"حماة المستهلك" يدعون إلى تكثيف المراقبة الصيفية على الأسعار والجودة

"حماة المستهلك" يدعون إلى تكثيف المراقبة الصيفية على الأسعار والجودة
صورة: و.م.ع
الخميس 19 يونيو 2025 - 14:00

مع حلول العطلة الصيفية التي تشهد ارتفاعا في الإقبال على الاستهلاك، جددت جمعيات حماية المستهلك في المغرب دعوتها إلى السلطات المختصة من أجل تشديد وتكثيف عمليات مراقبة جودة وأسعار المنتجات والخدمات المقدمة خلال هذه الفترة من السنة، خاصة في ظل تزايد حدة شكايات المستهلكين نتيجة التجاوزات المتعلقة بالرفع غير المبرر للأسعار، وعدم احترام شروط السلامة الصحية، إضافة إلى ارتفاع حالات الغش والتدليس، حاثة في الوقت ذاته المستهلكين على توخي الحيطة والحذر، باعتبار أن وعي المستهلك يعد دعامة أساسية للتصدي لمختلف المظاهر والتجاوزات التي تضر بحقوقه.

في هذا الإطار، قال عبد الكريم الشافعي، رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس-ماسة، إن “الهيئات والجمعيات المهتمة بحماية المستهلك المغربي تتلقى شكايات خلال أيام العطل الصيفية، ابتداء من شهر يونيو وإلى غاية نهاية شتنبر من كل سنة، بشكل أكبر مقارنة بالأيام العادية”، مضيفا أن “معظم هذه الشكايات تتعلق أساسا بأسعار المطاعم والفنادق التي تشهد زيادات صاروخية غير مبررة”.

وأشار الشافعي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “العديد من هذه الشكايات تتعلق أيضا بحالات تسمم، وحالات غش وتدليس ونصب واحتيال على المستهلكين، على غرار ما يقع في بعض محلات بيع الأسماك الطازجة في ميناء أكادير”، مسجلا أن “حالات التسمم ترتفع بشكل كبير خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وعدم احترام الشروط الصحية في نقل وتخزين العديد من المواد الاستهلاكية سريعة التلف، وهو ما يعرّض حياة المواطنين للخطر”.

وسجل المتحدث أن “هذه الشكايات تشمل أيضا سياحا أجانب، أضف إلى ذلك مشاكل مستوقفات السيارات، وانتشار أصحاب كراء المظلات الشمسية في الشواطئ خلال الصيف بشكل كبير، خارج أي إطار قانوني، وهذا مشكل يتجدد كل صيف وسبق أن نبهنا إليه مرارًا لما ينطوي عليه من احتلال للملك العمومي بدون أي موجب شرعي”.

وشدد رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس-ماسة على “ضرورة تشديد وتكثيف عملية مراقبة المنتجات الاستهلاكية، وكذا مراقبة أسعار وجودة مختلف المنتجات والخدمات خلال العطلة الصيفية من طرف السلطات المكلفة بالمراقبة، بما في ذلك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والأقسام الاقتصادية بالعمالات، والمكاتب الصحية الجماعية، إلى جانب تدخل السلطات المحلية للقيام بحملات لزجر مختلف المخالفات التي تضر بصحة المستهلك؛ إذ لا يُعقل استمرار العديد من المظاهر غير الصحية في الشوارع المغربية ونحن مقبلون على تنظيم تظاهرات عالمية تتطلب توخي أقصى درجات اليقظة الصحية”.

من جهته، أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لجمعيات حماية المستهلك، أن “المستهلكين المغاربة عادة ما يشتكون خلال موسم الاصطياف من عدد من الأمور، خاصة ما يتعلق بالنقل، سواء الحضري أو الطرقي، الذي يشهد تجاوزات عديدة، على غرار رفع الأسعار إلى مستويات قياسية نتيجة الجشع، وعدم احترام حقوق المستهلكين، إضافة إلى شكايات موجهة ضد الفنادق والمطاعم التي ترفع هي الأخرى أسعار خدماتها خلال هذه الفترة، ولا تحترم معايير السلامة الصحية تحت هاجس البحث عن الربح السريع على حساب الصحة العمومية”.

وأضاف الخراطي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “العديد من السياح الداخليين يواجهون مشاكل كبيرة مع الوحدات الفندقية خلال الفترة الصيفية، كإلغاء حجوزاتهم بشكل غير مبرر، ومطالبتهم بالدفع المسبق قبل الاستفادة من الخدمة، وهو ما ينطوي على نوع من التمييز الذي يطال السائح المغربي الداخلي من طرف هذه الوحدات، أضف إلى ذلك بعض المطاعم ومحلات الوجبات التي تضرب بعرض الحائط المعايير الصحية، وهو ما يفسر ارتفاع حالات التسمم خلال الصيف”.

وذكر المتحدث ذاته أن “كل هذه الإشكالات ناتجة أساسا عن ضعف المراقبة وعدم فعاليتها، بسبب تعدد المتدخلين في هذه العملية، وهو ما يفرض كما طالبنا منذ سنوات، إحداثَ مؤسسة وطنية موحدة تعنى بحماية المستهلك. وبالتالي، وفي ظل المشاكل التي تواجه منظومة المراقبة الحالية، فإن الرهان يبقى على المستهلك نفسه، الذي يجب أن يتوخى الحيطة والحذر، وأن يبلّغ عن أي تجاوز، وأن يختار بعناية المنتجات أو الخدمات التي يستهلكها؛ لأن مقدمي هذه المنتجات والخدمات، الذين فقدوا الزبائن نتيجة استهتارهم وعدم احترامهم للضوابط القانونية المؤطرة للاستهلاك، سيضطرون في النهاية إلى إعادة مراجعة سياساتهم الصحية وتجويد خدماتهم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • الريفي
    الخميس 19 يونيو 2025 - 14:09

    لم نلمس أي فائدة أو شيء إيجابي من حماة المستهلك هؤلاء، هم فقط ينددون و يحذرون و يدعون و يثمنون، أما الواقع فهو نفسه ، فقط كلام في كلام و ضحك على الذقون. و شكرا هيسبريس

  • زاءر غريب
    الخميس 19 يونيو 2025 - 14:24

    ضاهرة أصبحت بعض المحلات اختصاصهم هو بيع الواد الغداءية منتهية الصلاحية أو على وشك الإنتهاء . والتمن يكون شيئما رخيص
    و الإشهار يكون عبر التيك توك .
    ويكون عليهم إقبال كثير خصوصا من النساء.
    اما أنضار الجميع وفي الشارع العام

  • rachad hadri
    الخميس 19 يونيو 2025 - 14:27

    قبل الصيف بدأ لهيب الأسعار في مدن الشمال بشكل مجنون بالأمس في مقهى بتطوان بيتزا ب 80 درهم غير صالحة للاستهلاك. يجب اعمال القانون بصرامة

  • خديجة
    الخميس 19 يونيو 2025 - 14:28

    حماية المستهلك لتكون اكثر فاعلية: من ضُبط في حالة غش يُغلق محله لمدة سنتين مع الغرامة المالية الثقيلة مع النشر المكثف لصاحب المحل في القنوات التلفزية والصحافة الالكترونية المعروفة.
    اما غير هذا فمستحيل القضاء على عديمي الضمير والانسانية لان عددهم كثيير كالنمل…

  • حصاد الهالك
    الخميس 19 يونيو 2025 - 14:30

    اين يختبؤون هؤلاء الحماة ما نرى الا حصاد المستهلك دوما بدون تغطية

  • الصراحة
    الخميس 19 يونيو 2025 - 14:31

    الحملات الموسمية لا تجدي نفعا كيفما كنقولو بالعامية حملة و دايزة خاص الخدمة و المراقبة و الإستمرارية و الزجر و الضرب بيد من حديد و شوف داود واش ايعاود

  • عروبي في الدال البيضا
    الخميس 19 يونيو 2025 - 14:52

    والله لأتي مللت من قراة العبارات الجوفاء مثل: “يجب على الدولة أن تفعل كذا”، أو “اللوبيات” و”الشناقة”، و”الجشعين مصاصي دماء المغاربة”، و… “هم سبب الغلاء وسبب بؤس المغاربة”، وهذا إصرار أجوف على رفض الاعتراف بمسؤوليتكم المباشرة في افتعال المضاربة ورفع الأسعار.
    خطاب’يجب” أو “غياب كذا” ليس سوى غطاء لسكيزوفرينيا جماعية ترفض أن تعترف بأنكم كمجتمع تشاركون في إنتاج المضاربة والغلاء والفوضى التي نشتكيون منها.
    أنت تقول “يجب” وتتهافت وتقيم الطوابير أمام المحلات التجارية، وتعلم علم اليقين بأن الدولة لن تستطيع أن تراقب الأسعار والجودة في مئات الآلاف من المحلات والمراكز التجارية بشكل دائم. ومع ذلك تردد اسطوانتك المشروخة التي تحمّل فيها المسؤولية للدولة، كما تعلم أيضًا أنها لن تستطيع توظيف عشرات الآلاف من المراقبين، فقط لنُعفي نفسك من القيام بأبسط واجباتك كمستهلك.

    المواطن هو الرقيب الأول. هو من يجب أن يرفض السلع الرديئة ويقاطعها، هو من بيده أن يوقف جشع الأسعار بعدم اقتناء ما يتجاوز قدرته الشرائية. لأن السوق لا يُدار بالشكاوى، بل بالسلوك الاستهلاكي الواعي. والعرض لا يتحكم في الطلب، بل العكس تمامًا.

  • saghro
    الخميس 19 يونيو 2025 - 17:07

    ملاحظ
    أتعجب من هذه الجمعيات التي تدعو السلطات إلى مراقبة الاسعار والجودة ! مراقبة الجودة نعم مطالبها صحيح اما مراقبلة الاسعار فهو ضحك على الذقون واستحمار لنا !
    ليس من حق الدولة مراقبة اسعار المواد والسلع إلا التي تدعمها كغاز البوتان ( بوطاگاز) ونوع من الدقيق أما باقي السلع فهي محررة ولا حق الدولة مراقبة سعرها ! أو تحديده !
    هيئة المنافسة لها دور هنا لكن غير ناجع !
    كفى من الاستهتار بالخلق !

  • عزيز
    الخميس 19 يونيو 2025 - 17:33

    اخواني ما وقع في المغرب اثناء عيد الاضحى وتصرفات أغلبية المواطنين وتهافتهم على اقتناء الدوارة التي لا فائدة فيها بل الأطباء ينصحون بالإبتعاد واللحم المستورد هو كذلك غير صحي …..يظهر لنا أن المشكل في المستهلك وليس حماية المستهلك ….عدو المغاربة هو الجهل .

  • mre
    الخميس 19 يونيو 2025 - 18:44

    ‎مؤسف أن السياحة في أماكن عدة أصبحت عبارة عن النصب والاحتيال. الاثمان العالية والخدمة جد رديئة
    ‎أين المراقبة. عدد كبير من الجالية لن يأتوا هذا الصيف الى المغرب.
    ‎من الباركينغ، السكن ، المطعم…..لا بد أن يظلمك أحدهم ويستغل طيبوبتك. اسبانيا ستستقبل الكثير من المستائين. كل سنة. كفى كفى.
    ‎شكرا جزيلا هسبريس

  • مغربي
    الخميس 19 يونيو 2025 - 19:02

    في اعتقادي يجب خلق إدارة خاصة تهتم بالأسعار تكون لها آلية لتحديد الأسعار بكل معقولية ويكون لها الموظفين اللدين يعملون بتنسيق تام مع الشرطة والعدالة وبكل شفافية

  • سليم
    الخميس 19 يونيو 2025 - 19:48

    الحل سها الدولة ايضا ملزمة بتحديد الاثمنة لجميع المنتجات السياحية ونشرها في وسائل الاعلام. اما تحرير الاسعار لا يفيد المغرب لان غالبية التجار واصحاب الشكارة لا يعرفون حدودا لطمعهم..

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين