سحر المؤامرة وكسل التفكير

سحر المؤامرة وكسل التفكير
السبت 21 فبراير 2026 - 20:43

تجربتي الأولى مع ما يُسمّى اليوم نظرية المؤامرة تعود إلى سنّ مبكرة… عندما كنت في التاسعة تقريبًا، قرأت في مجلة ورقية، في زمن لم تكن فيه الخوارزميات تُطعِمنا ما نريد أن نصدّقه، مقالا يتساءل عمّا إذا كان صعود الإنسان إلى القمر قد صُوِّر في استوديوهات هوليوود… ما قرأته كان صادما بعض الشيء، لكنه لم يكن كافيا لأتبنى فكرة الخدعة الكبرى… كل ما في الأمر هو أن سؤالا صغيرا عنيدا تسلّل إلى رأسي: ماذا لو لم يكن كل ما نتلقاه حقيقة نهائية؟

حين أربك القمر طفلة في التاسعة

في اليوم الموالي بالمدرسة، اغتنمت الفرصة حين تطرّقت المعلمة إلى موضوع مشابه، فرفعت يدي في القسم وأخبرتها بما قرأت، وسألتها عن رأيها وعن مدى صحة ذلك الطرح. لم أتبنَّ الفكرة… كنت فقط أختبرها… كنت أمارس، بطريقتي البسيطة، شيئا يشبه الشك المنهجي قبل أن أتعرف على ديكارت. لكن الرد كان حادا… توبيخ وسخرية وتحذير من ترديد “تفاهات”. حتى بعض التلاميذ، بدأوا يسخرون دون أن يفهموا أصلا السؤال ولا الجواب… فقط موافَقةً منهم واصطفافا مع السلطة المصغّرة التي تمثلها المعلمة… يومها فهمت أن بعض الأسئلة قد تُربك من لا يملك جوابا، وأن الشك يحتاج إلى عقل بارد لا إلى غضب سلطوي. ويومها قررت ألا أقول دائما كل ما أفكر به…

قرأتُ وبحثتُ فيما بعد… اطّلعتُ على سياق برنامج أپولو، وعلى سباق الحرب الباردة الذي كان يجعل أيّ تزييف مكشوفاً فوراً من قِبل الخصم قبل الحليف، وعلى الأدلة العلمية الموثَّقة، بما في ذلك عينات صخور القمر التي ما تزال تُدرَس، والمرايا العاكسة التي وُضعت على سطحه ويُقاس بها البُعد بالليزر إلى اليوم، ناهيك عن تتبّع الإشارات الراديوية من مراصد مستقلة خارج الولايات المتحدة… لستُ عالِمة فضاء، ولا أحمل دكتوراه في الفيزياء الفلكية أو هندسة الطيران، لكن لا يحتاج المرء إلى بطاقة عمل في وكالة فضاء ليدرك أن فرضية التواطؤ العالمي لعقود أقلّ منطقاً بكثير من الحدث نفسه. باختصار، حرصت على استسقاء كل معلوماتي بهذا الشأن من خلال البحث والتدقيق، بدل الانبهار أو الارتياب المجاني.

وبفضل هذه الحادثة البسيطة، أصبح لدي شغف بالبحث عن الرأي الآخر في أي موضوع… صرت أبحث عن الأفكار أو المعلومات المناقضة للرأي المقبول لدى الأغلبية أو لدى أصحاب السلطة التاريخية أو العلمية أو الإعلامية… أصبحت مولعة بقراءة التاريخ “الآخر” والنسخة الأخرى من الخبر أو المعلومة… صرت أبحث دائما عن الحقيقة الأخرى وعن الوجه الآخر لأية عملة… خصوصا بعد أن نضجت وفهمت أن التاريخ يكتبه المنتصرون، وأن من يملكون القوة والنفوذ هم من يصوغون السرديات…

بين الشك المنهجي وسردية المؤامرة

لكني تعلّمت أيضا أن وجود فرضية لا يمنحها تلقائيا شرعية علمية، وأن قيمة أي ادعاء تقاس بقدرته على الصمود أمام الاختبار والتفنيد “falsifiability”، كما ذهب إلى ذلك كارل بوبر وغيره في سياق فلسفة العلوم. فالفرق بين العلم والسردية المغلقة هو أن العلم يقبل أن يُخطَّأ، أما السردية المغلقة فهي تلتهم كل اعتراض بل تحوله إلى دليل إضافي على “قوة وتواطؤ المتآمرين”.

ومن هنا يبدأ الإشكال.

مراهقة فكرية

لا أنكر أن الطفولة الفكرية ضرورية… أن نهزّ المسلّمات، أن نسأل، أن نرتبك قليلا… كلها تمارين ذهنية مفيدة في المراحل المبكّرة من النمو العقلي… لكن تبين لي أن بعض الناس لم “يقطر بهم السقف” إلا مؤخرا، ويعيشون مراهقة فكرية متأخرة، قد تكون أكثر سذاجة من تجربتي وأنا في التاسعة… أتعجب حين أراهم لا يزالون يتوقفون عند تلك اللحظة الأولى من الدهشة، ويحوّلونها إلى محطة دائمة. كل حدث هو بالنسبة إليهم فرصة لتأليف سيناريو مؤامرة جديد… وكل تفنيد يعتبرونه جزءا من الخطة، فيظلون حبيسي منطق دائري محكم الإغلاق، لا يمكن اختراقه ما دام لا يعترف بإمكانية الخطأ.

المشكلة، في رأيي، ليست في الاعتراف بوجود صراعات ومصالح ومكائد ودسائس وتحالفات خفية أحيانا… فنحن لا نحتاج لذكاء خارق حتى نعرف أنه لا مجال في السياسة والمال لتقديم دروس في الأخلاق وادعاء البراءة… من البديهي أنه لا يتم التحكم في موازين القوى عن طريق المثالية والقيم النبيلة، فنحن لا نعيش في عالم زمردة… لكن الفرق شاسع بين التحليل الواقعي لتشابك القوى، وبين تحويل كل تعثّر شخصي أو جماعي إلى مخطط شيطاني شامل.

من مركز الضبط إلى شماعة الآخرين

هنا يتسلل عامل نفسي مهم: الطريقة التي نفسر بها ما يحدث لنا. هناك ما يُعرف في علم النفس بـمركز الضبط locus of control… أي مركز الإحساس بالتحكم. فهناك من يميل إلى مركز ضبط داخلي، فيرى أن أفعاله تؤثر في مصيره، وبالتالي يراجع نفسه باستمرار. وهناك من اعتاد اللجوء إلى مركز ضبط خارجي، فيُرجع إخفاقه دائما إلى الخارج… رسب في الامتحان؟ لأن المراقبين “المسمومين” لم يسمحوا له بالغشّ… لا لأنه كسول ولم يستعد. تأخر عن العمل؟ لأن الحافلة “لم تنتظره”… لا لأنه استيقظ وخرج من بيته متأخرا. فشل مشروعه؟ لأن هناك من يحسده ويعرقله… لا لأن دراسته للمشروع كانت سطحية… هو عاطل عن العمل؟ لأن الدولة لم توظفه ولأن أباه لم يُدخله معهدا خاصا مرموقا… اعتدى على قاصر؟ لأنها “استفزته” بجمالها وسُمنتها…

العقل لا يحب الفراغ

هذا الميل يتغذى أيضا على ما يسمى بالانحيازات المعرفية cognitive biases … خاصة الانحياز التأكيدي، حيث يبحث الإنسان فقط عن المعلومات التي تؤكد ما يعتقده مسبقا.

ولعل الأهم من كل ذلك هو أن العقل البشري لا يحتمل العشوائية. إنه يفضّل قصة سخيفة على فراغ تفسيري، ويفضّل وجود “فاعل خفي” على الاعتراف بأن العالم أحيانا معقّد وفوضوي وأنه ليس محور الكون.

الخوارزميات… حين تصبح المؤامرة بيئة رقمية

كما لا ينبغي إغفال دور الخوارزميات الرقمية التي تُغذّي هذا الميل. فوسائل التواصل الاجتماعي لا تعرض لنا العالم كما هو، بل كما نميل إلى رؤيته. حيث هناك ما يُعرف بـ”غرف الصدى” (Echo chambers) و”فقاعات الترشيح” (Filter bubbles) التي تجعل الفرد محاطا فقط بالأصوات التي تشبه صوته، فتتعزز قناعاته وتتحول إلى يقين جماعي مصطنع. وبالتالي، فنظرية المؤامرة لا تكون مجرد فكرة، وإنما بيئة كاملة تعيد إنتاج نفسها رقميا، في دائرة تواصلية مفرغة.

من الأرض المسطحة إلى الهذيان الجماعي

والمضحك أن البعض قد يصبح مهووسا بنظريات المؤامرة، فينزلق في منحدر عبثي سحيق مثير للشفقة، فقد يصل به الأمر إلى الدفاع عن نظرية الأرض المسطحة، أو التشكيك في كل اللقاحات الضرورية، أو الادعاء بأن كل كارثة طبيعية هي سلاح موجَّه ضد فئة أو مجموعة معينة، أو أنه تم إخلاء مدينة القصر الكبير على إثر الفيضانات بسبب خطة استيطانية مكياڤيلية، أو أن المغرب يلجأ للكولسة للفوز في المباريات الرياضية… وقد يصل الأمر ببعض الشعوب إلى نوع من الهذيان الجمعي المتضخم فتقنع نفسها بأن بلدا معينا يضطهدهم ويتسبب في تخلفهم، على غرار هوس البلد الجار بالمغرب، مع بكائياتهم الشهيرة التي يلخصونها في “حكرونا المراركة”… هذا الهذيان الجماعي ليس أقل غباء وسخافة من الأساطير الحضرية التي قد تتجذر في الوعي الجمعي، بما في ذلك الحكايات الشعبية المعاصرة عن الفضائيين أو أسطورة الزواحف البشرية المتخفية التي تتحكم في العالم… حينها ندرك أن المشكلة ليست في نقص المعلومات، بل في طريقة استقبالها وتأويلها.

شفرة أوكام

أحيانا ينبغي أن نستدعي المبدأ القديم المعروف بـشفرة أوكام Occam’s Razor، والذي يقترح أنّ أبسط تفسير كافٍ هو الأرجح، ما لم تُجبرنا الأدلة على تعقيده. ليس لأن العالم بسيط، بل لأن تضخيم الفرضيات دون ضرورة يربك الفهم. إذا كان لدينا تعليم متراجع، وإدارة مثقلة بالفساد الصغير والكبير، وثقافة عمل تميل إلى التبرير أكثر من الإنجاز، فهل نحتاج إلى غرفة سرية تدير الكون لتفسير تعثرنا؟

لا شك أن الخطاب التآمري يمنح راحة نفسية غريبة… فهو يخفف عبء الاعتراف بالتقصير، ويمنح شعورا بالتفوّق في آن واحد: “نحن مهمون لدرجة أن العالم يتآمر علينا. نحن ضحايا… لكننا في الوقت نفسه محور الحدث”. تبدو سردية جذابة وأخلاقية، وذات بعد درامي ونرجسي: شر مطلق في مواجهة خير مطلق.

إبستين: فضيحة حقيقية… وقراءة تآمرية

ولعل اللغط والتهافت اللذين أثارتهما قضية إبستين Epstein خير مثال على ذهنية خطاب المؤامرة… لا أحد ينكر أنها فضيحة حقيقية وموثّقة، لسلوكيات شنيعة تورّط فيها أشخاص نافذون، وكشفت وجها قبيحا من عالم المال والسياسة. بالنسبة للعقل النقدي، هي دليل على أن أية منظومة بشرية عرضة للانحراف… وأن آليات المساءلة، رغم بطئها ونقائصها، قادرة على كشف الفساد حتى في دوائر عليا. لكن بالنسبة للعقل التآمري، تصبح القضية برهانا شاملا على شبكة شيطانية كونية، ودليلا على أن الغرب كله مشروع فساد أخلاقي متكامل يتآمر على الآخرين.

المفارقة الساخرة هي أن مجتمعات كثيرة تُدين هذه الفضيحة بصوت عالٍ، بينما تتجاهل ممارسات أشد قسوة وبشاعة داخلها: تزويج قاصرات، عنف مُبرَّر اجتماعيا، استغلال صامت حتى للحيوانات، فساد يومي بدون إدانة ولا عقاب، ونفاق أخلاقي يختبئ خلف شعارات طاهرة. الفرق هو أن بعض الأنظمة تكشف فضائحها وتُخضعها للقضاء والإعلام، ولو ببطء وتناقض… بينما أخرى تُتقن دفنها، بل أحيانا تغليفها بغلاف أخلاقي… لكن الخطاب التآمري لا يريد أن يرى هذا التفصيل. هو يحتاج إلى صورة واحدة، مكثفة ومختزلة، ليبني عليها عالما كاملا.

المؤامرة التي ننسجها لأنفسنا

في الأحاديث العابرة لبعض “المثقفين”، صرت أسمع العبارة المعتادة: “أرأيت؟ هذه أدلة على أنهم يتآمرون علينا”. وفكرتُ حينئذ… ربما لسنا بحاجة لمن يتآمر علينا، فنحن نقوم بذلك على أكمل وجه… نُقصي العقل، ونُقدّس العاطفة، فنُشَيطن الآخر، ونعفي الذات من أية مساءلة.

الفرق بين الوعي النقدي والنزعة التآمرية ليس في الشك… بل فيما يحدث بعده. الوعي يسأل، يبحث، يغيّر موقفه إذا ظهرت أدلة أقوى، أما النزعة التآمرية فهي تسأل فقط لتؤكد، لا لتفهم. فتُبقي صاحبها في مرحلة المراهقة الفكرية… تلك اللحظة التي يكتشف فيها المرء أن العالم ليس مثاليا، فيظن أنه اكتشف السر الأكبر.

ربما هذا ما يزعجني حقا… أن أرى دهشة الطفولة تتحول عند بعض “المثقفين” إلى محطة أخيرة. حيث يكتفون بإعلان الريبة فضيلة، دون أن يتحملوا مشقة البرهان. ويرفعون شعار الشك، لكنهم لا يقبلون أن يُشكَّك في شكهم. فالتفكير النقدي لا يعني إنكار العالم، كما لا يعني تصديقه بلا تمحيص… بل يعني أن نزن الاحتمالات بميزان العقل لا بميزان الانفعال.

مسافة اسمها النضج

المؤامرة، أحيانا، ليست خطة تُدار في الظلام… بل عقل يرفض أن يكبر. بين سؤال الطفلة في القسم، وإصرار البالغ على سردية مغلقة، مسافة اسمها النضج. ومن لا يقطعها، سيظل يفسّر العالم كما يفسّر طفلٌ ظله على الجدار… يصرخ لأن الصورة تكبر وتتحرك، دون أن يدرك أن الضوء خلفه، وأن مصدر الخوف قائم فيه لا خارجه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

58
  • كريم
    السبت 21 فبراير 2026 - 23:56

    فعلا نحن أحيانا نبالغ في تعليق فشلنا على شماعة الخارج، بينما الإصلاح يبدأ من الداخل.

  • Mohammed
    السبت 21 فبراير 2026 - 23:58

    صدقتِ في قولك بأن الشك مرحلة وليس محطة دائمة. هذه جملة لخصت كل شيء

  • عبد الله
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:01

    بصراحة المقال جعلني أعيد التفكير في بعض القناعات التي كنت أرددها دون تمحيص. تحليل نفسي عميق ومقنع، خاصة فقرة الانحياز التأكيدي.

  • التازي
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:03

    أحسنت الربط بين قصة الطفولة والتحليل الفلسفي. البداية كانت ذكية جدا.

  • Youssef
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:04

    Très belle réflexion. C’est rare de lire un texte en arabe qui aborde ce sujet avec autant de nuance.

  • الباحث
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:06

    جميل أنك لم تنكري وجود المؤامرات تاريخيا، لكنك فرّقت بين التحليل والتهويل

  • ابو لقمان
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:09

    مقال ممتاز، لغة راقية وتحليل عميق. أتمنى قراءة المزيد لك. بالتوفيق

  • Noureddine
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:11

    أكثر ما أعجبني هو الحديث عن الخوارزميات وغرف الصدى. هذا جانب لا ينتبه له الكثيرون.

  • سعيد بلخير
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:12

    ممتاز .. مقال يجمع بين جمالية السرد والدقة في التحليل. من أجود ما قرأت

  • Man city
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:15

    أنا شاب في العشرينات، وأرى أن جيلي فعلا يتأثر كثيرا بمقاطع تيك توك ونظريات جاهزة. كلامك في محله.

  • المهدي
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:17

    بصراحة كلام في الصميم. ماشي كل حاجة مؤامرة، راه خاصنا نشوفو فين الخلل فينا حتى حنا.

  • ذ. خديحة
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:18

    الطرح جريء، خصوصا في مثال إبستين. تحليل متوازن وغير عاطفي!

  • عبيدة
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:23

    متفق تماما، ومقالك يذكّرنا بأن الإسلام نفسه يدعو إلى إعمال العقل وعدم اتباع الظن.

  • Bouchra
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:25

    هذا يؤكد أن التربية على النقد يجب أن تبدأ في المدرسة بدل قمع الأسئلة.

  • حسام عزمي
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:26

    أفكار متناسقة وبُنىً متماسكة وقدرة كبيرة على خلق التشويق

  • جلال
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:26

    مقال في غاية الأهمية. نحتاج فعلا لهذا النوع من الطرح المتوازن، خصوصا في زمن أصبح فيه كل شيء مؤامرة….

  • Lecteur
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:31

    Je trouve que cet article est très pertinent. Il ne nie pas l’existence des complots historiques, mais il dénonce l’exagération et le simplisme.

  • العمري
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:34

    ضحكت بزاف على فقرة الأرض المسطحة والكائنات الفضائية وحتى على الهوس ديال الكراغلة… واخا الموضوع جدي

  • العراف
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:36

    هاد المقال خاصو يتقرا مزيان. الناس ولاّو كيآمنو بأي فيديو يجي قدامهم بلا تفكير

  • MC
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:36

    “There is no greater sorrow than to recall happiness in times of misery”
    “ليس هناك حزن أعظم من تذكر السعادة في أوقات البؤس”
    Jean de La Fontaine

    “It is better to light a candle than to curse the darkness”
    “من الأفضل أن تشعل شمعة من أن تلعن الظلام”
    Carl Sagan

    “Men are quick to change their nature, but slow to change their institutions”
    “الناس سريعون في تغيير طبيعتهم، لكنهم بطيئون في تغيير مؤسساتهم”
    Machiavelli
    (ما تسميه الكاتبة ” النفاق الأخلاقي” في المجتمعات )

    أستاذتي ،
    أتفق معكِ في أن “سحر المؤامرة” هو مخدر موضعي للعقول التي تخشى مواجهة تعقيدات الواقع، حيث يصبح البحث عن “فاعل خفي” أهون بكثير من الاعتراف بتبعات الكسل المعرفي أو الفشل المؤسساتي. إن مشكلتنا اليوم ليست في نقص المعلومات، بل في “تخمة الوهم” التي توفرها المنصات الرقمية، مما يجعل النضج الذي تنشدينه رحلة شاقة عكس تيار السرديات التي تقتات على العاطفة والارتياب. لقد أصبتِ في استحضار “شفرة أوكام”، فالعالم غالباً ما يتعثر بسبب الفوضى وسوء الإدارة، لا بفضل عبقرية شيطانية تدير الخيوط من خلف الستار.

    ALHOCEIMA

  • Hatim
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:40

    أعجبني ربطك بين نظرية المؤامرة ومفهوم مركز الضبط. أعتقد أن الكثير من الناس يرفضون محاسبة أنفسهم.

  • عبد الرحمان
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:42

    أسلوبك جميل وسلس، والأفكار مرتبة بشكل منطقي. استمتعت بالقراءة.

  • قدس
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:44

    موضوع شجاع.. ليس كل من يشكّ مثقفا. أحيانا الشك يتحول إلى كسل عقلي.

  • زياد
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:46

    برافو لأنك فرّقت بين التفكير النقدي والريبة المرضية. فرق مهم جدا.

  • سليم عبد الله
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:53

    “لا شك أن الخطاب التآمري يمنح راحة نفسية غريبة… فهو يخفف عبء الاعتراف بالتقصير، ويمنح شعورا بالتفوّق في آن واحد”، هذه الجملة تلخص المقال بشكل بليغ، ففئة كبيرة من الناس وبسبب إخفاقاتهم وإحباطاتهم ينتفضون وينددون بما قد يرونه غير مألوف ويتحينون الفرص ويتربصون الدوائر بكل من يحاول طرح أسئلة “وجودية”

  • عادل
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:54

    بصح هادشي لي لاحظت والله كلشي ولى خبير مؤامرات فتيك توك

  • Dr. Mansouri
    الأحد 22 فبراير 2026 - 00:57

    Cet article met le doigt sur quelque chose de très profond : le besoin humain de sens face au chaos.

  • عدنان
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:00

    أعجبني المقال، لكنه يطرح سؤالا آخر: كيف نعلّم الناس التفكير النقدي دون أن نصبح نحن سلطة جديدة تقرر ما هو عقلاني وما هو غير عقلاني؟

  • زينب
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:02

    أعتقد أن جذور المشكلة تربوية بالأساس، وليست فقط نفسية أو سياسية.

  • إلياس
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:05

    متفق معك… والدين كايشجعنا على التفكير والتدبر: “أفلا يتدبرون”. شكرا لأنك ذكرتينا بهاد الجانب.

  • Karim Ouaissa
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:17

    Bravo! Vous avez frappé en plein dans le mille. Vous avez fait un tour d’horizon des principales thèses complotistes de ces dernières décennies en les tournant en ridicule

  • الفيلسوف
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:17

    هذا المقال يحيل إلى مسألة فلسفية قديمة: هل الإنسان قادر على تقبل العبث دون اختراع معنى قسري؟
    أحييك على الربط بين Popper وOccam والتحليل الاجتماعي.

  • بسم الله
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:26

    صحيح، ثقافة تبرير الفشل منتشرة بزاف… ماشي غير بالمؤامرات.

  • أم يحيى
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:30

    لي فهمت من المقال ديالك هو أننا أحيانا كنخلطو بين التوكل والتواكل، وبين الشك الصحي والمرضي. ما شاء الله أسلوب وسرد راقي. أول مرة نكمل شي حاجة طويلة

  • Doukali
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:36

    عندي واحد الصديق ديما كيقولي العالم كامل ضدنا، وعزيز عليه هاد القصص ديال المؤامرات لي تكلم عليها هاد النص. غادي نسيفط ليه المقال

  • Derb sultan
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:40

    طرح ناضج ومحترم، ومهم فهاد الوقت اللي ولات فيه الإشاعة كتسبق الحقيقة والذكاء الاصطناعي زاد كمل الباهية

  • Said seddiq
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:45

    كلام في الصميم، أحسنت. عليك بالاستمرار

  • الياس الحمداوي
    الأحد 22 فبراير 2026 - 01:48

    استحسنت قراءة مقالك الرائع مزيدا من التألق

  • عبد الصمد
    الأحد 22 فبراير 2026 - 02:06

    شكرا لأنك شرحتلنا بالتفصيل علاش بزاف ديال الشعوب كتبقى تدور فحلقة مفرغة..خاصنا نبدلو طريقة التفكير قبل ما نبدلو الواقع.

  • Kamal
    الأحد 22 فبراير 2026 - 02:55

    تحليلك للبعد الرقمي مهم جدا، وأظن أنه يستحق مقالا مستقلا.
    شكرا هسبريس. متابع من فرجينيا

  • غزالة البارودي
    الأحد 22 فبراير 2026 - 05:50

    مقال رائع و تحليل نفسي أروع،شتان بين دهشة الطفولة و بلغ النضج

  • MOURAD
    الأحد 22 فبراير 2026 - 06:05

    Je trouve que ton article est courageux. Tu abordes un sujet sensible sans tomber dans l’arrogance.

  • رجاء
    الأحد 22 فبراير 2026 - 06:12

    عندك الحق، بعض المرات كنحسو براسنا مظلومين، وكنلقاو راحة ملي كنقولو كيتآمرو علينا… ولكن فعلا هادي غير راحة مؤقتة وغير كانكذبو على راسنا

  • الحاج سعيد
    الأحد 22 فبراير 2026 - 06:22

    موضوع ممتاز.. ليس كل من يشكّ مثقفا. أحيانا الشك يتحول إلى كسل عقلي.

  • Ghandi
    الأحد 22 فبراير 2026 - 06:30

    Je travaille dans le marketing digital, et la partie sur les algorithmes m’a particulièrement parlé. On sous-estime totalement à quel point nos fils d’actualité façonnent notre perception du réel. C’est rare de lire un texte qui relie psychologie, technologie et responsabilité individuelle avec autant de clarté.

  • الحسين بوتكريشت
    الأحد 22 فبراير 2026 - 10:04

    مقال مميز بحق، ومن طيب الأصل يخرج الغصن الطيب. هنيئًا للا مريم التي تسير بثبات على خطى والدها سي بناصر، ذلك السياسي المحنك والمثقف المبدع. ولا غرابة أن تكون الابنة امتدادًا طبيعيًا لقيمه ونهجه، فأنتم القدوة والنموذج.
    حفظكم الله سي بناصر، وبارك في العائلة الكريمة. إنكم فخر حقيقي ونموذج للنجاح، ليس فقط على المستوى الشخصي والمهني والسياسي والفكري، بل أيضًا في بناء أسرة مثقفة وواعية. ومريم مثال يُحتذى به في الطموح والاجتهاد.
    خالص التحايا والتقدير لكم ولجميع أفراد الأسرة.

  • ياسمين
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:06

    هاد المقال خاصو يتقرا مزيان وتعاود تقراه مرة أخرى. فيه واحد الهدوء الفكري اللي قليل فهاد الوقت. تحية ليك.

  • شريف
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:08

    Ce qui m’a touché, c’est l’histoire de la petite fille de neuf ans. On sent l’authenticité, la curiosité sincère, et surtout l’évolution vers une pensée critique équilibrée. C’est inspirant.

  • Mustapha
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:09

    Texte brillant et profondément structuré. J’ai particulièrement apprécié la nuance entre le doute méthodique et la dérive complotiste. Votre réflexion montre une vraie maturité intellectuelle.

  • محسن
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:33

    كتابات الأستاذة مريم دائما تجمع بين الأسلوب الأدبي البليغ والحس المرهف والتحليل النفسي والمجتمعي، مع بعد فلسفي نادر، ناهيك عن لمحة من السخرية. لا نمل من قراءة كتاباتها، سواء كانت شعرا أو نثرا أو مقالات رأي.

  • سارة
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:36

    بزاف ديال الناس مرتاحة فدور الضحية حيت أسهل من تحمل المسؤولية

  • amaghrabi
    الأحد 22 فبراير 2026 - 14:22

    هنيئا لك سيدتي مريم الرائعة في هذا المقال الرائع الذي فاق فيه عدد المعلقين 50 معلق وحصل كل تعليق على الايكات بكثرة بحيث عدد الايكات فاق 1500 لايك وهذا لم يحدث الى حد الان في اي مقال سابق منذ انتمائي الى هذه الجريدة الرائعة جريدتنا هسبريس العظيمة واتمنى ان لا تبخلي عنا ولا تغيبي عني وداومي سيدتي بمثل ما ابدعت اليوم ومسيرة موفقة ان شاء الله

  • Nezha
    الأحد 22 فبراير 2026 - 15:35

    Texte plein de maturité intellectuelle, bravo!!! Vivement le prochain article!!! J’espère pour bientôt!!

  • رضا
    الأحد 22 فبراير 2026 - 16:08

    تشخيص واقعي مية فالمية. كاين لي كايتفرجو ففيديو أو ريل ديال 2 دقايق ديال شي مهرج ولا حلايقي، وكايحسابلهوم صافي فهمو المؤامرة الكبرى

  • وسيمة
    الأحد 22 فبراير 2026 - 20:54

    شكرا على هذا المقال المفيد والممتع في آن واحد. كنت أسمع عن بعض المفاهيم الخاصة بالعالم الرقمي دون أن أفهمها، والآن فهمت بفضل الشرح المبسط لها. أما نظرية المؤامرة فلا يتبناها سوى السلبيون المتقاعسون فعلا

  • Caramel
    الإثنين 23 فبراير 2026 - 00:01

    Style structuré et convaincant. Beaucoup de messages à en tirer

  • علي
    الإثنين 23 فبراير 2026 - 14:42

    ولكن ماشي كل المؤامرات غير وهم. كاينين فعلا تلاعبات كبيرة فالعالم خاصها تفضح. مقال جميل فصراحة

  • نقد الذات .
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 21:27

    المغرب ليس أيضا ليس جنة الديمقراطية ، بل هو ساحة لصراع مستمر بين إرادة الإصلاح وبين ممارسات السلطوية التقليدية . وأي تحليل يتجاهل هذه التعقيدات يقع فعلا في فخ الانحياز .

صوت وصورة
المغاربة يترقبون الحلول
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:16 5

المغاربة يترقبون الحلول

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22 8

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس