دعا الملك إلى تفعيله الأمثل .. هذه أبرز مضامين القانون المتعلق بالساحل

دعا الملك إلى تفعيله الأمثل .. هذه أبرز مضامين القانون المتعلق بالساحل
صورة: و.م.ع
الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 11:00

دعا الملك محمد السادس، في خطابه الأخير أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، إلى “التفعيل الأمثل والجدي لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل، بما يساهم في تحقيق التوازن الضروري بين التنمية المتسارعة لهذه الفضاءات ومتطلبات حمايتها، وتثمين مؤهلاتها الكبيرة ضمن اقتصاد بحري وطني يخلق الثروة وفرص الشغل”.

وبالعودة إلى القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، الصادر في عهد حكومة بنكيران، الذي دعا الملك إلى تفعيله، فإنه يحدد المبادئ والقواعد الأساسية من أجل تدبير مندمج ومستدام للساحل قصد حمايته واستصلاحه والمحافظة عليه، ويهدف إلى الحفاظ على توازن الأنظمة البيئية الساحلية وضمان حرية ولوج العموم إلى شط البحر، إضافة إلى تشجيع سياسة البحث والابتكار لغاية استصلاح الساحل وموارده.

وحسب منطوق المادة 3 من القانون ذاته تُعد الإدارة المختصة، اعتماداً على المعطيات العلمية والسوسيو-اقتصادية والبيئية المتوفرة، وباعتماد تدبير مندمج يراعي النظام البيئي والتغيرات المناخية، مخططاً يسمى “المخطط الوطني للساحل”، يهدف إلى تحديد التوجهات والأهداف العامة المراد بلوغها في مجال حماية الساحل، وإدماج هذا البعد في السياسات القطاعية، وتحديد المؤشرات المناسبة الواجب مراعاتها قصد ضمان التناسق بين برامج الاستثمار، وتحديد الوسائل الكفيلة بتحقيق الانسجام بين مختلف مشاريع التنمية المزمع إنجازها في الساحل.

وعهدت المادة السادسة من القانون ذاته إلى الإدارة المعنية، بمبادرة منها أو بطلب من مجلس الجهة المعني أو أكثر من مجلس، اعتماداً على المعطيات العلمية والسوسيو-اقتصادية والبيئية الجهوية المتوفرة، وباعتماد مقاربة تدبير مندمج يراعي النظام البيئي الساحلي والتغيرات المناخية، إعداد تصميم لتهيئة الساحل وحمايته واستصلاحه والمحافظة عليه يسمى “التصميم الجهوي للساحل”، ويمكن أن يهم بعض المناطق الساحلية بالجهة أو يشمل مناطق ساحلية بعدة جهات.

وفي ما يخص تدابير تهيئة الساحل وحمايته منع نص القانون المسّ بالحالة الطبيعية لشط البحر، ولاسيما بحجز مياه البحر أو الرصف أو الردم أو قطع الأشجار أو اجتثاثها أو تغيير شكل تضاريسها، إلا في الحالات التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك، كما منع إحداث طرق مبلطة على الكثبان الساحلية أو على الشرائط الكثبانية الساحلية أو على الأجزاء العليا للشواطئ.

وحسب المادة 24 من هذا القانون يُمنع استغلال الرمال أو أي مواد أخرى من الشواطئ ومن الشرائط الكثبانية ومن الجزء البحري للساحل، غير أنه يمكن للإدارة أن ترخص بذلك في حالات معينة، كمثال إذا كان الاستغلال ناتجاً عن أشغال الجرف المنجزة بهدف تأمين الاتصال المباشر لبحيرة مع البحر، أو لأجل استصلاح مواقع طبيعية وتاريخية وأركيولوجية ساحلية لضمان المحافظة عليها، أو قصد إقامة منشآت ضرورية للسلامة البحرية والدفاع الوطني والصيد البحري وإنتاج الملح وتربية الأحياء البحرية.

وأكد النص التشريعي ذاته أن الولوج بحرية إلى شط البحر والمرور على امتداده يُعد حقاً للعموم، غير أنه يمكن الحد من هذا الولوج أو منعه في بعض المناطق عندما تستدعي ذلك أسباب تتعلق بالسلامة أو حماية البيئة أو الدفاع الوطني.

كما منع النص ذاته سير المركبات وتوقفها على الشواطئ وعلى الشرائط الكثبانية الساحلية وعلى طول شط البحر، مع عدم انطباق هذا المنع على مركبات الإسعاف والشرطة والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية، وكل مركبة خاصة بالمراقبة مرخص لها من طرف الإدارات المعنية، وكذا تلك المستعملة لأغراض الأنشطة التي تتطلب القرب المباشر من الماء والمرخص لها قانوناً.

وشدد المصدر ذاته على أنه “لا يجب أن يمس استغلال شاطئ ما، الممنوح طبقاً للتشريع المتعلق باحتلال الملك العام المؤقت، بحرية ولوج العموم إلى شط البحر”، مضيفاً أن “جودة مياه الاستحمام تخضع لمراقبة دورية ومنتظمة، فيما تقوم الإدارة المختصة بتصنيف الشواطئ حسب جودة مياه الاستحمام بناءً على مواصفات ومعايير تحدد بنص تنظيمي”.

ويتم إخبار العموم بهذا التصنيف وبنتائج تحاليل المياه بأي وسيلة من وسائل الاتصال، بينما ألزم القانون رؤساء الجماعات باتخاذ التدابير الضرورية لمنع الاستحمام في المياه التي لا تستجيب للمواصفات والمعايير المطلوبة.

ونص القانون أيضاً على ضرورة انخراط الإدارة في تشجيع البحث العلمي والابتكار حول السواحل، ولاسيما عبر دعم برامج البحث بهدف تعميق المعارف حول دينامية الأوساط الساحلية وحول التدبير المندمج للمناطق الساحلية، وعبر إنجاز دراسات وأبحاث في مجال حماية ورصد الساحل والتأقلم مع المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية والتدبير المستدام للساحل.

وفي باب المخالفات والعقوبات نصت المادة 50 على توقيع عقوبة حبسية من شهرين إلى سنتين، وبغرامة ما بين 20 ألفاً و500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، مع مراعاة تطبيق العقوبات الأشد المنصوص عليها في النصوص الأخرى، في حق كل من شيد بناية أو منشأة أو رخص بتشييدها في المنطقة التي يُمنع فيها البناء، أو استغل الرمال أو مواد أخرى خرقاً للقانون، أو ألحق ضرراً بالحالة الطبيعية لشط البحر.

وحسب القانون ذاته يُعاقب بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و100 ألف درهم كل من أنجز طريقاً مبلطة أو رخص بإنجازها على الكثبان الساحلية أو الشرائط الكثبانية الساحلية أو على الأجزاء العليا للشواطئ، خرقاً لمقتضيات المادة 20 من النص ذاته، أو أنجز فضاءات مخصصة للمخيمات ومركبات التخييم أو استقبال المركبات أو رخص بذلك، مع إلزامه بإزالة الأشغال المنجزة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه على نفقته.

وبالنسبة لفعل التخييم أو إيقاف المركبات خارج الفضاءات المخصصة لذلك، أو عرقلة حرية ولوج العموم إلى شط البحر، أو قيادة مركبة على الشريط الكثباني أو على الشواطئ وعلى طول شط البحر، أو استعمال مركبة مائية أو آلة ترفيه مائية خارج الأماكن المخصصة لهذا الغرض، نص القانون على غرامة مالية يتراوح مبلغها بين 1200 و10 آلاف درهم، مع مضاعفة العقوبات في حالة العود.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • متتبع- إفني
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 11:23

    القانون رقم 12.81 المتعلق بالساحل مع هذه الحكومة سنعيش الهجوم من المتحكمين و أقاربهم و ليكن في علم العموم أن هذا القانون تم تمريره دون مناقشة مع 07 قوانين في شهر رمضان و انعدام الأغلبة و صوت عليه 37 عضوا بمجلس المستشارين
    العبث و الضحك على الذقون
    دعا الملك محمد السادس، في خطابه الأخير أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، إلى “التفعيل الأمثل والجدي لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل، بما يساهم في تحقيق التوازن الضروري بين التنمية المتسارعة لهذه الفضاءات ومتطلبات حمايتها، وتثمين مؤهلاتها الكبيرة ضمن اقتصاد بحري وطني يخلق الثروة وفرص الشغل: لقد فتح باب للمافيات و سنرى ما سيحصل ها أنا و أنتم

  • موران بيهي
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 11:46

    فرض شاسع بين ما هو الأرض وبين الخطابات ظروف تتكرر منذ عشرات السنين والمواطن يرى في حياته اليومية مسائل تتناقض تماما مع مواضيع الخطابات والتعليمات والقوانين فلا شيء يجمع بين ما يعيشه الإنسان ويلاقيه في حياته اليومية وما هو مكتوب في الخطابات والقوانين والمراسيم والدوريات في مختلف الميادين والقطاعات وهذه هي معضلة هذا الشعب

  • Medo
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 11:54

    المغاربة مساكن والله تصور البحر تبارك إللاه ولكن اسبانيا رخيص على المغرب 10 اروو تالك تا تشبع اي نوع بالعكس دزاير عندهوم الغاز والمازوت رخيص عكس المغرب نفس الشيء المواد لكنخرجو من فوسفاط غاليين المغرب كفس من الجزائر عكس ما يروج فالاعلام

  • مغربي
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 12:10

    اللهم دم العز و النصر و التمكين و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار على ملكنا المفدى يارب العالمين و كن له ولي و الحافظ و المعين أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة المغاربة المغرب بشتى المجالات بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات.

  • شبه مواطن
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 12:24

    الساحل يطردون أصحابه مثال على ذلك الرباط بدون تفكير في أسلوب عيش آلاف السكان وترحيلهم الى أماكن بعيدة ،ثم ظاهرة المساكن الخاصة على الشواطيء و منع المواطنين الغير قاطنين بالولوج الى الشاطيء فتجد عند المداخل حراس يحفظون كلمة هذا بريفي وووووووالله يغير الحال بما هو احسن لجميع المغاربة

  • محمد
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 12:33

    تعددت المخططات والبرامج، لكن المواطن العادي لا يستفيذ منها شيئا، كل المشاريع التي يتم الترويج لها في إطار هذا المخطط في صالح أصحاب رؤوس الأموال وناهبي المال العام وشركاتهم وشركائهم الذين سيستفيذون طبعا من تفويت هذه المساحات بأثمنة رمزية كالعادة لإقامة مشاريعهم السياحية والإقتصادية لصالح. السياح الأجانب والطبقات الغنية في البلاد، أما الفقير فسيستحيل عليه الولوج إليها طبعا. أما الجبال والبوادي والواحات في المغرب العميق فيبقى لها الفتات. وهذه هي أعطاب التنمية في البلاد التي لا يراد لها أن تنتهي، حيث يزداد الغني غنى والفقير يزداد فقرا.

  • نجم مود
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 13:02

    طول السواحل المغربية يفوق 3500 كلم وكلها تعش بالسردين بمختلف أنواعه ونحن – المغاربة- لا نستطيع استهلاكه نظرا لغلائه الفاحش الذي يستطيع اغلب المواطنين شراءه امس كان بسوق السمك بالقنيطرة هههههههه مدينة الأسماك ب 25 درهما للكيلو. اللهم ان هذا منكر

  • أزّاث - الى الامام
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 16:23

    إنه جرس إنذار بلغة التنمية الهادئة للتذكير أن المغرب ليس فقط صحراء واستثمارات، بل ايضا خط بحري طويل يختزن ذاكرة الملح، والسياحة، والتهديدات البيئية. وكأنك تكتب دستورا مصغرا للماء والرمل يحدد من يحق له أن يلمس البحر، ومن يجب أن يبتعد عنه. في زمن تلتهم فيه المدن الشواطئ كما تلتهم العقارات الغابات، يأتي هذا التفعيل كنوع من الاسترجاع الأخلاقي للطبيعة. أما السياسة فتصفق بهدوء: التوازن بين الاستثمار والحماية صار شعارا اجباريا لكل مشروع يطل على الأفق الأزرق. أما القانون نفسه، فهو أكثر من مجرد لائحة منع إذ هو إعلان أن البحر ليس سلعة، وأن “الساحل الوطني” جزء من السيادة لا يقاس بعدد الفنادق بل بمدى بقاء الموج نظيفا والهواء قابلا للحلم.
    أو نقرأ هذا الحدث كفصل جديد من “الحوكمة البيئية المغربية”، حيث التنمية لم تعد سباقا نحو الأعلى، بل محاولة للحفاظ على الخط الفاصل بين الازدهار والتخريب. في النهاية، يبدو أن الملك يريد أن يكتب تاريخ السواحل المقبلة بالحبر الأخضر لا بالإسمنت الرمادي.
    ونخشى ما نعرفه: توجيهات الملك في واد بينما افعال الفاعلين والمسؤولين والمواطنين في واد آخر! فلابد من لجان قوية!!

  • الساحل
    الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 16:24

    كل المشاريع التى أعطى انطلاقها تصب فى صالح مافيات العقار وأصحاب رأس المال الذين يهدمون بيوت ساكنيها دون تعويض مشرف ومعمول به فيعرضوهم للتشرد والضياع سياسة إفقار الفقير وإغناء الغني وهكذا …

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 5

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة