زويريق: لماذا لا يروج المغرب لقضية الصحراء عبر السينما

زويريق: لماذا لا يروج المغرب لقضية الصحراء عبر السينما
الثلاثاء 21 يناير 2014 - 15:41

انطلق الناقد والكاتب، فؤاد زويريق، من مثال المخرج السينمائي، عزيز السالمي، صاحب فيلم “حجاب الحب”، والذي رفضت لجنة الدعم بالمركز السينمائي المغربي فيلما له حول قضية الصحراء، ليتساءل عن الذي يمنع المغرب من “فتح قنوات أخرى جديدة موازية للقنوات الدبلوماسية، للدفاع عن الصحراء سينمائيا.

وأبدى زويريق، في مقال خص به هسبريس، خشيته من أن ينجم عن قرارات رفض مثل هذه المشاريع السينمائية حول قضية الوحدة الترابية للمملكة “إحجام باقي السينمائيين والمهتمين على تقديم مشاريع من هذا القبيل، رغم أن الوطن يحتاج إلى كل مشروع سينمائي يدعم قضية البلاد الأولى.

بعد المقال الذي تناولت فيه قضية الصحراء وعلاقتها بالسينما المغربية، ونشرته جريدة هسبريس مشكورة بعنوان (هل أنصفت السينما المغربية قضية الصحراء؟) انهالت على بريدي الإلكتروني رسائل مختلفة، بعضها يؤكد ما ذهبتُ إليه، والبعض الآخر يناقش، والبعض الآخر يطرح حلولا… إلا أن هناك رسالة أثارتني ونبهتني إلى وجود فنانين ومبدعين سينمائيين قدموا عروضا ومشاريع تتناول قضية الصحراء إلى لجنة الدعم، ورفضت لأسباب أو لأخرى.

والرسالة لصاحب ”حجاب الحب” المخرج عزيز السالمي. تعجبت من الأمر خصوصا أننا أمام قضية حساسة لدى كل المغاربة، شعبا وحكومة، وتستدعي منا التعبئة العامة من أجل إنصافها فنيا على الأقل، وهذا دور المجتمع الفني والثقافي، فكيف يعقل أن يقدم مواطن مغربي على تقديم مشروع سينمائي من منطلق إنصاف قضية وطنية مصيرية، ويرفض هكذا، دون إبداء الأسباب الكامنة وراء هذا الرفض، كما جاء على لسان صاحب الرسالة.

لا يهمني شخصيا نص السيناريو في هذه القضية بالضبط، بقدر ما تهمني فكرة المشروع نفسها كخطوة أولية نحو مشروع متكامل، ودورها المحوري في تركيب مبادرة قد تعطي لهذه التيمة دفعة تؤهلها لتفكيك قضية الصحراء سينمائيا، ونشرها أمام الملأ من أجل الوصول إلى عمق فكر المتلقي وعواطفه.

هي إذن مبادرة تحتاج إلى دراسة جوانبها، والتواصل مع صاحبها بدل تهميشها وإقصائها، فقليلة هي مثل هذه المشاريع التي تقدم من أجل قضية وحدتنا الترابية، وأظن أن الدولة في حاجة إلى الإقدام بشجاعة وخصوصا بالنسبة لهذه القضية، وفي هذا الوقت بالذات، على مخاطبة العالم بالصورة التي أصبحت أكثر تأثيرا من أي قوة عسكرية على الأرض إذا استغلت ببراعة وذكاء طبعا.

جربنا كل الحلول ومازلنا، فماذا سنخسر لو أعدنا تقييم ذواتنا بشكل موضوعي؟ ماذا سنخسر لو فكرنا وبادرنا بفتح قنوات أخرى جديدة موازية للقنوات الدبلوماسية؟ لماذا لا تكون هذه القنوات فنية وثقافية؟ لماذا لا نروج لقضيتنا سينمائيا؟

القضية تحتاج إلى ترويج أكثر شمولية ومتعدد الفروع، عبر استقبال المشاريع الثقافية والفنية، سينمائية كانت، أو مسرحية، أو موسيقية…المهم أن نوقظ العالم ونستدعيه من أجل فهم واستيعاب قضيتنا نحن، فلن يستطيع أي فنان أجنبي مهما كانت موهبته، توصيل الرسالة والإحاطة بها كالفنان المغربي الحقيقي، فمهما كانت الظروف، سيكون التماهي مع مصير وطنه صادقا، وبالتالي سيقدم لنا وللوطن عملا سيكون في مستوى القضية، وما مبادرة عزيز السالمي وغيره إلا خطوة صغيرة، على الجهات المكلفة والمسؤولة أخذها بجدية، بل تبنيها، وتقويم أي اعوجاج قد يشوبها – في نظرهم- وليس رفضها نهائيا، وإغلاق الباب عليها دون مواربة.

من خلال كلامي وتواصلي مع المخرج عزيز السالمي، أحسست بنوع من الاهانة والغبن أصاباه من طرف وطن سعى إلى خدمته، ورغم هذا أحسست بإصراره المتواصل لتحقيق حلمه في إخراج فيلم سينمائي طويل يتناول جزءا من همومه الذاتية، والتي لا ولن تتجزأ عن ذات الوطن كما جاء على لسانه، فهو لم يشتك من استعمال اللجنة لحقها في الرفض، بقدر ما آلمه التهرب من عدم فتح قنوات لمناقشة مضمون السيناريو المقترح وتعديله إن لزم الأمر، وكأن الأمر محسوم مسبقا في مثل هذه المشاريع، وفي ذلك رفض للفكرة بل للمبدأ ككل من وجهة نظره، وهذا يعتبر إجحافا في حق كل ذلك المجهود الذي بدله لسنوات في الكتابة والتحضير.

وقد ينجم عن مثل هذه القرارات إحجام باقي السينمائيين والمهتمين على تقديم مشاريع من هذا القبيل، رغم أن الوطن يحتاج إلى كل مشروع وطني مهما كان من أجل بناء بنية سينمائية قوية بفضل تراكم التجارب وتنوع نوعيتها، لكن ما نعيشه الآن هو رفض أي خطوة نحو هذا الاتجاه ولو كانت صغيرة، بعيدا عن مصائرنا القومية.

مازلنا نتساءل عن عدم قيام الدولة من خلال مؤسساتها المختصة بالشؤون الفنية والثقافية بتأسيس جهاز خاص تكون مهمته استقبال ومناقشة مشاريع فنية تعالج تيمة الصحراء المغربية، جهاز تتداخل فيه جهود الكل، من مبدعين وديبلوماسيين وعسكريين ومفكرين…للخروج بمشروع وطني شامل همه الوحيد والأوحد تفعيل حقل الصورة خدمة لقضيتنا وتوجيه دفتها غربا وشرقا، جنوبا وشمالا، أملا في توضيح الرؤية المغربية وكسب عطف الرأي العام العالمي.

نتمنى أن يتدارك المغرب كل هذا ويفتح جبهة جديدة، جبهة فنية سلمية ذكية تؤهله لخوض غمار الحرب داخل القاعات السينمائية والقنوات التلفزية العالمية، بدل حصرها داخل الأروقة السرية، وهي الوسيلة الأكثر نجاعة، والسلاح الأكثر تطورا على مر العصور، ولنا في التاريخ عبرة.

‫تعليقات الزوار

8
  • sami
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 18:10

    في اعتقادي أن فكرة التعريف بقضية الصحراء المغربية عبر السينما هي فكرة جيدة وذلك من اجل التعريف بعدالة قضيتنا وان النزاع الدائر حولها هو نزاع مفتعل من قبل جبهة البوليزبال والجزائر وبعض القوى الإقليمية , إلا انه وللأسف الشديد هناك بعض اللوبيات داخل المغرب تفضل دعم الأفلام المخلة بالحياء بدعوى أنها واقع مغربي وذلك من أجل جني المال بطرق سريعة عوض دعم الأفلام التي تدافع عن قضايا المغرب العادلة ومصالحه كما تفعل أمريكا عبر بوابة هوليود.

  • مونة منت العيون
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 20:09

    لماذا لا يروج المغرب لقضية الصحراء عبر السينما
    جواب سؤال هو لانهم لن يجدو ممتلين يتقنون لغة الضاد الحسانية الفصيحة
    كانت هناك عدة محاولات لإخراج افلام سينماية او بعبارة تانية افلام تشوه تقافة الصحراوية و بأت بالفشل…
    وكل افلام الكوميدية التي تنقل على قناة العيون او ما يطلقق عليها في الصحراء بــ (ارحيبة) خصوصا في شهر رمضان كلها تسئ للهوية الصحراوية التي تظظهر فيها ان شعب الصحراوي (متخلف ) او (سراح)
    او او او
    انشري يا هسبريس

  • محمد أهجو
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 23:02

    لأنها مشغولة بنقل صور مشوهة عن المغرب و المغاربة عنوانها التفتح نقل الواقع كما هو، و مضمونها تخسار الهضرة و العرى و التشجيع على الانحراف و الميوعة و الإجرام. المهم السينما المغربية فيها كل شيئ إلا هموم المواطن الذي يمولها من جيبه.

  • Brahim.f
    الأربعاء 22 يناير 2014 - 10:38

    Je pense que c'est une bonne idée, celle de faire du cinéma Marocain une fenêtre s'ouvrant au monde et qui explique la légalité de notre cause. Mais comme dit le commentaire n° 2, il faut trouver des acteurs qui connaisent la langue arabe Hassani . Personnelement j(applaudis vivement cette idée, et je demande à ce que les responsables marocains lui donnent une importance capitale. vive les marocains et marocaines de TANGER à LAGOUIRA.

  • kadrouch
    الأربعاء 22 يناير 2014 - 23:18

    je pense qu'un beau scénario ne se refuse pas il faut etre sincère tous les films qu'on a vu sur ce theme sont médiocre. moi je pense autrement le cinéma marocain était toujours loitaine à la cause nationale. ce n'est pas aujourd'hui qu'on vient pleurnicher nous nous manquons de créateurs. avec mes respects à Aziz Salmy, c'est un sujet loin de ses conviction, il a trouvé un scénario entre les maisn alors il l'a déposé. Aziz sait écrire et réalisé des films à sa vision. celui la il faut le donner à d'autres qui ont fait la superproduction comme souheil benbarka.

  • نعان
    الخميس 23 يناير 2014 - 16:38

    من انت ياقدروش, من تكون حتى تتجرء بالقول ان هذا الموضوع لا يدخل في إهتمامات المخرج المذكور، هل انت مساعده؟ صديقه ؟ ام انت مروج مقالات المقاهي فقط ! كيف يمكنك ان تقول بان "السيناريو جا بين يديه وحطو" كانه طاح عليه من السما ، باش عرفتي هذ شي ؟ هل تعلم بانه هو كاتب السيناريو؟ ، بالله عليكم يا صحاب الحسنات ، يلا ما تسدو فمكم ل لله

  • كوندو
    الجمعة 24 يناير 2014 - 19:50

    الجواب هو
    لأن الصحراء مغربية
    إذا قام بذلك فاعتراف بالضعف

  • kadrouch
    السبت 25 يناير 2014 - 01:21

    Je ne critique pas Salmy, mais la façon dont l'auteur de l'article avait exprimé. Salmy avait déjà écrit des beaux scénarios et la commission du fonds d'aide ne lui avait pas octroyé ses mérites. C'est un cinéaste à talent, je vous invite de voir ses court métrages d'abord, comment il cadre ses plans, comment il fait des recherches pour l'axe de vision, comment ses personnages prennent forme dans ses cadres, comment il impose la lumière etc.. Or dans Hijab El Hob il est passé à un niveau supérieur de ce que je vous suggère. Salmy nous a habitué à avoir un style dans un genre. pour nous, les cinéphiles, il lui est obligé de réaliser ses obsessions créatives dans le style et il peut faire le choix de rester ou changer de genre. Salmy, c'est le cinéaste qui étudie le mieux le concept du couple : homme-femme; Homme-Homme; Femme-Femme. il a fait le premier stade et il lui en reste deux autres à venir c'est de là qu'on suit de près Aziz Salmy. Il satisfaisait nos attentes.

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 12

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 24

قانون يمنع تزويج القاصرات

صوت وصورة
المغاربة وجودة الخبز
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 09:59 28

المغاربة وجودة الخبز

صوت وصورة
نداء أم ثكلى بالجديدة
الإثنين 25 يناير 2021 - 21:55 4

نداء أم ثكلى بالجديدة

صوت وصورة
منصة "بلادي فقلبي"
الإثنين 25 يناير 2021 - 20:45 7

منصة "بلادي فقلبي"

صوت وصورة
ورشة صناعة آلة القانون
الإثنين 25 يناير 2021 - 19:39 5

ورشة صناعة آلة القانون