حكيمي يسدل الستار على "سنة قتال"

حكيمي يسدل الستار على "سنة قتال"
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 1 يناير 2025 - 06:26

هو وجه الكرة المغربية المشرق الذي لا يمكن رصد أي تهاون منه في “إفحار” الشارع الكروي المغربي في كل مناسبة أتيحت له لتمثيل ألوان المملكة التي لم يولد فيها، لكنه متشبث بمغربيته تشبث والديه بحلم تحسين ظروف عيشهما عندما هاجرا إلى إسبانيا وعانيا الأمرين هناك ليصقلا موهبة ابنهما، دون أن يدريا أنهما أبوين لملك الرواق الأيمن في جميع الملاعب.

هو أشرف حكيمي، الذي بلغ عام 2024 سنه الـ25، وهو العام الذي خاض فيه مجموعة من المعارك، خسر البعض منها، لكنه مازال صامدا كأسد أطلس، يعلن في كل زأرة له أن حربه مع المستديرة لا تنتهي سوى بالانتصار، رغم سخرية القدر تارة، أو كيد الحاقدين أحيانا أخرى.

في الكوت ديفوار، حيث كانت أعين القارة السمراء كلها شاخصة صوب كأس أمم إفريقيا، حمل أشرف حكيمي آمال المغرب مرة أخرى كقائد وكأمل متجدد بعد إنجاز كأس العالم 2022، لكن الأقدار حينها جعلته يتجرع المرارة بعدما ضيع ضربة جزاء في وقت حاسم من مباراة “الأسود” أمام جنوب إفريقيا، ليكون الإقصاء المخيب من دور الثمن بداية العام أول معارك أشرف الخاسرة في 2024، لكنها أظهرت الوجه الآخر للنجم الذي خرج للاعتذار لجميع المغاربة عن تلك القصة.

ولأن سقوط الجواهر أرضا لا ينقص من قيمتها شيئا فقد كان لحكيمي مع باريس سان جيرمان رأي آخر ليصبح بشهادة خبراء المستديرة في جميع القارات “سيد الجهة اليمنى” الذي لا يعرف التوقف؛ سرعته وفنياته التي تربك الخصوم جعلته قطعة أساسية لا تعوض في مفكرة لويس إنريكي، بل صنع الفارق في تتويج فريقه بثلاثية الدوري وكأس فرنسا وكأس السوبر الفرنسي.

ولأن الإنجازات البعيدة عن كل ما ليس نجمة خضراء وسط العلم الأحمر لا يُسعده كفاية أصر حكيمي، رغم كل المفاوضات، على قيادة المنتخب المغربي الأولمبي في الألعاب الأولمبية بباريس؛ ولأنه حين يكون قائدا يأبى إلا أن يكون على “البوديوم” نجح أشرف في انتزاع برونزية تاريخية مع “الأشبال”، كطيف ملهم لشبان طارق السكيتيوي رفع معنوياتهم في لحظات الشك، ليجعل من التتويج بالميدالية النحاسية لحظة فرح أعادت التوازن لعامه المضطرب.

حين تُروى حكاية حكيمي في 2024، وتعدد مساهماته الهجومية والدفاعية مع “PSG” ومع أسود الركراكي وشبان السكتيوي، وتعلم أنه مرشح في اللائحة المصغرة لنيل الكرة الذهبية في مراكش، تكاد تقسم ألا فائز بها سوى أشرف، لكن صدمات العام لم تكن قد انتهت، لأن “البالون دور” آلت للنجم النيجيري لوكمان، في حدث أثار استغراب الجماهير والنقاد الذين رأوا أن حكيمي، بما قدمه لناديه ومنتخب بلاده، كان الأحق بالجائزة؛ لكنه تقبل الأمر بهدوئه المعهود وانصرف من الحفل رفقة أسرته معلنا تأجيل معانقة الذهب إلى حين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • خاليد علي
    الأربعاء 1 يناير 2025 - 08:56

    حبذا لو كنا نشاهده في بطولة الأضواء كل أسبوع ونستمتع بمهاراته وامام العالم مع الأسف هو يزاول في بطولة لا يهتم بها احد خارج فرنسا ضعيفة بها فريق واحد هو فريق أموال قطر الباهضة يلعب أمام فرق مهترئة يفوز بمقابلات دون منافسة وتتنافس يعرف فيها البطل مسبقا !فقط الالة الإعلامية الفرنسية هي التي تحاول جعلها منافسة تثير الاهتمام

  • mohamed
    الأربعاء 1 يناير 2025 - 09:37

    اولا انه يلعب في فريق محدود يفوز بالالقاب في فرنسا فقط اما قاريا لاشيء اما مع المنتخب الوطني لحد الان لاشيء صفر القاب

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 2

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 15

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 8

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة