رصيف الصحافة: الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية تثير تخوف تربويين

رصيف الصحافة: الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية تثير تخوف تربويين
كاريكاتير: مبارك بوعلي
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:00

مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الخميس من «بيان اليوم»، التي ورد بها أن فعاليات نقابية تابعة للمكتب الإقليمي للمتصرفين، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، استنكرت الاعتداء الذي تعرض له مدير الثانوية التأهيلية كيسر بإقليم سطات من قبل تلميذ داخل المؤسسة، معتبرة أن تكرار الاعتداءات على الأطر التربوية بمختلف فئاتها يثير مخاوف بشأن سلامة العاملين في قطاع التعليم وكرامتهم.

ووفق الخبر ذاته، فإن متخصصين تربويين يرون أن الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها وقائع معزولة عن محيطها المدرسي والاجتماعي، بل تستدعي الوقوف عند طبيعة العلاقات بين التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية، ومدى احترام القواعد المنظمة للحياة المدرسية، فضلا عن آليات تدبير الخلافات قبل تحولها إلى سلوك عنيف.

وأشاروا إلى أن الحفاظ على سلامة العاملين داخل المؤسسات التعليمية يقتضي وضوح القواعد التأديبية، والتعامل مع المخالفات وفق المساطر المعمول بها، إلى جانب تعزيز أدوار الوساطة والتواصل داخل الوسط المدرسي. كما يقتضي ذلك عدم اختزال معالجة العنف في التدخل بعد وقوع الاعتداء، بل الاهتمام برصد مؤشرات التوتر ومعالجة أسباب النزاعات في مراحل مبكرة.

في خبر آخر، تواجه مجموعة من التلميذات والتلاميذ المنحدرين من دوار مغيميمة، التابع لجماعة تيسنت بإقليم طاطا، صعوبات في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، في ظل غياب خدمة للنقل المدرسي تستجيب لحاجياتهم، إذ يضطر بعضهم إلى الانتظار على قارعة الطريق الرابطة بين تيسنت ومغيميمة لمدة قد تصل إلى ثلاث ساعات.

في السياق ذاته، طالبت ساكنة الدوار السلطات المحلية والمنتخبين والمسؤولين عن قطاع التعليم بالتدخل لتوفير نقل مدرسي ملائم، مع طرح مقترح اعتماد نظام أسبوعي يراعي حاجيات التلاميذ وظروف تمدرسهم.

ويرى متخصصون في الشأن التربوي أن صعوبات النقل تستدعي إدراج التنقل ضمن شروط استقرار التلاميذ في الدراسة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن الانتظار الطويل ومشقة الطريق من إرهاق وتأثير على المواظبة والاستعداد للتحصيل، كما أن غياب حلول منتظمة قد يضع الأسر أمام أعباء إضافية لتأمين تنقل أبنائها، خصوصا عندما تكون البدائل محدودة أو مكلفة.

وفي خبر آخر، ذكرت الجريدة نفسها أن المصالح الأمنية بالناظور أوقفت شخصين خلال تدخل نفذته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بدعم من الفرقة الجهوية للتدخلات، داخل منزل بحي عاريض، في عملية استهدفت مشتبها فيه يبلغ من العمر 21 سنة، كان موضوع 30 برقية بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بترويج المخدرات الصلبة.

ووُضع الموقوفان تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، لتحديد الأفعال المنسوبة إليهما والتحقق من ظروف القضية وطبيعة المحجوزات.

أما «المساء» فقد كتبت أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لتاونات صادقت، برسم الشطر الثاني من سنة 2026، بمقر عمالة الإقليم، في اجتماعها المنعقد تحت رئاسة عامل الإقليم، رئيس اللجنة الإقليمية، وبحضور رؤساء اللجان المحلية للتنمية البشرية وأعضاء اللجنة الإقليمية وممثل المجلس الإقليمي، على 73 مشروعا بغلاف مالي إجمالي يفوق 6 ملايين درهم، تمثل فيه مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ما يفوق 5,4 ملايين درهم.

ونسبة إلى مصادر الجريدة، فإن المشاريع المذكورة تدخل في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، حيث خُصص 70 مشروعا لدعم ريادة الأعمال لدى الشباب، بتكلفة إجمالية تفوق 4.8 ملايين درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ يقدر بحوالي 4.3 ملايين درهم.

وتورد الجريدة ذاتها أن موظف شرطة يعمل بفرقة مكافحة العصابات بولاية أمن فاس اضطر إلى استخدام سلاحه الوظيفي بشكل تحذيري، وذلك لتوقيف شخص من ذوي السوابق القضائية، كان في حالة غير طبيعية وعرّض سلامة المواطنين وموظفي الشرطة لتهديد جدي باستعمال السلاح الأبيض.

وأضافت «المساء» أن هذا الاستعمال التحذيري للسلاح الوظيفي مكّن من تحييد الخطر الناتج عن المشتبه فيه، قبل أن يتم توقيفه وحجز السلاحين الأبيضين المستعملين في هذا الاعتداء، مع إخضاعه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن ملابسات هذه القضية وخلفياتها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • الرجل العظيم
    الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:08

    في الحقيقة داخل المؤسسات نتعامل مع فئة لم تنضج بعد و خصنا نوعاو بهاد شي و خاص الاستاذ و لا الاداري افهم كيفاش كيفكر داك الطفل او المراهق او اليافع و نحاول نأتر عليه . العنف فهو مرفوض من الاطراف بجوج . اوا الله اهدي علينا و لادنا و يهدينا عليهم

  • سعيد
    الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:26

    التلاميذ هم الذين يتعرضون للاعتداء والتعنيف من طرف التربويين ومادام التربويين يرفضون تغيير أسلوبهم العدواني والاستبدادي في التعامل مع التلاميذ فسيأتي جيل يرفض الجور والطغيان وسيرد على المستبدين بالمثل.

    من غير المنطقي والعقلاني والواقعي التلميذ ينوض من تلقاء نفسه يضرب أستاذ ولاحارس عام ولامدير التلميذ غادي للمدرسة ينمي ذاته ويصنع مستقبله وليس ذاهب للعراك لو أراد العراك لما ذهب للمدرسة ولبقي يتعارك في الشارع،ثم إن التلميذ ليس من مصلحته إثارة المشاكل وهو خلف أسوار المدرسة ومحاط بزبانية من التربويين بخلاف هؤلاء الأخيرين هم الذين يثيرون المشاكل أولا من منطلق الحكرة أنهم كبار في السن ويستبدون بالتلاميذ الذين هم أصغر سنا وأضعف منهم وثانيا من منطلق السلطانة والحصانة أن الأطر التربوية تملك السلطة والحصانة داخل المدارس وبواسطة هاته السلطة والحصانة يعطون لأنفسهم حق التسلط على التلاميذ والاستبداد بهم والتلميذ لايمكن أبدا أن يتجرأ على استعمال العنف ضد التربويين إلا إذا تم خلق له دافع بواسطة التراكمات من الاستفزازات والمضايقات المتعمدة والسخرية أمام الزملاء والسب والشتم بأقدح الأوصاف والنعوت.

  • متتبع
    الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:29

    هذه الايام بتيزنيت تم الاعتداء على أستاذة بالاعدادي من قبل تلميذ تسبب لها في انهيار عصبي وإغماء نقلت على إثره للمستشفى..حين تصبح هذه الاعتداءات متكررة،فذلك يعني وجود خلل عميق وشامل يمس المنظومة التربوية، والاجتماعية، والقانونية بأكملها.
    يمكن تلخيص دلالات هذه الظاهرة في النقاط التالية:
    1. انهيار الهيبة الاجتماعية والقيمية للمعلم
    • تحول المعلم من “رمز للتربية والقدوة” إلى مجرد موظف يؤدي خدمة مقابل أجر مادي.
    • تراجع النظرة الاحتراميه للمؤسسة التعليمية في عيون الطلاب والأسر.
    2. خلل تربوي وأسري
    • تخلّي بعض الأسر عن دورها في متابعة الأبناء وغرس قيم الاحترام والانضباط.
    • تبني بعض أولياء الأمور ثقافة “الدفاع الأعمى عن الابن” ضد المعلم، بل واعتبار المعلم خصماً وليس شريكاً في التربية.
    • تأثير وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر أحياناً محتوى يسخر من المعلمين أو يقلل من شأنهم، مما يشجع على التمرّد.
    3. ضعف الردع القانوني وغياب الحماية
    • الشعور بأن القوانين الحالية غير كافية أو غير مُفعّلة بشكل رادع لحماية الكوادر التعليمية.
    • لجوء بعض المعلمين إلى “تجنّب المشاكل” أو التهاون في ضبط الصفوف.

  • متتبع
    الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:34

    استكمالا لما علقت به :
    هذه الاعتداءات المتكررة على نساء ورجال التعليم والتي وصلت لحد القتل كما رأينا قبل سنتين بوارزازات حيث انهال تلميذ على أستاذته بساطور فقتلها، لها انعكاسات سلبية خطيرة على التعليم
    • فقدان الأمان النفسي للمعلم، مما يؤدي إلى الاحتراق النفسي وتراجع جودة العطاء والتدريس.
    • اهتزاز سلطة القانون داخل المدرسة، وانتقال الفوضى والسلوك العدواني إلى داخل حجرات الدراسة.
    • تراجع رغبة الكفاءات في الإقبال على مهنة التعليم خوفاً على الكرامة والسلامة الشخصية.
    ولا يبدو أن هناك اهتماما من الوزارة المعنية أو من الدولة، بل الأمر من ذلك أن هناك هجوما منظما لصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي على الأستاذ وصلت حد التشهير والتشويه والبهتان وتلفيق الاتهامات وهو ما يثير الاستغراب والتساؤل حول وجود جهة ما تحرك هذه الظاهرة، إضافة لكون التشويه والتشهير مادة تكاد تكون عمت بها البلوى بين المواقع الاخبارية وأشباه الصحفيين والخاسر الاكبر في كل ذلك هو مستقبل التلاميذ ومستقبل الوطن

  • Prime de risque
    الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:44

    يجد الاستاذ يوميا نفسه في مواجهة جيل من مراهقين في أوج تمردهم على كل شيء. و منهم من يتعاطى المخدرات و منهم من يحمل دئما سلاحا أبيضا معه. و يحدث هذا خاصة في المدن. حتى في حالة الدفاع عن النفس تكيف القضية على أنها اعتداء على قاصر أو تبادل الضرب و الجرح يجعله في موضع مساءلة أدارية و قضائية. و يمكن أن تخرب سيارته أو يتعرض ابناؤه للاعتداء.
    و هذه مخاطر لا يعرفها الا الممارسون في الميدان. و أعرف زملاء يتابعون حالتهم الصحية عند أطباء من جراء الضغط الكبير الذي يتعرضون له. لهذا يتوجب اقرار تعويض يسمح بتغطية المصاريف العلتجية و تبعات الاعتداءات الجيدية و اللفظية .

  • وجدي
    الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 23:17

    أقترح إحداث مراكز للشرطة في جميع الثانويات حتى يتم اعتقال جميع التلاميذ الجانحين في الحال.

  • كزاوي
    الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 23:32

    للأسف المعلمين وخصوصاً قطاع الخاص اصبحوا عرضة لجميع أشكال الأمراض النفسية. والغريب هو تعنت الاداريين بحكم مشروعهم التجاري وتعنت أولياء الأمور بحكم دفع الواجبات الشهرية

صوت وصورة
"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:31

"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس

صوت وصورة
المغرب يستعد لمونديال البيتزا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:30 4

المغرب يستعد لمونديال البيتزا

صوت وصورة
اتصالات المغرب تعزز الثقة الرقمية
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 20:12 2

اتصالات المغرب تعزز الثقة الرقمية

صوت وصورة
المحافظة العقارية .. خدمات رقمية مبسطة
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 18:00 2

المحافظة العقارية .. خدمات رقمية مبسطة

صوت وصورة
خصاص المرافق بسلا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 17:06 1

خصاص المرافق بسلا

صوت وصورة
السفير اليمني والموقف المغربي
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 15:57

السفير اليمني والموقف المغربي