بأسلوب شديد اللهجة، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توبيخا علنيا إلى سيريل رامافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، على خلفية ما اعتبره ازدواجية فاضحة في خطابه السياسي بشأن قضايا حقوق الإنسان، متسائلا عن صمته تجاه ما يتعرض له المزارعون البيض في بلاده؛ بينما يرفع شعارات التضامن في قضايا خارجية ذات طابع انتقائي.
التوبيخ، الذي جاء خلال لقاء بالبيت الأبيض وبحضور وسائل الإعلام، تضمّن عرض مشاهد موثقة لانتهاكات إجرامية ضد مزارعين من العرق الأبيض بجنوب إفريقيا؛ ما وضع بريتوريا في موقف محرج أمام الرأي العام الدولي، وأثار جدلا واسعا حول تناقض المواقف الرسمية إزاء معايير حقوق الإنسان.
وفي خضم هذا الإحراج الدبلوماسي، لوحظ حرص رامافوزا على تفادي الخوض في أية تعليقات أو مواقف تخص المملكة المغربية أو قضية وحدتها الترابية، رغم اصطفاف بلاده التقليدي إلى جانب جبهة “البوليساريو” الانفصالية وراعيتها الجزائر، وذلك ما فسره مراقبون بوعي تام من رئيس جنوب إفريقيا بحساسية هذا الملف أمام إدارة أمريكية لا تزال تجدد دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
ويرى متابعون أن هذا الموقف يعد تحولا تدريجيا في خطاب بريتوريا، التي باتت تدرك أن استثمارها السياسي في أطروحة الانفصال لم يعد يحظى بالزخم الدولي نفسه، خصوصا في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة وتنامي الاعتراف بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي ومتين لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.
صفعة دبلوماسية
في هذا الصدد، قال سعيد بوشاكوك، الباحث المهتم بقضايا التنمية والمجال، إن اللقاء، الذي جمع دونالد ترامب بسيريل رامافوزا، حمل دلالات قوية بشأن الموقف الأمريكي من الخطاب السياسي لجنوب إفريقيا، والذي بدا متناقضا حينما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان.
وأضاف بوشاكوك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن دفاع ترامب عن المزارعين البيض أو ما يعرف بنظام الأبارتايد واستعماله لصور توثق استهدافهم من لدن فئات داخل المجتمع الجنوب إفريقي شكل ردا مباشرا على ما وصفه بخطاب المظلومية الذي تروّج له بريتوريا، مبرزا أن “هذا التوبيخ العلني فضح هشاشة الخطاب الرسمي لجنوب إفريقيا، وجعلها تختار الصمت تفاديا لمزيد من الإحراج الدبلوماسي”.
ولفت المهتم بخبايا ملف الصحراء الانتباه إلى أن لجوء رامافوزا إلى تفادي النقاش حول قضية الصحراء المغربية خلال هذا اللقاء يعكس إدراكا دقيقا بحساسية هذا الملف أمام إدارة أمريكية تجدد باستمرار دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبرا أن “هذا الصمت في حد ذاته انتصار للموقف المغربي”.
وبخصوص إسقاط جنوب إفريقيا من النقاش حول النزاع المفتعل، أوضح بوشاكوك أن الموقف الأمريكي الثابت، الذي يعتبر الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الواقعي لهذا النزاع، يبعث برسائل واضحة إلى الأنظمة التي توظف شعارات حقوق الإنسان بينما تنتهكها بشكل ممنهج؛ وعلى رأسها النظام العسكري الجزائري.
وأكمل المتحدث تصريحه بالتشديد على أن عدم التطرق لقضية الصحراء المغربية خلال هذا اللقاء يشكل انتصارا دبلوماسيا إضافيا للمملكة، ويؤكد قوة المرجعيات التي يستند إليها الموقف المغربي؛ وفي مقدمتها الدبلوماسية الملكية الحكيمة، والإجماع الوطني الصلب حول مغربية الصحراء.
مأزق أخلاقي
من جانبه، سجل ددي بيبوط، الباحث في التاريخ المعاصر والحديث، أن الطريقة التي واجه بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا داخل البيت الأبيض تمثل لحظة فارقة في مسار العلاقات الدولية وتكشف بجلاء التناقضات التي تعيشها جنوب إفريقيا، خاصة فيما يتعلق بخطابها حول حقوق الإنسان ودفاعها المزعوم عن القضايا العادلة؛ وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية.
واستحضر بيبوط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن جنوب إفريقيا ظلت تُسوّق نفسها لسنوات على أنها وريثة لنضالات الزعيم نيلسون مانديلا، وأنها حاملة لمشعل العدالة الانتقالية في القارة؛ غير أن المشهد الأخير في واشنطن وما تضمنه من توبيخ علني وإحراج إعلامي عرى زيف هذا الخطاب، وكشف عن تآكل القيم الديمقراطية التي تدعيها بريتوريا أمام أنظار العالم.
وحسب المتحدث ذاته، فإن اللقاء شكّل لحظة كشف غير مسبوقة، بعد أن عرضت الإدارة الأمريكية معطيات وصورا توثق لانتهاكات موجهة ضد المزارعين البيض في جنوب إفريقيا؛ وهو ما سحب من حكومة رامافوزا ورقة الأخلاق السياسية، وأفقدها المبادرة في أي سجال مرتبط بالحقوق والحريات، سواء داخل القارة الإفريقية أو في المنتديات الدولية.
وأبرز بيبوط أن غياب أية إشارة من الرئيس الجنوب إفريقي إلى ملف الصحراء المغربية خلال هذا اللقاء لم يكن صدفة؛ بل يعكس إدراكا عميقا بحساسية الظرف وسلطة الموقف الأمريكي، الذي يجدد باستمرار دعمه لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بوصفه الإطار الواقعي الوحيد لتسوية النزاع المفتعل.
وتابع الخبير ذاته بأن نظام جنوب إفريقيا، الذي اعتاد الاصطفاف إلى جانب حكام الجزائر والترويج لأطروحات الانفصال، تلقى صدمة سياسية ودبلوماسية في حضرة إدارة لا تتسامح مع الخطابات المزدوجة ولا مع توظيف المبادئ الدولية لخدمة أجندات إيديولوجية أو مواقف عدائية تجاه وحدة أراضي الدول الشريكة.
وأوضح الباحث في ملف الصحراء أن هذا التحول المفاجئ في الخطاب داخل الدوائر الغربية، خصوصا الأمريكية، يمثل فرصة حقيقية للمغرب لتعزيز مشروعية قضيته العادلة، والانطلاق نحو جولة دبلوماسية جديدة تكشف الخلفيات الحقيقية للخطاب الجنوب إفريقي، الذي أصبح متجاوزا وغير مقنع في ظل المعطيات الدولية الراهنة.
وختم الدكتور ددي بيبوط تصريحه لهسبريس بالتأكيد على أن اللقاء بين ترامب ورامافوزا قد يشكل بداية العد العكسي لتراجع التأثير الجنوب إفريقي في ملف الصحراء المغربية، ويمنح للمغرب ورقة قوية لتقوية حضوره الإقليمي والدولي، خصوصا في ظل تنامي الاعتراف الدولي بسيادته على أقاليمه الجنوبية، واستمرار الدبلوماسية الملكية في حصد مكتسبات نوعية.
رامافوزا رئيس جنوب افريقيا الذي حلب خزينة الجزائر المالية من أجل مواصلة دعمه للبوليساريو …يتعرض للإذلال من طرف ترامب الذي بين له أمام الصحافة …جرائم التمييز العنصري التي يتم ارتكابها في كامب الغربية التي فيها أقلية من البيض البشرة و التي تطالب بالانفصال عن جنوب افريقيا…
نائب ياباني قال أن ترامب بلطجي ويحاول أبتزاز اليابان.
لهذا أجابه الجنوب إفريقي أنه لايملك طائرة ليعطيها له هدية.
من المفارقات العجيبة و التي يمكن أن تعطى كمثال لنكران الجميل و خبث السياسة ان المغرب قدم لكل من الجزائر و جنوب افريقيا في حربها ضد الابر تايد كل الدعم الدبلوماسي و العسكري بالسلاح و الأموال فكان الجزاء دعم الانفصال و محاولة تمزيق المغرب و لكن بقي المغرب قويا شامخا و اعداءه اقزاما عرضة للتوبيخ و الادلال (ان ينصركم الله فلا غالب لكم)
ترامب حاول يلطخ صورة جنوب افريقيا فقط لانها تقف مع الشعب الفلسطيني ،ولكن رئيس جنوب افريقيا كان
ذكي عندما قال للرئيس ترامب انا لا املك طائرة الاهديها لك هههه
لايجوز لترامب أخلاقيا التحدث عن حقوق الشعوب بعد الفضيحة التي قام بها نظامه بدعمه الإجرامي والعنصري والوحشي للصهاينة ضد أهل غزة.
ترامب غاضب لان جنوب افريقيا تدين كل يوم وتستنكر الجرائم التي يقوم بها الصهاينة في فلسطين …ترامب يا إما تكون معاه وتضع يدك في يد اليهود أو سيبحث لك عما يمكن ان يحرجك به امام الكاميرات …وحتى رئيس ج افريقيا كان ذكيا عندما قال له ليس لدي طائرة لاعطيها لك يعني الى موالف الهدايا والاموال من بعض الدول فأنا لست مثلهم .
بريتوريا والجزائر العاصمة عاصمتا التهريج في افريقيا .
يقولون ما لا يفعلون.
هي أنظمة محترفة الاتجار بالقضايا فقط للافلات من السجون لو سقطت وتحققت الديمقراطية الحقة في بلدانهم.
وماذا عن ازدواجية الخطاب لحقوق الإنسان فلسطين وأطفال ونساء فلسطين…..
القضية مصالح : ألون ماسك وجنوب أفريقيا ومعادنها، اما حقوق الإنسان فعند الله يلتقي الخصوم…
بارك الله في هذا الرجل اعترف بأن الصحراء المغربية وشهد شهادة حق والآن أوقف رئيس جنوب أفريقيا عند حده الذي يساند البوليزاريو ..
ترامب يتكلم على حقوق الإنسان..؟؟
ما هذا النفاق ..؟؟
الجرائم التي ترتكب في غزة بتأييده ومساندته للصهاينة بالأسلحة
لكن أقول له إن لم تستحيي فقل ما شئت (( أحرار العالم يعرفونك حق المعرفة ))
ترامب تهجم على رئيس جنوب أفريقيا بادعائات كاذبه لان جنوب افريقيا هي السباقه في رفع دعوه بتهمه الاباده الجماعيه ضد العصابات الصهيونية الإرهابية. مما أدى في آخر المطاف ان اصدرت تلك المحكمه قرار بالقاء القبض على المجرم نتنياهو قصد محاكمته.
وهذا طبعا نتج.عنه امتعاض كبير في أمريكا الداعمه اللؤولى للكيان والمموله الرئيسيه للحرب المدمره التي تشن على الشعب الفلسطيني.
تهم ترام لجنوب أفريقيا تم تكذيبها من قبل الاقليه البيضاء في أفريقيا الجنوبية نفسها
لا يجب أن ننسى ان الكيان الصهيوني في حينه كان حليفا قويا للنضامين العنصريين في كل من جنوب افريقيا وزمبابوي رودسيا سابقا.
ترامب بهاذه الاتهامات الزائفه يدعم عن الكيان الصهيوني وليس غرضه الدفاع عن الاقليه البيضاء في جنوب افريقيا . اقليه لها وزن كبير حيث هي من تسير البلاد اقتصاديا.
ترانب لا يابه لا بحقوق الإنسان ولا حقوق الحيوان ، ترانب همه الأكبر جمع المال بالسرقة والإبزاز.. يشارك العدو الصهيوني في قتل وإحراق الآلاف من الفلسطينيين يوميا !!!
شفتي سنانو كاي ضحك معا راسو بحال الي دنيا هانيا…
نظام جنوب إفريقيا تابع كما كندا وأستراليا ونيوزيلندا من توابع الدرجة الثانية للتاج البريطاني …والملك تشارلز سوف يوقف ترامب عند حده عنما يعتبر أن كندا يجب أن تكون ولاية أمريكية ليوضح له من يحكم فعليا هذه الدول..
عندما تعترف كيب تاون بالبوليزاريو فالموضوع فقط توزيع أدوار من طرف بريطانيا التي تختبيء وراء الشجرة ..ولكن حين يجد الجد فستكشر عن أنيابها وتقاتل من أجل مصالحها بشتى الطرق …ولطالما اعتبرت حتى أمريكا نفسها مجرد ذراع عسكرية ومحفظة أموال إلى أن جاء ترامب…نتمنى ألا يضيع المغرب فرصة ولايته لطي ملف الصحراء المغربية إلى الأبد عندما تصطف الصين أيضا إلى جانبنا مقابل فتح المغرب لبوابة مغارة علي بابا في أوروبا وإفريقيا أمامها وإلا فلنغلق الصنبور الآن لصالح الأمريكيين فقط للاستثمارات في المغرب .
اعادة التربية هههههه يتكلمون عن حقوق الإنسان وووووو و هم يرتكبون أبشع الجرائم البشرية .
الدور على تبون لماذا تعطي الفلوس لجنوب أفريقيا مقابل احتضان عصابة ارهابية
جاب ليكم الله لي يفرشكوم واحد..واحد.دونالد وجه قاصح هو ليعرف ليكم يا أعداء المغرب،الدور آتي على جيران الشر…………ق.
عنوان المقال جميل ترامب يفضح ازدواجية الخطاب الحقوقي لجنوب إفريقيا
لكن ينقصه شيء فالأجدر أن يكون ترامب يفضح ازدواجية الخطاب الحقوقي لجنوب إفريقيا ويفض أمريكا بنفس الإزدواجية
يدافع عن القتل العنصري وينسى جرائم الإبادة التي يدعمها نظامه
الرئيس ترامب بتكلم لغت المصالح فقط تحت مسميات عدة منها حقوق الانسان فياريت السياسيين ديالنا بتعلمو بان مصلحة بلدنا فوق الجميع ويخدمو بحال لي كيخدم ترامب. فالسياسة والمصلحة لا مجال للعواطف والتنازلات.
ترامب يهاجم رئيس جنوب افريقيا لرفعها دعوى ضد إسرائيل بشأن الإبادة لا من أجل الصحراء المغربية . فالصحراء مغربية بترامب أو بدونه.