خبراء يستبعدون استبدال زراعة الحبوب بالأشجار المثمرة في المغرب

خبراء يستبعدون استبدال زراعة الحبوب بالأشجار المثمرة في المغرب
صورة: و.م.ع
الجمعة 1 مارس 2024 - 11:00

عندما يتعلق الأمر بالزراعة في المغرب، فإن الحوامض والأفوكادو والبطيخ بنوعيه تعتبر من المحاصيل التي تغطي جزءًا كبيرًا من المساحات الزراعية. ومع ذلك، فإن تغيرات المناخ والتحديات المائية المتزايدة، وخاصة الجفاف المستمر، تفرض تحولًات يراها خبراء ضرورية على النظام الزراعي في المملكة.

في الأشهر الأخيرة، دفع دخول المغرب في السنة السادسة من الجفاف إلى قيام الحكومة المغربية بسياسات تقشف مائي جادة تهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية في ظل التحديات المتنامية، من بينها منع زراعة البطيخ الأحمر (الدلاح) في مجموعة من المناطق وتقليص أيام عمل الحمامات التقليدية ومحلات غسل السيارات.

هذه الإجراءات طرحت لدى كثيرين أسئلة حول إمكانية تطورها إلى تعويض السلطات الحكومية المغربية لمساحات واسعة من الزراعات المستهلكة للماء بالحبوب التي يستورد المغرب غالبية حاجته منها.

كمال أبركاني، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، قال إن ندرة المياه بالمغرب تسبّبت في تقلّصٍ واسع للمساحات الزراعية، واضطر مجموعة من الفلاحين إلى التخلص من مجموعة من الأشجار نظرا إلى انخفاض حجم الإنتاج.

وأضاف أبركاني، ضمن تصريح لهسبريس، أن ظروف الجفاف دفعت بالسلطات الحكومية إلى تقييد مجموعة من الزراعات المستهلكة للمياه لكن دون منعها بشكل تام، مشيراً إلى أن منطقة الغرب تتوفّر على مساحة مزروعة بالبطيخ تقدّر بـ10 آلاف هكتار، لتوفرها على مياه كافية من أجل تموين السوقين الداخلية والخارجية.

أما زراعة الحبوب، يفسّر الخبير الزراعي ذاته، فهي مرتبطة بالتساقطات المطرية، باعتبار أغلبها تدخل في إطار “الزراعات البورية” وتحتاج على الأقل من 300 إلى 400 ملم من الأمطار، ما يعني أنها لا تستفيد من مياه السدود وإن توفّرت، باستثناء المزروعة بتقنية “الزرع المباشر” التي لا تستهلك-نسبياً-الكثير من الماء.

اعتماد النسبة الغالبة من الحبوب المزروعة بالمغرب على التساقطات المطرية يستبعد، حسب المهندس الفلاحي إبراهيم العنبي، توجه المغرب نحو تكثيف زراعتها على حساب الأشجار المثمرة كالحوامض والبطيخ الأحمر.

وأشار العنبي، في تصريح لهسبريس، إلى أن نهج المغرب سياسة المنع والتقييد للعديد من الزراعات في عدد من المناطق المتضررة من الجفاف، هدفه الحفاظ على الفرشة المائية، وليس الرفع من حجم زراعة الحبوب.

ومع ذلك، يلفت الأستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور كمال أبركاني إلى أن مجموعة من الفلاحين لا يزالون يعتمدون في زراعة الحبوب المسقية على المياه الجوفية، معتبراً أن استيراد الحبوب يعد الخيار الأفضل في ظل هذه الظروف، سواء من حيث الكلفة أو التأثير على الموارد المائية للبلاد.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • مابل مروان
    الجمعة 1 مارس 2024 - 12:00

    لا اعتقد ان الدولة ستفرط في هذا النوع من الزراعات، خصوصا انها تصديرية و تدر اموالا من العملة الصعبة

  • سعيد
    الجمعة 1 مارس 2024 - 12:07

    حذاري حذاري من مقولة الخيار الافضل

    هي على حسب هذه المقولة الهند تزرع البنان والافوكا والذرة وتقول لمليار هندي سنستورد الأرز لانه الخيار الأفضل .

    الدولة التي لاتنتج ما تاكل سييحصل لها للأسف ما يقع للأخوة الفلسطينيين في غزة .

  • المغرب يستغيث من اللصوص
    الجمعة 1 مارس 2024 - 12:25

    لحوامض والأفوكادو والبطيخ بنوعيه تعتبر من المحاصيل التي تغطي جزءًا كبيرًا من المساحات الزراعية مزروعات تستنزف المياه بشدة فالاغنياء و الباطرونا لا يبالون خطابات استنزاف الثروات او الجفاف، وإنما همهم الأول العملة الصعبة و ملء البنوك في بنما و سويسرا بالدوفيس….اما المواطن فعليه ان يتحمل مصاريف الإنتاج بمخطط أخضر و مصاريف النقل بدعم مهني النقل و تشغيل القوى العاملة بأجور هزيلة و استنزاف الثروات…. انه الجراد الذي يأتي على الأخضر واليابس

  • Mouha
    الجمعة 1 مارس 2024 - 12:28

    لقد كثر الخبراء لكن مع الأسف لا جديد فالذين عاشوا في آخر الثمانينات وبداية التسعينات قد عايشوا جفاف اكثر حدية فقد كان الماء يحمل في الأواخر من المحمدية إلى طنجة. حقيقة هناك جفاف ويجب إيجاد حلول للاقتصاد الماء.

  • تقني فلاحي
    الجمعة 1 مارس 2024 - 12:36

    زراعة الحبوب تعتمد في اغلبها على الأمطار ولا يمكن بأي شكل من الاشكال سقي مئات الآلاف من الهكتارات . وكل الدول المنتجة للحبوب في العالم تعتمد كليا على الأمطار … نعم هناك بعض التجارب للسقي بالرشاشات ولكنها مكلفة جدا وفي مساحات محدودة .. كما ان سعر القمح في السوق الدولية رخيص نسبيا ويمكن استيراده بسهولة من كندا الولايات المتحدة روسيا حتى أن البعض من هده الدول تقوم بإتلاف الفائض لخفض تكاليف التخزين والحفاظ على الأسواق….

  • الطنز البنفسجي
    الجمعة 1 مارس 2024 - 13:15

    المعادلة بسيطة جدا.. المغرب يصدر الحوامض والبواكر والدلاح وكيجيب العملة الصعبة وكيشري بالعملة الصعبة الحبوب وكايشيط ليه.. يعني فهاد الحالة المغرب رابح ومشيط.
    ولكن بعملية اخرى بسيطة جدا…… يمكن فالأراضي للي مصالحاش بزاف للبواكر والحوامض والفواكه انها تنتج لينا الحبوب خصوصا الحبوب للي من البذور المتحملة للجفاف بطريقة الزرع المباشر دون حرث. وهكذا غادي نوصلو ان شاء الله من هنا ل٥ سنين وفالوضعية المائية الحالية اننا نستوردو ٤٠ فالمية من الحبوب.. وبالتالي نوفرو العملة الصعبة بشكل كبير لاستيراد حوايج اخرين.
    باراكا مانديرو الخواطر لكبار المستوردين على حساب المصلحة الكبرى للبلاد… راه شفنا التقفقيفة للي شدات الحكومة فبداية الحرب الروسية الاوكرانية… مازال الحال الى بغينا نخدمو.

  • محسن
    الجمعة 1 مارس 2024 - 13:53

    وهل لي يمتلكون مئات الهكتارات من الأشجار المثمرة مثل الزيتون أربيكوينا وغيرها وعشرات الأبار المائية .سيغيرون إسثمارتهم .طبعا الجواب لا . والقانون يطبق غير على الفلاح البسيط مثل ما وقع لي عدد من الفلاحين على ضفاف نهر ام الربيع .بمنطقة دكالة التابعة لي إقليم الجديدة فلاحين بسطاء عندهم أشجار تين وزيتون لا تتعدى مساحة أراضيهم أقل من هكتار لللفلاح الوحد هذ الايام تم منعهم من سقي اراضيهم وتم إتلاف معدات السقي من طرف السلطات وتم التعامل مع الفلاحين بطريقة همجية من طرف القياد
    المنطقة لي وقع فيها .هذ الحدث مابين سد براج الدورات الى سد بن معاشوا .السقي ممنوع حاليا

  • ابو عمران
    الجمعة 1 مارس 2024 - 14:32

    تشجيع زراعة تستنزف الماء لتصديرها.
    في المقابل نستورد منتجات زراعية اساسية في سلة الغذاء كالقمح.
    كاين شي خلل لابد من تداركه.

  • مهتم
    الجمعة 1 مارس 2024 - 14:58

    يمكن الاستمرار في غرس الاشجار المثمرة اذا تم تحسين ظروف تخزين المياه واستغلال كل المياه السطحية الموجودة فالمشكل ليس في الجفاف وحده ولكنه مشكل غياب البنيات التحتية الضرورية والحقيقة أن لاشيء يسير في المغرب كما يجب رغم ان الساكنة أكثر من 35مليون شخص وفيهم الكثير من القادرين على العمل .

  • ادريس باجدي
    الجمعة 1 مارس 2024 - 15:21

    هناك من يقارن بين جفاف التمانينات وجفاف اليوم مع أن جفاف التمانينات كان قاسيا جدا ولكن مكانش قضي بلي كاين في مسألة الطعام والماء الشروب كما هو حال جفاف مابعد 2000م وضعف انتاج الحبوب ناتج عن ضعف التربة بسبب عدم تغذيتها باستمرار وطحين النفايات المنزلية والنفايات الخضراء قادر على تخصيب التربة ومضاعفة الانتاج رغم قلة التساقطات لأن (فقر التربة +ضعف المطر= محصول هزيل او منعدم) و(تربة متخمة بالمواد العضوية +تساقطات ضعيفة=محصول لابأس به الى جيد)وعلى المعنيين بالأمر الاختيار

  • ملاحظ
    الجمعة 1 مارس 2024 - 15:44

    “إقليم” شنقيط الممتد حتى نهر السنغال الكبير كافي لإطعام المغرب عاجلا عاجلا لو توافرت النيات وتخلصت الحكومات المتعاقبة من نفود واستبداد “لوبي” الحبوب الذي يحتفظ برخص الاستيراد والدعم الحكومي منذ عقود ولهذا لم ولن يتحقق الأمن الغداءي للمغاربة والاحواض المالية التي يستنزفها “فلاحي” بل تجار المياه حيث يصدرون الماء في شكل منتجات فلاحية لكي تجلب لهم مزيدا من العملة الصعبة ضاربين عرض الحائط باهتمامات المواطن واحتياجاته الأساسية من قمح وذرة وشعير واعلاف وخضروات و فاصوليا وعدس وفول وتوابل ….

  • مغربي
    الجمعة 1 مارس 2024 - 15:53

    المياه التي تستنزفها الأشجار أكثر بكثير من زراعة القمح. لاسيما غرس أشجار الزيتون. التي تستهلك مياه كثيرة…….

  • المغرب بلد جاف
    الجمعة 1 مارس 2024 - 16:24

    المغرب بلد جاف منذ خمسة آلاف سنة. الجديد فقط أن بعض الناس أدخلوا زراعة الأفوكا و الحوامض و البطيخ الذي لا يصلح في هذا المناخ أصلا. الأحسن زراعة الأشجار التي تتقبل جفاف الطقس في المغرب فقط. و الباقي يتحول لزراعات أخرى: بورية تسقى بماء المطر أو ماء البحر. هناك أنواع من الأشجار و البطاطس و حتى الطماطم تحتمل الملوحة.

  • الوزيعة لي خدا شي خذاه
    الجمعة 1 مارس 2024 - 16:34

    هاد البلاد كثر فيها الاجرام وحتى المطر حبس سنوات طويلة ومرضى القلوب البلاد لي كيهاجرو ليها كيجيها الجفاف وقلة المطر ماخلاوش الفلاحة لماليها باش تبقا بالمعنى ديالها.

  • فلاح
    الجمعة 1 مارس 2024 - 20:54

    زراعة الحبوب تحتاج لتساقطات منتظمة ماشي طيح 400 ملم من الشتا فخطرة صافي را خاصك من ذهر 12 الى شهر 5 او التساقطات تكون منتظمة ماشي غي كافية لذلك استبدال الحبوب بالزيتون البلدي ديالنا او الخروب احسن حل او لي ماشي ولد الميدان بلا مايعلق

  • الخجل البشع وتلفيق الحرج للصبيان
    السبت 2 مارس 2024 - 10:14

    الله يدير الخير للناس ان كان لايزال منهم بقية لأن الحقيقة وعلى مايبدو مابقا مايعجب والتشوه والمسخ بلغ الافاق وكثر النقيل ومحاولة تقليد الأخرين بصورة مثيرة للشقفة والأسف في حالة تعبر عن الشعور بالنقص وعدم الرضى عن الذات والفلاحة ماشي لعب حابة راه مهنة يجب احترامها وتوقيرها .

  • الزعري
    الأربعاء 6 مارس 2024 - 22:17

    حل ازمة المياه هو تحلية ماء البحر.بالطاقة الشمسية المتوفرة ولله الحمد

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 2

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش