انتقدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ما وصفته بـ”الأعطاب الجديدة” في مسطرة طلب المغاربة تأشيرات فضاء “شنغن” الأوروبي، تتعلق بفرض الدفع عبر الشيك أو التطبيقات الإلكترونية دون خيار الدفع النقدي، واعتماد خوارزميات إقصائية في معالجة الملفات.
وترى الجامعة أن شروط الأداء المتعلقة برسوم طلب التأشيرة “تعسفية”، وأساسا الدفع عبر الشيك، ويحتمل أن تساهم في انتشار “ظاهرة الشيكات بدون رصيد”.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، صرح لهسبريس بأن “الأمر يتعلق بطريقة الأداء، حيث يستحسن أن يكون الأداء نقديا (كاش). فالمستهلكون يشتكون من إجبارهم على الأداء عن طريق الشيك أو عبر التطبيقات الإلكترونية، وهو ما يتنافى مع حقوق المستهلك ومع سياسة الدولة في التجنب والحد من ظاهرة الشيكات بدون رصيد”.
وكشف الخراطي عن وجود شروط تعسفية في وثيقة يُطلب من المتقدم للتأشيرة التوقيع عليها، تتضمن إقرارا بأن ملفه غير مكتمل وبأنه أُحيط علما بذلك. واعتبر أن “هذا شرط تعسفي؛ إذ لا يعقل أن يقدم الشخص ملفا غير مكتمل، بل كان ينبغي رفض استلامه من الأساس حتى يستوفي جميع الوثائق”، وفق تعبيره.
وقد فُرضت هذه الإجراءات، وفق المدافع عن حقوق المستهلك، حتى لا يتمكن المواطن، في حال رفض طلب تأشيرته وتوجهه إلى القضاء، من الاستفادة من حقوقه، حيث يُستغل هذا الإقرار المسبق كوسيلة للادعاء بأن الملف كان ناقصا منذ البداية، وهو نوع من التحايل.
وأشار المتحدث إلى أنهم في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك يتابعون هذا الملف منذ سنوات عدة، وخاصة ما يتعلق بالتراجعات المستمرة في خدمات التأشيرات. فبالإضافة إلى رفض “الفيزا” بدون مبررات معقولة، استنكر معالجة الملفات باستخدام خوارزميات غير معروفة ولا تحظى بالاعتماد الرسمي.
وقد وقعت حالة مع سيدة مغربية، وفق المصدر نفسه، تم رفض ملفها ثلاث مرات، فرفعت دعوى قضائية وكسبتها بعدما تبين اعتماد الجهات المعنية على خوارزميات غير معتمدة، مما يشكل حيفا وانتهاكا صريحا لحقوق المستهلكين.
وقال: “تبقى المعضلة الكبرى في استخدام الاتحاد الأوروبي التأشيرة كورقة ضغط على المغاربة”، وتساءل عن أسباب عدم اعتماد التأشيرة الإلكترونية كما هو معمول به في دول عديدة. وبناء على ذلك، طالب الخراطي بالمعاملة بالمثل وتطبيق الشروط نفسها على مواطني الدول التي تفرض شروطا تعسفية.
ولفت إلى أن ما يحدث يعد مساسا بحق دولي يكفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وخاصة المادة 13 التي تنص على حق كل فرد في حرية التنقل والخروج من أي بلد والعودة إليه.
كيف للدولة أن تعرف كم يصرف المغاربة على الفيزا إذا كان الأداء بالكاش و يذهل لصناديق دولة أجنبية، وخاصة و أن الأمر يتعلق ببعثات أجنبية غير قابلة للرقابة ؟
أقول لهذه الجمعية:الأفضل أن تهتمي بالمشاكل اليومية لجل المستهلكين في المغرب، والمسائل التي تخص حاجياتهم اليومية. أما الحديث عن موضوع الفيزا الذي يتعلق بفئات معينة، هي غالباً قادرة أو مستعدة لدفع المصاريف المطلوبة وبأي طريقة كانت.
أما مسألة الشيك أو البطاقة البنكية، فالسؤال هو: هل هذا الإجراء يتعارض مع أي قانون في المغرب؟! إذا كان الجواب نعم فما عليكم إلا لتحريك مسطرة قضائية ضدهم. وإن كان الجواب لا، فالأفضل أن تصمتوا وتغلقوا الموضوع بلا صداع الراس.
المفروض من حماة المستهلك كما يدعون،ان تدافعوا عنه واقعيا و ليس الانتقاد في المواقع،اما الشفوي فقد سئمنا منه في كل المجالات.