سيريزا : التجربة اليونانية والدروس المستفادة

سيريزا : التجربة اليونانية والدروس المستفادة
الجمعة 13 مارس 2015 - 13:20

في البدء كانت اليونان:

لم يكن حدثا عاديا ، ذاك الذي ارتبط باكتمال ظهور الفلسفة كتفكير عقلاني نقدي فتح آفاقا غير مسبوقة أمام الكائن الإنساني، في الحاضنة اليونانية التي توسطت جغرافيا العالم. فبقدر ما استطاع العقل اليوناني حوالي القرن السادس قبل الميلاد، صياغة معادلة تركيبية استفاد فيها من حكمة الشرق القديم في كل من الشام والعراق وبلاد فارس والهند والصين القديمة، بقدر استطاعته أن يفتح آفاقا كبيرة أمام العقل الإنساني للتحرر من بنية ذهنية كانت الأسطورة نواتها الصلبة.

في البدء كانت الفلسفة إذن، وفي البدء كانت اليونان هي من حققت هذه النقلة التي اعتُبرت تحولا كبيرا في مجرى الحضارة الإنسانية عبر التاريخ تسلمت فيها اليونان مشعل الريادة لقرون، قبل أن تنتقل منها إلى شعوب أخرى كان أبرزها العرب الذين استلهموا لحظة الإبداع اليوناني في التاريخ وأسسوا لحضارة سادت لقرون من الزمن منطقة واسعة من العالم. قبل أن يتسلم الغرب الأوروبي مشعل الحضارة في عصور النهضة ويبني أمجاده على إرث من سبقوه. وليس غريبا أن يكون الشعار المؤطر لنهضة الغرب هو العودة إلى الأصول المؤسسة أو الجذور الحقيقية للعقل ممثلة في المساهمة اليونانية الأصلية التي خطها كبراء اليونان مثل سقراط، أفلاطون وأرسطو وفيثاغورس ومدارس التفكير اليونانية المختلفة، بعيدا عن ظلامات القرون الوسطى الأوروبية الكالحة.

والسؤال الذي قد يُطرح هنا مرتبط بالعلاقة بين أهمية اللحظة اليونانية في تاريخ الحضارة الإنسانية، وموضوع حديثنا المرتبط بصعود اليسار إلى الحكم في اليونان.

الجواب لا يحتاج إلى ذكاء كبير؛ إذ في الوقت الذي يعرف فيه العالم الرأسمالي أزمة اقتصادية خانقة انطلاقا من سنة 2008، أصبحت بعض الدول نموذجا لهذه الأزمة التي صارت تضرب النظام الرأسمالي بشكل دوري ، وكان النموذج اليوناني صارخا في هذه الأزمة مما جعل الدولة اليونانية على حافة شلل كامل عصف باستقرار المجتمع هناك. بل أصبح هذا النموذج المأزوم مصدر خطر على كامل النموذج الأوروبي الذي تحتل فيه ألمانيا مركز القطب المتحكم دعما وتوجيها وقرارا، ما دام أن الفضاء الأوروبي ليس إلا مجالا حيويا للاقتصاد الألماني كان يسعى الرايخ الألماني النازي لتحقيقه بالقوة المسلحة، قبل أن يصبح في عهد ميركل مستشارة ألمانيا الحديدية أمرا واقعا بأساليب الهيمنة الناعمة.

وبعد أربع سنوات من عدم الاستقرار، ومن سياسات تقشفية قاسية مفروضة من الترويكا المتنفذة (الاتحاد الأوروبي، البنك الأوروبي، صندوق النقد الدولي) على اقتصادات الدول المأزومة (اليونان، إسبانيا وفرنسا..)، فجأة يدخل على الخط عامل جديد لم يكن مطروحا أمام سادة أوروبا الجدد؛ موجة يسارية جارفة حملتها صناديق الاقتراع، عنوانها رفض الاستراتيجيات الهيمنية للترويكا المتنفذة، والتبشير ببداية مرحلة جديدة تتجاوز في معالجتها للأزمة مظاهرها السطحية إلى عمق أسسها الكامن في النموذج الرأسمالي نفسه الذي لا يهمه إلا مصلحة الشركات الكبرى المتنفذة وحسابات أبناكه المتراكمة، ولتذهب الشعوب وفئاتها الفقيرة والمستضعفة بل وحتى المتوسطة منها إلى الجحيم.

وبقدر تفاعل شعوب الأرض المختلفة مع هذا الزلزال، بقدر ما أثار قلق دوائر الرأسمال الدولي الذي استعمل جميع الأساليب ليحُدّ من مفاعيل هذا الانتصار وتأثيره المستقبلي على أوروبا والعالم قبل الانتخابات اليونانية وما بعدها. حيث يذهب عدد كبير من المحللين والمراقبين إلى أن الحدث سيكون له ما بعده حتما، مستحضرين حالة موجات سابقة تَردّد صداها في مناطق مختلفة من العالم؛ ذلك أن هذا الأخير لم يكن ليفلت من تأثيرات الثورة الفرنسية سنة 1789 عقب نجاحها. كما أن ثورات 1848 في أوروبا التي بدأت بتصحيح مسار الثورة الفرنسية (كانت إعلانا عن ميلاد الجمهورية الثانية) امتدت لبلدان أوروبية أخرى وتجاوزتها إلى أمريكا الجنوبية. كما أن الثورات المناهضة للاستعمار مثل الثورة الفيتنامية وكذا الجزائرية ونظيرتها الفلسطينية في الوطن العربي لم يكن ليسلم من تأثير إشعاعها كل العالم. بل وكانت أساسا صلبا لثورة الطلاب في ماي 1968 التي انطلقت من فرنسا وعمّت مناطق واسعة من أوروبا والمغرب العربي.

كما أن نضالات شعوب أمريكا الجنوبية والوسطى التي بدأت تُعطي أكلها بالثورة الكوبية نهاية الخمسينات وانتهت بوصول الزعيم الفنزويلي هوغو شافيز للحكم نهاية التسعينات بطريقة ديموقراطية خالصة كان لها تأثير كبير على أوضاع أمريكا الجنوبية التي أصبحت دوله تحت حكم اليسار في موجة ديموقراطية عاتية أحرجت اليانكي الأمريكي وأخرجت المنطقة من دائرة نفوذه، مستحضرة حُلْمَ رمز التحرر في تلك القارة سيمون بوليفار الذي خاض معارك شرسة في مواجهة الاستعمار الإسباني للمنطقة على أمل توحيدها بعد تحرير شعوبها، تماما مثلما كان حُلْم الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي تحرير منطقة المغرب العربي كاملة كمدخل لتوحيدها سياسيا بعد أن وحدتها آلام مواجهة المستعمر الفرنسي-الإسباني، وتلك قصة أخرى ليس هذا مقام الحديث عنها0

وبالطبع فإن استعراض هذه الوقائع يؤكد ضرورة الانتباه إلى أن هذا التحليل لا ينبغي أن يُنسينا درسا أساسيا من التاريخ وقوانين التغيير الاجتماعي، مفاده أن أي حركة تغيير قد لا تأخذ بالضرورة شكل امتداد صاعد، بل غالبا ما يعتريها جَزْر وتراجع، ولكنها إذا انطلقت فإن تأثيرها واقع لا محالة.

في التأطير الثقافي للظاهرة:

غالبا ما تجرفنا الأحداث السياسية في خضم دروبها الملتوية وتدفقها المتتابع، فتُنسينا الجذور الثقافية للظاهرة؛ لذا لم يتردد إيغناسيو راموني أحد أبرز كتّاب مدرسة اليسار الفرنسي الجديد الذي كان من قادة ثورة الطلاب في ماي 1968 إلى القول بأن تلك الثورة كانت ثورة ثقافية بتعابير سياسية؛ ثورة قامت على تجاوز منظومة من القيم التقليدية داخل الأسرة والمجتمع والمصنع وداخل الدولة ومؤسساتها ككل.

وفي هذا السياق يمكن الحديث عن الموجة اليسارية الجديدة التي أطل رأسها من اليونان (امتدت لإسبانيا مع رديف “سيريزا” حزب “بوديموس”، إضافة للبرتغال وهي البلدان التي خلفت فيها سياسات الترويكا آثارا سلبية كبيرة)، وتبشّر بدخول العالم لعصر جديد. إنها موجة تجد جذورها في منظور عميق للتغيير يرى أنه لا ينبغي الوقوف به عند مظاهر الأزمة الخانقة التي تمس المنظور الرأسمالي، بل ينبغي تجاوزه إلى تفكيك أسس هذا النظام -الذي يعيش واحدة من أخطر لحظاته- وتفكيك أركانه، عبر تغيير نمط الدولة التي تسعى عبر أجهزتها القمعية إلى ضمان استمرار نوع من الديموقراطية التمثيلية الشكلية التي تحمي طبقة سياسية (سواء كانت تنتمي لليمين أو لليسار الاشتراكي الديموقراطي) تعاني شرخا مع الطبقات الشعبية. وتطلق أحزاب هذه الموجة اليسارية في اليونان وإسبانيا وفرنسا (تنظيم جبهة اليسار تحديدا)… على الطبقة السياسية التقليدية بيمينها ويسارها وصْف “الكاست” في استعارة لكلمة تستخدم في الإيطالية لوصف النافذين.

وفي هذا السياق يدافع رواد هذه الحالة اليسارية الجديدة عن ضرورة القيام بتغييرات عميقة في أسس الدول التي ينتمون إليها، وهو تغيير ينبني على تغيير قواعد الديموقراطية التمثيلية التي أثبت الزمن قدرة الطبقة السياسية المتنفذة على الالتفاف عليها وتحويلها إلى شكل من أشكال الطقوس الدورية المفرغة من تأثيرها على السياسات العمومية، ما دام أن التداول فيها يتم داخل طبقة تقدم نفسها خادمة للمركز الرأسمالي ومؤسساته الدولية وأجهزته البيروقراطية والعسكرتارية، مثل نموذج الثنائي اليوناني: حزب الديموقراطية الجديدة والحزب الاشتراكي الديموقراطي. مما يجعلنا أمام أوليغارشية متنفذة أشبه بالنومينكلاتورا (المفهوم الذي أطلقه الكاتب السياسي ميلوفان جيلاس القيادي في عصبة الشيوعيين اليوغوسلاف منتقدا الفئة الحزبية البيروقراطية)، أمام طبقة سياسية تقوم بتجيير العمل الحزبي والسياسي لخدمة مصالحها الخاصة والفئوية. ولتجاوز هذا المأزق يقترح رموز هذه المدرسة ضرورة تجاوز منطق الثنائية المشلولة إلى ديموقراطية تشاركية تجعل الشعب بفئاته العريضة مسيطرا حقيقيا على الدولة ومتحكما في أجهزتها القمعية (الجيش، الأمن..) إضافة لأدوات هيمنتها الإيديولوجية: الدينية منها (الكنيسة المطلوب فصلها عن الدولة) والمدنية (الأحزاب، النقابات، الجامعات، الإعلام والمجتمع المدني…).

وتُحيلنا هذه المواقف إلى قيام رواد هذه المدرسة وتعبيراتها السياسية الصاعدة في كل من اليونان، إسبانيا، البرتغال وفرنسا إلى حد ما… إلى تحليلات اثنين من أهم فلاسفة اليسار الجديد الذي صاغ منظورا نقديا للتراث الماركسي اللينيني في أوروبا؛ أحدهما يوناني بالمناسبة هو نيكوس بولانتزاس، والثاني هو أنطونيو غرامشي الفيلسوف الإيطالي الشهير. حيث يظهر بشكل جلي استفادة قادة سيريزا من تحليلات بولانتزاس حول أجهزة الدولة القمعية والإيديولوجية ومفاهيم السيطرة والهيمنة، وعن علاقات الاقتصادي والسياسي والإيديولوجي داخل الدولة الرأسمالية المطلوب فهمها لتسهيل عملية تفكيكها.

تماما مثلما استفادت هذه المدرسة من تحليلات غرامشي العميقة حول الدولة والسياسة والثقافة والدين ومفاهيم الهيمنة والكتلة التاريخية والمثقف العضوي، وحرب الحركة وحرب المواقع والثورة المنقوصة… معتمدين جاذبية طروحاته التي مزجت بين الفعل الملتزم والتحليل الثقافي. ويبدو أن النقطة الأقوى التي استلهمها هذا التيار المتجدد من اجتهادات غرامشي تتمثل في استيعابهم تركيزه على معالجة قصور الطبقة العاملة لوحدها عن إحداث فعل التغيير والوصول للسلطة عبر فعل ثوري خاطف، بل إن الوصول إلى التحكم بالنسيج الاجتماعي المدني متاحة فقط عبر عملية سياسية ثقافية متأنية، في تجاوز راديكالي للمنظور الماركسي التقليدي الذي جسدته التجربة اللينينية. وهو ما حدا بقيادات هذا التيار في اليونان إلى بناء متدرج لكتلة تاريخية من هيئات متطلعة للتغيير (يساريين وديموقراطيين وبيئيين، وبعد الانتخابات استكمل سيريزا الأغلبية البرلمانية مع حزب يميني مناهض لتحكم الترويكا الأوروبية وللتقشف، في الوقت الذي رفض التحالف مع الحزب الشيوعي)، والقيام بعمليات توعية طويلة المدى في صفوف العمال والفلاحين والطلبة والموظفين والطبقة الوسطى، قبل أن يصل الحزب إلى تحقيق هذا الإنجاز التاريخي. وهو الأمر نفسه فيما يتعلق بتجربة بوديموس في إسبانيا التي جمعت مناضلين شيوعيين وديموقراطيين إضافة إلى نشطاء حركة 14 أيار/مايو 2011 الشهيرة، التي تأثرت في ظهورها بالحراك الثوري العربي في بداياته الأولى.

أما فيما يتعلق بالموقف من الدين، باعتبار أن البلدان التي تعرف صعود هذا التيار تقطنها شعوب محافظة دينيا وتوجهها كنيسة قوية كما هو الحال مع الكنيسة الأرثوذوكسية اليونانية ونظيرتها الكاثوليكية الإسبانية. فإن تأثير المنظور الغرامشي حاضر هنا؛ إذ بالرغم من انطلاقه من تضاد مع الطروحات الميتافيزيقية، فإنه لم ينكر دور الدين في التاريخ الإنساني؛ ذلك أنه وإن كان قد وجه انتقادات لاذعة للكنيسة ودورها الرجعي المساند للديكتاتورية والفاشية في بنية الدولة الرأسمالية، فإنه لم يتوانى عن اجتراح علاقة بين المؤسسة السياسية (دولتية كانت أم حزبية) والمؤسسة الدينية (الكنيسة) قائمة على أساس رفض اكتساح أحدهما للأخرى (فصل تام في الوظائف)، مع ضرورة التمييز بين التدين النابع من المشاعر وبين المؤسسة الدينية التي تستهدف استغلال تلك المشاعر، مع وجوب وقوف المؤسستين معا في مواجهة الاستغلال. وهي رؤية تستحق التأمل والاستلهام في معالجة أزماتنا العربية المعقدة على هذا الصعيد.

ممكنات العرب في الاستفادة من التجربة:

لن يدخل قولنا في إطار ما تحته عمل، ما لم نربط بين ما يحصل حوالينا في العالم بالوضع العام في المغرب وعموم الوطن العربي الذي يعيش مرحلة دقيقة من تاريخه بعد الحراك الثوري العربي الذي شهدته بعض الساحات ويعرف مدا وجزْرا باختلاف المواقع والتجارب. وليس هدفنا هنا التقويم، بل اجتراح مداخل الاستفادة مما يجري من تطورات إيجابية في العالم الذي أصبح التفاعل بين أطرافه ميزة هذا العصر:

تأثير صعود هذه الموجة اليسارية على المغرب وعموم البلاد العربية أمر واقع باعتبار الاشتراك في الدائرة المتوسطية من جهة، والسيولة التي يعرفها الوطن العربي في مرحلة ما عرف باسم “الربيع العربي” بإيجابياتها وسلبياتها، مع وجود علاقة تأثر واضحة لليسار الأوروبي الجديد بانتفاضات الميادين العربية منذ انطلاقة الثورة التونسية وانتصارها مطلع 2011، واستلهام اليسار العالمي لهذه التجربة العربية غير المسبوقة.

أهمية هذه الظاهرة في بلد مثل اليونان عانى من استعصاء طويل في تحقيق انتقاله الديموقراطي (إلى جانب البرتغال وإسبانيا، حيث هناك تشابه كبير مع أقطار العالم العربي التي تعاني نفس الاستعصاء باستثناء النموذج التونسي)، حيث عانى الشعب اليوناني من نظام حكم ملكي استبدادي، أطيح به في ثورة قطف العسكر ثمارها، قبل أن يختار الشعب إقامة نظام جمهوري عبر استفتاء ديموقراطي سنة 1974 أنهى دورات صراع مزمنة بين الملكية والعسكرتاريا، مما فتح الطريق أمام تحقيق انتقالها العسير لبناء نظام ديموقراطي نهاية السبعينات من القرن الماضي، وهو ما شكل مفاجأة كبيرة للعالم الذي لم يكن يتصور إمكانية نجاح الانتقال في اليونان الذي لعب فيه اليسار دورا أساسيا، تماما مثلما كانت ثورة التحرير الجزائرية في الخمسينات مفاجأة المغرب العربي للعرب بتعبير أحد المفكرين العرب الذين كانوا يعتقدون أن شمس الثورات ستشرق من المشرق!

انتماء اليسار اليوناني بطبيعته إلى الحركة العالمية المناهضة للاستعمار الصهيوني ودعمها الواضح لنضالات الشعب الفلسطيني، حيث إن قائد هذه التجربة في اليونان تسيبراس زعيم سيريزا ورئيس الحكومة الحالية، كان من المنظمين لمبادرات عديدة للإبحار في اتجاه غزة، كما نظم مظاهرات كثيرة ضد العدوان الصهيوني عليها. يضاف إلى ذلك مشاركة اثنين من وزراء الحكومة اليونانية الحالية في أسطول الحرية الذي اعتدى عليه الصهاينة. وهي كلها مؤشرات تجعل من هذا الصعود مزعجا للدوائر الصهيونية، خاصة وأن المزاج اليوناني العام مناهض بطبيعته للصهيونية والعنصرية. كما أن تراجع القوى الداعمة للصهاينة صارا أمرا واضحا في السياسة الدولية مقابل صعود قوى أكثر تفهما ودعما للحق العربي وهناك.

فهل تشكل بالفعل تجربة صعود جبهة سيريزا (اسم يعني باليونانية “اتجاها نحو الجذور”) تحولا استراتيجيا في أوروبا والعالم؟ وهل يكون ذلك التحول منطلقا لكي “يبدأ الأمل اليوم” ؟ (شعار الحزب).

سؤال ستُجيبنا عنه الوقائع على الأرض، لكن تأثيرات هذا الصعود بدأت في الظهور حتى ولو بشكل متدرج، لكنه تدرج متصاعد كما يؤكد على ذلك “مارك لازار” أحد أبرز المؤرخين المتخصصين في شؤون اليسار الأوروبي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • شنو ، نقول دك الشي
    الجمعة 13 مارس 2015 - 13:58

    فهل تشكل بالفعل تجربة صعود جبهة سيريزا (اسم يعني باليونانية "اتجاها نحو الجذور")

    سيريزا بالاسبانية هو حب الملوك serise

    ________

    شهدت صلاة الجمعة و المأموم نادى على المصلين ليتجمعوا في مقدمة فقال :عمرو لينا الصفوف

    شوف بغا يعمرو ليه الصفوف ، زعما الجامع ديال بوه

    يتصورنا ككتاكيت وصي عليها

  • المعلق الرياضي
    الجمعة 13 مارس 2015 - 14:40

    كيف قاومت أمريكا الإشتراكية و الشيوعية في بداية القرن العشرين؟

    إنتهجت سياسة: "لا بد لكل أمريكي أن يمتلك بيته و سيارته الخاصة". كي يصير له قطعة من وطنه و يسافر عبر ربوعه فتكتمل وطنيته باكتمال احترامه لذاته و يزداد وفاؤه لبلده، و حكومة بلده تباعا.

    هذا من جهة.

    و من جهة أخرى فالأرقام التي شجعت الإتحاد الأروبي على قبول اليونان عضوا كانت مبالغا فيها، و من بين الذين أعدوها مكتب دراسات أمريكي مع بعض الصيارفة و البنكيين المرتزقة في أروبا، كي تصير اليونان حصان طروادة داخل قلعة أروبا. و ها هو اليورو يتراجع أمام الدولار.

    إنهم يحاربون بعضهم بعضا بالإقتصاد و ليس بالسلاح كما نفعل نحن للأسف.

    إنه الإقتصاد يا قوم.

    الإقتصاد هو أبو السياسة.

    أبوها الروحي و البيولوجي.

    أما طموح الرجال فما هو إلا أباها بالتبني.

  • منا رشدي
    الجمعة 13 مارس 2015 - 16:51

    منذ 2008 واليونان تتناوب على حكمها أحزاب بمجرد أن تفرزها صناديق الإقتراع وتقدم برامجها حتى يتولاها الشارع اليوناني بالإحتجاجات ليسقطها ! كان طبيعيا أن يبحث اليونانيون في قمامة الأحزاب على شيء يصلح للرسكلة فلم يجدوا غير اليسار الراديكالي واليمين المتطرف ! فجيء باليسار الراديكالي ليس لكونه حاملا لمشروع إصلاحي إنما كمناور قد يجد له سندا عند شيوعيي أوربا لشحنهم بأمل ركوب الأزمة ليعاد إحياء أيديولوجيا حاكمها التاريخ ! هذا ما إلتفت له ألمانيا قبل غيرها وكان ل " ميركل " من الجرأة ما صارحت به حكام اليونان الجدد " نفذوا خارطة طريق إصلاح أوضاعكم أو لا مساعدات مالية " ! المستقبل سينصف ماما " ميركل " كما يسميها الألمان بالرغم من خضوعهم لسياسة تقشفية صارمة إبتدأها " شرودر " !
    النازية حاكمها التاريخ وتوجتها " نورمبرغ " ! أما الفاشية الستالينية التي يقتات منها اليسار القومي لا تزال تفلت من " نورمبرغ 2 " بالرغم من قائمة الجرائم عبر التاريخ القديم والمعاصر !
    قومية فاشية تتبجح بترجمة الفلسفة اليونانية زورا ولم يأخذوا منها لا الميتولوجيا ولا السياسة ! فتعدد الٱلهة شرك كما تعدد مدارس السياسة !

  • la grece doit payer
    الجمعة 13 مارس 2015 - 17:14

    la grèce doit payer ses dettes cumulées à cause de l'église tres riche et ne paie pas d'impot,les riches corrompus qui se sont enrichis dans le capitalisme sauvage,
    si la grece refuse de payer, d'autres pays ,ex l'espagne fera de meme et alors la pagaille qui s'installe,
    les gauchistes grecs sont des populistes anarchistes qu'il faut mettre à leur place,
    si demain les gauchistes espagnols arrivent au pouvoir,ils feront du mal au maroc ,donc ne pas encourager les grecs pour faire taire les gauchistes espagnols adversaires acharnés du maroc
    c'est notre souverainté qui compte pour préserver notre intégrité territoriale ,donc décourager les gauchistes anarchistes!

  • أرجاز أمعذور
    الجمعة 13 مارس 2015 - 18:22

    في البدء لم تكن اليونان، إلا إن كانت تستهويك سيدي توجهات وتوجيهات أوربا الفكرية والسياسية (Eurocentrism). الحال أن أقدم حضارة شهدتها البشرية نشأت بين الرافدين وأولى التأملات الفلسفية لا بد وأن تكون قد تفتقت عن قريحة البابليين، لا سيما أن لغتهم كانت من الإحكام بمكان. صحيح أن الزمن لم يكن رحيما بموروثهم الفلسفي كما هو الشأن بالنسبة للإغريق، لكن في الفلسفات الشرقية، الهندية والصينية أساسا، ما يؤكد السبق المعرفي لبابل ويفند أي زعم من أن في البدء كانت اليونان. القول الصائب إذن هو في بدء الفلسفة الغربية كانت اليونان، والطريف أن حتى في هذه الحالة لن تكون اليونان بل آسيا الصغرى أو غرب تركيا، لكننا نستصغر الأمر هذه المرة تيسيرا للتصنيف العلمي. أحذر مجددا من الأوربة (Eurocentricism).

    أما الأزمة التي عصفت بالدول المذكورة، علاوة على إيطاليا، فقد عرت حقيقة أليمة، وهي أن المال وأصحابه من يقررون وآن تبجح الأنظمة الغربية "المتقدمة" بالديمقراطية محض استغفال. أصحاب المال خلعوا زعماء الدول المتأزمة المنتخبين وأحلوا عوضهم خبراء ماليين دون استشارة شعوب تلك الدول، مثلما حصل في اليونان وإيطاليا. Money rule

  • عبد الصمد بن عباد ـ أثينا
    الجمعة 13 مارس 2015 - 21:15

    ما قاله المعلق الرياضي صحيح الى حد ما،لكن هناك إشارة مهمة وهي ان

    التلاعب بالارقام حصل فعلا لقبول اليونان عضوا في في المنظومة المالية

    "الاورو" سنة 2001،أما الانضمام للاتحاد الاوروبي فقد حصل سنة 1981.

    أما فيما يخص الاقتضاب :ΣΥ.ΡΙΖ.Α

    فهو يعني:

    "اتحاد او ائتلاف اليسار الراديكالي"

    وليس حب الملوك كما قال المعلق الاول.قد تعني بالاسبانية تلك الفاكهة

    اللذيذة،لكن الكلام هنا عن شيء آخر….انتهى

  • alemao
    الجمعة 13 مارس 2015 - 21:37

    Je salue l ecrivain pour ce grand artile et d avoir elargi mes infos sur ce sujet la.Surtout sur les nouveaux philosophes de la gauhe contemporaine! Pour Nr:2, les USA ont pus garantir un certain niveau de vie entre les annees 50 et 80 car il y avait une croissance continue. Mais cette croissance commence a atteindre sa fin mathemathique. Surtout qu avec les globalisation et les boulots qui sont transferes de l europe vers la chine, et la domination de la bourse sur l economie reel. Ce model est en route vers la catastrophe si on ne revoit pas generalement le systeme. Ce qui marchait durant les annees 50-60-70 ne doit pas marcher dans le 21eme siecle.

  • almohandis
    السبت 14 مارس 2015 - 08:23

    اليسار هو سبب الويلات في كل دول العالم الثالث انظر المنظمات الإرهابية في أميركا الاتنية و الدول التي يحكمها اليسار ككوريا الشمالية و كمبوديا سابقا و الدول العربية كسوريا البعث و القدافي و غيرها دول بوليسية قمعية لا تعترف بكرامة المواطن و هم مستعدون لقتل جميع شعوبهم مقابل البقاء في الحكم و اليسار قتل الملايين من شعوبهم و أبادوا أقليات و شعوب تاريخية عريقة . انا لا ادري على اي شيء تتحدث يامولاي و اليسار في المغرب أسسه الفرنسيون و الفرع اليساري المتطرف أسسه اليهودي ابرهام السرفاتي.نطلب الله ان يحمي المسلمين من هذا السرطان الذي هو اليسار.

  • Med Rouin
    السبت 11 يوليوز 2015 - 00:12

    فعلا أستاذ ع الاله العالم دخل مسار جديدا مع تجربة سيريزا.تحليلك دقيق

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58

حفل اليوم السعودي بالرباط

صوت وصورة
"فلامات" الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 22:41

"فلامات" الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
بنعتيق في "دوار الكورة"
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:58

بنعتيق في "دوار الكورة"

صوت وصورة
قواعد الانتخابات التشريعية
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:06

قواعد الانتخابات التشريعية

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 19:00

أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك

صوت وصورة
حملة مرشح "الأحرار" في مديونة
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 18:53

حملة مرشح "الأحرار" في مديونة