شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة

شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
السبت 14 مارس 2026 - 14:28

نظمت دار الشعر بتطوان بتعاون مع بيت الصحافة، مساء أمس الجمعة، تظاهرة شعرية جديدة بعنوان “شعراء إعلاميون”، بمشاركة ثلة من الصحافيين الذين أبدعوا في نظم الشعر.

وأحيا هذه الأمسية، التي احتضنتها فضاءات بيت الصحافة بطنجة، كل من الشاعر والأستاذ الجامعي عبد الوهاب الرامي، والشاعرة والإعلامية ليلى بارع، والشاعر والصحافي عبد العالي دمياني؛ بينما أحيت مجموعة الحضرة الصوفية برئاسة الفنانة قمر أهلال الحفل الفني لهذه التظاهرة الشعرية والإعلامية.

ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج التعاون بين بيت الصحافة ودار الشعر، الذي انطلق قبل سنوات، احتفاء بالشعر والشعراء، وتكريما للإعلاميين المغاربة وعناية بتجاربهم الشعرية والأدبية.

ويظل الباحث الأكاديمي عبد الوهاب الرامي من أهم الجامعيين المغاربة والعرب المتخصصين في الحقل الإعلامي، وهو إلى جانب ذلك شاعر مغربي مرموق منح قصيدته الشعرية هوية مغربية أندلسية، على مستوى التشكيل اللغوي والإيقاعي، وعلى مستوى الرؤى والنظرة الشاعرة إلى الذات والحياة.

بينما تمثل الشاعرة ليلى بارع صوتا أدبيا بارعا في الحقل الإبداعي المغربي، فضلا عن حضورها الإعلامي اللامع في سماء الصحافة الوطنية منذ سنوات، فيما الباحث والإعلامي المغربي عبد العالي دمياني يقف في صدارة الأسماء الشعرية التي أمدت القصيدة المغربية بطاقة شعرية جديدة وروح محلقة في سماء الإبداع المفتوحة على المغامرة والتجديد الأبدي.

وقال مدير دار الشعر بتطوان، مخلص الصغير، إن “المشاركين في هذا اللقاء يواصلون ما حرص عليه الإعلاميون المغاربة منذ جيل الرواد، وهم يجمعون ما بين الكتابتين الصحافية والأدبية، وبين الممارسة الإعلامية والإبداعية سواء بسواء”، وأضاف أنه رغم اشتغالهم في الحقل الإعلامي، الذي يتطلب لغة خبرية جافة في كثير من الأحايين، ظلت قصيدتهم من الانشغال اليومي للمبدع، وبعيدة محلقة في سماوات الانشغال الحلمي للإعلامي المنهمك في تفاصيل اليومي والمشتبك مع مجرياته.

أما بالنسبة لعبد الوهاب الرامي فهذا اللقاء يجمع بين فصيلين من الكتابة، وإن كانت الجسور بين الإعلام والشعر قائمة بسبب الاشتغال العملي للإعلاميين على الشعر في ملاحقهم الثقافية، لكنه اليوم يتجسد في تركيبة خاصة تكون الذات الواحدة فيها شاعرة وإعلامية، مضيفا أن “كثيرا من الإعلاميين لهم ملكات متعددة ومواهب مستفيضة على مستوى الإبداع، وهذه فرصة لاكتشاف هذا الزخم الإبداعي والنفسي والوجداني الذي يتملكه الإعلاميون”.

وجاءت هذه الأمسية الشعرية على هامش حفل الإفطار الرمضاني الذي دأب بيت الصحافة بطنجة على تنظيمه سنويا على شرف أسرة الصحافة والإعلام.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال رئيس بيت الصحافة، سعيد كوبريت، إن “هذا اللقاء الرمضاني سمح، كما كان الشأن عليه خلال 10 سنوات الماضية، بتقديم منظور بيت الصحافة للممارسة المهنية ولبعض كبواتها، وطرح البدائل الممكنة”، مبرزا أن مجريات كأس إفريقيا للأمم الأخيرة أبانت عن أهمية الترافع، إعلاميا ورقميا، على السردية الوطنية في كافة القضايا التي تتعلق بالكينونة المغربية.

في هذا السياق ذكر المتحدث بأنه وفق تقارير دولية تم نشر حوالي مليوني تغريدة حول “الكان”، جلها كانت معاكسة للمنجزات التنظيمية المبهرة التي أبان عنها المغرب، مبرزا أن مواجهة مثل هذا النوع من الحملات يحتم علينا صياغة رؤية خاصة بنا والدفاع عنها، وهو أمر رهين بالتكوين.

في هذا السياق أعلن أن بيت الصحافة بطنجة طرح هذه السنة لبنة فكرة تأسيس بيت الكتابة، الذي ينتظر أن يحمل اسم الدبلوماسي والوزير والإعلامي الراحل العربي المساري، ويعتبر نواة لتكوين خبراء في الترافع عن القضايا الوطنية، عبر البودكاست والسيناريو وصياغة متون السرديات في التواصل الاجتماعي، إلى جانب طرح فكرة تأسيس معهد الصحافة والدراسات الإعلامية السمعية البصرية، ضمن بيت الصحافة، بالنظر إلى الحاجة لإعلام قوي مرتكز على خلفية تاريخية وحضارية تأخذ بعين الاعتبار رهانات المغرب الجديد.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • تعليق المراقب
    السبت 14 مارس 2026 - 15:15

    إنّ هذه التظاهرة الشعرية التي احتضنها بيت الصحافة بطنجة تجسد بعمق الروح المغربية الأصيلة التي تجمع بين الإبداع الأدبي والالتزام الوطني. ففي ظل التحديات الإعلامية الراهنة والحملات المغرضة التي تستهدف السردية الوطنية، يبرز هذا اللقاء كمنصة لتأكيد الهوية المغربية المتجذرة في التاريخ والحضارة.
    من خلال إشراقة قصائد الشعراء الإعلاميين، تتعزز رسالة المغرب كمنارة ثقافية تشع بالنور والفكر، حيث يتلاقى الحرف مع الموقف، والإبداع مع الدفاع عن القضايا الوطنية العادلة. إنّ تأسيس “بيت الكتابة” ومعهد الصحافة والدراسات الإعلامية هو خطوة استراتيجية تعزز من قدرة المغرب على الترافع الإعلامي الفعال، وصياغة خطاب قوي يعكس عمق تجربته الحضارية.
    وعليه، فإن هذا الحدث ليس مجرد احتفاء بالشعر، بل هو تأكيد على أن الثقافة والإعلام هما جناحا المغرب في معركة الدفاع عن مصالحه، وترسيخ مكانته إقليمياً ودولياً.

  • بلي محمد من مدينة الدار البيضاء المملكة المغربية
    الأحد 15 مارس 2026 - 11:08

    ادا سمحتم لنا شكرا لكم نضع بعض السطور تحت ظل هد ا الخبر الفني الثقافي باللغة العربية لغة الفنون كلها حتى ولو ظهرت في المستقبل فنون أخرى شكرا لكم ودائما ان شاء الله نعم الشعر والصحافة علاقة متينة فالشعر من دكاءه انه اقام علاقات ولم ينفرد لوحده فنحن في شهر يحتفل فيه بهد ا الفن العظيم الذي لايشيخ ولو شاخ الزمان ولا يشيب ولو شابت لايام ولايتوقف عن التغريد ولو توقفت الطيور عن التغريد ولايتوقف عن الرقص ولو توقفت العصافير عن الرقص لازالت لنا سطور أخرى

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 1

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 9

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 6

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء