رئيس النيابة العامة يأمر باعتماد الاختصاص المغربي في "أبوستيل الإيطالية"

رئيس النيابة العامة يأمر باعتماد الاختصاص المغربي في "أبوستيل الإيطالية"
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 17 دجنبر 2024 - 01:00

وجه الحسن الداكي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، دورية إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حول موضوع اعتماد الاختصاص الوطني بالعمل على وضع شكلية “الأبوستيل” على الوثائق والعقود المترجمة للغة الإيطالية.

وشدد الداكي، ضمن الدورية ذاتها، على اعتماد الاختصاص الوطني بالعمل على وضع شكلية “الأبوستيل” على الطلبات المقدمة من المعنيين بالأمر، والمتعلقة بالوثائق والعقود المترجمة للغة الإيطالية، بغض النظر عن الدائرة القضائية التابع لها الترجمان مترجم الوثيقة أو العقد.

كما بيّن رئيس النيابة العامة أنه “بلغ إلى علم الرئاسة أن بعض النيابات العامة ترفض قبول الطلبات المقدمة إليها بهذا الخصوص، بعلة أن الدائرة القضائية التابعة لها الترجمان محرر الوثيقة أو العقد خارج نفوذ الاختصاص القضائي، وهو ما يؤثر على مصالح المرتفقين ويحول دون قضاء مآربهم في أحسن الظروف والآجال”.

وربط الداكي هذه الإجراءات بمساعي “مواكبة حسن تفعيل اتفاقية لاهاي المتعلقة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية المسماة اختصارا ‘أبوستيل’، المؤرخة في 05 أكتوبر 1961، بما يساهم في تقديم الخدمات للمواطنين بالفعالية والسرعة المطلوبتين، وإعفائهم من التنقل إلى مختلف مكاتب المصادقة، ومن بعدها إلى سفارات وقنصليات البلدان الأجنبية المعتمدة في بلدنا”.

وضمن الدورية نفسها أقر الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة بكون “وضع شكلية ‘الأبوستيل’ بالنسبة للوثائق والعقود الأجنبية المترجمة إلى اللغة الإيطالية على وجه الخصوص يطرح صعوبة بالنظر إلى تمركز معظم التراجمة المختصين في هذه اللغة بالمدن الكبرى، وما يتطلبه ذلك من مصاريف إضافية للحصول على شهادات ‘الأبوستيل’ أمام النيابة العامة التي يوجد بدائرتها المترجم”؛ كما أوضح أنه “تم اعتماد اختصاص وطني بخصوص وضع شكلية ‘الأبوستيل’ من طرف النيابات العامة لدى مختلف المحاكم الابتدائية بالمملكة على الوثائق والعقود المترجمة للغة الإيطالية، بما يحقق التيسير وتكريس النجاعة المنشودة من تبني هذا الإجراء”.

متحدثا عن الموضوع قال ياسين بلقاسم، مغربي مقيم بإقليم سيينا بإيطالي، إن “هذه الدورية تأتي أساسا بعدما صار عدد من المغاربة المقيمين بالتراب الإيطالي يعانون من مشقة إنجاز هذه الوثائق، بالنظر إلى كون توزيع مكاتب الترجمة المختصة في هذا الأمر يبقى متباينا، إذ تظل رهينة ببعض المدن الكبرى فقط”.

وأضاف بلقاسم في تصريح لهسبريس: “هناك قلة من المكاتب التي تعتبر الوحيدة التي يمكنها تقديم خدمات بهذا الخصوص، بما يجعلنا دائما كمواطنين بديار المهجر نجد مشاكل بهذا الخصوص، خصوصا أن المترجم يجب أن يكون تابعا للدائرة القضائية التي تخص المحكمة نفسها”.

وبيّن المتحدث أن “تدخل النيابة العامة من خلال هذه الدورية يبقى محمودا ومهما، إذ يساير مساعي تبسيط المساطر بالنسبة للمواطنين على العموم، والجالية بالخارج على الخصوص، التي تكون أمام إكراه الوقت، على اعتبار أنها تلج التراب الوطني في فصل الصيف على سبيل المثال”.

من جهته قال يحيى مطواط، من المغاربة المقيمين بإيطاليا، إنه “من المهم أساسا مصادقة المغرب على اتفاقية ‘أبوستيل’ إلى جانب مجموعة من الدول، إذ يسهل الأمر المسائل الإدارية على الجالية المغربية بالخارج، في وقت لم تنضم إليها بعدُ عدد من الدول”، موضحا أن الدورية المنشورة في هذا الصدد “تأتي كجواب عن مختلف الإشكاليات التي يعرفها الموضوع”.

وذكر مطواط، مصرحا لهسبريس: “للأسف هناك مجموعة من مكاتب الترجمة بالمغرب التي تحاول إيهام المغاربة من الجالية بضرورة ترجمة وثائقهم بالتراب الوطني قبل مغادرته، مع إيهامهم كذلك بأنه لن تقبل منهم الوثائق من قبل الإدارات الإيطالية”، موضحا أن “المغاربة يمكنهم الحصول على ترجمة وثائقهم كذلك بإيطاليا لدى تراجمة معترف بهم من قبل محاكم”.

وأورد المتحدث ذاته أن “هذه الدورية تحاول توفير أجوبة بخصوص المسائل التي تواجه عادة المغاربة من الجالية بإيطاليا، خصوصا في الشق المتعلق بضرورة أن يكون المترجم تابعا للدائرة القضائية للمحكمة نفسها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • مان
    الثلاثاء 17 دجنبر 2024 - 06:14

    “الأبوستيل” طريقة يتم من خلالها المصادقة على الوثائق بين مجموعة من الدول( اتفاقية لاهاي). مثلا مغربي مقيم بالخارج يمكنه إصدار وكالة بيع أو شراء عقار لشخص في المغرب و ذلك بكتابة الوكالة و الحصول على ختم “الأبوستيل” في الجهة المختصة ببلد الإقامة.
    إلا أن المغرب للأسف ، عقد الأمور بحيث ليعترف بالوكالة (مثلا) لا بد أن تمر عبر المحكمة و يصدر فيها حكم قضائي، الوقت الذي تستغرقه العملية لا يقل عن 4 أشهر … إذا أردت بيع عقارك من هذا الشخص الذي سينتظرك 4 أشهر، هذا إذا لم يتم رفض الوكالة أصلا …

  • عبدالله
    الثلاثاء 17 دجنبر 2024 - 08:16

    المحاكم المغربية نجانا الله منها، ينصح بعدم اللجوء إليها في مثل هذه الأغراض ما دام أنه يمكن قضاؤها خارجها.

  • احمد
    الثلاثاء 17 دجنبر 2024 - 09:03

    يا حبذا لو تم تعميم هذه الدورية على جميع اللغات، فهناك لغات بالانجليزية والإسلامية مثلا لا يوجد مترجمون لها في محاكم كمحكمة خنيفرة وازرو وتازة..

  • mostafa ouahbi
    الثلاثاء 17 دجنبر 2024 - 15:20

    ان ما قيل على اللغة الايطالية ينطبق على اللغة الالمانيةبحيث ان هناك خصاصا مهولا في تراجمة هذه اللغة

  • Mustapha Ibourk
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 17:35

    قرار صاءب ، هذه هي القرارات التي تسير في خطى جلالة الملك ، وتخدم الجالية. شكرا

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 18

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب