حقوقية تحذر من تكرار "تحرش طنجة"

حقوقية تحذر من تكرار "تحرش طنجة"
صورة: هسبريس
الخميس 26 شتنبر 2024 - 09:48

في خروج مثير، دعت الحقوقية حكيمة شرقاني، مسؤولة مركز النجدة لاتحاد العمل النسائي بفرع طنجة، إلى الضرب بيد من حديد على يد القاصرين المتورطين في قضية التحرش الجنسي الجماعي بشابة في أحد شوارع طنجة، معتبرة أن الواقعة نوع من “الإرهاب”.

وقالت شرقاني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على هامش لقاء صحافي حول التعريف بالتكتل ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، إن ما تتعرض له الأنثى في المغرب “محزن ومخجل”، مؤكدة أن الواقعة ليست “تحرشا وإنما هي جريمة شنعاء؛ لأنهم تطاولوا على الفتاة لتعرية جسدها وضربها”.

وطالبت الحقوقية الطنجاوية بـ”إعادة تربية هذا الجيل”، الذي اتهمته بـ”إشاعة السيبة في البلاد”، وقالت: “الحادثة تكررت في طنجة وستتكرر إذا لم نواجهها بيد من حديد وعدم الإفلات من العقاب”، معبرة عن حسرتها لتنازل عائلة الضحية في القضية السابقة بمقابل مادي.

وزادت شرقاني موضحة: “المجتمع المدني يتحمل المسؤولية، ونصبنا محاميات في اتحاد العمل النسائي سيواكبن هذا الملف. ولكن لدي حسرة مسبقة بأنه سينتهي بالتنازل”، وعبرت عن أملها أن تكون هناك “عقوبات صارمة ونرى هندسة لإعادة تربية هؤلاء الأطفال ونضعهم في مراكز لإعادة التربية ليكونوا قدوة للآخرين”.

وتابعت الحقوقية ذاتها متسائلة باستنكار: “هل أطفال قاصرون سيفرضون علينا كنساء ماذا نلبس ولا نلبس؟ هذا لا يوجد في أي بلد آخر. هؤلاء الأطفال عبروا خلال التحقيق معهم بأنهم يأملون في الحريڭ، إذن سيقبلون سياسات الغرب ولباس الغرب”.

وأضافت مبينة: “نحن لسنا دولة فيها المسلمون وحدهم، نحن لدينا إمارة المؤمنين التي يقودها صاحب الجلالة وهو رجل تقدمي ووضع البلد على سكة الديمقراطية والتقدم”، معتبرة أن من “العار أن يكون لدينا أطفال مثل هؤلاء النماذج، وللأسف عددهم كبير جدا”.

وأردفت الحقوقية ذاتها قائلة: “إننا كنساء نمشي في الأسواق والشوارع ونرى أننا في بلادنا لا حق لنا في المجال”، مشددة على أن المجال “يتمتع به الذكر دون الأنثى، سواء في الشواطئ أو في المقاهي أو الأزقة. هل سنصبح نضرب من طرف أبناء أبنائنا؟”.

وعبرت المتحدثة عن خوفها من الخروج إلى الشارع أمام هذه الأحداث، مشددة على أن ما تواجهه النساء “رعب ونوع من الإرهاب والتلوث البيئي، وتلوث أفكار وعقلية”، متسائلة: “كيف أن طفلا عمره 15 سنة أصبح يدلنا على ماذا نلبس وكيف؟ لدينا قوانين في البلاد وينبغي أن تطبق”.

واستدركت شرقاني بأنه “في نهاية المطاف، هؤلاء الأطفال هم ضحايا، ونحتاج إلى دراسات ومهندسين يدلوننا على كيفية إصلاح هذا الوضع، ولا نتمنى أن يتكرر”، مجددة التأكيد أن العدالة ينبغي أن تضرب في هذه الواقعة بـ”يد من حديد، وْيْلى كانْ هو قاصر والديه يْترباوْ في بْلاصْتو، لأن مؤسسة الزواج لا تنتج لنا سوى الأطفال، ولد والشارع يربى”، قبل أن تختم “نريد منابر للعلماء المنفتحين، واللباس ليس معيارا، لأن المنقبات والمحجبات والمتبرجات يتعرضن للعنف في الشارع، وهذا تؤكده الدراسات، والظاهرة أصبحت واقعا”، وفق تعبيرها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • خديجة
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 09:53

    حتى الفتاةعليها ان تحترم آداب الشارع كمسلمين لا للعري والفستق ولا للتحرش

  • مواطن من هذا الوطن
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:08

    ما حدث في طنجة يتكرر في كل ثانية بربوع هذا الوطن (المسلم) لكن الخوف من الفضيحة هو الذي يمنع الاناث من التبليغ..

  • مع القانون
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:26

    يجب أن تعطى لهذه الواقعة تغطية إعلامية كافية من بداية التحقيق حتى نهاية المحاكمة، لكي يعرف كل واحد ماله وماعليه أثناء تواجده بالشارع العام أو الأماكن العمومية.(من كلا الجنسين)

  • عبد الله
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:27

    صراحة لااتفق ابدا مع مثل هته الافعال لكن على البنات والعيالات يخافو الله زعما حنا راه فبلد اسلامي يحترمو الناس شوية وباركا من اثارة الفتنة باللباس الفاضح راه ماشي من عادتنا وتقاليدنا ولينا كنشوفو كل عام كيزيدو فيه بشوية بشوية ايوة راه عيب وحشومة راه مبقيناتش فبعض المدن نقدرو نخرجو مع والدينا واين هو الحياء النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحياء والايمان مقرونان اذا ارتفع أحدهما ارتفع الاخر الله يهدي ماخلق

  • موحى
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:29

    مابقاو لا واليدين مربيين لاولادهوم ماكين غير ولد وطلق للزنقة تربي بالاخص هاد القاصرين اللي ولاو غير وجوه الحبس مال الدولة ما ترجل شويا بدل العقوبات الحبسية ديال الفاصرين يدي هوم يدربون بيهوم تامارا في اوراش عمومية وتنضيف الشوارع بالإضافة إلى عقوبات مالية الى أولياء أمورهم اللي هوما سباب هاد الافة الإجتماعية اللتي أصبحنا نعيشها مع مثل هده النمادج

  • Lamya
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:32

    اذا اردتم عدم تكرار التحرش خصوصا الجماعي فلابد من معاقبة هؤلاء المراهقين حتى و لو تنازلت الفتاة لانه تم التصوير و نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي و هذا يسيء لسمعة المغرب

  • محمد
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:35

    و الله يا أختي الحقوقية المشكل ليس في الجزر و الضرب بقوة على قاصرين ضحية اهمال الآباء و المجتمع عن تنشئة أبنائهم و تربيتهم و ضحية التعليم الذي أهمل التربية و وسائل الإعلام و وزارة الثقافة و دور الشباب التي تلعب دور الهدام للقيم و الأخلاق و تشجع التفاهة و الإنحلال…
    الحل هو تظافر الجهود من طرف جميع أجهزة الدولة و جمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام و الأسر من أجل النهض بالتربية و التوعية و التحضر و الأخلاق و القيم و المبادئ و كذلك تكريس دولة الحق و القانون بسن قوانين واضحة تحدد اللباس المسموح به في الشارع العام و المدارس و في المرافق العمومية و حتى المسابح و الشواطئ.
    لا يمكن مؤاخدة الفتاة عن لباسها وإن أجمع أغلبنا على أنه لباس غير محتشم لكن تبقى حرية شخصية قد يستنكرها أغلب المغاربة ولكن في ضل غياب قوانين واضحة قد نرى العجب العجاب في السنين القادمة.

  • ملاحظة
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:36

    قرأت الكثير من التعاليق في هذا الموضوع، والكثير منهم يرجع سبب الاعتداء الذي وصل إلى محاولة هتك العرض وتعدى التحرش الجنسي، إن سبب ما وقع هو التنورة القصيرة، عجيب امر هؤلاء، نسوا انه لا تزر وازرة وزر أخرى، وان الله لا يحب المعتدين،و اتامرون الناس بالبر وتنسوا أنفسكم، والملاحظ أن هؤلاء المعتدين لابسين شورت، وهذا اللبس لم نكن نراه من قبل عند المغاربة، صاروا الشباب كلهم بالشورت في الشوارع، الذكر يدخن ويشرب الخمر ولا أحد يلومه ويقول نحن في بلد مسلم ولما يتعلق الامربالانثى يتذكرون البلد المسلم، نحن بلد مسلم يستقبل سياحا من كل الديانات والاجناس،يحترم دياناتهم وحرية لباسهم ،وقبول الاخر،وكل واحد يديها فراسوا ،لقد اعتدوا هؤلاء عديمي التربية فلا تببروا جرمهم بقصر التنورة.

  • كريم
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:52

    نحن نؤكد على ضرورة الردع الصارم في مثل هذه الجرائم لضمان عدم تكرارها مستقبلاً. الاعتداءات الجنسية والتحرش هي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وكرامته، ولا يمكن السماح بتكرار هذه الوقائع تحت أي ظرف. الردع القانوني وتطبيق أقسى العقوبات على الجناة هما السبيل الوحيد لبعث رسالة قوية وواضحة بأن مثل هذه الجرائم لن تمر دون عقاب. نطالب بتكثيف الجهود الأمنية والتشريعية للوقاية من هذه الجرائم، وحماية المجتمع من كل أشكال العنف والانتهاك.

  • وجدي
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 10:58

    بالفعل يجب عدم تكرار هذه الواقعة.لأن منظر إذلال البنت بتلك الطريقة أثارني وديننا يحث على التربية وعدم إيذاء الغير ولو كان غير مسلم.ولكتي أنوه أيضا إلى أنه وجب على السلطات تقنين زي النساء في الشارع العام.على الأقل فرض الحد الأدنى من الحشمة وعدم استفزاز الغير بارتداء ملابس فاضحة.مادام أن الشرع لم يجبرهم فلتجبرهم شرطة الأخلاق. نحن لن نفعل مثل ايران باجبارهن على الحجاب بل نجبرهن فقط على الحشمة بالحد الادنى كما قلت.

  • الحسين
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 11:11

    انا استغرب من بعض المسؤولين المغاربة
    الذين ما زالوا يؤمنون بأن الحل الامني و المحاكمات هو الحل
    بينما الدول الديمقراطية الحقيقية
    ينظرون الى اصل المشكل ويحاولون إيجاد الحلول المناسبة لها كماحصل في الفنيدق وطنجة نمودجا
    اما المحاكمات والسجون لا يتجه اليها الادول فاشلة.

  • مهتم
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 11:50

    كيف كنا وكيف أصبحنا. في الستينات من القرن الماضي كانت هناك موضة للفتيات اسمها ميني جيب وكانو كثير من الفتيات يرتدونها ولا كانو شباب يتحرشون بهم او يستفزوهم. كان هناك إحترام لحرية اللباس والموضة الجديدة للفتيات وكذالك اللشباب.

  • ولد حميدو
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 12:23

    كل شيء من التربية فوالدة قاصر صرحت بانه لا يجوز التشهير بالتصوير
    و انا ارد عليها
    هل يجوز تعرية فتاة في الشارع العام فحتى و ان شاهدنا مختلة عقليا بدون ملابس فعليها ان نغطيها

  • مواطن عادي
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 12:47

    حتى المتبرجات يتحرشن على الشباب لباسهم الشبه عاري في الأزقة والشوارع

  • ثقافة بولحية السبب
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 13:18

    تغيير مناهج التعليم ونشر ثقافة احترام الاخر وتشديد العقوبات ضد المتحرشين والدواعش الذين يبررون التحرش بملابس النساء

  • aziz
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 14:47

    نعم للقانون ولكن هناك مسؤولية للدولة في مايتعلق بتأطير الأطفال في مختلف المؤسسات و الإعلام العمومي لمساعدتعم على تنمية ثقافة القانون و سلوكات حضارية مثل الاحترام إلى أخره.

  • بصراحة
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 21:50

    بالله عليكم أين كانت هذه السيدة عندما تستعمل شرطة التدخل السريع العنف ضد النساء اتناء المظاهرات للمطالبة بحقهم بالعيش الكريم؟ ؟

  • najmmod1948@
    الجمعة 27 شتنبر 2024 - 01:49

    أكيد ومؤيد سيتكرر .فقد سبق أن وقع في حي مونفلوري بفاس

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 14

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا