حصيلة برنامج "دعم السكن المباشر" تسائل تباطؤ وتيرة الإنتاج العقاري

حصيلة برنامج "دعم السكن المباشر" تسائل تباطؤ وتيرة الإنتاج العقاري
صورة: و.م.ع
الإثنين 3 فبراير 2025 - 09:00

لم تخف الأرقام الواردة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بخصوص حصيلة السنة الأولى من تفعيل برنامج الدعم المباشر للسكن مجموعة من المشاكل والعقبات، التي تحول دون مواكبة الإنتاج العقاري لحجم الطلب المتزايد في إطار هذا البرنامج، باعتبار القيود المفروضة على المنعشين العقاريين وطالبي السكن على حد سواء، ذلك أن رقمنة الاستفادة من الدعم وإن حصنت شفافية ووضوح المعاملات عند الاستفادة إلا أنها لم تفلح في القضاء بشكل نهائي على مجموعة من الظواهر السلبية، خصوصا “النوار”.

وسجلت السنة الأولى من إطلاق برنامج دعم السكن تجاوز طلبات الاستفادة من هذا البرنامج سقف 114.365 طلبا، فيما وصل عدد المستفيدين أكثر من 36 ألف مواطن، ضمنهم 25 في المائة من المغاربة القاطنين بالخارج. بينما مثل الشباب نسبة 32 في المائة من العدد الإجمالي للمستفيدين، علما أن 63 في المائة استفادوا من دعم مالي قدره 70 ألف درهم، بينما وصل عدد المستفيدين من مبلغ 100 ألف درهم إلى 37 في المائة.

ويروم البرنامج الجديد، الذي يهم الفترة بين 2024 و2028، تجديد المقاربة المتعلقة بالمساعدة على تملك السكن ودعم القدرة الشرائية للأسر، من خلال مساعدة مالية مباشرة للمقتني، يستفيد منها المغاربة المقيمون بالمغرب أو بالخارج، الذين لا يتوفرون على سكن بالمغرب ولم تسبق لهم الاستفادة من مساعدة خاصة بالسكن؛ فيما تم تحديد مبالغ المساعدة حسب قيمة السكن الذي يتم اقتناؤه، إذ يصل مبلغ المساعدة إلى 100 ألف درهم من أجل اقتناء مسكن يقل ثمن بيعه أو يعادل 300 ألف رهم مع احتساب الرسوم، و70 ألف درهم لاقتناء مسكن يتراوح ثمنه بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم مع احتساب الرسوم.

“النوار” والإدارة

إذا كانت الإحصائيات الرسمية تشير إلى إنتاج سنوي للسكن الموجه للطبقة محدودة الدخل والمتوسطة في حدود 113 ألف وحدة، بما فيها البناء الذاتي، فإن هذا العرض يظل بعيدا عن الطلب الحقيقي المسجل في السوق، الذي يتجاوز تداعيات برنامج دعم السكن، المتمثلة في ارتفاع مبيعات الإسمنت بـ 9.45 في المائة، وتطور حجم قروض الإسكان بـ 1.7 في المائة، ونمو القروض الممنوحة للمنعشين العقاريين بـ 7.2 في المائة؛ فيما تواجه عجلة الإنتاج العقاري تحديات مرتبطة بتفشي ظاهرة البيع بـ”النوار”، والتعقيدات الإدارية، خصوصا الحصول على رخص البناء، وندرة الوعاء العقاري ومخزونات متراكمة مازالت قيد التصفية.

وأوضح مصطفى ملاحي، مستشار عقاري ومتخصص في قوانين التعمير، في تصريح لهسبريس، أن “قطاع السكن يشهد تحديات هيكلية تؤثر بشكل مباشر على قدرته على تلبية الطلب المتزايد، خاصة من قبل الطبقات المتوسطة وذوي الدخل المحدود”، مؤكدا أنه “رغم الجهود المبذولة لدعم هذا القطاع إلا أن هناك عوامل متعددة تعرقل ديناميته، أبرزها انتشار ظاهرة البيع بـ’النوار’، التي تتسبب في غياب الشفافية وتؤثر على الأسعار الحقيقية للعقارات، فضلا عن حرمان الدولة من مداخيل ضريبية مهمة”، ومشيرا إلى “مجموعة من العقبات الإدارية المرتبطة بالحصول على رخص البناء، التي تبطئ وتيرة المشاريع العقارية وترفع من تكلفتها، ما ينعكس على الأسعار النهائية للوحدات السكنية”؛ كما نبه إلى أن “ندرة الوعاء العقاري، خاصة في المدن الكبرى، أدت إلى ارتفاع أسعار الأراضي، ما زاد من صعوبة توفير سكن بأسعار معقولة”.

وأضاف ملاحي في السياق ذاته أنه “رغم الإشكاليات المشار إليها مازال القطاع العقاري يشهد بعض المؤشرات الإيجابية، مثل ارتفاع مبيعات الإسمنت ونمو جاري القروض العقارية، ما يعكس استمرار الطلب على السكن”، واستدرك: “مع ذلك فإن تراكم المخزونات غير المباعة، خصوصا في فئة السكن الاقتصادي بنظام الدعم القديم، يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه العروض لاحتياجات المواطنين، سواء من حيث الجودة أو الموقع أو التجهيزات”، مشددا على أن “مواجهة هذه التحديات تفترض تبني إصلاحات جذرية تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، ومكافحة المعاملات غير القانونية، وتوفير أراض بأسعار مناسبة لدعم الاستثمار العقاري”، ومعتبرا أن “تشجيع الابتكار في سياسات الإسكان، من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص، يمكن أن يساهم في خلق حلول أكثر استدامة ونجاعة، تضمن تلبية الطلب المتزايد وتحسين جودة العيش لطالبي السكن”.

إكراهات ومخاطر

يعاني قطاع الإنعاش العقاري من تحديات تمويلية كبيرة تؤثر على قدرته في الاستجابة لحاجيات السكن، خصوصا في إطار برنامج الدعم المباشر للسكن، إذ يواجه المنعشون تباطؤا ملحوظا في القروض الموجهة لهم، بسبب ارتفاع هامش المخاطر الائتمانية المرتبطة بهذه الفئة من زبائن البنوك، التي سجلت ارتفاعا في حجم القروض معلقة الأداء في صفوفهم منذ تفشي جائحة كورونا، فيما تأثر الطلب والعرض في القطاع بالظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف مواد البناء، والتضخم وتراجع القدرة الشرائية للأسر، بالإضافة إلى الضغط الضريبي المتزايد، من خلال فرض ضرائب جديدة، مثل الرسوم على رخصة السكن وإزالة مخلفات البناء، ما يزيد من تكاليف المشاريع ويقلل من هامش الربح.

وفي حديثه حول المشاكل التمويلية التي تعترض المنعشين العقاريين أكد نبيل فشتالي، إطار بنكي متخصص في تدبير المخاطر الائتمانية، أن “التحديات التمويلية الخانقة باتت تعيق وتيرة الاستثمار في المشاريع السكنية؛ فمنذ جائحة كورونا أصبحت المؤسسات البنكية أكثر تحفظا في منح القروض للمنعشين العقاريين، وهو ما يعود أساسا إلى ارتفاع نسبة القروض غير المسددة في صفوف هذه الفئة، ما دفع البنوك إلى تشديد شروط التمويل وزيادة متطلبات الضمانات، الأمر الذي صعب الحصول على التمويل، خاصة بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة”، منبها في تصريح لهسبريس إلى أن “الأزمة لا تقتصر على التمويل فحسب، بل تمتد إلى متغيرات اقتصادية أخرى”.

وتابع فشتالي في السياق ذاته بأن “ارتفاع أسعار مواد البناء، خاصة الحديد والإسمنت والخشب، أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة المشاريع العقارية، ما انعكس سلبا على القدرة الشرائية للأسر، التي تعاني بدورها من تداعيات التضخم وانخفاض الدخل المتاح للإنفاق؛ وبالتالي فإن هذا التراجع في الطلب جعل المنعشين العقاريين أكثر تحفظا في إطلاق مشاريع جديدة، ما أخل بالتوازن بين العرض والطلب في السوق العقارية”، مشيرا إلى أن “الضرائب المفروضة على القطاع شكلت عبئا إضافيا عمق الأزمة”، ولافتا أيضا إلى أن “الضغط الضريبي المتزايد من خلال فرض رسوم جديدة، مثل الضريبة على رخص السكن وإزالة مخلفات البناء، رفع من تكاليف الإنتاج العقاري، وقلل من هامش ربح المنعشين ويضعف جاذبية الاستثمار في القطاع”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • Abdourabat
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 09:14

    على الدولة الاعتناء بالعالم القروي وخصوصا مايتعلق بتبسيط مسطرة تسليم رخص البناء.
    افضل اقتناء سكن مناسب في البادية عوض البقاء والمعاناة في ضوضاء المدينة خصوصا وأنا مقبل على التقاعد.

  • احمد
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 09:50

    رغم ان فكرة دعم السكن جميلة لاكن العقلية ديال ولاد لبلاد المنعشين العقاريين وسماسرة استغلالية حولوها لصالحهم وخلاو درويش غارق مع الابناك والقروض. وبذالك خرجت الفكرة عن مسارها 100/100 الان اصبح المواطن يتمنى ان يرفع الدعم لعل الاثمان ترجع قليلا للخلف .

  • مواطن مغربي
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 09:53

    بسبب اشتراط الوزارة ان رخصة السكن بعد ٢٠٢٣ يوجد عشرات الالاف من العقارات غير مشمولة بالدعم

  • مغربي
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 10:08

    آفة الفساد تنخر هذا القطاع، المواطن بين مطرقة المنعشين العقاريين وسندال المضاربين والسماسرة…، زد على ذلك نوعية الشقق التي لا تتوفر فيها أدنى شروط الانسانية… حتى بعد اقرار الدولة للدعم ارتفعت أسعار العقار بنسبة 45 في المائة، الجشع والسعي إلى الربح السريع على حساب المواطن والجهة الوصية متواطئة بل شريكة في هذه المهزلة…
    شراء شقة من 60 متر اصبحت من السبع المستحيلات بالنسبة لموظف إطار يسكن في الرباط او تمارة رغم ان هذه الأخيرة لا تتوفر فيها مقومات المدينة لا مرافق لا خدمات …
    السكن اصبح يهدد السلم الاجتماعي وعلى الدولة ان تتدخل بشكل عاجل وفعال للحد من التجاوزات، وعلى إدارة الضرائب ان تراقب ثمن العقار المصرح به وان تفرض ضريبة عن الزيادة مقارنة مع التعرفة المرجعية العقار.
    ومنح تحفيزات للموظفين وتشجيع المنافسة بين الشركات ومنح امتيازات للشركات مقابل الالتزام بدفتر التحملات

  • فكرة
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 10:16

    فكرة الدعم للسكن مجرد فكرة سبقتها دعم المنعش العقاري وهي افكار تساهم فقط في غلاء المساكن التي قفزت من ثمن 20 مليون سنتيم إلى 30 مليون وتشجيع المضاربة العقارية، كفى دعما وترك اثمان العقارات تخضع للعرض والطلب لأنها غلاءها حاليا لا يطاق ويفوق القوة الشرائية للمواطن البسيط

  • المهدي
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 10:27

    لا يوجد نقص في عدد المساكن ولكن النقص عن هو في نسبة استغلال المساكن. شحال ديال ديور (يعني دار ديال زوج أو ثلاثة الطوابق ماشي كنهضر على برطما) فلمغرب كتلقاهم مبنيين و مفينيين ولكن مسدودوين ل عشرات السنين. و كتلقى شخص واحد عندو ستة ديال ديور غير بوحدو ما ساكن فيهم ما كاريهم ما والو. أقسم بالله كاين أحياء على قدها أغلبية المنازل فيها مسدودة حتى سكنها لحمام و لقطوط…. هادشي خصوصا ف أكادير و سوس عموما. كاين واحد العمارة كندور حداها ديما فيها 8 أو عشرة ديال لبارطمات+ ستة محلات تجارية هادشي كامل تبنى وبقا مسدود منذ اكثر من 20 سنة.
    خص الدولة تتدخل فهادشي دير ضريبة على المنازل غير المستغلة باش لي عندو هاد الخير يا يبيع للناس لي محتاجين سكن يا يكري. ماشي معقول أن الشباب بغا يدير دارو يتزوج و يبدأ عائلة و فنفس الوقت ما لاقي السكن.

  • مواطن بسيط
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 10:39

    هذا إلتفاف على المشاكل الأساسية لسكن وليس بدعم،لأن المشكل الأساسي مطروح في تمن العقار فمتلا صناديق لايتعدى تمنها 8 ملايين يتم بيعها ب25 مليون ومع هذا الدعم الوهمي أصبحت ب 32 مليون،لهذا يجب وضع حد لهذا التسيب في أتمنة العقارات ويكون دعم مباشر للأسر في السكن على شكل تعويضات يكون مبلغ شهري على الأقل 500 درهم

  • مغربي
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 11:02

    نطالب الشعب المغربي بوقف التكاثر التقليل من الهم والغم والأمراض والضغط…أما دعم السكن فلم يصل إلى الفئات الفقيرة المستحقة.

  • ليلى
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 11:08

    على العكس النوار عاد تزاد كيقولو انتم نستافدو من الدعم حتى حنا خسنا انستافدو الخلاصه لا يغير الله قوما حتى يغيروا ما بانفسهم

  • Marocain
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 11:24

    منزل ب 25 مليون اصبح لا يقل عن 40 مليون في مدينة طنجة مثلا ، مافيا العقار و اصحاب الربح السريع رفعو سقف الثمن بحوالي النصف ، على الدولة ايجاد حلول لصالح المواطن لا لصالح لوبيات العقار ، حلول حقيقية لا ترقيعية ، ارفعوا الدعم لعل الاثمنة تعود الى قدرة المواطن على الشراء و شكرا

  • adil
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 11:24

    أرض الله واسعة لماذا هذا الإكتظاظ والمضاربات ، لماذا لا يتم تجهيز تجزءات خارج المدن بدعم ومتابعة من الدولة حتى يتسنى للمواطن اقتناء بقعة بثمن مناسب، أظن ان بقعة ١٠٠ متر لن تتعدى ٥٠ الف درهم هذا إن كان بالصح خاصهم مصلحة المواطن وحل أزمة السكن ، وهذا ما نشاهده حتى في دول اوروبية، لكن هناك من في غير مصلحتهم هذا ، مصاصين الدماء ، انشري هسبريس من فضلك

  • Fellah
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 11:26

    يجب أيضا دعم السكن القروي حتى نشجع الشباب في الاستثمار والرثاء هناك، بدل النزوح الى المدن.
    دعم مالي مباشر !! 70-100 ألف درهم.
    نفس الدعم في المدن لمن أراد بناء مسكنه بنفسه ) autoconstruction

    والحقيقة أن الحكومة لا تريد دعم الفقراء بقدر ما تريد إغناء المنعشين العقاريين وأصحاب الشكارة: زيد العلف للمعلوف

  • التساؤلات الحقيقة
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 11:28

    حصيلة الدعم السكني تسائل فوضى الأسعار و مآل الدعم الذي يذهب إلى جيوب الكبار من شركات البنوك و الفائدة و الموثقين و المنعشين العقاريين الذين يفرضون زيادات تحت الطاولة تعرف لدى العامة بالنوار noir و تسائل تصريح المنعشين العقاريين بالمبيعات و دفعهم للضرائب؟

  • الحاج
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 12:59

    السؤال الاهم ما مصير اثمنة العقار بعد 2028 اي بعد نهاية برنامج الدعم. هل ستنخفظ الى ماكنت عليه (25 مليون) ام ستبقا باثمنتها الحالية (35 مليون) ؟؟؟؟

  • Azouzi8
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 13:10

    دعم السكن يخدم الفئة المتوسطة اكثر من الفئة الفقيرة.

  • الطالبي
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 13:24

    ,يبدو ان دعم السكن لم يحقق ما كان منتظرا منه لعدم تبسيط الإجراءات الإدارية الى جانب التعامل بطرق غير قانونية من طرف المنعشين العقاريين الأمر الذي أدى إلى تعقيد الأمور وضعف الاقبال لذلك يجب تدخل الوزارات المسؤولة على هذا القطاع لتدارس نقط الاختلالات التي تعطل مرور عملية البيع بسلاسة

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 15

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع