يعيش مهنيو وحرفيو “دار الدباغ” بالرباط وضعية اجتماعية صعبة بسبب غياب الرواج الاقتصادي، على الرغم من توالي المناسبات الدينية؛ ما مرده إلى غياب الالتفاتة الرسمية لتأهيل فضاء العمل، الذي يفتقر إلى أبسط المرافق الأساسية.
وأجمع مهنيو “دار الدباغ” بالعاصمة على أن الوضعية أصبحت “كارثية” للغاية في السنوات الأخيرة، جراء عدم اهتمام المسؤولين المحليين وكذا القطاعات الوزارية الوصية على القطاع بالحرفيين الذين يكابدون شظف العيش.

وطالبت الفعاليات المهنية بالفضاء سالف الذكر وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإطلاق مخطط تأهيل لـ”دار الدباغ” بالرباط، على غرار بقية المشاريع التأهيلية التي طالت مرافق العاصمة.
في هذا السياق، أفاد شرف الدين الزهري، مهني محلي، بأن “الدباغة هي أم الحرف التقليدية المرتبطة بالجلد، حيث تتبعها أزيد من عشرين حرفة تقليدية؛ لأنه لا يمكن الحديث عن الجلد دون وجود الدباغة”.

وأوضح الزهري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المهنة أصبحت منسية بسبب عدم اهتمام المسؤولين بها”، وزاد شارحا: “وزارة السياحة تعتني فقط بالحرف التقليدية، بينما تهمل مهنة الدباغة”.
وأردف أن “هذه المهنة تخلق حركة تجارية فريدة من نوعها، على الرغم من المنافسة العالمية الشرسة من قبل الصين وتركيا”، مؤكدا أن “الدباغة مكون تراثي مغربي أصيل يعود إلى قرون طويلة؛ ما يستدعي ضرورة الحفاظ عليها”.

من جانبه، قال يوسف السعيدي، دباغ بالرباط، إن “سكان المدينة لا يعرفون إن كانت دار الدباغة موجودة أصلا بالعاصمة”، مبرزا أن “دار الدباغ بفاس معروفة لدى الجميع؛ لأنها تشكل جزءا تراثيا مهّمًا جرى تسويقه بالمدينة العتيقة”.
وأضاف السعيدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مدينة الرباط لم تسوّق هذه المهنة بالشكل المطلوب حتى أصبحت منسية”، واستطرد بأن “الفضاء لم يزره أي مسؤول وزاري أو منتخب طيلة السنوات الماضية”.

وانتقد المهني ذاته “الإهمال الرسمي الذي لحق دار الدباغة بالرباط، على الرغم من الاهتمام الملكي بالمدينة”، موردا أن “الدباغة هي المصدر الأول للصناعة التقليدية في كل ما يتعلق بالجلد؛ لكن هذه الحرفة مهددة بالزوال بفعل غياب العناية المطلوبة”.
أما رضوان الحطاب، فذكر بأن “مخططات السياحة والصناعة التقليدية لا تهتم أبدا بحرفة الدباغة في الرباط؛ الأمر الذي فاقم الوضعية الاجتماعية المزرية للمهنيين”، لافتا إلى أن “المهنيين لا يتوفرون على أي تقاعد أو تعويض اجتماعي أو صحي”.

لذلك، دعا المتحدث الوزارة الوصية على القطاع، إلى جانب المجلس الجماعي ووزارة الداخلية، إلى زيارة الفضاء التاريخي من أجل الاطلاع على المؤهلات الثقافية التي يزخر بها، بما من شأنه إطلاق مخطط لترميمه وإعادة الروح فيه من جديد.
صناعة الجلد بالفرنسية Maroquinerie نسية إلى المغرب. ومع الأسف نهمل في احدى صناعتنا العريقة عوض تطويرها.
مللي كتقول دار الدباغ مباشرة كتمشي لمراكش وفاس مع ان تقريبا كل المدن الكبرى المغربية فيها دار الدباغ أو كان فيها…
مثلا القليل القليل للي عارف حتى الدار البيضاء فيها دار الدباغ صغييييرة فالقريعة جهة النجارة ولكن مؤخرا سدات نهائيا.. ربما حتى سكان الدار البيضاء القليل فيهم للي عارف هاد المعلومة.
الرباط وغيرها للي دار الدباغ فيها كتعاني مشكلها أن الطلب على جلد فاس ومراكش مطلوب ورخيص.. ولكن خاص التثمين وتبقى حية حيت التاريخ ماكيرحمش وهوية المدينة خاصة تبقى عايشة.
أين توجد الآن دار الدباغة بالرباط من قبل كانت توجد بالقرب من بورقراق
فعلا، أنا من مواليد وساكنة الرباط ولم يسبق لي أن سمعت بوجود دار للضباغة بالمدينة. أمر فعلا غريب لم أجد له تفسير!