أغلبية المرتبطين بالتعليم الخصوصي في المغرب، سواء كانوا مؤسسات أو جمعيات، تعتقد أن الأغلبية الساحقة من المتحدثين عن التعليم الخصوصي يتكلمون أو يكتبون بدون معطيات، وبدون حقائق وبدون أرقام، وكذلك بدون الاستماع إلى أصحاب الشأن، بل هناك من يكتب بحقد وكراهية وبغض، هكذا لوجه الله.
وفي أحسن الأحوال، هناك من يجترّ ويعيد ترديد ما يُكتب وما يقال هنا وهناك، بدون تمحيص وبدون تحليل أو بحث أو استقراء.
المرتبطون بالتعليم الخصوصي يعتقدون أن الأغلبية الساحقة مما يكتب عن التعليم الخصوصي ينطلق من الهوى ومن النفس التي غالبا ما تكون أمارة بالسوء.
أول ما يجب الانطلاق منه، في كل تحليل سليم أو رؤية موضوعية للتعليم الخصوصي، هو استحالة اعتباره كتلة واحدة أو صنفًا واحدًا أو نوعًا واحدًا.
قبل ذلك يجب التمييز الأولي والإجباري بين مؤسسات التعليم ومؤسسات التكوين، لأن هناك من لا يميز بين التعليمين ويتحدث عن الموضوع باعتبار التعليمين شيئًا واحدًا، هذا في الوقت الذي توجد بينهمارفوارق جوهرية وعميقة، سواء في الخلق أو الانتساب أو الدراسة أو الشواهد.
محدد آخر يجب الانطلاق منه، هو أن مؤسسات التعليم الخصوصي في كليتها تتأرجح بين المدارس الكبرى، وهي قليلة معدودة، والمدارس المتوسطة، وهي مرتبة ثانية من حيث الكم والكيف، ومدارس صغيرة، وهي الأغلبية الساحقة من مدارس التعليم الخصوصي في المغرب.
إن كل تحليل أو رؤية أو دراسة أو موقف لا يعتمد على هذا الإجراء التصنيفي الأولي سيكون ناقصًا مبتورًا في أحس الأحوال، وفي أسوئها
سيكون تعديًا وإساءة للتعليم الخصوصي بدون بينة وبدون علم.
كل ذي عقل سليم يستطيع، أو هو ملزم بضرورة تصنيف المدارس في نوعين:
_ المدارس المصنفة، وهي التي بنيت على شكل مؤسسات تعليمية، وهي الأخرى فيها أصناف، من 5 نجوم إلى نجمة واحدة، المهم أنها مصنفة.
_ المدارس غير المصنفة، وهي الأخرى درجات، وإن كان هناك محدد واحد يجمعها هو البساطة، سواء في شكل البنايات أو العدة البيداغوجية أو عدد التلاميذ ونوعيتهم.
إضافة إلى هذا، تصنيف مؤسسات التعليم الخصوصي يعتمد كذلك على القدر المالي الشهري لكل مدرسة، ولوازم التسجيل والنقل المدرسي والإطعام وغير ذلك، إذ ليس هناك مقياسا واحدا يلزم سائر المؤسسات، وبالتالي تحديد هذه السومة يخضع لقوانين أخرى يختلط فيها التربوي بالبيداغوجي بالتجاري، ويحددها قانون العرض والطلب و(زوق تبيع) في بعض الأحيان.
وزيادة في توضيح الفارق الصارخ بين المؤسسات، يتحدد الواجب المالي إجمالا، لمؤسسات التعليم الخصوصي، وليس التكوين، في المغرب بين 400 درهم و4000 درهم، ولنا أن نتخيل الفرق والفارق الشاسع بين هذه المؤسسات إذا كنا نخضعها لمنطق واحد، ونضعها كلها في سلة واحدة.
ليس يخفى على المتتبعين أن وجود مؤسسات التعليم الخصوصي في المجتمع المغربي مر بعدة مراحل، وانتقل من مستويات ومراتب عدة، في غالبيتها لم تخرج عن الارتباط بالتربية والتعليم، وحتى ( أصحاب الشكارة) الذين حاولوا استغلال طفرة التعليم الخصوصي لم يستطيعوا الاستمرارية في هذا القطاع، لعدم ارتباطهم بالتعليم أو لعدم قدرتهم على التكيف مع الوسط الاجتماعي الذي يتحرك داخله القطاع.
ربما لذلك ظل نجاح التعليم الخصوصي رهين الارتباط بالتعليم بدرجة أولى، وليس بالاستثمار التجاري، مع الاعتراف بوجود تداخل بينهما، هذا النجاح مرده إلى، إما الانتساب إلى التعليم في مرحلة من المراحل، أو بالإيمان به كرسالة مجتمعية، أو الاقتناع به كمشروع تجاري نظيف، الاجتهاد والنية فيه لهما أجر واحد على الأقل.
لا يخفى على أحد كذلك، أن طفرة التعليم الخصوصي في 20 سنة الأخيرة جعل بعض المتابعين للمتغيرات المجتمعية والاجتماعية في المغرب يلتفتون إليه، إما بنقاش وتحليل ومساءلة نقدية لحاله وأحواله، أو باستقصاده وتبخيس عمله واحتقاره.
هذا مع العلم أن كل طرف من الأطراف المتابعة والمتناولة للتعليم الخصوصي تعترف بوجوده وتطوره، وتعتبر وجود تجاوزات وأخطاء وهفوات ممكنة في ممارساته، ناتجة عن الواقع الذي يوجد فيه، أو مرتبطة بعقليات وثقافة وفكر ورؤية وفلسفة أصحاب المؤسسات، والتي غالبا ما تعتبر هي المفصل في تقييم المؤسسات ونقدها وانتقادها.
اليوم، ومع بروز آفة كورونا، طفت إلى السطح قضية التعليم الخصوصي، وأصبح حديث الساعة بالنسبة للعديد من الفاعلين السياسيين والإعلاميين والفايسبوكيين، وذلك بسبب رسالة أرسلتها إحدى الجمعيات المنظمة للتعليم الخصوصي إلى رئيس الوزراء المغربي، تطلب منه الأخذ بعين الاعتبار الوضعية العامة للتعليم الخصوصي والتي تؤشر إلى وجود أزمة داخل القطاع يجب الانتباه إليها.
هذه الرسالة، بغض النظر عن وجاهتها أو اختيار التوقيت المناسب لإرسالها، أو السلطة التقديرية لكاتبها، أو استشارة المؤسسات التعليمية الخصوصية من عدمه، هذه الرسالة أحدثت زلزالا في الحقل التداولي الذي يتحرك فيه قطاع التعليم الخصوصي، وخلفت رجة عنيفة في الصورة الاعتبارية للتعليم الخصوصي داخل المجتمع، بالرغم من حسن نية الجهة التي كتبت الرسالة، وبالرغم من الاجتهادات التي تلت الرسالة، كالمساهمة في الصندوق الوطني للوباء ب 200 مليون سنتيم، جمعت من تبرعات مؤسسات التعليم الخصوصي.
في ذروة اشتعال معركة الرسالة المعلومة، تشتعل معركة أخرى، هي معركة تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
في بداية الأحداث، كان هناك خلط وسوء فهم للأمور، فبلاغ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يكن واضحا، والدولة، من خلال وسائل التوضيح والتبيين، لم تشرح الأمر للمتعلقين بالموضوع، وكل مؤسسات التعليم الخصوصي اعتقدت أنها معنية بأمر التعويض، لأنها سدت أبوابها، وبالتالي صرحت بالعاملين فيها من أجل التعويض، عن حسن نية.
التناولات التالية لهذا الموضوع، من قبل بعض المسؤولين الحكوميين المغاربة زادت في تأجيج الوضع، عندما اتهمت مؤسسات التعليم الخصوصية بتزوير تصريحات الصندوق، وأنها تطمع في أموال ليست من حقها، مفردة أرقامًا وحيثيات، بدون تمحيص أو تدقيق أو تحليل.
تصريحات المسؤولين الحكوميين هذه، حتى وهي تتراجع عن بعضها، لم تستطع الإجابة عن السؤال:
لماذا صرح التعليم الخصوصي بالعاملين فيه؟
وهل بالفعل هناك أجراء متوقفين عن العمل في التعليم الخصوصي؟
وإذا كان هناك تصريح بأساتذة التعليم عن بعد، هل يعتبر هدا جريمة تستوجب العقاب؟
الخطير في الأمر أن تصريحات بعض المسؤولين الحكوميين أعطت الانطباع بأن مؤسسات التعليم الخصوصي أخذت تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بغير وجه حق، لأنها استفادت من أداءات شهر مارس بدون الإعلان عن ذلك، الأمر الذي جعل المجتمع المدني والإعلام والسياسيين ينظرون إلى التعليم الخصوصي باعتباره وباء وعلة وعالة على المجتمع.
هذا في الوقت الذي لم تستفد مؤسسات التعليم الخصوصي ولم بدرهم واحد من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبشكل عام ومطلق.
لم ينتبه المتناولون لقضية التعويض، أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نبه المرتبطين به إلى أن التعليم الخصوصي غير معني بأمر التعويض، لأن العاملين فيه لم ينقطعوا عن العمل، وأنهم لازالوا يمارسون عملهم بالتدريس عن بعد.
في نفس الوقت لم ينتبه الصندوق الوطني ولا المسؤولون الحكوميون إلى أن مؤسسات التعليم الخصوصي ليست أساتذة فقط.
مؤسسات التعليم الخصوصي فهمت الرسالة، واعتبرت هذا الإجراء دعوة لها لتحمل مسؤوليتها، وأن علاقاتها المالية لها ارتباط بأولياء الأمور وليس مع صندوق الضمان.
وهذا هو الذي أدى بكثير من المؤسسات إلى مطالبة الأولياء بالأداء على اعتبار أن الصندوق لم يؤدي لمستخدميه شيئًا، وعلى اعتبار أن الأساتذة لازالوا يقومون بمهمة التدريس عن بعد.
هنا ظهر التمايز بين المؤسسات، وكل مؤسسة مارست سلطتها التقديرية مع الوضع الذي هو استثنائي بكل المقاييس، فهناك مؤسسات تعاملت بمرونة وحكمة وهناك مؤسسات تعاملت بنوع من الصرامة الزائدة الشيء الذي أدى إلى التصادم والصدام، واستغلال منصات ومجموعات التعليم عن بعد كوسيلة للمفاصلة والتهديد، إن لم يكن الابتزاز، فكانت البلبلة مع أولياء الأمور ومع الجهات المتعلقة، لتأخذ أزمة التعليم الخصوصي مجرى آخر، ولتجد المؤسسات نفسها وجها لوجه مع أولياء الأمور بدون وسيط وبدون تدخل من الدولة، في مرحلة هي استثنائية بكل المقاييس.
بناء عليه، يمكن اعتبار أصل المشكل بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبين مؤسسات التعليم الخصوصي هو في اعتبارها مقاولات أو شركات لا يسري عليها قانون التوقف عن العمل، الجزئي أو الكلي.
السؤال الذي يجب طرحه، بكل التجرد والموضوعية الممكنين، هو :
هل العمل توقف في مؤسسات التعليم الخصوصي أم لا؟
الجواب، نعم، توقف، ومن يعتبر أن التعليم عن بعد هو دليل على عدم التوقف تنقصه المعطيات.
وهذه بعض التوجيهات العملية التي يمكن أن تفيد في هذا المجال.
الإطار الوظيفي العام الذي تعتمد عليه أغلبية مؤسسات التعليم الخصوص يتكون من مراتب تنظم كل العاملين فيها؛
_ الإدارة (المدراء، الحراس العامون، المعيدون).
_المحاسبة.
_التدريس.
_ النظافة.
_الحراسة
_النقل المدرسي.
_ الإطعام المدرسي.
الآن، أين هم هؤلاء العاملين في مؤسسات التعليم الخصوصي؟
بدون مبالغة، وأخذا بعين الاعتبار التمايز بين المؤسسات، بين 50% و 70٪ من هؤلاء توقفوا عن العمل، لأن التدريس عن بعد خاص بالأساتذة وبعض الإداريين فقط.
الباقي لا يزاول أي عمل في هذه المرحلة، وهو بالتالي في عداد المتوقفين عن العمل، على الأقل بشكل مؤقت.
ننتقل إلى مسألة أخرى تتعلق بمبررات عدم التعويض، وهي أن المؤسسات الخصوصية استفادت من أداءات شهر مارس.
فيما يتعلق بهذا الموضوع، تناول هذه الجزئية يحتاج هو الآخر إلى معطيات ومعرفة بالسير العادي للمؤسسات، والعلاقة التواصلية التي تجمع إداراتها مع أولياء الأمور.
هل هناك نموذج تواصلي واحد يحدد العلاقة بين إدارة المؤسسات وبين أولياء الأمور؟
بالتأكيد، لا
لذلك يبقى التواصل مبنيًا على مزاج ولي الأمر وطبعه وثقافته ووعيه، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار منهجية عمل كل مدرسة وقانونها الداخلي الذي غالبًا ما يصطدم مع الواقع، وبالتالي تبرز تناقضات وصراعات بين إدارة المؤسسات وأولياء الأمور، تحتاج لحنكة ودراية واجتهاد للخروج بأقل الخسائر الممكنة، هذه الصراعات تصل شظاياها في بعض المناسبات إلى المديريات والأكاديميات وردهات المحاكم.
بناء على هذا التفصيل البسيط، أداء الواجب المالي لا يوجد أي محدد ينظمه، وبالتالي هو يخضع لمزاجية وظروف ولي الأمر، مهما كانت صرامة القانون الداخلي للمؤسسات.
هل هناك مدة زمنية محددة لأداء الواجب المالي الشهري؟
نعم، يوجد، ولكن السؤال الذي يجب طرحه هو، هل يحترم ولي الأمر الزمن المحدد لأداء الواجب الشهري؟
وكم هو عدد أولياء الأمور الذين يحترمون الزمن المحدد للأداء؟
حقيقة، ليس هناك معيارا محددا في هذا المجال، ولكن يمكن التأكيد أن القلة هي من تحترم المدة المحددة، الشيء الذي يجعل آجال الأداء مفتوحة طيلة الشهر.
هذا مع الأخذ بعين الاعتبار التفاوت والتمايز الممكن بين المؤسسات في هذا المجال، والتي تنبني على تصنيفها، كبيرة أو صغيرة، غنية أو فقيرة، في مدينة كبيرة أو مدينة صغيرة، وهل تؤدى الواجب المالي بالشهر أم بالدورة أمربالسنة، وكذلك على تصنيف أولياء الأمور، إلى أي طبقة اجتماعية ينتمون.
نرجع إلى السؤال المحوري.
هل أدى أولياء الأمور في المدارس الخصوصية واجبات شهر مارس؟
ليس هناك تدقيق محدد في الرقم، ولكن بإطلاقية شديدة، واعتمادا على محددات العلاقة التواصلية التي تحدثنا عنها، لا يمكن أن تصل نسبة الأداء إلى 50 في المائة، في أحسن الحالات.
في هذا السياق لابد مع الأخذ بعين الاعتبار أن الدراسة عن بعد لم تنقطع في كل مؤسسات التعليم الخصوصي، بغض النظر عن نسبة جودتها، وكذلك احترام هذه المؤسسات للمذكرات الوزارية التنظيمية المختصة بالتدريس عن بعد، وخضوعها للمراقبة من طرف المديريات الإقليمية ومطالبتها بتقارير أسبوعية إجبارية.
بعد كل هذا، الأسئلة التي لها راهنينها، والتي يجب أن تطرح هي:
أمام تنصل الدولة من مسؤوليتها اتجاه التعليم الخصوصي كشركات ومقاولات، بغض النظر عن التصنيف، أي باب يمكن أن تطرقه هذه المؤسسات؟
أمام رفض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إدخال مؤسسات التعليم الخصوصي ضمن منظومة المقولات المتضررة، ما هو مصدر دخل المؤسسات للحفاظ على وجودها؟
هل من حق العاملين في مؤسسات التعليم الخصوصي التعويض إذا كانوا مسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟
ما هو المانع الذي يمنعهم من التعويض إذا كان المحدد هو الانقطاع عن العمل، دائما أم مؤقتا؟
هل المانع هو انتماؤهم للتعليم الخصوصي؟
ثم، هل سيؤدي أولياء الأمور الواجب المالي لشهر أبريل وشهر مارس إذا كان لايزال في ذمتهم؟
وإذا أدى بعض الأولياء واجباتهم، هل سيكفي ذلك لاستمرار تقديم خدمات الدراسة عن بعد؟
الكثير من الأسئلة التي يمكن أن تطرح في هذا الإطار، ولكن أغلبيتها سيظل معلقا إلى حين.
ولكن، المؤكد أن واقع التعليم الخصوصي على كف عفريت، أمام ضبابية عودة التلاميذ إلى المؤسسات.
وكل المؤشرات تسير في اتجاه غلق أبواب العديد من المدارس وإفلاسها التام إذا استمرت الأزمة.
يبقى السؤال عن مصير العدد الكبير من العاملين في مؤسسات التعليم الخصوصي، وعن مصير التلاميذ الذي هو رهين بتوقيت العودة إلى المؤسسات، ويكفي أن نعرف أن عدد العاملين في التعليم الخصوصي يبلغ ما يناهز 136 ألف عامل ينتمي لقطاع الخدمات، نسبة كبيرة جدا منهم مسجلة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن عدد تلاميذ القطاع الخاص يبلغ في مجمله ما يناهز مليون و45 ألف تلميذ، هل تستطيع الدولة التكفل بأغلبيتهم.
أين سيذهب هذا الجيش من العاملين والتلاميذ المنتمين لقطاع التعليم الخصوصي في حالة إفلاس مؤسساتهم؟
الذي يمكنه أن يلعب دور المنقذ هو الدولة، ماعداها سيكون انتظارًا لموت محقق سيصيب الأغلبية الساحقة من مؤسسات التعليم الخصوصي.
هل ستتدخل الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
الكثير من المستبصرين يعتقدون أن الوضعية العامة التي أحدثها فيروس كورونا هي مناسبة للتخلص من العبء الاجتماعي الذي أضحى يمثله التعليم الخصوصي.
وأن مناعة القطيع، لابأس عن تعم التعليم الخصوصي كذلك، وبالتالي من يستحق البقاء هو من له مناعة قوية، ويستطيع المقاومة من أجل البقاء.
هل حتى في مؤسسات التعليم الخصوصي ستطبق مقولة (البقاء للأقوى)؟
هل هذا المنطق سليم في طرحه؟
الله أعلم، أما المؤسسات وجمعيات التعليم الخصوصي، فما هي إلا مسببات، لا تعرف ماذا تخبئه لها الأقدار، ومن خلالها كورونا.
يجب أن يعترف الجميع، التعليم الخصوصي في أزمة، وأزمته حقيقة وكبيرة تحتاج لتدخل عاجل من طرف واحد هو الدولة.
غير هذا سيكون تضحية مجانية بقطاع تعليمي قدمت كثيرا من مؤسساته الوطنية الصادقة، الكثير لهذا الوطن.
التعليم الخصوصي هو الذي ضرب مجانية التعليم.
التعليم الخصوصي وانطلاقا من تجربتي بيع للنقط وبيع لشهادات مدرسية للزبون المدلل سيدي التلميذ.
التعليم الخصوصي قتل مبدأ تكافؤ الفرص بين المغاربة.
المستغيد وحده من يمدح بقصائد مفضوحة.
اسمعني، النار تظهر المعادن والازمة اضهرت الوجه الحقيقي للتعليم الخصوصي وغيره ومن وراءه وما غايته والتي ليست التربية والتعليم احداها، اللف والدوران في الكلام لا يغني ولا يسمن ، الوجه القبيح للجشع قد ظهر وبان وقد كان مستورا قبلا من استغلال افواج من العاطلين لتشغيلهم باقل الاثمان دون مراعاة مستوى تكوينهم وتوظيف اميين واميات معرفيا، مع انعدام اطر الحراسة العامة اذ تشتغل المنظفات كحراس عامون ..ويتم فرض كتب اجنبية باهظة الثمن اول السنة واغلبها لا تدرس كون من يشتغل كمدرس لا يملك مؤهلات لتدريسها فتبقى ضائعة ويتم الاستفادة من عمولة الشركات مقابل وضع منتوجاتها كخيار اولي في ورقة الادوات، والتأمين لا يعرف احد كم عدد المؤمنين ولا اسماءهم ويتم خلط وصل التامين والتسجيل معا دون ذكر اسم شركة التامين ..ثم التحايل على الضرائب ..بعدم ذكر اعداد المسجلين ما قبل التمدرس..واضافة شهر 6 دون ان يدرس فيه احد ضمن الشهور الواجب دفعها …ووو الخلاصة لا تدافع من باب ..انصر اخاك..بل كن صريحا فقبل كورونا لن يكون ما بعده والاعتراف فضيلة والسكوت افضل ….قد اخطاءتم فاعتذروا ولا تبرروا التبرير اسؤء
son existence est déjà une catastrophe contre l"enseignement public gratuit,il faut éliminer ces écoles privées,écoles marchandes ne visant que des intérêts et rien d"autres,seul l"enseignement public gratuit doit exister,donc demandons l"abolition des écoles privées
محمد بنقدور الوهراني
Les parents paye les écoles dans les 10 premiers jours
du mois, les enseignants et les employés sont payés en fin de mois, donc le mois de Mars ne peut en aucun cas être concerné, si les responsables de ces écoles n'ont pas compris ça , autant fermer ces écoles et changer de métier.
je ne suis ni pour ni contre les e.coles privees. mais en verite ces ecoles ont epargne l'etat de plusieurs charge que la quasitotalite ignore reste a savoir que l'act pedagogique est tres difficile a enseigner.
في الستينات والسبعينات من القرن الماضي لم يكن تعليم حر ولا مدارس حرة
كان فقط تعليم عمومي يدرس به ابناء الفقراء الى جانب ابناء الميسورين كان التعليم مجاني ذو جودة ومستوى عالي اذ كان الطلبة الحاصلون على الباكلوريا
المغربية ينافسون الطلبة الفرنسيين في مباريات ولوج المدارس العليا للهندسة والتجارة في فرنسا وغيرها . لكن بمجرد ان تسلل اصحاب الشكارة لقطاع التعليم وحولوا المدارس الى مقاولات تغير كل شيء واصبح الاباء يؤدون الاقساط المدرسية فقط من اجل ان يضمن لابنه النقط كي ينتقل للقسم الموالي ولم يعد يهمه جودة التعليم .
التعليقات كلها تؤكد ما جاء في المقال .وكان اصحابها لم يقرؤوه .الناس تتحدث بصيغة الجمع والعمومية واغلبهم بدرس ابناءه بالتعليم الخصوصي ثم ياتي ليضع كل المؤسسات في سلة واحدة .كل المهن فيها الصالح والطالح النزيه وغير النزيه. ثم من يجبركم على اختيار التعليم الخصوصي اذا كانت فيه كل هذه العيوب.اغلب الموظفين يتقاضون اجورهم كاملة وقت الحجر الصحي ويرفضون الوفاء بالتزاماتهم تجاه اساتذة اطفالهم الذين يعملون ليل نهار لضمان التعليم عن بعد.قمة الانتهازية .ويصبون حقدهم على مدارس اطفالهم .غدا ينتهي الحجر الصحي وسيعودون كالقطيع يبحثون عن مقعد لهم في التعليم الخصوصي فلن يجدوه.هذه الحملة ستؤدي الى نخبوية التعلبم الخصوصي .لن تصمد الا المؤسسات الكبرى التي تعرف كيف تدبر امورها وهب اليوم غير معنية بهذا النقاش العقيم لانها تفرض شروطها في البداية وتنتقي زبناءها عند التسجيل.
اتقوا الله.
أظن أن هده الحملة على التعليم الخصوصي ستدفع المدارس الخصوصية الصغرى للإفلاس وكثير من المؤسسات المتوسطة لتغيير استثمارها إلى قطاعات مربحة وستبقى المؤسسات الكبرى تستقبل أبناء الطبقة الميسورة وأمام الإكتضاض الذي سيعرفه التعليم العمومي ستنشط دروس الدعم
ان هذا النقاش الذي يدور الآن حول التعليم الخاص هو نقاش مغلوط لأننا نناقش الأعراض ولا نناقش أسباب المرض. المرض الحقيقي هو تدهور المدرسة العمومية. لو كانت المدرسة العمومية في وضعية جيدة لما اضطر المواطن البسيط للجوء للتعليم الخاص.
اما التعليم الخاص فاسمه يدل عليه فهو مقاولة كباقي المقاولات لا يمكن لها أن تستمر بدون تحقيق الربح المادي إلا في حالات استثنائية.
عندما يصل الأمر بدولة أن تسمح ببيع التعليم والصحة وتسليعهما فلا بارك الله لكم في ذلك ، التعليم قيم وليس سلعة ، حولتم الأستاذ إلى أجير بسيط يتقاضى مليمات بحالو بحال خدام لموقف، وهو من الناحية القانونية أجير يخضع لقانون الشغل وليس أستاذا ، شنو كتسيمو هادشي ماشي استغلال للأوضاع المزرية للشباب العاطل باش تعطيوهم خدمة مهينة وباش اشوف فيه التلميذ ولد الميسور على أنه هو اللي خدام عندو ، وبالمناسبة أعرف كثيرا من الاخوة والأخوات ممن اشتغلوا في الخصوصي وكليتو ليهم حقهم وطردوا بمهانة …الكاتب من صورته واحد من هؤلاء الذين سيماهم في وجوههم ، ملامح الغرور وتقاسيم الجشع…سحقا لكم ولتعليمكم
هذا هو الواقع المرير التي تعيشه المؤسسات التعليمية.
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
اسمحوا لي أن اسرد لكم بعض النقط المتعلقة بالتعليم عن بعد الذي فرض نفسه في ظل هذه الجائحة والذي بين لنا و عن قرب المستوى المعرفي الهزيل و انعدام الكفاءة لبعض المدرسين عن طريق التسجيلات الصوتية او الفيديوهات التي يتم إرسالها لابنائنا والتي وبصراحة تقشعر لها الأبدان و من هنا أصبحنا ندرك بأن بعض المؤسسات التعليمية الخاصة همها الوحيد هو الربح فقط و تضرب عرض الحائط القيم والمبادئ ولا يهمها جودة التعليم بقدر ما يهمها مص دماء آباء و أولياء التلاميد
حسبي الله ونعم الوكيل
الحمد لله على نعم الله وهذه المحنة الكورونية هي من نعمه تعالى, لأنها أثبتت أن التعليم هو مسألة سيادية لا يجب أن تكون رهن شركات خاصة لا تستطيع الوقوف صامدة أمام الأزمات.. إن من أهم أسباب تدهور التعليم العمومي هو الأنانية التي يعيشها كثير من أفراد الطبقة الوسطى وقاموا بتسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة بحثا عن رفاهية وخجلا من انتساب أطفالهم للتعليم العمومي وكأنه وصمة عار, الأمر الذي جعل ارتياد المدرسة العمومية وقفا على أبناء الفقراء فقط ما أدى إلى زيادة تدهورها لأن أولياء الأمور الفقراء في معظمهم أميون ولا يراقبون تمدرس أبنائهم ولا يحاسبون المدرسة العمومية في إطار جمعيات أولياء التلاميذ, ولو كانت الطبقة الوسطى متصلة بالتعليم العمومي لأمكن تطويرها وتحفيز إطارها الإداري بالمواكبة الدائمة ونقدها إن تراخت وأهملت تدريس أبنائها وكذلك مساندتها ماديا في أزمتها, فبدل إنفاق آلاف الدراهم سنويا في المدارس الخاصة الأولى اجتماع أولياء الأمور ودراسة دعم مدرسة أبنائهم ماديا من حيث التجهيزات البيداغوجية وتدعيم البنية التحتية للمدرسة فهي مدرسة أبنائهم أولا وأخيرا.. عودوا إلى المدرسة العمومية يرحمكم الله
أتفق تماما معكما في نقطة واحدة وهي أن الشعب المغربي و خصوصا الميسورين و الطبقة الموسطة هم من شجع المدارس الحرة و فتحو الباب لكل من هب و دب للإستثمار في قطاع سيادي و مصيري، فأصبحو يتزاحمون لتسجيل أبنائهم في المدارس الباهضة التكلفة فقط لكي لا يختلطو مع أبناء الطبقات الشعبية وهم لا يدرون أنهم يلفون حبل المشنقة حول أعناقهم بمحض إرادتهم، فتبعهم باقي الطبقات مجبرين، فأصبحت العشوائية و الجشع هما المتحكمان.
والله ما كاتحشمو. واقسم بالله العظيم. انكم منافقون وكذاب. فأنتم الرابحون. وانتم من ضربتم قيمة التعليم بهاذا الوطن. لأنكم تحقرون الضعفاء. توبوا الى الله.
السلام عليكم كاين شي عمل الله يخليكم.