سبقت “مؤتمر النهج الديمقراطي العمالي” رؤى ونقاشات، قادت إلى مقاطعة بعض أعضائه فعاليات هذه المحطة التنظيمية، ونجاح المؤتمر السادس في تجديد ولاية جمال براجع، دون أن تنتهي نقاشات؛ أبرزها حول آراء عبر عنها أبراهام السرفاتي، مؤسس حركة “إلى الأمام”، التي كانت موضوع استشهادات مقالات وردود، علما أن “النهج” يعتبر حزبه استمرارية لهذه الحركة. وتمايزت هذه الردود بين “الواجب النظري والسياسي” وبين الاتهام بـ”محاولة الاغتيال الرمزي”.
واعتبر الحبيب التيتي، نائب الأمين العام والمسؤول عن إعلام “النهج”، أن “جوقة المجددين والمشككين يرددون عن ظهر قلب ما أنتجه أبراهام السرفاتي وهو يبتعد عن الماركسية اللينينية، ويتخلى عن دور الطبقة العاملة، ومنكرا لرسالتها التاريخية؛ الأمر الذي يبرر له البعض بالبروليتاريا والرأسمالية الرقمية والرأسمال اللامادي”.
ومع تشبثه، في مقال آخر، “بدور أبراهام السرفاتي لما كان ماركسيا لينينيا”، فإنه أردف: “لم نتخلَ عن واجبنا السياسي والنظري في معارضته الشديدة في أهم الأفكار التي تقدم بها في مقالته “تأملات نظرية” لسنة 1993″.
ثم قال متحدثا عن فاعلين من داخل حزبه وصفوف أحزاب يسارية أخرى إنها صاحبة “أقنعة تحاول التمويه والتغطية على طابعها التحريفي المتخفي خلف التجديد ومناهضة الدوغمائية والعقائدية والانفتاح على الاجتهادات في مجال النظرية والفكر؛ لكن أصحاب هذه الدعاوى ليسوا في الحقيقة إلا نسخا كربونية تافهة لما أنتجه السرفاتي أبراهام، في إطار مراجعاته الإيديولوجية والسياسية، ولما ارتد عن الماركسية اللينينة وتخلى عن مجمل القناعات التي دافع عنها لما كان ماركسيا”.
وفي تعليق على المقال، قال عزيز غالي، أحد أعضاء “النهج الديمقراطي” الذين غادروه بعد مرحلة قيادته من الراحل المصطفى البراهمة، متحدثا عن قائده الأسبق: “الرفيق عبد الله الحريف الحاضر الغائب في ما يتعرض له الرفيق السرفاتي من هجوم فيما يتعلق بموضوع تأملات نظرية (…) الرفاق يعلمون أن المقال هو نتيجة مباشرة لمجهود الرفيقين: السرفاتي وعبد الله الحريف مع ملاحظات رفاق آخرين داخل السجن.
إذن، الملف الذي نشر بالعدد السابع لمجلة “إلى الأمام” كان باسم السرفاتي؛ لكن هناك مشاركة رفاق آخرين ننتظر ردهم على ما ادعاه التيتي (…) إن الأخلاق والرفاقية والشجاعة الأدبية، التي أعتقد أنها لا تنقص الرفيق الحريف، تلزمه بالرد على التيتي من باب الإنصاف”.
أما الفاعل اليساري محمد الوافي فاعتبر أن “تمادي الرفيق الحبيب التيتي في امتهان النعوت الرخيصة والافتراءات، والعنف اللغوي أثر كل ذلك على فضاء اليسار الواسع بكل مكوناته (…) وما يتولد عنه من تسميم العلاقات بين المناضلين والمناضلات، أو ردود الفعل العكسية وتهميش كل نقاش جدي ومسؤول”، مردفا: “هذا الأمر الواقع لا يمكن القبول به، حيث إن هذا المنحى الذي يسير فيه الرفيق الحبيب التيتي بلغ ذروته بمحاولاته الاغتيال الرمزي والسياسي للفقيد أبراهام السرفاتي، وتقويله ما لم يقله (…) والافتراء عليه. والفقيد أبراهام السرفاتي مهما اختلفنا معه يبقى مناضلا ثوريا حتى مثواه الأخير”.
ومن بين التفاعلات ما كتبه الفاعل اليساري محمد الساروت: “السرفاتي ساءل مفهوم البروليتاريا وموقعها داخل الحركات الاجتماعية، ونزع عنها مرتبة القداسة. تساءل عمن يحمل المشروع الثوري وعن موقع الحزب الطليعي. وهذه أسئلة مشروعة نظريا وعمليا. (…) وما يكتبه بعض اليساريين الذين أصفهم بالسلفيين، جعلتني أخلص إلى أنهم بنوا بيتا شديد التحصين أساسه الماركسية اللينينية وسقفه الحزب الثوري طليعة البروليتاريا؛ لكنهم وهم يحكمون بناء السقف نسوا أن البيت الذي لا أبواب له ولا نوافذ لا يسكنه أحد. فالحزب الذي لا تسمح قيادته بأن يدخل إليه هواء الواقع، ولا يخرج منه صوت النقد، يتحول من أداة للثورة وتغيير العالم إلى قلعة تحرس فيه القيادة تصورها عن العالم”.
أما الفاعلة اليسارية نجمة ستاتي فكتبت: “من يريد اليوم تخوين أبراهام السرفاتي ومحو حقبة كاملة من تاريخ اليسار المغربي، بحجة ‘الفرز’ و’التصحيح’، عليه أن يتذكر أن التاريخ ليس صفحة تُمحى كلما تغيرت الحاجة السياسية. السرفاتي يمكن نقد أفكاره، ومناقشة مراجعاته، والاختلاف معه جذرياً؛ لكن محو الرجل من تاريخ الحركة الثورية المغربية شيء آخر. كما أن الاختلاف مع مصطفى البراهمة أو مع غيره لا يعطي أحداً الحق في إعادة كتابة تاريخ اليسار وفق الرواية التي تناسب اللحظة. وهناك ذاكرة أخرى، ذاكرة الرفاق الذين عاشوا الاعتقال والمحاسبات والصراعات التنظيمية. هذه الذاكرة لا تُمحى ببيان، ولا بمقال، ولا بشعارات عن الماركسية اللينينية. ومن يظن أن ما جرى بالأمس مجرد ‘مشكل شخصي’ فهو واهم. الأحقاد السياسية، إن وُجدت، لا تصبح ماركسية لأنها كُتبت بلغة ماركسية، ولا تصبح لينينية لأنها زُينت باقتباس من لينين”.
يذكر أن المعتقل السياسي السابق أبراهام السرفاتي والفاعل اليساري الذي نفاه الاستعمار لعمله الوطني وانشق عن “التحرر والاشتراكية” ليؤسس “إلى الأمام” قد كتب بعنوان “تأملات نظرية”، في العدد السابع من مجلة “إلى الأمام” راصدا “الأسباب الهيكلية لتعثر منظمة “إلى الأمام” تنظيميا، هو كونها لم تستطع تجاوز التناقض الحاصل بين تبنيها لعقيدة رسميا ‘لينينية’، وبين ممارسة ترتكز على التنظيم الذاتي للجماهير. ولا شك أن السؤال الذي يمكن طرحه في هذا السياق هو لماذا تنظيم ثوري؟ أجيب شخصيا بأن الحاجة، في ظل دينامية اجتماعية مثل هاته، ليست إلى تنظيم ثوري، وإنما إلى أنوية ثورية.”.
ودعا السرفاتي إلى “رفض نهائي لكل حتمية تاريخية قابلة للتحديد ‘علميا'”، متسائلا: “هل بإمكاننا التأكيد مع ذلك على أن الحقيقة تنبع مجردة من أعماق “الجماهير” دون التمييز فيما بينها؟ وقبل كل شيء، أية حقائق تلك؟ أهي حقائق الطبقات الاجتماعية المضطهدة؟ حقائق النساء التي ليست أقل اضطهادا؟ حقائق الإثنيات المكبوتة”؟ حقائق الشباب التواق إلى الحياة؟ أم حقائق الأفراد الذين يطمحون بكل بساطة إلى الحرية؟ كل هذا في آن واحد”. وبالتالي: “تاريخ هذا القرن يبين أنه لا يمكن لأي تنظيم أن يدعي قدرته على التعبير عن كل هذا. ليس بمقدور أي تنظيم لوحده أن يقوم بتنسيق جميع هذه النضالات. إن موضوع، أو بالأحرى أسطورة ‘المهمة التاريخية’ للبروليتاريا تتضمن هذا الادعاء؛ وهو ما أدى إلى الكارثة التي حصلت في الاتحاد السوفياتي في السابق. لا بد لكل هذه التطلعات أن تتمكن من التعبير عن نفسها، وتنظيم ذاتها، في تنوعها وتعددها؛ بل أكثر من هذا ألا يمكن لأي واحدة منها أن تعبر عن ذاتها بشكل أحادي، ولا يمكن لأي مجموعة أن تدعي لوحدها تمثيل طبقة من الطبقات أو شريحة من البشر”.
رغم الإختلاف معهم لا يعوضهم التاريخ، رجالات بنوا أفق الديمقراطي والنضال البناء، رحمة الله عليهم جميعا، آما اليوم السياسة يقودها الانتهازيون أصحاب المصالح الشخصية …هؤلاء الانتهازيون لا يعنيهم سوى مصالحهم الشخصية، والاقتراب من منصات الدعاية، والتأثير فى القرار، وتشكيل وعى عام جماعى زائف، لا وجود له فى الحقيقة، ومتضخم فقط فى الخيالات المريضة، والعالم الافتراضى، خاصة مواقع التواصل الاجتماعى، «فيس بوك وتويتر»، ولا يتركون شاردة أو واردة إلا وأقحموا أنفسهم فيها..إياكم وفتنة تغلغل وانتشار الانتهازيين والأفاقين والمنجمين فى المجتمع..!!
الفكر المتحجر لبعض الحراس القدامى للهيكل داخل حزب النهج الديمقراطي العمالي ، حالوا بينه وبين أي تجديد أو مراجعة ، وبالتالي فهم بعملهم هذا قاموا ويقومون بتقويضه والقضاء عليه ، لا إصلاح ولا تجديد وكل من كانت له الشجاعة لطرح ذلك ، قام حراس الهيكل بإقصاءه بل وتخوينه ، النتيجة هي ما نراه انسحابات جماعية ، عقم تنظيمي أمام قيادة شائخة تستنسخ نفسها لمواصلة النزيف ، عزلة داخلية والبحث عن حضور خارجي والإستقواء بالأجنبي متدرعين بالمظلومية وبحثا عن مشروعية تكرس وتقوي مشروعيتهم داخليا ، الخروج عن الإجماع الوطني بمواقفهم من المؤسسات الدستورية ومن قضية الصحراء بل والسماح برفع شعارات انفصالية تضرب السيادة الترابية للمغرب ووحدته الوطنية من داخل المؤتمر الأخير من طرف انفصاليي الداخل والخارج بدعوى أنهم مؤتمرون . كل ذلك ساهم ويساهم في عزلة الحزب المغمور والغائب أصلا داخل الساحة الوطنية …
اليسار عار لاحظوا كيف يرفعون علم دولة أجنبية و هي فلسطين بدل علم وطنهم الذي يسدد مصاريفهم انا لا ادعو إلى عدم دعم فلسطين لكن وطني أولى في شبابي كنت يسارية لكن لما لاحظت قادتهم يثير ن قضية فلسطين أكثر من إثارة مشاكل وطنهم غادرت الحزب لاعنة نفسي وغبائي
هذه الطائفة لا تهمها لا قضية فلسطين ولا البوليزاريو، هي فقط لها حسابات مع النظام وتستعمل هذه القضايا لكسب نوع من القوة وتعاطف الشارع، أما عن الساحة الشعبية فهي تعيش تناقضات حتى مع مبائها، تنتقد الإسلاميين بالأصولية واتباعهم أفكار قديمة وهي أصبح لها أفكار أصبحت متجاوزة وأكثر من الرجعية، تنتقد الإخوان وتنجر ورائهم كالقطيع في المظاهرات !! تضن نفسها قوة في الساحة ولا تعرف أن كل الدول العربية والأسلامية لما تغيرت بها الأنظمة صعد إسلاميون وبدؤوا بأمثالهم بالمحاكمات والإعدامات.
اكتشفت هذه الحركة مبكرا قياسا بسني و كان ذلك في منتصف السبعينيات حين بدأت أسمع عن اعتقالات بعض اعضاءها و زادت معرفتي بهذه الحركة حين داومت على حضور العروض السينمائية لنادي السينما بتطوان حيث تفتح مناقشات بعد العرض،هنا بدأ بعض أبناء شباب الحي محاولة استقطابي و لم ينجحوا غير أني ربحت صداقتهم… شيئا فشيئا بدأت أسمع عن مسجلة**إلى الأمام** و فيما بعد**مغرب نضال**. و أنفاس كذاك و**يناير 84** ….
مع مرور الوقت نشب بيني و بين منتسب للحركة خلاف كبير مس عاءلاتنا أيضا و السبب هو تجنيد و استقطاب شباب الحي بشكل خطير بحيث تتم العملية بمحاولات الزج بكامل الأسرة في أحضان الحركة و هذا خطير في حالة انكشفت الحركة…معناه تدمير كل الأسرة و لن أنسى موزع بريد اشتكى لي و أنا اصغر منه بكثير محاولات استقطابه في تلك السن خصوصاً أنه خاف على اسرته لأنه متزوج….
و من هنا كرهت هذه الحركة و أحاربها لدرجة تخاصمت مع بعض أفراد عائلتي….
كل من عرفتهم كانوا يعانون من جهل فكري،يجترون أفكار الآخرين و لا بصمة محلية أو فكرة محلية…كل شيء مستورد و كأنها بضاعة..
الحقيقة أحزاب شبه منعدم ليس لها وجود المجتمع وأغلبية الشباب يجهلون وجودها مجموعة مازالت تعيش على اطلال الماضى ونضال الشعارات القضية الفلسطنية والقومية العربية الحماسية وتجهل ان شباب الذكاء الاصطناعي والتطور والتقدم التكنولوجيا يعيش اللحظة ولا يهمه لا تاريخ ولا جغرافيا فقط يؤمن بالشغل والحياة والكرامة.
السرفاتي يهودي وكفى … يخلف حزب غير مغربي ولا وطني ولا مسلم
أنا لا افهم كيف لحزب و منتسبيه ان يقفوا في الصف المعاكس لمصالح أربعين مليون مغربي . مهما كانت مواقف المغرب اتجاه عدد من القضايا فان ذلك لا يبرر ان ينحاز منتسبوه للصف الذي يخدم الانفصال و الجزائر و كل اعداء المغرب
هل غدا سترتاحون لو افترضنا جدلا ان الجزائر و مرتزقتها ربحوا المعركة؟
هل سألتم الفلسطينيين عن موقفهم من قضية الصحراء المغربية
هل يوما سألتم حكام الجزائر علنا لماذا هم تنكروا لأفضال المغاربة عليهم؟ و من دفعنا للتحالف و التطبيع
و الله احتار في تحديد من انتم و احمدوا الله ان بلدنا واسع خاطرها معكم
رحمه الله المرحوم السرفاتي قبل أن أكتب التعليق بحتث في ملخص وجيز عن افكاره و تحوله ، نتيجتي هي الرجل و نعم الرجال لم يغير أفكاره بل غير أدوات العمل لأنه تهمه المصلحة العامة . و كل من يعارضه له مصلحة أخرى …