رفض دفاع أحد المتهمين المتابعين في ملف “محمد مبديع”، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، اتهام موكله المستشار الجماعي “صلاح.م” بالإهمال المؤدي إلى تبديد واختلاس أموال عمومية.
وأفاد المحامي محمد باكير، في مرافعة مطولة اليوم الجمعة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بأن التهمة الموجهة إلى موكله تغيب فيها العلاقة السببية المباشرة بين مهامه وبين الاختلاسات المنسوبة إلى رئيس الجماعة السابق.
وشدد المحامي في مرافعته على أن موكله ليست له أي مصلحة مباشرة في تبديد أموال عمومية، كما أنه لم يستفد من أي أموال، مشيرا إلى أن فعل الاختلاس والتبديد يتطلب أن يكون هناك إهمال مكّن الغير من الاستيلاء على المال العام.
وبعدما أكد أن المتهم الذي ينوب عنه لا ينطبق عليه فعل الاختلاس والتبديد أوضح المحامي ذاته أنه بعيد كل البعد عن التهم المنسوبة إليه ولا يمكن حشره في هذا الملف.
والتمس الدفاع في مرافعته، من المحكمة وهي تنظر في الملف، اعتبار موكله “ضحية”، ذلك أن عضويته في لجنة فتح الأظرف ليست مبررا للتورط في مسلسل الاختلاس أو التبديد الذي يمكن أن يقع في مراحل لاحقة من تنفيذ الصفقات.
وعاد الدفاع إلى التأكيد على أن الجنحة المنسوبة إلى موكله طالها التقادم، إذ أفاد بأن المستشار الجماعي شارك في لجنة فتح الأظرف سنة 2014، وهو ما يجعلها جنحة متقادمة.
ولم يفوت المحامي نفسه الفرصة دون انتقاد تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، إذ شدد على أنها كانت متعسفة، خصوصا أنه لم يتم تحديد المبالغ المختلسة المنسوبة إلى موكله عضو لجنة فتح الأظرف.
كما انتقد الدفاع في مرافعته الاعتماد الكلي من طرف قاضي التحقيق على المضامين الواردة في تقرير المفتشية في شقه الخاص بموكله عضو لجنة فتح الأظرف.
على مستوى الشفافية يحتل المغرب مرتية دنيا هي لوحدها صك اتهام وإلجام لسان كل من يتغنى بالعدالة والمساواة التي هي محض ادعاء غارق في الفساد .
فتح الأظرفة في 2001 يكون من خلال لجنة فيها ممثل عن وزارة المالية والسلطة المحلية و رأس الإدارة الجماعة و ٱخرون كأعوان للرئيس ، اعضاء اللجنة فيها اعضاء مقررون و اعضاء ملاحظون وعضو المجلس أو الموظف لا يمكن ان يكون مقررا .
في جميع الاحوال والامر المؤكد هو ان تهم الاختلاسات في الجماعات الترابية قائمة بدليل مئات القضايا المعروضة على القضاء والمحاكمات القائمة في صفوف المنتخبين وتقارير المجلس الاعلى للحسابات..وتقارير وزارة الداخلية…هناك فساد يجب محاربته بدءا بمراجعة كلية لمنظومة الانتخابات التي افرزت ” هذا النوع من المسؤولين ” والمؤسف انهم منتخبون.هناك خلل لابد من معالجته…وكما يقال “” آخر الدواء….الكي””. وآخر علاج هو مصادرة املاك المتهمين والعقوبة المناسبة ومنعهم كليا من المشاركة في الانتخابات بصفة نهائية.واقع الحال يقول “” كفى…كفى….كفى….””