواه مَن “في عقْلِه شيء” كما قال ٱبن بطّوطة الطّنْجي المغربي(6).

أجل! عادت “تامغْرابيتْ” مرّة أخرى والعوْد أحمد، لتؤكِّد للنّاس قرينة “وفْذ ركْراكة”، وتقول بأنّ إسلامنا المغربي الأصيل، ذهبْنا إليه للمشرق فتلقّيناه من أشْرف الخلْق (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وأنّ الأمازيغ أخْوال لأئِمّة أهل البيت(7)، مِنْا السّيدة حَميدة المُصفّاة، ومنّا إدريس الثاني، وسبْعة رجال.. ٱكْرِم بهم مِن تُقاة.

الهوامش:

(1) كان ذلك بعد أن قتل كليب ناقة كانت لجارها سعد بن شمس الجرمي، وهذه الحرب دامت أربعين عامًا.

(2) واقعة الجمل أو مَوقِعةُ الجَمَل: معركة وقعت في البصرة عام 36هـجرية بين جيش علي بن أبي طالب، وجيش طلحة بن عُبَيد الله، والزُّبَير بن العوَّام، مع عائشة بنت أبي بكر، التي حُملت من على هودج على ظهر جمل. كانت عقب مقْتل عثمان بن عفان ورغبة الإقتصاص من قتلته.

(3) يروى محمد بن إسحاق، ولفظه: “لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ، فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ، وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا”؛ رواه الإمام أحمد في “المسند” (43/343)، وابن ماجة في “السنن” (رقم/1944) ولفظه: “فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا”.

(4) المباهلة في اللغة هي الملاعنة، أي الدعاء بإنزال اللعنة على الكاذب من المتلاعنَين، وهي مشروعة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل. وقد روى مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: (ولما نزلت هذه الآية: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} (آل عمران: 61) دعا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلّم عليًّا وفاطمةَ وحسناً وحُسَيناً فقال: “اللهمَّ! هؤلاءِ أهلي”). والمباهلة ليست خاصة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم مع النصارى، بل هي له ولأمته من بعده مع النصارى وغيرهم. قال ابن القيم في كتابه “زاد المعاد” في فوائد قصة نصارى نجران: “السُنَّة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله ولم يرجعوا، بل أصروا على العناد أن يدعوهم إلى المباهلة، وقد أمر الله سبحانه بذلك رسوله، ولم يقل: إن ذلك ليس لأمتك من بعدك”.

(5) أنظر مقالنا “شيخ (الإسلام) الأموي”، جريدة هسبريس، 11 أبريل 2026.

(6) أنظر مقالنا “ٱبن تيمية بقراءة مغربية”، جريدة هسبريس، 3 أبريل 2026.

(7) أنظر مقالنا “الأمازيغ أخْوال لأئمّة أهل البيت”، جريدة هسبريس، 9 مارس 2025.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • جار النبي.
    الجمعة 29 ماي 2026 - 21:43

    يعتبر علي بن أبي طالب عند غالبية أهل السنة ممثلا للإسلام بوصفه واحدا من الخلفاء الراشدين وصحابيا جليلا . في المقابل ، فإن الطرف الآخر من واقعة الجمل والذي تمثله / أم المؤمنين عائشة . /طلحةوالزبير/ جاري رسول الله في الجنة ، لم يكن هدفهم من الخروج على علي بن أبي طالب التهديد او العزل أو منازعة الحق اهله ، في المقابل يعتقد فريق أن إصرار الخليفة الرابع على تعقبهم هو من أجج الخلاف وضيق مساحة الحل ، وكان المقدمة التي أدت للواقعة الفتنة .
    و في هذا السياق، تفسر واقعة الجمل وتداعياتها العسكرية بوصفها فتنة أفرزها اختلاف في الاجتهاد حول الأولويات القصاص او الإستقرار . وقد التمس أهل السنة العذر لكلا الطرفين في تحركهما دون تكفير ، متمسكين بالترضي عن الجميع فالمعركة من وجهة السنة قتال بين مسلمين اجتهدوا ، فأصاب بعضهم وأخطأ الآخر ، دون أن ينقص ذلك من قدر أي منهم ، وكلاهما مأجور .

  • ما وراء المناظرات .
    الجمعة 29 ماي 2026 - 23:49

    على الرغم من أن المذهب الشيعي لا قاعدة جماهيرية له في المغرب، إلا أن أفضل من يناظر علماءهم من المغاربة هو الشيخ حسن الكتاني، أو بعض طلبة العلم في دور القرآن. صحيح أن الشيخ الفيزازي يتميز بالقدرة على الخطابة والإقناع والردود السريعة، إلا أنه ليس متخصصا في المناظرات المذهبية. إذ يوجد داخل المغرب علماء آخرون لهم القدرة على تقديم ردود تفوق ما قد يقدمه عمقا ورصانة . ولكن في نهاية المطاف، ومن خلال متابعتي للمناظرات المذهبية التي تصدرت الشاشات الفضائية لسنوات، تترسخ لدي قناعة بأن هذه السجالات نادرا ما تنجح في تغيير القناعات الراسخة للمتناظرين أنفسهم فضلا عن من يتابعهم، بقدر ما تدفع الحجج المتبادلة والنقاط المثارة بعض المشاهدين العقلانيين الى نفض الغبار على قناعتهم الخاصة واكتشاف حقائق وخفايا تجعل منهم من يرتد خطوة أو خطوتين إلى الوراء عن هذه القناعات ، مفضلين النأي بأنفسهم عن كلا الطرفين بحثا عن مساحة أكثر تجردا واعتدالا.

  • مناظرات أم تلاسنات
    السبت 30 ماي 2026 - 10:32

    المناظرات الفكرية و الدينية هدفها تقريب وجهات النظر و تفكيك الأفكار بالحجة و البرهان. لكن عندما تتحول هذه اللقاءات إلى منصات لتوجيه اللعن و السب و القدف في حق الرموز الكبرى و المقدسات الهوياتية لفئة واسعة من المسلمين _كالصحابة و أمهات المؤمنين_ فإنها تفقد جدواها. الحوار يقتضي حدا أدنى من أرضية الاحترام المشترك, أما الاستفزاز المتعمد و طعن الرموز هو صناعة رداءة و تجييش للعواطف ينتهي حتما بتلاسن و قذف و تجييش مضاد, في هذه الحالة يصبح إهمال هذه المناظرات و تهميشها هو صمام الأمان الحقيقي لحماية السلم المجتمعي من الأحقاد التاريخية

  • الكاتب
    السبت 30 ماي 2026 - 11:26

    إلى صاحب(ة) التعليق رقم ٢
    صلام و تحية أستاذي.
    للأسف الشيخ ح ك عند استضافته من طرف ح م ، تبين أنه يخلط بين المدرسة – التيار من جهة و الطائفة، عندما قال : “يوجد في الإمامية طائفتان : الأصولية و الأخبارية”!
    ربما هفوة منه..
    و من وجهة أخرى، يوجد ذو الفقار المغربي، الذي وضع و طرح مجموع إلزامات و إشكالات.. تحتاج لجواب منذ سنوات

  • متتبع
    السبت 30 ماي 2026 - 11:44

    “وان يسلبهم الذباب شيءا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب” فالعاقل الراشد الحكيم لا يرمي بنفسه في موطن الذباب خاصة بالمواقع الالكترونية لان الذباب لا يستهويه الا “الدمل” اي الدم والقيح والتعفن.بل على العاقل ان يكون مثل النحل
    “واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون فكلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس ”
    وبهذا يكون كلامه شفاء للناس
    “ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون”
    فهل من متفكر

  • قراءة موضوعية .
    الأحد 31 ماي 2026 - 01:11

    سيدي آسف لم اقرأ تعقيبك إلا الآن واتمنى ان يحضى ردي بالقبول مع فائق التقدير .
    حسنا يرتكز طرح ذو الفقار المغربي على اتخاذ أحداث الفتنة الكبرى كموقعتي الجمل والنهروان معيارا لإسقاط عدالة الصحابة ، وتوجيه تهم البغي والردة إليهم . وهنا يبرز تساؤل منهجي خطير : كيف يستقيم هذا المعيار مع انخراط أطراف من آل البيت انفسهم في تلك الصراعات ؟ وكيف يخرجهم ذلك من دائرة المسؤولية والملامة التاريخية ؟ ثم هل لأجل تمرير هذه الإشكالية دون المساس بأصل العصمة كان لزاما تطويع كل االمنظومة ، بحيث يقحم التاريخ قسرا وعنوة داخل خانة الولاء والبراء المذهبي ؟ إن هذا الالتفاف المذهبي يسقط الطرح من وجاهة المنهجية الرصينة ، ويجعله عاجزا عجزا كليا عن تقديم قراءة موضوعية مقبولة ومتماسكة ، كما أن تمترسه خلف لغة تحقيرية للمخالف يحيل أطروحته إلى قناعة مغلقة ومقدسة أمام جرأة السؤال ، تهدف إلى ممارسة أبشع أنواع المصادرة ضد أي مساءلة أو نقد عقلاني يتماشى مع حقيفة أن الرسول خاتم الأنبياء وأن رسالته خاتمة الرسالات .

  • إشارات قوية و ليست تقية
    الأحد 31 ماي 2026 - 10:38

    محاولة اختزال ٢٥ سنة من العلاقة بين الإمام علي و الخلفاء الراشدين من قبله في مربع التقية تصطدم بالمنطق التاريخي و الوجداني, فالتقية رخصة عابرة و ليست منهج حياة وهناك ثلاث إشارات قوية تنسفها تماما:
    ـ البيعة و المشورة: بيعة الإمام علي لأبي بكر مرتين و عمله كمستشار أول للخلفاء
    ـ المصاهرة: تزويج الإمام علي ابنته أم كلتوم لعمر ابن الخطاب, و لا يعقل أن يكره أسد الله على تزويج فلدة كبده ل”خصمه”
    التسمية: تسمية أبناءه ب (أبو بكر و عمر و عثمان) و التسمية خيار عاطفي حر لا تقية فيه.
    إقحام التقية هنا هو طعن, دون قصد, في شجاعة الإمام علي رضي الله عنه و شهامته. الحقيقة أنهم كانوا مدرسة واحدة و الخصومة الطائفية اليوم هي مجرد توظيف سياسي للتاريخ النقي

  • متتبع
    الأحد 31 ماي 2026 - 12:55

    اتمام للتعليق 7
    فقد تزوج سيدنا علي اسماء بنت عميس زوج ابابكر بعد موت هذا الاخير وربى ابنه محمد ابن ابا بكر لانه كان صغيرا لم يتجاوز عامين من عمره وكان من اعز الناس عند سيدنا علي حتى انه ولاه حكم مصر ابان خلافته.
    ومحمد هذا هو الذي افتري عليه في انه سمع اباه ابابكر عند احتضاره يستغفر ويتوب في ما فعل مع فاطمة والحالة انه لم يتجاوز 2 اعوام انذاك.فكيف لطفل في هذا العمر يسمع ويعي ويتذكر بالحرف كل هذا

  • أسئلة مهمة
    الأحد 31 ماي 2026 - 16:00

    بالنسبة لرزية الخميس, لو كان استخلاف الإمام علي أمرا إلاهيا أريد كتابته ذلك اليوم, لبلغه النبي حتما و لما استطاع أحد منعه, فالله يقول: ۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) المائدة
    النبي لا يمكن أن يتراجع عن تبليغ أمر إلاهي مهم بسبب لغط في الحجرة, ثم إن الحادثة كانت قبل الوفاة بأربعة أيام, فلماذا لم يوصي بها مشافهة بعد ذلك؟

    بالإضافة إلى أليس تقديم النبي لأبي بكر الصديق لإمامة المسلمين في الصلاة خلال مرض وفاته يعتبر إشارة سياسية و تشريعية بالغة الدلالة, خصوصا أن الصلاة هي عمود الدين و السياسة آنذاك؟ لقد مهد النبي لقيادة الأمة من المحراب, و لم يترك المسلمين في حيرة, بل شرعية الصديق بدأت من حياة النبي و بأمره و ليست نتاج مؤامرة أو غصب.

  • إشارات قوية و ليست تقية
    الإثنين 1 يونيو 2026 - 10:18

    إلى متتبع رقم ٨
    شكرا على الإضافة المهمة
    و هنا يطرح السؤال: كيف يعقل عقلا و وجدانا أن يتتزوج الإمام علي من أرملة أبي بكر فور وفاته و يفتح بيته لينفق و يكفل و يربي أبناءه كأولاده من صلبه, إذا كانت بينهما عداوة؟ هل في الفطرة البشرية أو أعراف الشهامة العربية أن يتكفل رجل ببيت و أبناء شخص كان يبغضه و يراه غاصبا لحقه؟أم أن هذا الوفاء الأسريدليل قاطع على طهر العلاقة و عمق الأخوة التي كانت بينهما

  • شيعة ما بعد النبي .
    الإثنين 1 يونيو 2026 - 23:05

    في عهد الرسول صل الله عليه وسلم ، كان الصحابة الكبار يمثلون المحيط القريب من النبي على نفس مستوى القيمة الإنسانية ، فهناك أحاديث تمجد هذا ، وأخرى تعلي من شأن الآخر . لما مات الرسول ، بويع أبو بكر بالخلافة ، ثم تزوج عمر ابنة علي أم كلثوم ، وأسمى علي ثلاثة من أبنائه بأسماء الخلفاء الراشدين . كما تزوج علي أرملة أبي بكر أسماء بنت عميس وتكفل برعاية أبنائه منها (إخوة عائشة من الأب) . إلى هنا لم تكن هناك لا إمامية ، ولا أحد تحدث عن العصمة المنسوبة لعلي ونسله الأيدولوجية التي تبلورت بشكل تصاعدي بعد الفتنة الكبرى ، ثم ترسخت بعد مقتل الحسين وتبني المظلومية . ثم تعززت بمنظومة فقهية اعتمدت على تفسير آيات من القرآن والمرويات بما يساير هذا الطرح . أي أن الشيعة مدرسة تشكلت في ظروف سياسية لا علاقة لها بأصل الدين الذي اكتمل بموت محمد .

  • اللعن و تسييس المذهب
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 09:11

    لم يعتنق الشعب الإيراني المذهب طواعية, بل فرضه الشاه إسماعيل الصفوي في القرن العاشر الهجري بالحديد و النار على مجتمع ظل سنيا لألف عام, و بلغ التسييس ذروته بجعل “السب و اللعن” لرموز الأمة أداة حرب نفسية و استفزازا سياسيا للأمبراطورية العثمانية. الشاه جند فرق “التبرائيين” لإجبار الناس في الشوارع على اللعن أو قطع الرؤوس, بهدف صناعة جدار جيوسياسي سميك يحمي عرشه, و كانت النتيجة الصادمة أنه عزل إيران تماما عن جسد الأمة و عمقها الحضاري العريق.

  • التهافت
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 14:02

    للاسف نسينا ان الاسلام دين الحق فتركنا الحق والدفاع عنه ودخلنا إلى الحلبة التي بناها لنا الاستعمار الجديد بقيادة الصهيو.. وصرنا نتناكف في توافه الامور و نغلب الشكل على المضمون ونغطي الشمس بالغربال .

  • انحراف عقدي .
    الجمعة 5 يونيو 2026 - 11:57

    لم يكن في حياة رسول الله من ادعى العصمة ولا أنه مكلف بعد الرسول بحفظ الدين ما يقول به الشيعية غير منطقي مجرد تكتل معارض غالى في حب آل البيت بما يتعارض مع صحيح الدين الذي جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .

  • مهاجر من ألمانيا
    الجمعة 5 يونيو 2026 - 13:21

    أنا لست ضد اتباع آل البيت عليهم السلام, بل أراهم قدوة و نبراسا في العلم و الزهد و التقوى و حبهم جزء لا يتجزأ من عقيدتنا, لكن القراءة العلمية المنصفة للتاريخ تؤكد أيضا أن المشروع الحضاري و التربوي لرسول الله عليه الصلاة و السلام كان مشروع نجاح بامتياز, فقد نجح في تزكية و تربية جيل أول من الصحابة الأوفياء و هيأهم لحمل الرسالة من بعده, فحفظوا الأمانة و فتحوا بها الآفاق. تصوير المحيط اللصيق بالنبوة و كأنه مشكوك فيه يظلم عبقرية هذه الرسالة العظيمة و كفاءتها التربوية, فالأصل في تاريخنا هو التكامل بين آل البيت و الصحابة و وفاءهم الذي بنى أمة امتدت عبر العصور.

  • Lamya
    السبت 6 يونيو 2026 - 10:01

    أتفق مع الأخ مهاجر من ألمانيا, يقول الله تعالى “وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ” و إن من أعظم البخس و الظلم التاريخي إنكار فضل جيل الصحابة الكرام, الذين جاهدوا مع النبي صلى الله عليه و سلم بأموالهم و أنفسهم و تركوا ديارهم و هاجروا معه لنصرة الحق. هذا الجيل العظيم هو الذي حمل أمانة الرسالة و صانها و نشر الإسلام في الأمصار و نقل إلينا القرآن و السنة الشريفة بكل أمانة و إخلاص, إن إنصاف هذا الجيل هو إنصاف لنجاح التربة النبوية نفسها و اعتراف بالجميل لرجال لولا ثباتهم و تضحياتهم لما وصل إلينا هذا الدين.

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة

صوت وصورة
براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:14

براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش

صوت وصورة
المازوط وغلاء التنقل في البيضاء
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 08:57

المازوط وغلاء التنقل في البيضاء

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية