ديناميّة حِراك الرّيف .. صرخة غضب وأسئِلة "خارج الصندوق والمربع"

ديناميّة حِراك الرّيف .. صرخة غضب وأسئِلة "خارج الصندوق والمربع"
الإثنين 11 ماي 2020 - 05:00

قليلة هي الإصدارات والمنشورات التي تطرقت وتناولت أبرز الأحداث السياسية والاجتماعية والحقوقيّة خلال الـ3 سنوات الأخيرة، بالرغم من زخمها وحدّتها وأبعادها المُتعدّدة وتداعياتها المختلفة، بل وبالنظر إلى طبيعة امتداداتها الداخلية والخارجية، وهي الأحداث التي كان لها طابع خاص وساخن.

وباستثناء المعالجة الإعلامية والمتابعات الصحافيّة التي كانت في الكثير من الأحيان محفوفة بالتحامل وسوء القراءة والفهم لمُجريات الأمور، وكذا اصطفاف الكثير من هذه المنابر والأبواق في خندق واحد، تبقى قلّة قليلة من الدراسات والإصدارات التي تعاملت بتأمل وهدوء وموضوعية وشجاعة مع أهم هذه الأحداث. إنه حراك الريف، الذي بدأ صغيرا قبل أن تتدحرج كرة الثّلج.

مِن جملة هذه الكتب والإصدارات الأكاديمية التي استطاعت أن تعالج موضوع الحراك الشعبي بالريف في مختلف أبعاده، وأن تكون قريبة من نبض وصرخة هذا الحراك، نجد كتاب “حراك الريف.. ديناميات الهوية الاحتجاجيّة، دراسة ميدانية”، للدكتور محمد سعدي؛ وهو مؤلف من 308 صفحات صدر عن مطبعة سليكي أخوين، يتضمن مقدمة و7 فصول، فضلاً عن خاتمة وبيبليوغرافيا وديسكوغرافيا.

أسئِلة حراك الريف وتَحولات السيّاسة

من المسوغات والمنطلقات الأساسية التي يعتبرها ذ. محمد سعدي كانت من وراء إصدار هذا المؤلَّف ما جاء في الصفحة الأولى من الكتاب المذكور، إذ يؤكد أن “هذه الدراسة عبارة عن قراءة أولية لبعض جَوانب حراك الريف، وهي مستوحاة من نبض وزخم الحراك الذي حظيتُ بفرصة ملاحظة وتتبع بعض لحظاته والإصغاء الهادئ لإيقاعات هزاته وارتداداتها ونقل شهادات حية من قلب الريف حول العديد من القضايا المرتبطة به”.

وبالرغم من الصعوبات المنهجية وغيرها التي يمكن أن تعترض سبيل الباحث والأكاديمي وهو بصدد البحث في ثنايا هذا الموضوع، فالكاتب استطاع النفاذ إلى مجمل عمق الدينامية والهوية الاحتجاجية لحراك الريف، مستعينا بما تتيحه مناهج العلوم الاجتماعية، والأنتروبولوجيا، وعلم السياسة، والتحليل البنيوي والنفسي، قصد مواكبة وقراءة الأحداث والتحولات التي ينم عنها حراك الريف.

على هذا الأساس، فالكاتب منذ البداية يثير ملاحظة مهمة، مفادها أن هذا الحراك “شكّل من وجهة نظر العلوم الاجتماعية هزة اجتماعية ضخمة وصلت إلى كل زاوية في حياة الريفيين”. علاوة على هذا الأمر، يؤكد ذ. محمد سعدي على قضية في غاية الأهمية تتجلى في غياب التفاعل الحقيقي والجدي من لدن الباحثين والأكاديميين والمثقفين مع الأسئلة والقضايا التي ينم عليها حراك الريف في مختلف مستوياته الثقافية والسياسية والحقوقية والعلمية، وهو نوع من التواطؤ والصمت السلبي تجاه دينامية نضالية وحركية مجتمعية ظلت تعكس تحولات من الضروري رصدها وتحليلها وقراءتها القراءة الموضوعية بعيدا عن الدّجل السياسي، لذلك نجد صاحب الكتاب يقول إن هذا الأخير يتناول “أسئلة حارقة عديدة حول المجتمع وتحولات السياسة”.

من جانب آخر، فالإصدار، وهو في الأصل عبارة عن دراسة ميدانية، يعتمد الملاحظة والمشاركة والاستماع وفق منهجية بنيوية تُحلل وتدرس وقائع حراك الريف بعيداً عن النمط والنسق السائد والصورة النمطيّة والجاهزة. وبذلك، فهو –الكتاب- يفتح المداخل العلمية والمعرفية لقراءة الحراك بحس نقدي وترسانة مفاهيمية محكومة بخلفيات نظرية وتعدد المقاربات والمناهج المعتمدة. وتبعا لهذا الأمر، نجد أن الكاتب يحدِّد موقعه انطلاقا من قوله أ=إن المؤلَّف هو من “خارج الصندوق والمربع”، وفي ذلك إحالة على نهج بعض الباحثين والكتاب الذين يرسمون لأنفسهم إطارا ضيقا للبحث، أو ما يسمى بالكتابات تحت الطلب.

فِي البدء كان التّاريخ

من ضمن ما تضمنه هذا الفصل من كتاب “حراك الريف، ديناميات الهوية الاحتجاجية”، هو الحديث عن تصادم الرواية الرسمية أو التاريخ الرسمي مع الذاكرة الجماعية طيلة عقود من الزمن، منطلقا في ذلك من أحداث ووقائع عديدة ميزت مختلف الفترات التاريخية، لا سيما خلال القرن الماضي، إذ إن التاريخ الرسمي السلطوي والمركزي “أصبح متجاوَزاً بشكل كبير أمام التحولات السياسية والحقوقية والاجتماعية”. هذا الأمر يحيل إلى مختلف الدعوات والمطالب التي رُفعت في شأن ضرورة إعادة وقراءة وتصحيح التاريخ وتخليصه من “الأسطرة” و”الأدلجة”. التاريخ المُؤدلَج الذي يمارس القمع الرمزي والتعسف والطمس على الذاكرة الجماعية.

من هذا المنطلق، كان من الأجدى أمام ممانعة هذه الذاكرة الجماعية أن يتم إعادة تصحيح التاريخ بعيدا عن الاختزالية والإقصاء والتشويه الذي يميز العديد من المحطات، وأساسا تاريخ الريف.

في هذا الصّدد، يؤكد الكتاب المُشار إليه أن حراك الريف استطاع “اختراق جدار الصمت”، وهو الحراك الذي يقوم في أساسه على منطلقات وخلفيات تاريخيّة اعتبارا لبروز وعي تاريخي متجدِّد لدى مختلف الأجيال. وأمام “الجراح” و”القسوة” و”الصدمات التاريخية” التي تطبع هذا الجانب، وهو جانب مهم ومحَدِّد لجملة من ميكانيزمات ومنطلقات حراك الريف، وغيرها من الحراك الاجتماعي أو المجتمعي، نجد ذ. محمد سعدي يقول في الصفحة 26 من كتابه: “تشكل الصدمات التاريخية الكبرى للريف مرجعية أساسية لتأثيث الذاكرة لدى شباب حراك الريف، وغالبا ما يستحضرون سرديّات الاضطهاد التاريخي والتي تمتد في الزمن وليس لها بداية محددة، لمن غالبا ما تكون هناك أحداث مفصليّة تشكل محطات مرجعية”.

من جانب آخر، فمهما تعددت وسائل تخريب أو اختزال أو تشويه الذاكرة، فإن ذلك يعد جريمة رمزية لا يمكن إلا أن تعمل على تشويه الشخصية التاريخية والهوياتية للإنسان، فالذاكرة دوما تأبى النسيان والتناسي والطمس والتدمير، وهي ضد مناطق الظل والبياض والفراغات والأحَادية والإقصاء، كما أن الذاكرة الجمعية هي أداة للمقاومة والممانعة. والريف، بذاكرته وهويته، دائما ما يستلهم روحه ووجوده من التاريخ، كمرجعية ومنطلق في إطار ثنائية وتضاد التاريخ المحلي والتاريخ المركزي الرسمي.

وإذا كانت عوامل عديدة ساهمت في إفراز هذا الواقع واستمراره، فإن ما زاد من عمق الجراح هو “المُصالحة المعطوبة” أو “المغشُوشة” التي تمت بعيدا عن محددات العدالة الانتقالية الحقيقية في إطار ما سمي بـ”الإنصاف والمصالحة” التي تركت وراءها فراغات وبياضات ومناطق ظل كثيرة لم يشأ مهندسو هذه التجربة الاقتراب منها، وهو ما شكل نكسة أخرى كان لها أثرها العميق في وجدان الرّيف.

حِراك الريف.. عَودة الرُّوح

لا يخفى على أحد أن منطقة الريف عبر التاريخ، وخصوصا خلال الفترة المعاصرة، عانت الكثير من القسوة؛ وهو ما تعبر عنه مقولة: مكر التاريخ وظلم الجغرافيا. وقد تجلت العديد من الصور التي تعكس هذه المقولة في فترات متعددة، ذلك أن الريف عانى من ويلات التهميش والإقصاء والترهيب والعقاب، يُضاف إلى ذلك ما عاشه من بطش الاستعمار والحرب والمجاعة والجفاف، وكلها عوامل كان لها أثرها بشكل أو بآخر.

أثر تَولَّد في خضم تطور الأحداث خلال السّنوات الماضية وولَّد لدى الأجيال المتعاقبة إحساسا بالظلم، وهو ما ترجمه حراك الريف الذي أعاد طرح الأسئلة الحارقة بخصوص هذا الموضوع.

في هذا الصدد، يتوقف كتاب “حراك الريف، ديناميات الهوية الاحتجاجية” عند هذه النقطة كما عبّر عنها المؤلِّف قائلا: “يعتبر شباب الحراك أن مقاومة الظلم والاحتقار ورفض الخنوع وضرورة إعادة الاعتبار للرموز التاريخيّة هي قضية وجود وقضية حياة لا يمكن التنازل عنها…

ويعتقد الكثير من شباب الحراك بوجود عداء تاريخي أولي للسلطة المركزية ضد أرض الريف وقيمه، وأن خصوصيتهم الهوياتية تجعلهم محل وصم وشيطنة تصل حد التشويه والتحريض على الكراهية والوصم الجماعي والخوف المَرَضِي من الريف، هذا ما تزكيه النعوت والتهم النمطية الجاهزة في حق الريفيين والتي انتعشت خلال الحراك وأضيفت إليها أوصاف جديدة على مستوى ما يسمى بالجرائد الوطنية”، ص 75.

واضح أن الأمر يتعلق بامتداد لخلفيات وأحكام تاريخية ظلت تحكم علاقة المركز بالهامش، وخصوصا الريف، بحساسيته وخصوصيته، وهو ما يحلينا على إحدى أبرز المحطات التي طبعت التاريخ المعاصر بالريف، والقصد هنا انتفاضة 1958-1959، وما تلا ذلك من ممارسات وسلوكات تشبه إلى حدّ كبير ما ميز حراك الريف، إذ نجد أن نفس الإحساس بالغبن والظلم – كما سماه محمد سلام أمزيان- يتجدّد.

نحن نحبّ الحياة

لا يخفى على أحد جملة من الشعارات والمنطلقات التي حكمت بروز حراك الريف والتي ظلت تعكس روح وعمق هذه الدينامية الاحتجاجية. ومن أبرز هذه الشعارات التي أطرت الفعل النضالي والاحتجاجي طيلة 3 سنوات تقريبا، شعار: “نحن نحب الحياة”.

فبالرغم من حدة القسوة والألم وما ترتب عن ذلك، فإن الانتصار للحياة شكل جزءًا مهما من صيرورة الحراك الشعبي بالريف. كما أن الحراك “نجح في إشراك أطياف متعددة ومختلفة وذات مرجعيات وهويات مختلفة… وقد نجح شباب الحراك بصدقهم وبساطتهم وعفويتهم وإيمانهم العميق بعدالة مطالبهم في كسب ثقة واحترام معظم ساكنة الريف رجالا ونساء وأطفالا ومسنين”، يقول ذ. محمد سعدي.

في هذا الإطار، تندرج ملاحظة جد أساسية تتعلق بموقع المرأة أو العنصر النسوي وحضوره في الحراك بالريف في سابقة نادرة، وهو ما أسماه المؤلف بـ”تأنيث الحراك”، إذا كانت للمرأة مكانة وموقع مهم في هذه الدينامية، وشكل ذلك بصمة خاصة في مشهد غير مألوف بمنطقة الريف على الأقل.

يشير الكاتب إلى هذه المسألة حينما سجّل أن “الحراك دشن بشكل واضح أفول ذكورية الفعل السياسي بمنطقة الريف حيث تمردت النساء على الصورة النمطية السائدة بكون الريف مجتمع ذكوري محافظ”، كما يضيف قائلا: “تأنيث الحراك من خلال حضور الحضور الفاعل والبارز للمرأة في الحراك، خصوصا على مستوى المشاركة في المسيرات يشكل علامة فارقة غير مسبوقة في الريف”.

وتعتبر مسيرة 8 مارس 2017 البصمة واللحظة التي تؤرخ أكثر لهذا الحضور ولهذه المشاركة النسائية وانخراطها في حراك الريف، وهو ما ينم عن الدور الذي ظلت تقوم به المرأة إلى جانب الرجل في مناسبات عديدة بالريف، لاسيما خلال فترة المقاومة رغم ما ميز هذا الحضور والدور من أفول في العقود الماضية بسبب ثقافة دخيلة لا صلة لها بتربة وقيم الريف. هذه الصورة وما ميّزها من نظام وسلمية وإبداع وحماس شكلت أحد أبرز عناوين حراك الريف والتي كان لها صدى واسع، إلى جانب قدرة الحراك على استيعاب فئات أخرى كان لها حضورها وبصمتها.

حراك الريف.. صَرخة الغضب المُدويّة

لقد كان حراك الريف لحظة تاريخية مميزة وصرخة مدوية في وجد الإحساس بالحكرة والظلم والفساد والبؤس السياسي والتهميش والإقصاء. حراك سعى إلى إحقاق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية بشكل حضاري وسلمي، لكن بدون خوف أو انبطاح.

على هذا الأساس، وأمام الصدى الذي خلفه حراك الريف على المستوى الدولي ككل، فقد تجلّى بوضوح أن هذه الصرخة استطاعت أن تلقي بحجرة ثقيلة في بِركة مياه التهميش والظلم والعزلة والأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الميوعة السياسية التي انضافت لتزيد من مظاهر الاحتقان. يقول المُؤلِّف في الصفحة 141: “قوة حراك الريف تكمن في قاعدته الشبابية، وتوهج روحه التعبوية كانت في تنوعه وامتلاكه قدرة تلقائية مدهشة على إدماج واستيعاب مختلف فئات الشباب بخلفيات مهنية وعمرية وإيديولوجية متباينة”. ويضيف قائلا في الصفحة 146: “مشاعرهم متبعثرة يسكنهم الخوف من المجهول، إحساس رهيب بعدم الجدوى، قلق وجودي مزمن، رغم حسهم الاجتماعي فإنهم ينعزلون في جماعات صغيرة ليبحثوا عن أنفسهم وليخلقوا عوالمهم الحميمية الحالمة. يتألمون في صمت وحين ينفجر تراكم الغضب واليأس والملل في دواخلهم يطلقون صرخاتهم المدوية فيكون غضبهم نابعا من الأعماق”.

هي فعلا صرخات مدوية أطلقها شباب حراك الريف بسبب القلق والخوف والعزلة والمصير المجهول وغياب فرص الشغل والآفاق المستقبليّة، بعيدا عن التهم الجاهزة التي رُوِّج لها على نطاق واسع من لدن آليات الدعاية الرسمية بغرض تشويه الحراك وخلفياته ومنطلقاته. وقد شكلت الموسيقى، على غرار وسائل أخرى، أحد أوجه صرخة الشباب خلال مجريات الحراك الريفي؛ ذلك أن الإبداع الموسيقي يعد تعبيرا وترجمة لروح الشباب وخلفيته الاحتجاجية، كما أن الموسيقى والغناء الملتزم يعكس وعيا سياسيا. في هذا الصدد، يورد ذ. محمد سعدي ما يلي: “ظاهرة شباب الراب بمدينة الحسيمة تعبير عن الهشاشة الاجتماعية والنفسية للعديد من الشباب الذين خلقوا ليهربوا ويرحلون بعيدا حاملين معهم إحباطاتهم ويأسهم، وقوة كلماتهم الغاضبة والناقمة تحمل رسائل واضحة تسائل الدولة والمجتمع”. فهل ستُسمع هذه الصرخة الغاضبة والناقمة، أم أن لا حياة لمن تنادي؟

ناصر الزفزافي.. صَحوة ضدّ الظلم

من الرماد انبعث كما ينبعث طائر الفنيق، أو هكذا اعتبره العديد ممن المتتبعين، إذ كان بمثابة صيحة ضد الظلم والمعبر عن الكثير من الأحلام والتطلعات في زمن استعصى فيه هذا الأمر. هكذا، إذن، استطاع ناصر الزفزافي أن يكون بمثابة الزعيم والبطل وكانت ولادته استثنائية في زمن قلّ فيه أمثاله. في هذا الصدد، يقول ذ. محمد سعدي: “وجد الكثير من الشباب بالريف في شخصية الزفزافي صورة بطل حقيقي من لحم ودم وليس سوبرمان يهبط أو يتم قذفه بالمظلة من السماء، وتشبثوا به لأنه لم يدّع البطولة ولم يسعَ من أجل القيادة والزعامة وكان يرفض أن ينصب قائدا أو زعيما للحراك”. هو ذا إذن “ناصر الحق”، بخصوصيته وشخصيته وصدقه وشجاعته وبساطته واستماتته، وهو بذلك كما جاء في كتاب “حراك الريف، ديناميات الهوية الاحتجاجية”؛ فالأمر يعبر عن تجاوز “فعل النخب السياسية والثقافية والجمعوية المحلية وللتنظيمات الطلابية بتلاوينها وأطيافها المختلفة، وتركيز الثقافة الاحتجاجية بدل الشعارات ذات الحمولة الإيديولوجية خلق التحاما اجتماعيا قويا غير مسبوق بالريف”.

هكذا، إذن، استطاع ناصر الزفزافي أن يعيد للنضال وللحراك المجتمعي معناه ومغزاه الصحيح، وهو بذلك أيضا استطاع أن يشغل “مساحة القدوة والأب الكبير في حياة وشعور آلاف الشباب بالريف الذين لم يجدوا من يأخذ بأيديهم أو يحتويهم أو يستمع إليهم”. فهل يستحق ناصر الزفزافي بذلك أن يزج به في غياهب السجون ويحكم بأحكام جد قاسية، أم أنه يستحق أن يكون حرا ويترك كصوت للشعب المغلوب على أمره، وهو الذي أبان عن البساطة والغيرة والشجاعة وقوة التضحية في سبيل أبناء وطنه ممن يكتوي بلهيب السياسات الفاشلة؟

حرية، كرامة، عدالة اجتماعية

هو شعار يحمل ويختزل كل الخلفيات المطلبية لشباب حراك الريف وغيره من الحركات الاحتجاجيّة والاجتماعية. إنه الثالوث المقدّس إن صاح التعبير وسط جملة من التحولات والتقلبات القيمية والمجتمعية، وبذلك فهذا الشعار يعكس إلى حدّ كبير روح حراك الريف بعيدا عن الترهات التي حاولت النيل من مصداقية المطالب العادلة والمشروعة لهذا الحراك. كما أن العوامل الرئيسية التي كانت وراء انفجار هذه الاحتجاجات تتجلى في السعي إلى التغيير الحقيقي وإلى مستقبل أفضل، وكذا “الأمل، وليس فقدانه، الأمل في الكرامة والاعتراف والحق في العيش الكريم”، كما أن الحراك في جوهره “مزج بين المطالب المادية الاقتصادية والاجتماعية وبين الحاجيات غير المادية المرتبطة بالكرامة وبالهوية الريفية والثقافة والتاريخ”. ص 237.

من هذا المنطلق، فالصورة جلية وواضحة؛ ذلك أن حراك الريف جمع بين المطالب الاقتصادية والاجتماعية، وبين المطالب الثقافية والحقوقية والتاريخية والهويايتة، وبالتالي فقد كانت أبعاده متكاملة. في السياق ذاته، يورد ذ. سعدي ما يلي: “نعتقد أن كل تواريخ الهامش وكل الهويات الجهوية والإثنية لها الحق في التعبير عن نفسها؛ لأنها جزء لا يتجزأ من الهوية الجامعة للوطن. وعلم الجمهورية إرث تاريخي لكل المغاربة على اعتبار أن الجمهورية تأسست من طرف مغاربة على أرض المغرب وتم تقويضها من طرف القوتين الاستعماريتين اللتين كان يرزح تحتمها المغرب”.

وبالرغم من مرور عقود من الزمن على خروج المستعمر، فقد تُرك الريف لوحده ولقدره ولسنوات ظلت المنطقة تئن تحت وطأة الإقصاء الهوياتي والتاريخي، وكذا التهميش السياسي والاقتصادي بعد أن فُرض عليه النموذج المركزي اليعقوبي الذي يقتل خصوصية الهامش والمهمش أو يجعلها تذوب في قالب مركزي قسري، وهو النموذج الذي ما زلنا نعيش تبعاته وانعكاساته الخطيرة داخل وطن يفترض أن يكون تعددي وديمقراطي.

عِزِّي أحمد، الشموخ والحكمة

من العلامات المميزة لحراك الريف أنه استطاع أن يُخرج إلى دائرة الضوء شخصيات من طينة خاصة. وإذا كان ناصر الزفزافي، والبلبل نبيل أحمجيق، ومحمد جلول، ومحمد المجاوي، وأحمد الزفزافي، وخاتشي زليخة، وكل من الأسماء الأخرى التي ارتبطت بمجريات حراك الريف، قد شكلت جزءًا كبيرا من ذاكرة حراك الريف، فإن أحمد الخطابي، “سفير تماسينت” أو “عزّي أحمد” كما يطلق عليه، هو الآخر يعد من العلامات الفارقة في مسار حراك الريف، على غرار الحكيم عبد النبي ن السوق الذي يعد جزءً مهما من ذاكرة الريف والريفيين. وقد استطاع ذ. محمد سعدي من خلال مؤلفه “حراك الريف، ديناميات الهوية الاحتجاجية” أن يُفرد لعزّي أحمد فصلا خاصا تحت عنوان: عزي أحمد، شموخ جبال الريف. يقول عنه في الصفحة 259: “أحمد الخطابي، الملقب بعِزي أحمد، سفير تاماسينت، سفير الحراك المتجول، شيخ حراك الريف وحكيم الريف هو شخصية فريدة، تحول بسرعة إلى إحدى أيقونات الحراك الأكثر حضورا، ونجح عبر رمزية السلة (ثسودجيت) والعكاز اللذين لا يفارقانه في منح الحراك عمقا تواصليا اجتماعيا وتاريخيا ربط الماضي بالحاضر وخلق جسرا بين الأجيال”.

هو واحد ممن بصم على حضور ومشاركة في مجريات حراك الريف، ليس على مستوى إقليم الحسيمة فقط، بل حتى على مستوى المجالات الجغرافية التي عرفت امتداداً للحراك الريفي، مثل الناظور واتركوت وميضار والعروي وتطاوين ووجدة وكازابلانكا وغيرها من المدن والمناطق، بل أصبح أحد عناوين الحراك واكتسب شعبية كبيرة انطلاقا من بساطته وصراحته وتواضعه، فاستحق أن يطلق عليه لقب “سفير حراك الريف” بامتياز. في هذا الصدد، يضيف ذ. سعدي حول شخصية أحمد الخطابي: “عزي أحمد أشبه بالزئبق في راحة اليد: إن تركت يدك مبسوطة بقي، وإن أطبقتها أفلت، سريع التحرك لا تسعه الأمكنة”.

على سبيل الختم

لقد استطاع مؤلف الدكتور محمد سعدي الموسوم بعنوان: “حراك الريف، ديناميات الهوية الاحتجاجية”، الصادر مؤخرا، أن ينفذ – إلى حد كبير- إلى عمق وجوهر مختلف الجوانب المتعلقة بالحراك الاجتماعي بالريف مسلحا في ذلك من زاده المعرفي والنظري ومناهج تحليله ورصده لمختلف الظواهر والقضايا التي تطرق إليها. إلا أن المهم هي الخلاصات التي خلُص إليها المؤلف المذكور في خاتمة دراسته، وهي ذات الخلاصة التي ختم بها إصداره. يقول في آخر فقرة كتبها: “وقائع حراك الريف تشكل منعطفا سياسيا واجتماعيا فارقا يعيشه مغرب اليوم وهي موجة احتجاجية عاتية تعبر عن رغبة جامحة إلى التغيير والتحرر… فهل سيدشِّن حراك الريف بداية حياة سياسية حقيقية في المغرب؟”.

إنه المسعى الذي ناضل وسيناضل من أجله كل الأحرار، كما ناضل من أجله أجدادنا وأسلافنا وقدموا في سبيل ذلك تضحيات جسيمة. مسعى نحو وطن يتسع للجميع ويعترف بالجميع، حيث تسود الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية والتعددية والاعتراف، في إطار فيدراليات تؤسس للتنوع والتعدد، ولمستقبل أفضل، ولعل السبيل إلى ذلك هو إطلاق سراح معتقلي حراك الريف، كتمهيد وكمدخل لمرحلة جديدة ننتصر لدولة المجتمع، وليس مجتمع الدولة.

وعلى غرار “الأسئلة الحارقة” الأخرى التي ينم عنها حراك الريف في مختلف أبعاده وامتدادات تأثيراته السياسية والحقوقية والاقتصادية، سواء تعلق الأمر بالجانب الأكاديمي أو العلمي أو الإعلامي، أو بالمستوى السياسي والحزبي والمؤسساتي، فكثيرة هي القضايا والأمور والمواقف التي يجب إعادة النظر فيها بشكل يقطع مع الأحادية والأحكام الجاهزة والتحامل والتشويه، ويؤسس لثقافة الاعتراف والشجاعة السياسية والاعتذار والاعتراف والتصالح مع التاريخ والهوية والذات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

27
  • Samir
    الإثنين 11 ماي 2020 - 05:30

    من طالبو بحقوقهم بكل تحضر و سلمية تم رميهم في السجون بأحكام مشكوك في كيفية إصدارها اما اليأس العمري و محمد حصاد وغيرهم ممن تسببو في تفجير الأوضاع يعيشون في اوروبا في ثراء فاحش من الاموال التي لا تدري من سمح لهم باخراجها.انها مفارقات لن تجدها إلا في بلد الاستثناء.

  • محمد
    الإثنين 11 ماي 2020 - 06:02

    صغير المغاربة وكبيرهم، وعاميهم وعالمهم، الحضري منهم والبدوي، كلهم يعلمون بأن النظام السياسي المغربي نظام شمولي، وأن الإستبداد هو طبيعة الحكم، وأن لعبة الديمقراطية، واجهة مموهة لدولة عميقة، لا يقضى في خطير ولا خطير، إلا بتخطيطها وإشرافها وإخراجها، والإنتخابات والمؤسسات ديكور شكلي، لرش مساحيق الحكم الرشيد على وجه الديكتاتورية البغيض، وجاء الربيع وانحنوا للعاصفة، وفصلوا دستورا زعموا له الريادة في الحقوق، ونسبوا له خصائص النهوض بالإنسان، ووصفوه بالفتح التاريخي، الذي سيقطع بالمغاربة مع عصور الأزيز والدماء، وجاء هذا الدستور باللحى المشذبة، ورفع لقمرة القيادة أبناء الحركة الإسلامية بعد طول محطات صراع، ثم ماذا كان؟ هل جنى المغاربة ثمار هذا الفتح؟ وهل كانت اللحى المهندمة المكرفطة في حجم الثقة؟ وهل أفسحت الديكتاتورية مكانها لاختيار الشعب؟ إن عرضت التجربة على ابسط مواطن مغربي، فسيلعن المصباح وأهله، وسيسب بأغلظ شتم، بنكيران والعثماني والرميد والرباح والخلفي، وسيقول بأنهم بيادق حقيرة، وظفت لتمرير أخزى السياسات، ولتنفيذ أخس المؤامرات، وكما سلف فالكل يعلم بأنهم خشيبات، وأن الفاعل وراء الستارة.

  • مقهور في وطني
    الإثنين 11 ماي 2020 - 07:00

    الزفزافي بغض النظر عن انتمائه او اصوله، فقد دافع عن حقوق الشعب المظلوم، لم يطالب بالانفصال بل طالب بعيش كريم، جامعات، مستشفيات، وتوزيع عادل للثروات، لقد كان شخص واع ومثقف وعلى دراية بالوضع المزري للبلاد فانتفض، لم يكن لا مدعوما من جهات خارجية ولا داخلية، بعدها سجن ظلما وعدوانا بعشرون سنة نافذة لم يحكم بها، حتى الوزراء او البرلمانيين السابقين المتورطون في قضايا فساد واختلاسات لملايير الدراهم، ومن يطالب بالانفصال او الانفصاليين بالمغرب، لا أحد يجرؤ على لمسهم، بل ولديهم جميع الامتيازات احسن من ابناء الوطن نفسهم، ولا داع لتسمية مناطقهم الجنوبية بالمغرب، الزفزافي ضحى بحريته من اجل ابناء الوطن، واتهمتوه بالانفصال والتآمر على الوطن، سجن ظلما وعدوانا وما يحصل في المغرب الآن من اوضاع مزرية ما هي الا لعنة الزفزافي، فالحرية للمظلومين، وعاش الوطن ولا عاش من خانه

  • عمر 51
    الإثنين 11 ماي 2020 - 07:13

    راجعت كلمة " حــراك " في المعاجم اللغوية، فلم أجدها إلا مفتوحة " الحـاء " حــَـراك " وهل فعلت أنت ذلك؟ ووجدتها مكسورة " الحاء"؟. " حِراك. " ؟
    حَراك: (اسم)
    الحَرَاك : الحركةُ
    الحَرَاك :حَرَكَة كلّ مظهر عام من مظاهر النَّشاط، ضدّ السُّكون
    ما به حَراك: هامد، ساكن
    لَمْ يَأْتِ بِحَراكٍ : بِحَرَكَةٍ
    ما به حَراك:
    هامد، ساكن.

  • Hassan nador
    الإثنين 11 ماي 2020 - 07:16

    على الدولة ان تنهي هذا الملف بإطلاق صراح المعتقلين الذين نعرف انهم ليسوا سوى أصوات لجميع شباب المغاربة، هم أبناء الوطن والريف هو المغرب والمغرب هو الريف، هذه الملفات السياسية تبقى كالنار تحت الرماد ان لم يتدخل احد لاطفائها قد يأتي الريح ويسعرها، لذلك نرجوا ان يحل هذا الملف في أسرع وقت ممكن وخصوصا في هذه الطرفية،

  • عبد الرحمان
    الإثنين 11 ماي 2020 - 07:24

    يتبين لنا ان الطرح والاستقصاء في الكتاب انه تحاشى العنف الايثيني الذي طبع الحراك والغلو الفكري المطبوع بالعنصرية كانت رجة فعلا لكن فقط في الحسمية وفي يلاد الطواحين ولا ثاثير عليها على النسق العام الا فيما يتعلق المخاض المجتمعي والصراع بين الاثنيات وهذا ما ادى الى وأد الحراك لانه اخذ صبغة فاشية

  • مغربي ريفي واقعي
    الإثنين 11 ماي 2020 - 07:39

    ليس الريف وحده الذي عرف ويعرف الصدام بين الذاكرة الجماعية و "التربية الوطنية"، رغم ان تقاسم المغرب بين اسبانيا وفرنسا جعل الريف تقريبا كالصحراء لا ينسجمان مع خطط التوفيق بين الاستقلال المشروط و "التربية الوطنية" لاعتبارات كثيرة بعيدا عن المسألة الجغرافية التي توحد المغرب غير النافع اذا افترضنا للمسألة دورا في التهميش، ولكن الريفيون الذين انخرطوا في مراكز الدولة ووظائف المخزن منذ قيام الدولة الجديدة لم ينجحوا في تنويع الانتماء الوطني للمشاركة في بناء مقرر "التربية الوطنية" للمدارس والمساجد والاعلام الوطني والادب المغربي وغير ذلك من مصادر تلقي معنويات الانتماء الى الوطن فنحن تعلمنا منبت الاحرار ولا نفهم المعنى وعندما نفهمه لا نراه يتجسد امامنا وفي هذا لا فرق بين المغاربة شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، والذين استفادوا امس هم من يستفيد اليوم يد يرفعها وهو يصيح عاش الملك ويد أخرى ملطخة بالريع والرشوة والمحسوبية والفساد بشكل عام، وفي هذا لا فرق بين المغاربة، والعياشة مع انهم قلة لكنهم في الدولة العميقة والموازية والرسمية، حتى صارت عقلية جماعية نراها حول صندوق كورونا، لا فرق بين المغاربة.

  • متتبع
    الإثنين 11 ماي 2020 - 07:42

    كاتب هذا المقال يريد لفت النظر عبر ركوبه لقضية ما يسمى حراك الريف والتي انتهت بالزج لمرتكبيها في السجون لخيانتهم الوطن.وهم يسعون للانفصال تلبية لأجندات الأعداء من داخل المغرب ومن خارجه.وهذه هي الحقيقة التي يجهلها أو يتجاهلها كل من هب ودب ويريد الركوب على أي حدث مهما كان ولو كان في تشتيت وتمزيق المغرب وبث الفتنة وعدم الاستقرار فيه .ولكن هيهات لأعداء الوطن فالمغرب والمغاربة لكم كلكم بالمرصاد. و سالينا من هاذ المسلسل.بركا من المهزلة والبلادة.عل واستحمار المغاربة . فالمغاربة أذكى منكم.

  • الوكيلي
    الإثنين 11 ماي 2020 - 09:05

    كل التحاليل والكلمات العلمية الرنانة فهو حق اريد به باطل فالكاتب يغرد خارج السرب ولا أضن كتابه سيلقى إقبالاً فالتطرق لموضوع كحراك الريف لا يتطلب أن تكون أكاديميا لتحليله فهم عبارة عن مجموعة من الشباب الخارجون عن القانون لا يتعدى عددهم خمسة أفراد أرادوا الاحتجاج لتعبير عن وضعهم الاجتماعي فأخطؤا الهدف ولم يجدوا أي تعاطف من الشعب لا أقل ولا أكثر

  • مغربية للنخاع
    الإثنين 11 ماي 2020 - 09:09

    انا مع الكلام الذي قاله المتتبع
    لو كان هدف حراك الريف يطالب ببعض حقوق أو غيرها فستكون إلتفاتتهم سلمية
    و ليس برفع راية غير راية المغرب،!!؟؟
    المغرب سيدضل لهم أو لغيرهم بالمرصاد لكل من يريد زحزحت الوحدة الثرابية.
    فالمغرب واحد و ملكنا واحد
    فعاش ملكي و بلدي

  • عبدالله
    الإثنين 11 ماي 2020 - 09:26

    واش باقين ما بغيتو تساليو هاذ الفيلم ديال الانفصاليين؟ ما تهناو حتى تخلقو شي حرب أهلية لي غادي ترد المغرب الى مءات السنين الى الوراء.
    واش ما زال ما بغيتو تفهمو بان الريف هو الذي يخلق العنصرية في المغرب ويحسب نفسه انه من اولاد المختار وأحسن من المغاربة اجمع ولا يريد ان يكون مغربيا.؟
    واش ما بغاتش توصل ليكم الرسالة بان الأعداء باغين يقسمو المغرب العربي الى اجزاء؟ واش الاعلام ديالنا زعما غبي لهاته الدرجة لكي يروج اخبار الانفصاليين لزعزعة المغرب؟
    باراكا من هاد المهزلة راه الحمار حاشاكم فاهم ما يريدون .
    احترمو غير رمضان من نشر الفتنة راه الدنيا فائتة .

  • مهاجر
    الإثنين 11 ماي 2020 - 09:38

    غادي دوز الوقت و يديرو لعبة الانصاف و المصالحة .لعبة شيطانية و يستمر المسلسل

  • مواطن2
    الإثنين 11 ماي 2020 - 09:43

    المتتبع لاحداث الريف لابد ان يقف عند بعض الامور….منها انه حراك قد لا تكون له اية علاقة بتاريخ المنطقة.ذلك ان من تزعم تلك الاحداث ليست له اية مرجعية . ولو كانت له مرجعية معينة = مثقف او سياسي او نقابي او مهتما بتاريخ المنطقة او مؤلفا له او مناضل له تاريخ في الميدان لسلمنا بالقول بان هذا الشخص يسعى الى تحقيق شيء معين بالمنطقة.هذا الشخص برز من خضم الاحداث بدون اي تاريخ فلما ذا يريد البعض تصنيفه في خانة " الزعماء " شخصيا لا اريد بهذا القول التقليل من شان الكاتب او الزفزافي ومن معه لكن سني يناهز ال 75 وقريب جدا من تلك المنطقة لم اسمع بهذا الاسم الا من خلال الاخبار المتعلقة بالحراك.وعلى كل حال لمن اراد تصنيفه زعيما ان ينشر مؤلفا خاصا بحياة هذا الشخص ومساره النضالي آنذاك سنعتبره زعيما يقود معركة ضد كذا وكذا .اقول هذا بعيدا عن الحقد والكرهية والكل يتمنى الافراج عنهم لتستقر احوالهم واحوال عائلاتهم بالطرق المعمول بها ومنها " العفو الملكي ".

  • بائع القصص
    الإثنين 11 ماي 2020 - 11:17

    إلى المواطن2
    لك سلام حار من جهتي، إلا أنني اتحفظ عن المسار الشخصي لأي من احتج أو تزعم حركة او حراك، لأن الموضوعية وشرعية الدستور يمنح الحق في التظاهر ولا يستثني أحدا.
    القضية ليست سياسية بل إنسانية حقوقية محضة ولكن تجاوب الدولة مع المسألة كانت سياسية والأحكام جائرة الكثير يقول انها انتقامية …
    اتمنى ان اجد هذا الكتاب لاشك انه شيق وينير بعض الجوانب التي لم يتطرق لها الإعلام من قبل، كما اتمنى ان تجد الكثير من المبادرات في تأليف الحاضر ونقاش الواقع لكي نخرج من دائرة المربع المنسي.
    وفي الاخير اتمنى ان تتعقل الدولة وتطلق سراح المعتقلين السياسيين، لكي لا يصبح الخطأ جريمة بكل المواصفات ولابد من ارجاع المياه إلى مسارها قبل ضياع الفرصة التاريخية، الوقت لا يرحم

  • خبر عااااااااااااااااااااااجل
    الإثنين 11 ماي 2020 - 11:18

    الجالية الريفية في اروبا كيستناو الليل ونهار باش تفوت هاد كورونا في الدول الاروبية وغادي يخرجو عاوتاني بكثافة في المسيرات في اللعواصم الاروبية والمدن الكبرى,المطالب ديال حراك الريف المقدس هو اطلاق سراح لكافة المختطفين وتحقيق الملف الحقوقي والزج بالمفسدين في السجون

  • TAMSAMANI RIFI PUR
    الإثنين 11 ماي 2020 - 11:44

    مانويل ماكرون جا يهدر على حراك الريف اعتقد في مارس 2017 يعني شهرين قبل الاختطافات ,تحية تحية والف تحية للجالية الريفية في اروبا والصراحة لقنو درس تاريخي للمستبدين وللطواغيت وبهدلوهم امام الملاء ,الريف نعم الريف مافيه لا مصانع ولا معامل ولا جامعات ولا مستشفيات ,اش نديرو احنا بالقشلة والعسكر والدرك الحربي والقوات المسلحة كيفاش علاش منذ بمى يسمى (((((باستقلال))))) المغرب والريف مهمش ومعسكر والمعيشة غالية وعلاش ???? درتو الكورنيش والطريق والمطار وفين هي الخدمة وفين هما المستشفيات وفين هما الجامعات ?? قلنا لكم شحال من مرة باركا من مزوق من برا واش اخبارك من داخل وباركا من التزويق

  • Mustapha Azoum
    الإثنين 11 ماي 2020 - 12:00

    تنحصر مشكلة الريف في الماضي الإستعماري فمثلا ذكريات أهل الريف ومن حارب المستعمر من غير هوادة يظل التاريخ يعيدهم كأنهم أحياء بيد أن من استسلم للغازي الأجنبي يذكره التاريخ مع النسيان . باختصار مغربنا يتجاذب بين من شارك في التاريخ بذكاء وجسارة ومن شارك بالعاطفة وضيق الأفق .

  • Observateur
    الإثنين 11 ماي 2020 - 12:06

    Mr. Nasser Safzafi, dont les problèmes dont il a parlé connaissent tous les Marocains, il ne nous a dit que la vérité que tous les Marocains connaissent et même les responsables. Une vérité que personne ne veut accepter …! car il y a des gens qui peuvent avoir des avantages dans le désordre. Et c'est dangereux pour la démocratie du pays

  • مغربي قح
    الإثنين 11 ماي 2020 - 13:18

    المغرب كيان واحد ليس هناك علمان علم واحد .راية واحدة اذن العلم الصفر الرمز الأمازيغي لا افهم لماذا الامازيغ يريدون دائما نشر الفتنة والمشاكل داخل البلاد .المطالب نعم لتكن يجب ان نقدر المجهودات التي يقوم بها مغربنا ضد أعداء الوحدة الترابية اما المطالب تؤتي تدريجيا نحو الافضل تحت الرعاية السامية لملكنا نصره الله.المغرب لن يستسلم ويتأثر لمجموعة من المتمردين كيفما كان أصلهم او عرقهم .كلنا مغاربة عرب لانميز بين العرق واللغة والشكل

  • من ألمانيا
    الإثنين 11 ماي 2020 - 14:11

    هذه القضية ستبقى كمثيلتها السابقة 1958 و 1959وكذلك احداث 1984 عالقة في أذهان وعقول الريفيون الى الابد. الى ان يتم جبر الضرر عاجلا ام أجلا . .

  • حسن بن علي
    الإثنين 11 ماي 2020 - 15:11

    الــــــــــــــــى 1 samir ……
    حرية التعبير ليست هي اطلاق الكلام على عواهنه …. حين تشكك في احكام صادرة عن سلطة قضائية دون ان يكون لديك دليل تكون قد وضعت نفسك موضع متابعة جنائية محتملة …. ليس كل من لا يروقه حكم قضائي يلجا الى التشكيك في نزاهة القضاة وإهانتهم …. حذاري …..
    هادشي علاش كانوا غاديين إصدروا ذاك القانون ديال تكميم الافواه … السبب هو ان افواهنا محلولة بلا قياس .

  • averroes
    الإثنين 11 ماي 2020 - 15:37

    اقتنيت هذا الكتاب من الرباط وكان رفيقي خلال الحجر الصحي ، استمتعت كثيرا بقرائته ، صراحة كتاب رائع إن لم أقل أنه من أفضل ما كتب في العلوم الاجتماعية بالمغرب لحد اليوم أقول هذا وأنا أستاذ علم اجتماع متقاعد درست لسنوات في الجامعات المغربية وحتى الفرنسية، لغة وأسلوب الباحث يجعلك تنجذب لقراءة الكتاب ، عمل ميداني ضخم فيه إبداع وهناك تحكم في الخلفيات النظرية وثقافة موسوعية حول تاريخ الريف ، الحركات الاحتجاجية ، النظريات الفلسفية ،…ذاتية الكاتب حاضرة بقوة وهو ما يمنح بعدا روائيا أدبيا ممتعا للعمل ، أتساءل كيف استطاع الكاتب أن يقوم بكل ذلك ، واضح أن الجرأة الفكرية المتواجدة في الكتاب لا يمكن أن تجدها لدى معظم علماء الاجتماع بالمغرب اليوم.أجمل ما في هذا الكتاب هو أنه استطاع أن يقدم رؤية مخالفة بتاتا لما قدمته وسائل الإعلام وعينة من الجامعيين المتخصصين ، إنه فعلا خارج الصندوق والمربع ويحفز على طرح أسئلة محرجة، لا يمكنك أن تقرأه دون أن يجعلك مقتنعا بمشروعية الحراك ودون أن تبدي تعاطفك مع شباب حراك الريف.

  • كمالو
    الإثنين 11 ماي 2020 - 15:54

    عمري 72 سنة وفي إحدى سنوات السبعينات اتفقنا نحن مجموعة من الأصدقاء أن نغير هذا الصيف الوجهة إلى الحسيمة لأنه باعتبارنا من مواليد مدينة الدار البيضاء فقد كنا نصيف غالبا إما في الوليدية أو الجديدة أو أصيلة والقصر الصغير ومارتيل وهذه هي الوجهات التي كنا نرتدها في الصيف ، وعندما أصبح ثلاثة منا يملكون سيارة ( ونحن بالمناسبة 10 أصدقاء ) قررنا ذات سنة من سنوات السبعينات والله أعلم 76 أو 77 وسافرنا للحسيمة عبر فاس وتاونات ، حقيقة أنسانا شاطئ كيمادو لمدينة الحسيمة كل الشواطئ التي عرفناها من قبل رغم أن بعضهم قادنا إلى مكان قريب منه يصب فيه الواد الحار لكنه كان بعيدا ، لا أظن أنه باق الآن لكننا أعجبنا بالشاطئ والمدينة ، والمفاجأة هي التي صدمتنا أن البقالة والتجار جميعا لا يتعاملون إلا مع ريافة والله وأنا صائم أن أحدهم أغلق في وجهي باب الدكان وغمغم بالريفية فهمت منه أنه لا يريد التعامل معنا وجمعنا خيامنا وعدنا إلى القصر الصغير ، ريافة عنصريون بوان بار

  • النسر
    الإثنين 11 ماي 2020 - 16:22

    الى 21
    قال يوما براماني في قبة البرلمان ان المغاربة يدفعون ملايير الدراهم على "الهدرة"وكان يشير الى فاتورات الهواتف
    نتا مالك اصاحبي كتعرف ان المغاربة كتعجبهم الهدرة بحالها بحال الشواء الذي يشمون راءحته قسرا من الفلل الفخمة المجاورة
    المغاربة كتعجبهم الهدرة السي ناهيك عن طول لسان نساءهم كما انهم تعلمو كيف اصحاب الشواء ياكلون الكتف ايضا .

  • bouybawn isa
    الإثنين 11 ماي 2020 - 18:46

    اذا كان الحراك من اجل مطالب مثل
    حرية، كرامة، عدالة اجتماعية فهي مقبولة
    لكن اذا كان من اجل زعزعة استقرار الوطن والضرب في الثوابت فهذا غير مقبول
    واعتقد بان الحراك طال لمدة كبيرة الى ان خرج السياق الذي منه انطلق.

  • NAKIRA
    الثلاثاء 12 ماي 2020 - 10:14

    حراك الريف منبوذ و محارب من طرف فرنسا و حراك الجزائر مدعوم و مبارك من طرف فرنسا هل فهمتم الان.

  • صوت الضمير
    الخميس 14 ماي 2020 - 05:40

    المواطن الصالح هو الذي يخدم مصلحة وطنه بجد وإخلاص وتفاني ويضحي بالغالي والنفيس لمصلحة وطنه وأبناء وطنه أيام الحرب وأيام السلم. قال جون كندي:
    لا تسأل ماذا قدم لك وطنك، بل اسال ما الذي قدمته انت لوطنك ..
    أين أنت من هذا يازفزافي بين ليلة وضحاها خرجت مع اتباع لك غررت بهم إلى الشارع لتسبو أولياء الأمور والملة وتنعت المغاربة بالعايشة والإستعمار العروبي كل هذا تحت راية تعني الإنفصال هل تعلم أن أغلبية سكان دكالة هم آمازيغ برواطة وهم معروفون بكونهم من أقوى وأشجع القبائل الامازيغية، تعربو مع مرور الزمن سكان الدارالبيضاء أصل اغلبيتهم آمازيغ وكلنا مغاربة تجمعنا راية واحدة. إلاهنا واحد ووطننا واحد وملكنا واحد.

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 3

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 4

صقور السعودية في سماء مراكش