رئيس السنغال يستبعد "قطيعة فرنسا"

رئيس السنغال يستبعد "قطيعة فرنسا"
صورة: صفحة الرئيس السنغالي
الأحد 14 يوليوز 2024 - 11:48

أعرب الرئيس السنغالي الجديد، باسيرو فاي، السبت، عن رغبته في بحث مسألة الوجود العسكري الفرنسي في بلاده “بهدوء” و”من دون قطيعة مفاجئة”.

ولم يكشف فاي الذي فاز في الانتخابات الرئاسية متعهداً بالانفصال عن النظام القديم، عن موعد محتمل لإغلاق القواعد الفرنسية.

ورداً على سؤال لصحافي، قال: “لا أستطيع أن أخبركم متى سيتم ذلك، لأن التعديلات التي يجب أن تتم بين الدول يجب مناقشتها بهدوء تام وبود. لا أعتقد أننا بحاجة اليوم، مهما كان الشريك، إلى أن نتجه نحو قطيعة مفاجئة”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن مؤخرا أن بلاده تنوي تقليص وجودها العسكري في غرب ووسط إفريقيا إلى بضع مئات من الجنود.

وتملك فرنسا قواعد عسكرية عدة في دكار. وبدأت في تقليص وجودها في عام 2023، على أن تبقي على نحو مئة جندي فقط في السنغال، مقارنة بـ 350 حاليًا.

وأقر فاي في مقابلة مع وسائل إعلام سنغالية بأن الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) تواجه صعوبة منذ انسحاب ثلاثة من أعضائها، وقال إنه يتطلع إلى مهمته كوسيط لإقناعهم بالعودة لكنه لا يعول على نجاحه في ذلك.

وتعهد بمحاولة إعادة الدول الثلاث التي انسحبت، وهي مالي وبوركينا فاسو والنيجر المجاورة، إلى طاولة المفاوضات.

وأكد: “لربما كنت محظوظاً أو سيئ الحظ لأنني لم أكن موجوداً عندما فرضت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا العقوبات ضد دول تحالف دول الساحل” موضحاً أن “هذه الدول لا تعتبرني ممن فرضوا عليها العقوبات، وبالتالي يمكنهم التحدث معي بسلاسة أكثر مما يستطيعون فعله مع الآخرين، إنه رصيد يجب وضعه في خدمة التجمع”.

كما تطرق الرئيس إلى مواضيع عدة أخرى حول الوضع في بلاده.

وأعرب فاي مجددا عن رغبته في إعادة مناقشة العقود التي فاوض عليها النظام السابق بشكل سيئ، على حد قوله.

وأكد عزمه اتخاذ إجراءات قانونية إذا كشفت عمليات التدقيق التي بدأت في كافة القطاعات عن إدارة المال العام في عهد الرئاسة السابقة وجود اختلاسات. وأشار إلى أنه تسلم رئاسة بلد يواجه قضايا “عاجلة”.

وفاز فاي، البالغ 44 عاماً، في الانتخابات الرئاسية في مارس بعد عشرة أيام من خروجه من السجن مع عرابه عثمان سونكو الذي عُين رئيسًا للوزراء.

ومنذ انتخابه، خفّضت السلطات أسعار المواد الضرورية وبدأت بمشروع طموح لإصلاح القضاء.

وزار فاي دولا عدة في المنطقة وفرنسا. وشارك الأسبوع الماضي لأول مرة في قمة “الإكواس”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • مواطن أفريقي
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 12:00

    مسار التنمية الأفريقي يمر عبر تكريس السيادة الوطنية على ثروات وخيرات البلدان والتي عانت من الاستغلال الجائر للفرنسيس، وهذه نقطة تقاطع ومدخل نحو التنمية المنشودة..

  • العلاقات السينيغالية الفرنسية
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 12:09

    العلاقات السينيغالية الفرنسية علاقات مميزة وصداقة عميقة … تماما كعلاقة المغرب بفرنسا … مزيدا من الازدهار و الرخاء و العمل المشترك بين البلدين

  • بنعبدالسلام
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 12:41

    لقد بينت التحولات التي تجري الآن في إفريقيا ،بأن القواعد العسكرية الفرنسية الموجودة في بعض المستعمرات السابقة والتي لا تزال تابعة لها وخاصة في غرب إفريقيا ،تواجدها هناك ليس من أجل الدفاع عن تلك الدول، وإنما للمحافظة على مصالح فرنسا هناك ،بالمحافظة على الأنظمة المؤيدة لوجودها في البلاد. لماذا تريد فرنسا أن تحافظ ولو على مائة جندي في السبنيغال؟ هل لأجل أمن السينيغاليين؟ طبعا لا. هذه المائة جندي مهيئة ومسلحة بأخطر الأسلحة، تجعلها توازي قوة من عشرات الآلف جندي، لكي تنقض على الحكم عندما تشعر أن مصالحها مهددة هناك. ولهذا، على السينيغاليين أن لا يستهينوا بقوة تلك المائة جندي، وعليهم ،إن هم فعلا أرادوا الخروج من تحت العباءة الفرنسية، عليهم أن يقوموا بطرد القوات الفرنسية دفعة واحدة كما فعلت دول كونفيديرالية الساحل، وإلا ، فالينتظروا القلاقل وربما إنقلابات تؤججها تلك المئة جندي الفرنسية التي، كما قلنا، لا يجب الإستهانة بها ولا الوثوق بتواجدها هناك.

  • غي دايز
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 13:01

    الرئيس السينغالي رجل حكيم و ذكي، لكن عليه أن يضع نصب عينيه القطيعة مع الأدوات التي تمكن القوى الأجنبية من التحكم في مسار البلاد، و الحديث طبعا عن القواعد العسكرية و الفرنك الفرنسي الإفريقي.
    لا بد من أن تستعيد الدولة في السينغال زمام الأمور.
    ثقتنا في الله ثم في الشعب السينغالي الطيب في تحقيق الإزدهار لبلدهم رغم طول الطريق.

  • بالي
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 13:04

    بالي سيفط عسكر فرنسا ورجع المهاجرين السنغاليين في فرنسا وخدمهم وتهلا فيهوم باش مايحسوش بفرق كبير بين فرنسا وبلادهم

  • SAMIR
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 15:27

    قرار حكيم لرئيس منتخب ديمقراطيا كباقي رؤساء السنغال الذين سبقوه في المنصب- يخدم مصالح البلاد والشعب.
    هكذا يتصرف العقلاء من أجل تجنب بلاده مصايب هي عن غنى عنها .
    أما الدكتاتوريين المحيطين بالسنغال سيدمرون ما تبقى من بلدانهم لا محاله بقرارات عشوائيه مجنونه.
    كل التحيه للسنغال.

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02

بنكيران: البيجيدي في المعارضة

صوت وصورة
بوانو ومخرجات الانتخابات
السبت 26 شتنبر 2026 - 11:30

بوانو ومخرجات الانتخابات

صوت وصورة
طنجة تحتفي بموسيقى الآلة
السبت 26 شتنبر 2026 - 10:44

طنجة تحتفي بموسيقى الآلة