عندما أطلق ما كان يعرف بالاتحاد السوڤياتي أول قمر اصطناعي في تاريخ الإنسانية، وكان يسمى بـ”سپوتنيك 1″، في 4 أكتوبر 1957، أصيبت نخبة السياسيين والمثقفين في الولايات المتحدة الأمريكية بشيء من الذهول والقلق، فبدؤوا يتساءلون: لماذا تفوق علينا السوڤييت في التكنولوجيا العملية؟ لقد أطلقوا “كرة من الحديد” إلى الفضاء الخارجي، فكيف نضمن أنهم لن يطلقوها على رؤوسنا في المستقبل؟”…
لقد طرح “سپوتنيك 1” سؤالا جديدا تماما عند النخبة المثقفة الأمريكية: ما الذي نحتاجه بالإضافة إلى كل ما نتوفر عليه من موارد طبيعية وفيرة، وإدارة فعالة، ومادة رمادية عالية الذكاء؟ .. ماذا اكتشف السوڤييت مما لم نكتشفه نحن بعد؟
إدوارد ديبونو يجيب على سؤال النخبة في أمريكا
عشر سنوات بعد صدمة سپوتنيك 1، بدأ يصعد في الولايات المتحدة الأمريكية نجم فيلسوف وطبيب وأستاذ جامعي مالطي الأصل، اسمه الكامل إدروارد شارلس فرانسيس بپبليوس ديبونو، سيجيب عن سؤال السياسيين والمثقفين بنبوغ لم تعرف الولايات المتحدة الأمريكية مثيلا له في تاريخها.
ففي سنة 1967 نشر ديبونو كتابه الأول الذي عنونه “استعمال التفكير الجانبي Lateral Thinking”، وهو الكتاب الذي جاء ليجيب على السؤال الذي طرحته النخبة وصانعو القرار في البلد.
إدوارد ديبونو، أستاذ جامعي مزداد سنة 1933، درّس بجامعات أوكسفورد وكامبريدج ولندن وهارڤرد، حاصل على دكتوراه في الطب (من جامعة كامبريدج)، وأخرى في التكنولوجيا (من معهد ميلبورن للتكنولوجيا)؛ ساعده تكوينه الطبي في فهم الآليات التي يشتغل بها الدماغ الإنساني، وساعده تكوينه التكنولوجي على أن يدرك نقاط ضعف “التقنية” بخصائصها التقليدية؛ وهو الآن حاصل على منصب “أستاذ داڤنشي”، بصفته بروفيسور الفكر في جامعة فينيكس الأمريكية لتطوير التكنولوجيا.
كان جواب ديبونو على السؤال الذي طرحته النخبة وصانعو القرار في أمريكا بعد صدمة سپوتنيك 1 مبنيا على فهم صحيح لما تحتاجه الثقافة الأمريكية: ضخ الثقافة الابتكارية في المدارس والجامعات والمصانع، وكل مجالات الحضارة المعاصرة، وذلك بواسطة تدريب الأفراد على “التفكير الجانبي”؛ فما هو “التفكير الجانبي”؟
التفكير الجانبي
التفكير الجانبي منهاج في التفكير يسعى إلى حل المشاكل العملية بواسطة إعادة تأويل المشكلة بطريقة جديدة تماما، بما يتضمنه ذلك من ضرورة تحرير الذهن من المسلمات الجاهزة والأطر الذهنية النمطية. فبينما يعتمد المنطق الكلاسيكي على أسلوب البرهان المتدرج (خطوة خطوة) الذي يتطور بشكل خطي متصاعد، يقترح ديبونو نوعا آخر من المنطق يسميه “المنطق المائي”، يهدف إلى إرشاد الفرد إلى حل المشكلة، لا بالبحث في ماهية المشكلة، بل بتجديد النظر في الأهداف التي نريد تحقيقها بحل هذه المشكلة، وتجديد نظرتنا للعوامل التي ينبغي تجاوزها، أو إضعاف مفعولها، إذا أردنا تحقيق هذا الأهداف.
القبعات الست
في سنة 1985، صمم ديبونو أسلوبا نسقيا في التفكير سماه “منهج القبعات الست”، وهو منهج في التفكير العملي يستعمل اليوم في مختبرات التجديد التكنولوجي، في العديد من الشركات الدولية، كشركة IBM التي درب ديبونو مهندسيها.
وينبني أسلوب القبعات الست على فرضية مقتضاها أن الذهن الإنساني يفكر بطرق مختلفة ينبغي استحضارها كلها بشكل مرتب، حتى لا تطغى إحداها على الأخرى، أو يرجح حكمها على الأحكام الأخرى. والغاية من أسلوب القبعات الست أن يمكن مجموعة من الناس من التفكير بشكل جماعي فعال ومبتكر.
يتطلب المنهج المذكور أن يكون مجموعة من الناس جالسين بشكل دائري لحل مشكلة، فيضعون، وهم يفكرون في الحل، قبعة على رؤوسهم بلون معلوم، ثم يخلعونها ليرتدوا قبعة أخرى بلون مخالف، إلى أن يكملوا ارتداء ست قبعات؛ وتمثل كل قبعة من هذه القبعات طريقة من طرق تفكير الذهن الإنساني، بحيث لا يسمح للجماعة أن يفكروا وهم يرتدون قبعة إلا بالطريقة التي يرمز لها لونها. فالقبعة الزرقاء مثلا ترمز إلى التفكير التدبيري (ما هي المشكلة؟ ما هي غايتنا؟ كيف نحقق هذا الغاية).
والقبعة البيضاء ترمز إلى التفكير في المعلومات (ما هي المعلومات التي نحتاج لها لحل المشكلة؟ ما هي المصادر التي قد تمدنا بهذه المعلومات؟). القبعة الحمراء ترمز إلى الإحساس العاطفي (ما مشاعرنا نحو هذه المشكلة؟ وكيف ستكون إذا حلت؟ …).
القبعة السوداء ترمز إلى المنطق (ما هي المحاذير التي ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار؟). القبعة الصفراء ترمز إلى التفاؤل (كيف نوفق بين كل وجهات النظر السابقة ونتجه نحو تحقيق غايتنا وحلنا للمشكلة). القبعة الخضراء ترمز إلى الابتكار (استفزاز الذهن من أجل مزيد من التجديد والتفكير في إمكانيات أخرى).
فكر جديد لألفية جديدة
سنة 1999 نشر ديبونو كتابا مهما عنوانه “تفكير جديد لألفية جديدة”، بين فيه أن هناك فرقا أساسيا بين الطريقة التي يفكر بها الدماغ والطريقة التي يفكر بها العقل. فبينما نحتاج الدماغ لإصدار الأحكام الجاهزة الوظيفية التي تمكننا من إنجاز المهام الروتينية اليومية بنجاح، نحتاج لإبداعية العقل من أجل التفكير في الإمكانيات التي نكتشفها خارج العلبة التي تحصرنا فيها هذه المهام الروتينية؛ فإذا كنت أتوفر على 10 قطع من الملابس، فإن دماغي يدربني على ارتدائها بطريقة واحدة، لكن عقلي سيفكر في 3628800 طريقة ممكنة لارتدائها.
الدماغ يحكم أما العقل فيصمم. ولتدريب الفرد على التصميم، يقترح ديبونو عددا من التقنيات التي يدرب بها الفرد نفسه على تطوير الحلول (يسميها “عمليات التطوير”)، وتحديد القيم الموجهة لهذه الحلول (يسميها “قيم التصميم”).
خلاصة
ألف ديبونو 82 كتابا ترجمت إلى 41 لغة إلى حد الآن، ورغم ذلك لازال المثقفون المغاربة لا يعرفونه.
إدوارد ديبونو علم من أعلام الثورة الابتكارية الصامتة، التي استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تؤسس بها مجتمع المعرفة والتكنولوجيا الذي تنعم به اليوم … إن بلدنا اليوم محتاج إلى نموذج جديد من المثقفين، من نوعية إدوارد ديبونو، يفهمون معنى الثقافة الابتكارية وأهميتها، ويصوغون بدائل قيمية وتربوية تساعد على ترسيخ هذه الثقافة.
المهاجريين ويطور الامم ليس كبعض الجيران اصبحوا عالة على المجتمع الغربي
تراه يعملون في المقاهي والنظافة واوكار…
الدول تعطي لنفسها العز مثال شوف قيمة الياباني في الغرب .. دا لزم يكون صديقنا يساعدنا في العلوم ووو
ام الجيران يدهب للعالة
سالخص لكم الفرق بين التعليم الفرنسي والتعليم الامريكي في سطرين
التعليم الفرنسي يربي في المتعلم او الطالب الكراهية لدرجة ان الطالب يرى في زميله في القسم كعدو وهدا ما يقع في الاقسام التحضيرية
التعليم الامريكي هو تعليم يدعو الى حل المشاكل ودلك بالتعاون بين جميع الطلبة حيت ان الطالب معك في القسم لا يعتبر منافس لك او عدو بل بالعكس ستتعاون معه لحل مشكلة معينة
وهنا الفرق بين العقلية الفرنسية والامريكية حيت تتجسد في الواقع
الامريكي يشارك مع الاخرين ما تعلمه وهدا ما يتجسد في موقع يوتوب اي حاجة تبحت عنها من اصلاح الحواسيب الى غيرها من المجالات ستجد الامريكي يشرح لك بالتفصيل الممل في حين الفرنسي الا عرف شي حاجة كيخبيها او يحتفظ بها لنفسه
ولهدا نرى الفرنسيين سلبيين ويكرهون بعضهم البعض في حين الامريكيين ايجابيين ولا ينظر للطالب في القسم انه عدو له او منافس والمشكلة ان ابناء فرنسا مزالو يريدون فرض لغتهم المقيتة في حين باقي دول العالم تعتد الانجليزية مقارنة فرنسا مع امريكا كمن يقارن مالي مع المانيا
10!=3.628.800
هذا الكم الهائل من العمليات لا يستطيع القيام بها إلا العقل الباطني. لكن المشكل في مدارسنا وثانويتنا لا يسمح للتلميذ في تمارين الرياضيات بأن يأتي بحل فيه إبداع شخصي، بل يطلب منه اتباع المنهجية التي تستعمل التطبيقات التي كتبت في الصبورة. لا زلت أذكر أن الأساتذة كانوا يعطونني "0" رغم أن الجواب صحيح. ويقولون لي من أين أتيت بهذه الطريقة. لذلك لم نتعود على هذه الحرية في التفكير رغم أنها سر الإبداع.
Edward De Bono طبيب مالطي
أفكاره العجيبة مشكوك فيها من طرف مجتمع العلماء.
من بين أفكاره العجيبة:
– قلة مادة الزنك في طعام الشرق الأوسط هي سبب الصراع العربي الإسرائيلي لأن قلة الزنك في الدم تؤدي إلى العدوانية !!
ماذا عن الدواعش القادمين من اوروبا وتطوان واستراليا؟؟
– يحق للشركات أن تطبع الأوراق النقدية كالدرهم والدولار كالحكومات. مثلا شركة فيسبوك أو شركة مرسيديس يحق لها طباعة الدولار الفيسبوكي أو الدولار المرسيديسي كما تشاء وبلا حدود
…..إلخ
نحن نحترم حرية التفكير ولكن ليس كل من يكتب 80 كتاب بال نجليزية يستحق الاهتمام
نريد المزيد من أمثال Stephen Hawking
ٌRichard Dawkings
Sam Harris
Lawrence Krauss
Michio Kaku
Sean Michael Carroll
نريد العلماء الحقيقيين وليس أصحاب الغرائب
اكتب مقالات عن هؤلاء
وشكرا
ز يادة لمحسن
اما في ما يتعلق بعدم اقتسام المعلومة عند الفرنسيين فاسمح لي ان اقول لك "انك كتخربق وتزربق" فعشرات المنتديات (forums) تطرح فيها العديد من الاسئلة حول شتى انواع المعرفة مما يفيد الدارسين و الباحثين عن حلول ولو لاصلاح الة او سيارة. المشكل اعود واكرر ليس هو فرنسا او المانيا او امريكا والتي تشكل جميعها كثلة واحدة وملتحمة تسمى بالعالم الصناعي المتقدم , بل المشكل في نقيض هذه القوى العالمية اي العالم المتخلف والذي لايقتسم فيديوهات اليوتيب الا في التبركيك وتصوير الخصومات وفضح الخلق زيادة على تضييع الوقت بدون طائل في الفيس والصاب.
لست انا او انت من سينتقد فرنسا او بريطانيا.
عالله نقدرو غير على اللي بحالنا
الممثقفون المغاربة لا يعرفونه لانهم اشباه مثقفين. و الابتكار منعدم في المغرب لان حلم الطالب منذ البداية هو الوظيفة العمومية و العمل في مكتب و و الحصول على امتييازات من المال العمومي و ليس البحث في المختبرات، لذلك اللي عندو شوية ديال الكرامة كيهرب لشركة اجنبية.
مقال جيد يجعل الانسان يطرح أسئلة حول الواقع الذي نتفاعل فيه ومعه ومن خلاله، مشكورين على التقاسم..
كملاحظة وقف المقال عند نقطة "التقنيات التي يدرب بها الفرد نفسه على تطوير الحلول (يسميها "عمليات التطوير")، وتحديد القيم الموجهة لهذه الحلول (يسميها "قيم التصميم").".. أتمنى التفصيل قدر الامكان في هذه النقطة..
مع التحية..
إن هذا البحث وضع برنامجا مهما في تعلم مهارات التفكير يسمى برنامج ( كورت ) و هو الان منهاج في تدريس مجموعة من المواد في المستوى الابتدائي .
الى محسن 2 مرة ثانية
ما علاقة الفرنسية بموضوع التقرير?!
على اي اعلم ان فرنسا على صغر حجمها فهي تحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث عدد ميداليات فيلدس (Fields) في الرياضيات والرابعة من حيث عدد جوائزنوبل. فماذا عنا نحن ?
كلام في كلام في كلام….لاحول ولاقوة الا بالله
quelle chance . aujourd'hui j'ai fait une présentation à propos de cette méthode de six chapeaux elle est vraiment très intéressante de point de vue du temps . on a vraiment besoin de telle méthode dans nos entreprises marocaines.
En effet, je suis pour introduire ce cursus au sein de nos écoles d'ingénieurs et cycles de formation universitaire. J'enseigne cette matière "Créativité au service de l'innovation" depuis 7 ans à l'Ecole Mohammadia d'Ingénieurs, c'est un enseignement très apprécié par nos élèves. Les six chapeaux et d'autres techniques sont enseignées sous forme d'ateliers et elles ont donné de très bon résultats.