مع اعتماد المملكة المتحدة رسميا التأشيرة الإلكترونية، دعا فاعلون حقوقيون وحماة المستهلك المغاربة دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة مماثلة.
وأعلنت سفارة بريطانيا بالمغرب أنه، اعتبارا من اليوم الأربعاء (25 فبراير 2026)، سيحصل زوار المملكة المتحدة الذين يحتاجون إلى تأشيرةٍ على تأشيرةٍ إلكترونية فقط.
وحسب المصدر، ستحلّ التأشيرات الإلكترونية محل ملصقات التأشيرات الورقية الموضوعة في جوازات السفر.
علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، قال إن “مشروع رقمنة التأشيرات يمثل خطوة إيجابية ومهمة، خاصة بالنسبة لبعض الفئات المجتمعية التي تعاني من ظروف خاصة”.
وأضاف شتور، في تصريح لهسبريس، أن هذا التحول سيسهل الإجراءات بشكل كبير مقارنة بالنظام التقليدي المعمول به حاليا.
وسلط رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك الضوء على فئة المرضى، وتحديدا المصابين بالأمراض المزمنة الذين يضطرون إلى السفر المتكرر إلى الخارج لتلقي العلاج.
وفي هذا الصدد، أبرز الفاعل المدني عينه أن الرقمنة ستخفف عن المشار إليهم معاناة الورقي في ظل وضعهم الصحي الحرج.
كما أشار المتحدث إلى فئة المهنيين والموظفين الذين ترتبط أعمالهم بمواعيد واجتماعات قصيرة ومحددة في الخارج؛ فهؤلاء يحتاجون إلى السرعة في استصدار التأشيرة للالتزام بمهامهم الوظيفية، والرقمنة هي الحل الأمثل لتجاوز التعقيدات الحالية، وفق تعبيره.
ولم يغفل فئة الطلبة والباحثين الذين يواجهون عراقيل إدارية عند رغبتهم في اجتياز امتحانات أو الحصول على إجازات دراسية. وسجل أن النظام الرقمي سيذلل هذه العقبات، ويضمن لهم عدم ضياع فرصهم التعليمية بسبب تأخر الإجراءات.
وفي الختام، خلص شتور إلى أن اعتماد التأشيرة الإلكترونية سيختصر الكثير من المراحل الإدارية المجهدة، مشددا على أن الانتقال من النظام الورقي العادي إلى النظام الرقمي هو قفزة نوعية ستعود بالنفع على كافة المواطنين بمختلف مآربهم.
إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، قال إنه على إثر إعلان اعتماد التأشيرة الإلكترونية من لدن المملكة المتحدة، “يتطلب من الدول الأوروبية تفعيل خطوة مماثلة لرقمنة إجراءات التأشيرات”.
وأضاف السدراوي، في تصريح لهسبريس، أن رقمنة مساطر طلب التأشيرة يمكن أن تشكل خطوة إيجابية إذا كانت تهدف فعلا إلى تبسيط الإجراءات، وتقليص آجال الانتظار، والحد من الاكتظاظ أمام مراكز التأشيرات، خاصة بالنسبة للفئات الهشة مثل المرضى الذين يحتاجون إلى تنقل عاجل للعلاج والطلبة المرتبطين بآجال التسجيل الجامعي.
وسجل رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن الرقمنة في حد ذاتها ليست ضمانة للعدالة أو للكرامة؛ فالتجارب السابقة بينت أن الإشكال لا يكمن فقط في الشكل الإداري، بل في المعايير المعتمدة وشفافية القرارات وحق الطعن واحترام المعطيات الشخصية وضمان عدم التمييز.
وتابع المتحدث عينه: “معاناة طالبي التأشيرات لا ترتبط فقط بالوثائق الورقية أو الحضور الجسدي؛ بل ترتبط أساسا بارتفاع التكاليف، وتدخل الوسطاء، وغياب التعليل الواضح لقرارات الرفض، وأحيانا بطول الآجال غير المبررة”.
وشدد السدراوي على أن “أوروبا مدعوة إلى مراجعة شاملة لمنظومة التأشيرات، ليس فقط برقمنتها؛ بل بإضفاء بعد إنساني وعدالة إجرائية حقيقية عليها”.
من حق بلد ان يتحد الإجراءات القانونية الازمة التي يراها مناسبة لمصالحه وامنه القومي ،والسؤال المطروح اين بلدنا من فرض التاشيرة الإلكترونية على الجميع لنعرف من يأتي الينا؟
دول الشينغن كذلك ستعمل بهذا النظام ابتداء من هذه السنة، لكن الأمر سيكون اختياريا على أن يصبح اجباريا ابتداء من سنة 2030.
الأهم هو أن طالب التأشيرة سيبقى ملزما بالذهاب إلى القنصليات أو المكاتب المتعاقد معها من أجل البصمات والصور، على أن هذا الأمر سيكون مرة واحدة خلال 5 سنوات أو إذا تم تجديد جواز السفر.
أفضل نظام التأشيرات التقليدية الذي هو عبارة عن ملصقات تلصق في جوازات السفر وتتضمن صورة ومعلومات الشخص ومعلومات التأشيرة وأما الرقمنة فمع أنها إجراء مستقبلي فإنها تشوبها الشوائب