دراسة توصي بتحيين "تشريعات عقدية"

دراسة توصي بتحيين "تشريعات عقدية"
صورة: أرشيف
الإثنين 6 ماي 2024 - 10:26

أفادت دراسة حديثة الصدور بأنه “على الرغم من أن المغرب بلد مسلم وذا أقلية يهودية، كما تؤكد ذلك القوانين والتشريعات الوطنية؛ فإن التحول، الذي عرفه المجتمع مع بروز الثورة الرقمية، كشف عن هويات جديدة وانتماءات دينية أخرى، كالمسيحية واللادينية”.

وحاولت الدراسة سالفة الذكر، المعنونة بـ”التحول الديني بالمغرب.. مقاربة سوسيوقانونية” والمنشورة ضمن العدد الأخير من “المجلة العربية لعلم الترجمة”، تحليل إشكالية القانون والمجتمع ومدى كون هذا القانون “متسما بالثبات في وقت يحفل المجتمع بمظاهر التغير، فضلا عن النصوص القانونية التي لا تزال جامدة وعائدة إلى الفترة الاستعمارية، خصوصا تلك التي تتعلق بالحريات الفردية وحرية المعتقد”.

ولفتت الدراسة إلى أن “الدستور المغربي لا يعبر بوضوح عن حرية المعتقد ولكنه يصرح علنا بأن الإسلام دين الدولة المغربية، مما يُغيّب المقارنة بين الفصل الثالث منه والمادتين 16 من الدستور الإسباني و18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللتين تُقرّان بحرية المعتقد”، موضحة أنه “يتقاطع مع الدساتير المغربية التي تربط بين الإسلام ودين الدولة”.

وعادت الوثيقة ذاتها لتعتبر أن “المسيحية في المغرب لا تزال مرفوضة، بينما يحمي الفصل 221 المسلمين في عبادتهم، في الوقت الذي يتطلب بناء مجتمع حديث وديمقراطي مراجعة مضامين الفصلين 220 و267 من القانون الجنائي وإقرار حرية المعتقد”.

وبالعودة إلى مدونة الأسرة، بيّن مؤلف الدراسة أن “مدونة سنة 2004 لم تكن ثورية، بل كانت إسلامية المنزع وأبيسية التوجه، إذ تسمح للمغربي المسلم بالزواج بمسيحية؛ في حين لا تسمح للمغربية المسلمة بالزواج من مسيحية، فضلا على أن المتحولين الدينيين يحرمون من إرث آبائهم بداعي أن الدين الإسلامي يحرم التوارث بين المسلم والكافر”، مسجلا “ضرورة تأسيس مدونة مدنية خاصة بالإرث لا تمنع التوارث على أساسا ديني”.

وأورد المصدر ذاته أن “قانون الأحزاب بالمغرب لا يختلف عن باقي القوانين، حيث يرفض وجود حزب ديني أو عرقي ويرفض وجود أحزاب تمس بالدين الإسلامي والنظام الملكي وتتعارض مع الدستور والوحدة الترابية؛ بينما توجد أحزاب تتبنى الدين الإسلامي في أوراقها السياسية، بما فيها حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، بما يشكل عدم استطاعة الحسم مع التراث والحاضر والمستقبل”.

وأشارت الوثيقة سالفة الذكر إلى أن “القانون لا يواكب التحولات التي تطرأ على المجتمع، فهو في نهاية المطاف عبارة عن بنية ثابتة تأخذ حيزا زمنيا طويلا حتى يتسنى لها التغيير؛ بينما نجد أن هذا القانون بالمغرب يعكس اهتمام الأغلبية المسلمة أساسا، وهو ما يحول دون بناء مجتمع تعددي يراعي حقوق الأغلبية المسلمة”.

ولمحت الدراسة ذاتها إلى أن “القوانين المعمول بها اليوم بالمغرب لا تزال تفرض الوصاية على معتنقي الديانات الأخرى غير الإسلام وكذا اللادينيين وجود جمود في هذه القوانين التي لا بد من تعديلها حتى تتماشى مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي”، مستشهدة في هذا الصدد بكتابات سابقة للمفكر المغربي عبد الله العروي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • رشيد لمراكشي
    الإثنين 6 ماي 2024 - 10:34

    لمادا لانسمي الاشياء بمسمياتها إنها توصيات صندوق النقد الدولي ياسادة انها القروض وماأدراكما القروض صندوق النقد الدولي هو من يعطي توصياته والدول التي تقترض ماعليها سوى تنفيد توصياته هدا كل مافي الامر لاتحويلات رقمية ولاتطور ولايحزنون

  • الدحميس
    الإثنين 6 ماي 2024 - 10:41

    هذه الدراسة تمهيد لتغيير المغرب من بلد اسلامي تحكمه القوانين و الشرع الاسلامي الى دولة علمانية وبالتالي حرية الشدود والمساوات في الارث والنحلال الخلقي وتدمير القيم وغيرها من الكوارث التي تفوح من داخل هذه الدراسة ….

  • لا ديني مضطهد
    الإثنين 6 ماي 2024 - 10:49

    فعلاً فأنا كافر ورغم ذالك اضطررت لإخفاء توجهي العقدي حتى لا احرم من الميراث رغم ان المغاربة من وجهة نظر الدولة مسلمين ولو كانوا يعتقدون غير الإسلام فانت حتى وانت لست مسلما تعامل على انك مسلم تتزوج وفق الشريعة وتعيش وفق الشريعة وتدفن وفق الشريعة ل

  • السوسي
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:11

    دراسة لا أساس لها من الصحة .المغرب بلد إسلامي خالص فيه بعض الأفراد وليس الاقليات .
    أفراد اعتنقوا المسيحية فقط من أجل المال وليس الإيمان

  • otmane
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:21

    التحول تحول مقصود وليس تحولا عاديا طبيعيا لذلد وجب تقييد هاؤلاء أكثر وليس إطلاق العنان للموجة المفتعلة قصدا

  • عبدالواحد
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:24

    الديمقراطية هي حكم الاغلبية مع احترام رأي الاقلية وليس العكس
    اصبحنا كمسلمين اقلية في بلدنا رغم اننا الاغلبية

  • الإسلام خط احمر
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:31

    دراسات يعرفها جيدا من يعيش باوروبا … الإسلام سد منيع ضد الوثنيين والزنادق ودعاة الفسق والعلمانيين ومادام حكام اوروبا الآن من هؤلاء الأشخاص ماذا تنتظر منهم !! اما بلدنا فهو بلد مسلم بلا زواق ولا نفاف ، من كره ذالك فأرض الله واسعة .. نعم هناك أقلية مغربية بهودية والسطر بالاحمر على اليهوية منذ القدم لهم من الحقوق والواجبات كغيرهم من المسلمين..

  • عبد الله
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:40

    ردا على المعلق الثالث لا ديني المضطهد نعم ممكن ان تعيش بين المسلمين وانت تخفي الكفر وهذا سماه الله سبحانه وتعالى النفاق وشكرا لكم جميعا

  • ان كنت ناسي افكرك
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:41

    المؤسسة العفنة التي اخرجت هذه السفاهة،يعيش اصحابها اغترابا نفسيا،ويريدون من المجتمع المغربي،ان يطاوع اسلامه للحياة الغربية المنحلة التي لا ترى في الحياة الا مادة،
    ان تكون مسلما،فهذا يستوجب عليك بالضرورة ان تدعن للشريعة الاسلامية،التي تحرم الارث بين مختلفى الديانة و تحرم زواج المسلمة من غير المسلم،كما تحرم زواج المسلم من غير الكتابية المحصنة،
    وبكوني مسلما عشت رحلة عقائدية،اتحدث جازما،واتحدى اشرس ملحد ولا ديني وعلماني،ان كان رفضه للاسلام و قيمه،غير نابع من تحقيق رغباته و شهواته الحيوانية،وليس بدعوى البحث عن الحقيقة الروحية.
    فهؤلاء يبحثون عن صيغة،لتحليل الزنا و التبرج الفاضح و الاختلاط وشرب الخمر،و اتباع اي وسيلة لتحقيق للمكاسب المادية و المعنوية،
    فانسلاخهم من الدين الاسلامي، ناتج عن سبب نفسي محض وليس بسبب عقائدي،واتحداهم ان يتبثوا لي العكس

  • ش.عبدالرحيم
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:45

    عجبا لهؤلاء الاشخاص عندهم عدة موازين في حياتهم اذا كانوا في الغرب طلبوا احترام قوانينهم على بقية الاجناس ويمنعونهم من شعائرهم بحجة انها ضد علمانيتهم وقانونهم ويعتقلونهم احيانا واذا جاؤوا عندنا طلبوا منا التنازل عن حقنا في شرعنا وقونيننا وتطبيق ما يحبون مهما كان مناقضا لشرعنا
    وهذا عبث في عبث ولايرضى به مسلم ابدا
    ونحن نعلم من وراء هذا الاتجاه وما هؤلاء الاجنودا مجندة من قبل اسيادهم مقابل مصالح مادية لاغير اما تظاهرهم بالدفاع عن حقوق الاقليات او المرتدين او الشاذين جنسيا فهي مجرد شعارات اصبحت مفضوحة للبسيط قبل المثقف
    والحق يبقى حقا ظاهرا والباطل واصحابه دائما مصيرهم الى الزوال طال الزمن اوقصر

  • أديان
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:51

    اللادينيون ظاهرة قديمة مع كل الأديان حتى في صدر الاسلام أيضا …
    لكن إن ظهر لاديني في المجنمع المغربي ظهر موازاة معه 1000 من رجع إلى دين الله .و تاب و عمل صالحا .

  • المحافظة وباء
    الإثنين 6 ماي 2024 - 13:13

    جاء في مقالة لأكاديمي روسي أن ما أودى بدول الشرق العربي كانت هي عدم مرونتها و قدرتها على التأقلم مع نظام عالمي متغير باستمرار بسبب هيمنة النزعات المحافظة فيها و التي أفسدت عملية اندماجها مع باقي البشرية

  • فوزي
    الإثنين 6 ماي 2024 - 13:49

    الاغلبية تريد أن تكتسح الاقلية ولا تترك لها مجالا. أنظمة عديدة في العالم تعيش في تقدم ورفاهية وتترك لشعوبها حرية اختيار العقيدة وتجعلها مسألة شخصية ولا تتدخل فيها ولا تؤطرها ولا تجعل أحدا وصيا على أحد في ما يجب أن يقتنع به ولا عندهم وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية. يكفي ان اذكركم بالاعداد الهائلة ممن يهربون طلبا للعيش في الدول العلمانية ومؤخرا ثلاثة عشر إماما مغربيا رفضو العودة إلى بلدهم المسلم وجازفو بالبقاء في البلدان العلمانية

  • حسبنا الله ونعم الوكيل
    الإثنين 6 ماي 2024 - 14:03

    اش غنقول يارب ترحمنا ولا تآخذنا بما يفعل وسيفعل القوم الغافلون ، المغرب بلد مسلم ويحترم الضيف والمقيم ولا يتدخل لا الفرد ولا الجماعة في ديانة احد فنرجو من الله العلي القدير أن يحفظ هذا البلد من الفتن والنقم والظلال ومن البنك الدولي وقروضه وان يرزقنا القناعة والبركة والسلامة اللهم فأشهد أننا نترقب الأحداث وايدينا على قلوبنا خوفا وحبا لهذا الوطن العزيز حفظ الله محمد السادس وادام عليه العز والتمكين وسداد الرأي هو الذي قال قولته أنه لن يحل ماحرم الله ولن يحرم مااحل الله منذ سمعتها اطمأن قلبي ودعوت له بدوام الصحة والعافية له ولسائر الأسرة العلوية الشريفة وبلدنا المغرب وشعبه بالرخاء والازدهار تحت راية الإسلام والسلام والإيمان بالله عز وجل.

  • الحقيقة المرة
    الإثنين 6 ماي 2024 - 19:55

    فعلا هناك من المغاربة من تمسح…. وهناك من ترك الاسلام وألحد ..والاعداد في ازدياد …

  • وديع
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 01:11

    قوانين قديمة لا تساير القوانين الدولية ،والمعاهدات والالتزامات ، و الحريات … قوانين ترتكز بالاساس على نظام الجماعة ، والوصاية ، والتدخل في الحريات الفردية … بدل التركيز على المأسسة وتنظيم العلاقات والفضاء العام و تأهيل الاقتصاد ، والعقل البشري ، وتقبل الاخر والتعايش ، والتسامح ، والاختلاف …
    القوانين الجيدة هي انجع طريقة لتقويم العديد من الاختلالات الفكرية والثقافية والاجتماعية …
    فسياسات نظامنا الرشيدة وحكامته تسير في اتجاه تجويد القوانين … علينا وعلى المثقفين والمفكرين مساندة التعديلات .. وامتلاك الجرأة على تحريك ورج الطابوهات السلفية المتحكمة في عقليات القطيع

صوت وصورة
أجواء الانتخابات بفاس
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 18:36

أجواء الانتخابات بفاس

صوت وصورة
أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08 1

أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 5

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 6

تصويت زعماء الأحزاب السياسية

صوت وصورة
افتتاح مكاتب التصويت بمراكش
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 09:08 4

افتتاح مكاتب التصويت بمراكش